قصائد

ألا يا لقومي لاعتنان النوائب

الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالباء

  1. ١أَلا يا لقومي لاِعتنانِ النّوائبِوللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذبِ
  2. ٢ما لي أرى في العيد كلّ معيّدٍويفوت طرفي شخصَ مَن أهواهُ
  3. ٣ما ذاكَ إلّا أَنّه غَبَطَ الرّدىأهلَ الزّمانِ بقُرْبِه فدهاهُ
  4. ٤لَبّاهُ لمّا أنْ دعاه مُشَمِّراًوبرغمِ قلبي أنّه لَبّاهُ
  5. ٥ولقد رمى قلبي الرّدى لمّا اِنتَحىمن كان حشوَ ضميره فرماهُ
  6. ٦كيف السُّلُوُّ وكلّما أمَرَ النُّهىبلزومِهِ قلبي أبى فعصاهُ
  7. ٧أمْ كيف أنساهُ وفَقْدُ نظيرهِيأبى لقلبي الدّهرَ أنْ يَنْساهُ
  8. ٨وكأنّني وَجْداً به وصبابةًأنّي طمحتُ بناظِرَيَّ أراهُ
  9. ٩ولقد تمكّن في الفؤادِ مكانُهُلمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
  10. ١٠ولَرُبّما أصْفى بودِّك كلِّهنَحوَ الّذي تهواهُ مَن تَقْلاهُ
  11. ١١ويُحَقُّ لي آبي العزاءَ عن اِمرئٍما زال إنْ عزّ القبيحُ أباهُ
  12. ١٢يُضحِي خَميصَ البطنِ من زاد الهَوىوالحُرُّ مَن للَّهِ كان طَواهُ
  13. ١٣وتراه مُنقبضَ الجوارحِ والخُطافإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
  14. ١٤يعيي الورى إسخاطُهُ مَعَ أنّهفي كلّ شيءٍ يرتضيه رضاهُ
  15. ١٥والأمرُ يُعرِضُ عنه ما لم يرتبطْبك نفعُهُ فإذا عَناك عناهُ
  16. ١٦ولِمن يَوَدُّك وُدُّهُ وصَفاءُهُولمن يَريبك رَيْبُهُ وقِلاهُ
  17. ١٧ولَكَ الّذي يرجوه لا يثني بهكفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
  18. ١٨ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الّذيلا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
  19. ١٩وَالنّاسُ كلّهُمُ لأَصلٍ واحدٍوتفاضُلُ الأقوامِ في عُقباهُ
  20. ٢٠لَهْفي عَلى مَن كان قولي بعدماواراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
  21. ٢١ليس البعيد أخو التَّغَرُّبِ والنَّوىلكنَّ مَن هِلْنا عليه ثَراهُ
  22. ٢٢سيّانِ عندي بعد نازلةِ الرّدىمَنْ مدّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
  23. ٢٣والدّارُ زائلةٌ بنا لولا المُنىممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
  24. ٢٤يسعَى الفتى فيما يجرّ ذيولَهوإلى المنايا سَعْيُهُ وخُطاهُ
  25. ٢٥ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزّمان خِناقهُووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
  26. ٢٦يُخفي على عَمْدٍ أَوانَ طُروقِهِفالمرءُ لا يدري متى يلقاهُ
  27. ٢٧هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارةٍمنّا وألقى في الجميعِ عَصاهُ
  28. ٢٨وحدا إليه غُدْوَةً وعشيةًبركابنا مَن لا يملُّ حُداهُ
  29. ٢٩والنّفسُ ترجو عَوْدَ كلِّ مُسافرٍإلّا اِمرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ