قصائد

أوميض البرق في الليل البهيم

ابن حمديسأندلسيالرملرومانسيةالميم

  1. ١أوَميضُ البرقِ في الليل البهيمْأم أياةُ الشمس في كأس النديم
  2. ٢فَتَلَقّ الرَّوْحَ من ريحانةٍحَيّتِ الشَّربَ بها راحةُ ريم
  3. ٣عُصِرَتْ والدهرُ يومٌ مُفْرَدٌكقسيمٍ لم تُجِزْهُ بقسيم
  4. ٤جُنِيَتْ أعْنابُها مِنْ جَنّةٍنُقِلتْ منها إلى حرّ الجحيم
  5. ٥فَلَبُوسُ النارِ فيها سكةٌحَكَمَتْ للشَّرْبِ منها بالنّعيم
  6. ٦كفَّ حكمُ الماءِ منها سورةًتُسْكِرُ الصّاحيَ منها بالشّميم
  7. ٧وكأنّ الكأسَ تاجٌ كُلّلَتْجَنَباتٌ منه بالدّرّ النّظيم
  8. ٨وقواريرُ حَبابٍ سَبَحَتْمن سُلافِ الكرم في ماءٍ كريم
  9. ٩فَهِيَ الدّرْياقُ مِنْ سَمّ الأسىحيثُ لا يَشْفيكَ درياق الحكيم
  10. ١٠أقبَلَتْ تَسْعى بها خُمْصَانَةٌعمّ منها حُسْنُها خلقاً عميم
  11. ١١كلما قامت تثَنّى خَلَعَتْمَيَلَ التيه على خُوطٍ قويم
  12. ١٢سِحْرُ هاروتٍ وماروتٍ بهافي فتُورِ اللحظِ واللفظِ الرّخيم
  13. ١٣تودعُ الكفّ شهاباً محرقاًكلّ شيطانٍ من الهمّ رجيم
  14. ١٤في ظلامٍ بَرَقَ الصبحُ لهفتولى عنه إجفالَ الظليم
  15. ١٥وحَكَتْ جَوْزاؤهُ ساقيةًبنطاقٍ شُدّ في خَصْرٍ هضيم
  16. ١٦وكأنّ الشُّهْبَ كاساتٌ لهاشاربٌ في الغرب للشُّرْبِ مديم
  17. ١٧وكأنّ الصبحَ كفّ أُخْرِجَتْلك من جَيْبِ ابنِ عمرانَ الكليم
  18. ١٨وكأنّ الشرقَ فيه رافعٌحُجُباً عن وجه يحيى بن تميم
  19. ١٩مَلِكٌ في الملكِ يُبْدي فَخْرُهُجَوْهَراً في حَسَبِ المجد الصّميم
  20. ٢٠ذائدٌ بالسيف عَنْ دينِ الهدىسالكٌ فيه سراطاً مستقيم
  21. ٢١أحْلَمُ الأملاكِ عن ذي زَلّةٍسَبَقَ السيفَ له عَذْلُ الحليم
  22. ٢٢وسليمُ العِرْضِ تَلْقى مَالَهُأبداً من بذلِهِ غَيْرَ سليم
  23. ٢٣ذو إباءٍ من عِداهُ ناقمٌورؤوفٌ برعاياهُ رَحيم
  24. ٢٤من أزاحَ الفقْرَ إذْ أسْدَى الغنىوأباحَ الوَفْرَ إذ صانَ الحريم
  25. ٢٥من له طيبُ ثناءٍ أرِجٌراحلٌ في مِقْوَلِ الدّهْرِ مقيم
  26. ٢٦مَنْ له القِدحُ المُعَلّى في العلىفائزٌ في الملكِ بالحظّ العظيم
  27. ٢٧مُنْعِمٌ نبْتُ مغانيه الغنىأفَلا يعدم فِيهنّ العديم
  28. ٢٨لم تَزَلْ تُرْضِعُ أخلافَ الندىيَدُهُ العافينَ مُذْ كان فطيم
  29. ٢٩ماءُ نعماهُ نميرٌ لا صَرىًوَمُنَدّاهُ خصيبٌ لا وخيم
  30. ٣٠لا جمودُ القَطْرِ في المحل ولاخُلّبُ البرق بعيْنَيْ مَنْ يَشيم
  31. ٣١كم له من حُجّةٍ بالغةٍفي لسانِ السيْفِ تُوْدي بالخصيم
  32. ٣٢يَعْمُرُ الحربَ بجيشٍ أرضُهُمن دمِ الأعداءِ حمراءُ الأديم
  33. ٣٣يقتضي الذِّمْرُ من الذِّمْرِ بهاروحَهُ فالذِّمرُ للذِّمرِ غريم
  34. ٣٤وكأنّ الشمسَ من قَسْطَلِهِفَوْقَهُ تنظرُ من طَرْفٍ سقيم
  35. ٣٥دقّ فيه السّمْرَ طعناً وَثَنىوَرَقَ الفولاذِ بالضربِ هشيم
  36. ٣٦كيفَ لا يُفْني عِدَاهُ في الوغىمَلِكٌ يغدو له الموتُ خديم
  37. ٣٧كم فلاةٍ دونه يَدْفَعُهاسُنْبُكُ العدو إلى خفّ الرسيم
  38. ٣٨لابن آوى وَسْطَها وَعْوَعةٌتُوحِشُ الإنسَ وللبومِ نئيم
  39. ٣٩وعظيم الهولِ لولا آيةٌلم يكُنْ راكبُهُ إلّا أثيمْ
  40. ٤٠لم تزلْ عينيَ أو أذني بهتُؤذنُ القلب بخوْفٍ لا يُنيم
  41. ٤١قد جَمَمْتُ العزمَ ما بينهمابالسّرى والنجم بالليلِ البهيم
  42. ٤٢ووردتُ النّيلَ من نَيْلِ يدٍتَرْتَوي الآمالُ منها وهي هيم
  43. ٤٣يا أبا الطاهر جَدَّدْتَ علىثني أزمانِ العلى المُلْكَ القديم
  44. ٤٤لستَ كالبحرِ فَمِلْحٌ ماؤهُلا ولا كالليثِ فالليثُ شتيم
  45. ٤٥بل حباكَ اللَّه بأساً وندىًخُلُقاً منك على أكْرم خِيمْ