أما الزمان فلا أشكو ولا أذر
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطصبرالراء
- ١أما الزمانُ فلا أشْكو ولا أذَرُلا يَصْنعُ الدهرُ ما لا يَصْنعُ القدر
- ٢لو أنْ حظّيَ من دنيايَ أُمْنَحُهُجاءتْ إليَّ الليالي وهي تعتذر
- ٣ماذا أقولُ وقد أخنى على جِدَتيرَيْبُ الزمانِ وخطبٌ كلُّهُ ضرَر
- ٤تأبَى خلائِقُهُ إلا مُنَاقَضَتيحتى كأنّيَ في لَهْوَاتِهِ صَبْرُ
- ٥حَسْبي من الدّهْرِ أن لو صاب مقصدهما كان مُعْتَمداً بالكُلْفَةِ القَمرُ
- ٦لا تُنْكِروا ذُرْأةَ الأيام فيّ فقدأبْدى العِيانُ لكم ما ضَيَّعَ الخَبَرُ
- ٧لو كان بالقَدْرِ يَسْمُو مَن له خَطَرٌما كانَ يَسْكُنُ قَعْرَ اللجَّةِ الدُّرَرُ
- ٨أوْ كانَ يُرْزَقُ بالعقل اللبيبُ لماكانتْ تعيشُ إذنْ من جهلها البقرُ
- ٩إن البُزاةَ إذا ما نُكّسَتْ هَزأتْمنها العصافيرُ والصدّاحةُ القُمُر
- ١٠وَحسْبُ نَدْبٍ من الدنيا إذا عتبتأن يَسْتَقِلّ به من صَبْرِه أمَرُ
- ١١فما مواصلةُ الأغمادِ واصلةٌما لا يقوم على إمضائه السُّمُر
- ١٢كم قد حَذِرْت النّوى لو كان يَنْفَعُنيأو كان يعْصِمُني منْ وقْعِها الحذر
- ١٣وإن كفّاً رمتْ بيني وبينهمُبالبينِ عنهمْ لَمَا تُبْقي ولا تَذَر
- ١٤وَحكّمَتْ فيهمُ صَرْفَ الردى ولقدكانوا وما إن به مِنْ ذِكْرِهِ كدر
- ١٥كأنَّ دمعيَ لما بِنْتُمُ مقةًذابَ العقيقُ به أو أَثمَرَ الشَّقِرُ
- ١٦وحبَّذا لَوْعَةٌ في جَنْبِ مُعْتَقِدٍما لا تَبُوحُ به في قلبه الذِّكَرُ
- ١٧وطيبُ مُرْتَشَفٍ في حُسْنِ مُؤْتَلِفٍفي مثلِ مُرْتَعَفٍ أوْدَى به النظر
- ١٨يكادُ يَنْقَدُّ من لينٍ وَيَجْرَحُهُأنْ صُرِّفَتْ في تَنَاهِي حُسْنِهِ الفِكر
- ١٩ما حمل الله في الانجاد من عضبما حمل القلب ذاك الدل والخفر
- ٢٠ولا انتضى صارماً يوم الوغى بَطَلٌكما انْتَضَى من ظُبَاهُ ذلك الحور
- ٢١ولا عتا سَقَمٌ في جِسْمِ ذي شَجَنٍبمثلِ ما عاثَ فيَّ البينُ والسهر
- ٢٢لا تحسبُوا أدْمُعي ماءً تجودُ بهعيني ولكنَّه مِنْ لوعتي شرر
- ٢٣يا حادياً نَحْوَهُمْ بلّغْ تحيتنَالُقّيتَ خيراً ولا يَشْعُرْ بكَ السَّفَر
- ٢٤وقلْ هنالكَ إن الصبَّ حملهعنه السلام إليكمْ أيها النَّفر
- ٢٥تأتي مواهبُهُ المعسولُ ساكبُهَاعن السّحاب يعيها السّمْعُ والبصر
- ٢٦يا غيثُ يا ليثُ يا فضّال يا وَزَرُيا نجمُ يا كوكبٌ يا شمسُ يا قمر
- ٢٧أنت الذي لم يَقُدْ جيشاً لمنزلةإلا وزُلْزِلَ عنها البدوُ والحضر
- ٢٨إن كان صُوِّرَ هذا البأسُ في صِفَةٍفإنت لا شكَ منها النابُ والظفر
- ٢٩ورُبّ ليلٍ من النقع اخترقت ضحىًوالهصر منتظمٌ والهام منتثر
- ٣٠ولا نجومَ سوى الأرماحِ تشبههوليس فجرٌ سوى التحجيلِ ينفجر
- ٣١رماهمُ بكتابٍ من كتيبتهعنوانُهُ واسْمُهُ الأحجالُ والغُرر
- ٣٢ولا خطيبَ لدى الأقوام يُنْشِدُهُمْشرحَ القضيّةِ إلا الصارمُ الذكر
- ٣٣ماذا يضرُّك من إدمانِ منطقِهللصمتِ في مأزق آياتُهُ العبر
- ٣٤قد أعْرَبتْ دونه الآفاقُ مُنْهلَةًوالخيلُ مرسلةً والسيفُ ينتقر
- ٣٥لا غَروَ أنْ سمحتْ كفُّ الزمانِ بهفقد يجودُ بِعَذْبِ السَّلْسَلِ الحجر
- ٣٦وقد تجيبُ نجومُ السّعْدِ عنه فلايَعْرُو السحابَ بها طلٌّ ولا مطر
- ٣٧يَحِيدُ عنك لسانُ القول معترفاًكما يَحِيدُ لنور الجَوْنَةِ البصر
- ٣٨وكيف وصفُك حالاً فاتَ عالمهاحدّ العقول فلا عينٌ ولا أثر
- ٣٩طالتْ مآثرُهُ كُنْهَ الوجودِ فلايَعيبُهُ ويكَ إلا أنه بشر
- ٤٠إذا رضيتَ نبا غربُ الزمان وإنأعرضت يوماً فبئس الذكرُ والخبر
- ٤١لا تَقْذِفَنْهُ بِأعْراضٍ يُطَوِّقُهُطَوْقَ الهجين فما في باعِهِ قِصَر