ألا يا لقومي لاعتنان النوائب
الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالباء
- ١أَلا يا لقومي لاِعتنانِ النّوائبِوللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذبِ
- ٢ما لي أرى في العيد كلّ معيّدٍويفوت طرفي شخصَ مَن أهواهُ
- ٣ما ذاكَ إلّا أَنّه غَبَطَ الرّدىأهلَ الزّمانِ بقُرْبِه فدهاهُ
- ٤لَبّاهُ لمّا أنْ دعاه مُشَمِّراًوبرغمِ قلبي أنّه لَبّاهُ
- ٥ولقد رمى قلبي الرّدى لمّا اِنتَحىمن كان حشوَ ضميره فرماهُ
- ٦كيف السُّلُوُّ وكلّما أمَرَ النُّهىبلزومِهِ قلبي أبى فعصاهُ
- ٧أمْ كيف أنساهُ وفَقْدُ نظيرهِيأبى لقلبي الدّهرَ أنْ يَنْساهُ
- ٨وكأنّني وَجْداً به وصبابةًأنّي طمحتُ بناظِرَيَّ أراهُ
- ٩ولقد تمكّن في الفؤادِ مكانُهُلمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
- ١٠ولَرُبّما أصْفى بودِّك كلِّهنَحوَ الّذي تهواهُ مَن تَقْلاهُ
- ١١ويُحَقُّ لي آبي العزاءَ عن اِمرئٍما زال إنْ عزّ القبيحُ أباهُ
- ١٢يُضحِي خَميصَ البطنِ من زاد الهَوىوالحُرُّ مَن للَّهِ كان طَواهُ
- ١٣وتراه مُنقبضَ الجوارحِ والخُطافإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
- ١٤يعيي الورى إسخاطُهُ مَعَ أنّهفي كلّ شيءٍ يرتضيه رضاهُ
- ١٥والأمرُ يُعرِضُ عنه ما لم يرتبطْبك نفعُهُ فإذا عَناك عناهُ
- ١٦ولِمن يَوَدُّك وُدُّهُ وصَفاءُهُولمن يَريبك رَيْبُهُ وقِلاهُ
- ١٧ولَكَ الّذي يرجوه لا يثني بهكفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
- ١٨ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الّذيلا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
- ١٩وَالنّاسُ كلّهُمُ لأَصلٍ واحدٍوتفاضُلُ الأقوامِ في عُقباهُ
- ٢٠لَهْفي عَلى مَن كان قولي بعدماواراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
- ٢١ليس البعيد أخو التَّغَرُّبِ والنَّوىلكنَّ مَن هِلْنا عليه ثَراهُ
- ٢٢سيّانِ عندي بعد نازلةِ الرّدىمَنْ مدّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
- ٢٣والدّارُ زائلةٌ بنا لولا المُنىممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
- ٢٤يسعَى الفتى فيما يجرّ ذيولَهوإلى المنايا سَعْيُهُ وخُطاهُ
- ٢٥ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزّمان خِناقهُووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
- ٢٦يُخفي على عَمْدٍ أَوانَ طُروقِهِفالمرءُ لا يدري متى يلقاهُ
- ٢٧هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارةٍمنّا وألقى في الجميعِ عَصاهُ
- ٢٨وحدا إليه غُدْوَةً وعشيةًبركابنا مَن لا يملُّ حُداهُ
- ٢٩والنّفسُ ترجو عَوْدَ كلِّ مُسافرٍإلّا اِمرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ