قصائد

إذا ضاق بالخطي معترك الوغى

أسامة بن منقذأيوبيالطويلمدحالميم

  1. ١إذا ضَاق بالخَطِّيِ مُعتَركُ الوغَىوهالَ الرّدَى وقعُ الظُّبا في الجَماجِمِ
  2. ٢سَلِ الموتَ عنِّي فهو يشهدُ أنَّنيعلى خَوضِه في الحربِ ثبْتُ العَزائِمِ
  3. ٣مُعينَ الدّينِ كم لك طوقُ منٍّبجيدي مثلُ أطواقِ الحَمامِ
  4. ٤تَعبَّدنِي لك الإحسانُ طَوعاًوفِي الإحسان رقٌّ لِلكرَامِ
  5. ٥فصارَ إلى مودَّتِكَ انتسابِيعلى أنّي العِظاميُّ العِصامِي
  6. ٦ألم تَعلم بأني لانْتمائِيإليكَ رَمى سواديَ كلُّ رَامِ
  7. ٧ولولا أنتَ لم يُصحِب شِمَاسِيلِقَسرٍ دُون إِعذارِ الحُسامِ
  8. ٨ولكن خِفتُ من نارِ الأعادِيعليكَ فكنتُ إِطفاءَ الضِّرامِ
  9. ٩لكَ الفضلُ من دون الوَرى والمكارمُفَمَنْ حاتِمٌ ما نال ذا الفخرَ حاتِمُ
  10. ١٠وصَلتَ فأغنيتَ الأنامَ عن الحَياوصُلْتَ فخافَت من سُطاك الصّوارِمُ
  11. ١١وجُدتَ على بُخلِ الزَّمانِ فأين مِننَداكَ السكوبِ المُستهِلِّ الغَمائمُ
  12. ١٢تكفّلتَ للإسلام أنكَ مانِعٌحِماهُ مبيحٌ ما حَمى الكفرُ هادِمُ
  13. ١٣فأصبحتَ تَرعى سرحَه بصَريمةٍمن العزمِ لم تبلُغ مَداها العَزائمُ
  14. ١٤وأيّدتَه بالعدلِ والبذل والتُّقَىوضربِ الطّلى والصالحاتُ دَعائِمُ
  15. ١٥فَعدلٌ مُزيلٌ كلَّ ظُلمٍ وُجُودُهوجودٌ مُذيل ما تَصون الخَواتِمُ
  16. ١٦رميتَ العِدا بالأُسْدِ في أجَمِ القَناعلى الجُرد تقتادُ الرّدى وهو راغِمُ
  17. ١٧بمثلِ أتِيِّ السّيلِ ضاقَ به الفَضاوضاقَ على الأعداءِ منهُ المخارمُ
  18. ١٨يُبارين شُهْبَ القَذفِ يَحمِلن مثلَهامن الحَتْف للباغي الرّجيمِ رَوَاجِمُ
  19. ١٩سرايا كَموجِ البحرِ في ليلِ عِثيرٍبه مِن عَواليهِمْ نجومٌ نَواجِمُ
  20. ٢٠تسيرُ جيوشُ الطّير فوق جيوشِهالها كلَّ يوم من عِداها ولائِمُ
  21. ٢١فإن خَفَضَ الفُرسانُ للطّعنِ في الوغىرِماحَهُمُ انقضَّتْ عليها القَشاعِمُ
  22. ٢٢تعرَّض منها فَوق غزَّة عارِضٌسحابُ المَنايا فوقَه مُتراكِمُ
  23. ٢٣فلِلنَّقعِ سُحبٌ والسيوفُ بوارقٌولِلدَّمِ وَبْلٌ والنّباتُ جَماجِمُ
  24. ٢٤بوارقُ منها الغوثُ لا الغيْثُ يُرتجَىأشائِمُ لا يَروَى بها الدَّهرَ شائِمُ
  25. ٢٥فليس لراجٍ غيرَ عفوِك ملجأٌوليس لعاصٍ لم يُنِبْ منك عاصِمُ
  26. ٢٦تنزّهتَ عن أموالِ مَن أنتَ قاتلٌفقد جُهلَتْ بين الجيوشِ المَقاسِمٌ
  27. ٢٧فَنَهبُك أرواحٌ تُنفِّلُها الظُّبَاوسُمْرُ العَوالي والبلادُ مغانِمُ
  28. ٢٨فلا مَوردٌ إلاّ يُمازِجهُ دمٌولا مرتَعٌ إلاّ رعته المَناسِمُ
  29. ٢٩فسيفُك للخَصمِ المعاندِ خاصِمٌوعدلُكَ للشكوى وللجَورِ شاكِمُ
  30. ٣٠خلطتَ السّطا بالعَدلِ حتّى تألّفَتْأسودُ الشّرى والمُطفِلاتُ الرّوائِمُ
  31. ٣١يَشُنُّ أبو الغاراتِ غاراتِ جُودِهِعلى مالِه وهو المطيعُ المُسالِمُ
  32. ٣٢ويبعثُها شُعثَ النّواصي كأنّهاذئابُ الفَلا تُردي عليها الضّراغِمُ
  33. ٣٣تُلِظُّ بأرضِ المشرِكين كأنّهاصوادٍ إلى وِردٍ حوانٍ حَوائمُ
  34. ٣٤فَويحَ العِدا من بأسها إنما سرىإليها ولم تَشْعُر ردىً وَأداهُمُ
  35. ٣٥فهُم جُزُرٌ للبيضِ والبيضُ كالدّمَىسبايا تُهادى والبلادُ مَعالِمُ
  36. ٣٦غزوتَهمُ في أرضِهم وبلادِهمْوجحفلُهمُ في أرضها مُتزاحِمُ
  37. ٣٧فأفنيتَهم قَتْلاً وأسراً بأسرِهمفناجيهمُ مُستسلِمٌ أو مُسالِمُ
  38. ٣٨فلمّا أبادتهُم سيوفُكَ وانجَلتعن الأرضِ منهمْ ظُلمةٌ ومظالِمُ
  39. ٣٩غزوتَهُمُ في البحرِ حتّى كأنما الأساطيلُ فيه موجُهُ المتلاطِمُ
  40. ٤٠بِفُرسانِ بحرٍ فوقَ دُهْمٍ كأنّهاعلى الماءِ طيرٌ ما لهُنَّ قَوادِمُ
  41. ٤١يصرِّفُها فُرسانُها بأعِنَّةٍجَرَت حيثُ لم تُوصل بهِنَّ الشَّكائِمُ
  42. ٤٢إذا دَفعوها قلتَ فُرسانُ غارَةٍسَرَوْا بجيادٍ ما لَهُنَّ قوائِمُ
  43. ٤٣يَسوقُ أساطيلَ الفرنجِ إليهِمُحِمامٌ وطيرٌ للفَرنجِ أَشائِمُ
  44. ٤٤دماؤُهُم في البحرِ حُمرٌ سوائِحٌوهامُهمُ في البرّ سُحْمٌ جَواثِمُ
  45. ٤٥فلم يَخفَ في فَجٍّ من الأرضِ هارِبٌولم يَنجُ في لُجٍّ من الماءِ عائِمُ
  46. ٤٦وعاد الأُسارى مُردَفين وسُفْنُهمتُقادُ كما قاد المهاري الخَزائِمُ
  47. ٤٧وقد شَمَّر المَلْكانِ في الله طالِبَيْرِضاهُ بعزمٍ لم تَعُقْهُ اللّوائِمُ
  48. ٤٨بجِدٍّ هو العضبُ الحسامُ وحدُّهُلعاديةِ الأعداءِ والكفرِ حاسِمُ
  49. ٤٩وقاما بنصرِ الدِّين واللهُ قائمٌبنصرِهما ما دام للسيفِ قائمُ
  50. ٥٠وما دون أن يَفنى الفرَنجُ وتُفْتَحَ البلادُ سوى أن يُمضيَ العزمَ عازِمُ
  51. ٥١فيا مَلِكاً قد أحمد اللهُ سعيَهونيَّتَه واللهُ بالسِرِّ عالِمُ
  52. ٥٢تَهنَّ ثناءً طبَّقَ الأرضَ نَشرُهُهو المسكُ لا ما ضُمِّنَتْهُ اللَّطائِمُ
  53. ٥٣ثَناءً به يَحدو الحُداةُ ويُنشِدُ الرْرُواةُ وتَشدو في الغصونِ الحمائِمُ
  54. ٥٤يسيرُ معَ الرُّكبانِ أنَّى تيمَّمُواعلى أنّه في ساحةِ الحيِّ هاجِمُ
  55. ٥٥أميرَ الجيوشِ اُسمَعْ مقالَة بائحٍبشكرِكَ يُبدي مثلَ ما هو كاتِمُ
  56. ٥٦بِفَضْلِكَ آلى صادِقاً أنَّ فكرَهُلعَاصٍ له في نَظمِ ما هو ناظِمُ
  57. ٥٧كأَنَّ بَديعَيْ شعرِهِ وبَيانِهِحروفُ اُعتلالٍ والهمومَ جوازِمُ
  58. ٥٨على أنه كالصُّمِّ صبراً وقسوةًتَحزُّ المُدى في قلبِه وهو كاظِمُ
  59. ٥٩فما يَعرفُ الشّكْوى ولا يستكينُ لِلْخُطوبِ ولا تُوهي قواهُ العَظائِمُ
  60. ٦٠ولو كان سَحباناً أَجرَّ لسانَهُألا هكَذا في الله تُمضي العزائمُ
  61. ٦١هيَ السّحرُ لا ما سارَ عن أرضِ بابلٍهي الدُّرُّ لا ما ألَّفَتْهُ النّواظِمُ
  62. ٦٢فريدةُ دهرٍ للقلوبِ تهافُتٌعليها وللأَسماعِ فيها تَزاحُمُ
  63. ٦٣إذا أُنْشِدَتْ في مَحفِلٍ قالَ سامِعٌأنَفْثَةُ سِحرٍ أم رُقىً وتمائمُ
  64. ٦٤ولولا رجاءُ الصَّالحِ المَلِكِ الّذيبدولَتِهِ الدَّهرُ المقَطِّبُ باسِمُ
  65. ٦٥وأنّي أُمَنِّي النفسَ لثْمَ بنانِهِوما كانَ قبلي للسحائِبِ لاثِمُ
  66. ٦٦ففيها مَنايا للأعادي قَواصِمٌوفيها بحارٌ للعطايا خَضارِمُ
  67. ٦٧وحَطِّي رحالَ الشكرِ عنِّي بِبابِهِبحيثُ اعْتِدا الآمالِ في المالِ حاكِمُ
  68. ٦٨ويعجبُ منّي الناسُ حتَّى يقولَ مَنرآني إلى الجنَّاتِ قد عادَ آدَمُ
  69. ٦٩قضيتُ لبُعدي عن ذُراهُ ندامَةًولا عجَبٌ إن ماتَ بالهمِّ نادِمُ
  70. ٧٠أتتْكَ ابنةُ الفِكر الحسيرِ وإِنَّهاتسيرُ مَسيرَ البَدْر والليلُ عاتِمُ
  71. ٧١بمدْحٍ بديعٍ من وليِّ مُمَدَّحٍجَديرٍ بأن يُغلي به السَّومَ سائِمُ
  72. ٧٢تَسومُ جميلَ الرأيِ لا المالَ إنَّهبَذولٌ له فيما قَضَتْهُ المكارِمُ
  73. ٧٣تَضَمَّنَ روضاً زهرُه مدحُ مجدِكَ الْعَليَّ وأوراقُ الكتابِ كَمائِمُ
  74. ٧٤فدُمتَ ودامتْ هالةٌ أنتَ بدرُهاومُلْكُكَ ما كرَّ الجديدانِ دائمُ