تجنبت والمشتاق لن يتجنبا
الستاليمملوكيالطويلشوقالباء
- ١تجنبْت والمشْتاقُ لن يتجنّباوفاءً ويأبى القلبُ أَن يتَقلَّبا
- ٢ويا للهوى لِلمُستهام فؤآدهُإليك إذا باعدت أَلاَّ تُقرِّبا
- ٣وإني لمغلوبُ العزيمة في الهوىوذو الحبّ أَحْرى أن يَرِقّ فيُغلبا
- ٤وكم ذلّ للمحبوب من متعَزّزوهان لاحكام الهوى من تصعّبا
- ٥واني وأن أَبصرتني بعد حدّةًإلى حدة صفرَ الانامل أَشيبا
- ٦أَأَصبو ويعروني على الشيب صَبْوَةوان كان غياً بالكبير إذا صبَا
- ٧واغشى فناءً الحيَّ قد عَنّ سِربهمْعَذارى فأْصطادَ الغَزال المُرَّبيا
- ٨وينعني منه بأسود فاحمواحمَر وردي وابيض أَشيبا
- ٩وأَغدو مع الفتيان بين دساكرٍلنصْطادَ باللّهو السُّرورَ فنَطربا
- ١٠إذا الرّوض لا النّور فيه ورَقرَقتعليه مع الأْسحار انفاسَها الصَّبا
- ١١وحاكت له الانواءَ أنواعَ وشيبهاوصاغت له ألوان حَلي على الرُّبى
- ١٢فمن أَحمرٍ قانٍ وأبيض ناصعٍيُضاحك في الأغصان أصفر مُذهبا
- ١٣وصهباء صِرف لامزاج لكأسِهاسِوى أَن يطلّ الطلّ فيها فيقطبا
- ١٤يَطوف بِها رَخص البنان كأنَّهُيدير على الجلاّس في الكوب كوكبا
- ١٥إذا أخذتها الكفّ خلت بنانهابما طش منها في الاناء مخضّبا
- ١٦ألم ترني في حالة الحلم ابتغيمن اللّهو مايُسْلي الفؤآد المُعذّبا
- ١٧والاّ فهل مرآى به العيْن تزْدهيوهل مسمعٌ تقضي به النفسُ مأربا
- ١٨وهلْ غيرُ دهرٍ لا يُذيقك مطعماًبلا كدرٍ بل لا يسيغك مشربا
- ١٩وما أَتبع الأصحاب إلاّ تِعِلّةًولسْتُ أَرى فيهم لبيباً مهذَّبا
- ٢٠فكم زلّةٍ من صاحبِ لا تخالهعليَّ بها من شدّة الخرق مذنبا
- ٢١فأحتَمل الأذى وأُغضي على القَذَىومن ذا الذي إنْ أَنتَ اعْتَبْت اعْتبا
- ٢٢وهَلاَّ أخو صِدقٍ كذهلٍ ويعربٍفد امتَحَنا الدُّنيا وساسا وجَرَّبا
- ٢٣أميرَيّ بني قَحْطانَ واْبنيَ أَميرهاوخيرُ سَليلي ماجدٍ وَرَثا أَبا
- ٢٤أَبٌ سنَّ في سبل المكارم سُنَّةًتَقبَّلها الأبناءُ منهُ فأنجبَا
- ٢٥كما أَنْجَبتهُ صيدُ عَمْرو بن عامرٍمن الازدِ في عيصِ القَداميس من سَباه
- ٢٦هُم دوّخُّوا عُربَ المُلوكِ وعُجْمهاوفازوا بملْك الأرض شرقاً ومغرباً
- ٢٧إذا اسْتُصْرخوا في الناَّئباتِ رأَيتهمأشداءً فيهم كلُّ أَصْيَد أَغْلبَا
- ٢٨وليتُ حُروبٍ ذو سِنانٍ ومُنْصلٍإذا كان للْضّرغام ناباً ومخلباً
- ٢٩مُعدٌ ليوِم الرَّوع أبيَض صارماًواسْمَرَ خطّياً وأَشقر سَلْهَبَا
- ٣٠وتُحصِنه من مُحْكَم البيضِ لأمةُويَلبس مسْرودَ الحديدَ المعقَربا
- ٣١لهم سبل بين القساطل والقناإذا الخيل جالت في الاعنّة شُزّبا
- ٣٢يُصيبون ثاراً أو يُغيثون صارخاًويَحمون جاراً أو ينالون مطلبا
- ٣٣ويوماً تراهزم بين أَفنيةٍ لهمجُلوساً يزينون النّديَّ المرتّبا
- ٣٤كهول وشبّان ترى كلّ سيدٍعزيزٍ مطاع كالفتيق إذا احتسبى
- ٣٥تزورهمُ الوفَّادُ من كل جانبٍإذا ما نبا بالقوم ربَعٌ وأَجدَبَا
- ٣٦ولا يسْمَع الرّكبانُ بين بيوتهمْمن الحيّ إلا القولَ أهلاً ومرحبَا
- ٣٧وإلاَّ رُغاء الكُوم تعثُر سوقُهاولبَاتُها بين الأسِنَّةِ والظُّبا
- ٣٨وَغَلْيُ القُدور الرَّاسياتِ بتامكٍعَبيطٍ ترى فيه المجالَ المُؤرَّبا
- ٣٩أولاكَ الملُوكُ الأوَّلون كأنّنيأراهْم إذا عانْيتُ ذُهْلاً وَيعْرُبَا
- ٤٠هما سَلكا آثارهم وتَقيَّلاخلائقهم لا يَعْدوُان تأدُّبا
- ٤١فما غادرَا من كل فنٍ فضيلَةًولا أغفَلا بين المكارم مَذهبا
- ٤٢أبا حَسَنٍ ويَا أَبا العرَبِ أغْتدىمكانهما للعين والقَلُبِ مُعْجما
- ٤٣بَني اللهُ في بيْتِ العَتيكِ عُلاكُمايمنزلةِ أَلْقَتْ على النَّجمِ مركبَا
- ٤٤وأعطاكما جوداً وحْلماً وسُؤدداًوذكراً إلى كلِّ القُلوبِ مُحَبَّبَا
- ٤٥فما حَّل رَبعاً منكما الرَّكبُ مُمْحِلاًولا شامَ برْقاً منكُمَ الوفدُ خُلَّبَا
- ٤٦ولا الخائفُ الَّلاجي مُضاعٌ لدَيكماولا السّائل الرّاجي يؤوبُ مُخَيَّبَا
- ٤٧ولا المادحُ المُثني بخَير عليكُمايَرى غير ذاكَ العز أوْلى وأَصْوَبا
- ٤٨فعُمّرْتُمَا منْ سيّديَنِ وعشْتُمابأحسَن عيْشٍ في الزَّمان وأَطيبا
- ٤٩وبالنَحْر والأضْحَى وبالعيدِ نلتُمامآرب في السَّرّاءِ لن تَتقضَّبَا