قصائد

إذا كان مدح فالنسيب المقدم

المتنبيعباسيالطويلالميم

  1. ١إِذا كانَ مَدحٌ فَالنَسيبُ المُقَدَّمُأَكُلُّ فَصيحٍ قالَ شِعراً مُتَيَّمُ
  2. ٢لَحُبُّ اِبنِ عَبدِ اللَهِ أَولى فَإِنَّهُبِهِ يُبدَءُ الذِكرُ الجَميلُ وَيُختَمُ
  3. ٣أَطَعتُ الغَواني قَبلَ مَطمَحِ ناظِريإِلى مَنظَرٍ يَصغُرنَ عَنهُ وَيَعظُمُ
  4. ٤تَعَرَّضَ سَيفُ الدَولَةِ الدَهرَ كُلَّهُيُطَبِّقُ في أَوصالِهِ وَيُصَمِّمُ
  5. ٥فَجازَ لَهُ حَتّى عَلى الشَمسِ حُكمُهُوَبانَ لَهُ حَتّى عَلى البَدرِ مَيسَمُ
  6. ٦كَأَنَّ العِدا في أَرضِهِم خُلَفاؤهُفَإِن شاءَ حازوها وَإِن شاءَ سَلَّموا
  7. ٧وَلا كُتبَ إِلّا المَشرَفِيَّةُ عِندَهُوَلا رُسُلٌ إِلّا الخَميسُ العَرَمرَمُ
  8. ٨فَلَم يَخلُ مِن نَصرٍ لَهُ مَن لَهُ يَدٌوَلَم يَخلُ مِن شُكرٍ لَهُ مَن لَهُ فَمُ
  9. ٩وَلَم يَخلُ مِن أَسمائِهِ عودُ مِنبَرٍوَلَم يَخلُ دينارٌ وَلَم يَخلُ دِرهَمُ
  10. ١٠ضُروبٌ وَما بَينَ الحُسامَينِ ضَيِّقٌبَصيرٌ وَما بَينَ الشُجاعَينِ مُظلِمُ
  11. ١١تُباري نُجومَ القَذفِ في كُلِّ لَيلَةٍنُجومٌ لَهُ مِنهُنَّ وَردٌ وَأَدهَمُ
  12. ١٢يَطَأنَ مِنَ الأَبطالِ مَن لا حَمَلنَهُوَمِن قِصَدِ المَرّانِ ما لا يُقَوَّمُ
  13. ١٣فَهُنَّ مَعَ السيدانِ في البَرِّ عُسَّلٌوَهُنَّ مَعَ النينانِ في الماءِ عُوَّمُ
  14. ١٤وَهُنَّ مَعَ الغِزلانِ في الوادِ كُمَّنٌوَهُنَّ مَعَ العِقبانِ في النيقِ حُوَّمُ
  15. ١٥إِذا جَلَبَ الناسُ الوَشيجَ فَإِنَّهُبِهِنَّ وَفي لَبّاتِهِنَّ يُحَطَّمُ
  16. ١٦بِغُرَّتِهِ في الحَربِ وَالسِلمِ وَالحِجاوَبَذلِ اللُها وَالحَمدِ وَالمَجدِ مُعلَمُ
  17. ١٧يُقِرُّ لَهُ بِالفَضلِ مَن لا يَوَدُّهُوَيَقضي لَهُ بِالسَعدِ مَن لا يُنَجِّمُ
  18. ١٨أَجارَ عَلى الأَيّامِ حَتّى ظَنَنتُهُتُطالِبُهُ بِالرَدِّ عادٌ وَجُرهُمُ
  19. ١٩ضَلالاً لِهَذي الريحِ ماذا تُريدُهُوَهَدياً لِهَذا السَيلِ ماذا يُؤَمِّمُ
  20. ٢٠أَلَم يَسأَلِ الوَبلُ الَّذي رامَ ثَنيَنافَيُخبِرَهُ عَنكَ الحَديدُ المُثَلَّمُ
  21. ٢١وَلَمّا تَلَقّاكَ السَحابُ بِصَوبِهِتَلَقّاهُ أَعلى مِنهُ كَعباً وَأَكرَمُ
  22. ٢٢فَباشَرَ وَجهاً طالَما باشَرَ القَناوَبَلَّ ثِياباً طالَما بَلَّها الدَمُ
  23. ٢٣تَلاكَ وَبَعضُ الغَيثِ يَتبَعُ بَعضَهُمِنَ الشَأمِ يَتلو الحاذِقَ المُتَعَلِّمُ
  24. ٢٤فَزارَ الَّتي زارَت بِكَ الخَيلُ قَبرَهاوَجَشَّمَهُ الشَوقُ الَّذي تَتَجَشَّمُ
  25. ٢٥وَلَمّا عَرَضتَ الجَيشَ كانَ بَهاؤُهُعَلى الفارِسِ المُرخى الذُؤابَةَ مِنهُمُ
  26. ٢٦حَوالَيهِ بَحرٌ لِلتَجافيفِ مائِجٌيَسيرُ بِهِ طَردٌ مِنَ الخَيلِ أَيهَمُ
  27. ٢٧تَساوَت بِهِ الأَقطارُ حَتّى كَأَنَّهُيُجَمِّعُ أَشتاتَ الجِبالِ وَيَنظِمُ
  28. ٢٨وَكُلُّ فَتىً لِلحَربِ فَوقَ جَبينِهِمِنَ الضَربِ سَطرٌ بِالأَسِنَّةِ مُعجَمُ
  29. ٢٩يَمُدُّ يَديهِ في المُفاضَةِ ضَيغَمٌوَعَينَيهِ مِن تَحتِ التَريكَةِ أَرقَمُ
  30. ٣٠كَأَجناسِها راياتُها وَشِعارُهاوَما لَبِسَتهُ وَالسِلاحُ المُسَمَّمُ
  31. ٣١وَأَدَّبَها طولُ القِتالِ فَطَرفُهُيُشيرُ إِلَيها مِن بَعيدٍ فَتَفهَمُ
  32. ٣٢تُجاوِبُهُ فِعلاً وَما تَعرِفُ الوَحىوَيُسمِعُها لَحظاً وَما يَتَكَلَّمُ
  33. ٣٣تَجانَفُ عَن ذاتِ اليَمينِ كَأَنَّهاتَرِقُّ لِمِيّافارِقينَ وَتَرحَمُ
  34. ٣٤وَلَو زَحَمَتها بِالمَناكِبِ زَحمَةًدَرَت أَيُّ سورَيها الضَعيفُ المُهَدَّمُ
  35. ٣٥عَلى كُلِّ طاوٍ تَحتَ طاوٍ كَأَنَّهُمِنَ الدَمِ يُسقى أَو مِنَ اللَحمِ يُطعَمُ
  36. ٣٦لَها في الوَغى زِيُّ الفَوارِسِ فَوقَهافَكُلُّ حِصانٍ دارِعٌ مُتَلَثِّمُ
  37. ٣٧وَما ذاكَ بُخلاً بِالنُفوسِ عَلى القَناوَلَكِنَّ صَدمَ الشَرِّ لِلشَرِّ أَحزَمُ
  38. ٣٨أَتَحسِبُ بيضُ الهِندِ أَصلَكَ أَصلَهاوَأَنَّكَ مِنها ساءَ ما تَتَوَهَّمُ
  39. ٣٩إِذا نَحنُ سَمَّيناكَ خِلنا سُيوفَنامِنَ التيهِ في أَغمادِها تَتَبَسَّمُ
  40. ٤٠وَلَم نَرَ مَلكاً قَطُّ يُدعى بِدونِهِفَيَرضى وَلَكِن يَجهَلونَ وَتَحلُمُ
  41. ٤١أَخَذتَ عَلى الأَعداءِ كُلَّ ثَنِيَّةٍمِنَ العَيشِ تُعطي مَن تَشاءُ وَتَحرِمُ
  42. ٤٢فَلا مَوتَ إِلّا مِن سِنانِكَ يُتَّقىوَلا رِزقَ إِلّا مِن يَمينِكَ يُقسَمُ