صعود العلا إلا عليك حرام
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١صُعُودُ العُلا إِلّا عَلَيكَ حَرامُوَعَيشٌ سِوى ما أَنتَ فيهِ حِمامُ
- ٢وَكُلُّ غَمامٍ لَم تُثِر غادِياتِهِرِياحُ نَدى كَفَّيكَ فَهوَ جَهامُ
- ٣وَما المَجدُ إِلّا ما بَنَيتَ وَشادَهُبِعَزمِكَ بَأسٌ صادِقٌ وَحُسامُ
- ٤وَلا سَعيَ إِلّا دُونَ سَعيِكَ فَليَنَموَيَدري اِمرُؤٌ ناواكَ كَيفَ يَنامُ
- ٥وَأُقسِمُ لَولا صِدقُ بَأسِكَ لَاِغتَدَتقوى مُررِ العَلياءِ وَهيَ رِمامُ
- ٦وَلَو لَم تُلافِ المُلكَ مِن صَرعَةِ الرَدىلَكُشِّمَ عِرنِينٌ وَجُبَّ سَنامُ
- ٧لِيَرقَ غَبيٌّ رامَ شَأوَكَ في العُلاعَلى ظلعِهِ فَالنَجمُ لَيسَ يُرامُ
- ٨وَكَيفَ تُغاليكَ السِيادَةَ مَعشَرٌسَهِرتَ لَها اللَيلَ الطَويلَ وَنامُوا
- ٩بِكَ العِزُّ أَضحَت شَمسُهُ مُستَنيرَةًوَكانَ عَلَيها لِلخُمُولِ قَتامُ
- ١٠لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ أَنتَ إِذا غَدافِئامٌ تُساقيهِ الحُتُوفَ فِئامُ
- ١١وَرِثتَ العُلى عَن أَحمَدٍ وَمُحَمَّدٍوَفَضلٍ وَكُلٌّ في العَلاءِ إِمامُ
- ١٢وَإِنَّ لِمَسعُودٍ إِذا اِشتَجَرَ القَنالَطَعنٌ يَردُّ الجَيشَ وَهوَ لُهامُ
- ١٣وَما الناسُ إِلّا آلُ فَضلِ بنِ عَبدَلٍإِذا جَلَّ خَطبٌ أَو تَنَكَّرَ عامُ
- ١٤مَقالهُمُ فَذٌّ إِذا وَعَدُوا الغِنىوَضَربُهُمُ تَحتَ العَجاجِ تَوامُ
- ١٥مَساميحُ طَعّانُونَ وَالخَيلُ تَدَّعيوَطَيرُ المَنايا وُقَّعٌ وَحُيامُ
- ١٦وَما مِنهُمُ إِلّا هُمامٌ أَتى بِهِأَعَزُّ مِنَ اِولادِ المُلوكِ هُمامُ
- ١٧يَرُوحُ الفَتى لِلكَدِّ مِنهُم وَما لَهُسِوى البَدرِ خِدنٌ وَالنُجُومِ نُدامُ
- ١٨وَلا مالَ إِلّا ذابِلٌ وَمُهَنَّدٌوَسَرجٌ عَلى ذي أَولَقٍ وَلِجامُ
- ١٩وَدِرعٌ كَأنَّ البيضَ وَالقُضبَ وَالقَناإِذا صافَحتَها بُورَقٌ وَثُمامُ
- ٢٠نَكالٌ لِجانٍ غَيرِهِم فَإِذا جَنَوافَبَردٌ عَلَيهِم ما جَنوا وَسلامُ
- ٢١هُمُ القَومُ إِن حامَ المُحامُونَ أَقدَمُواوَإِن حَبَسَ القَومُ السَوامَ أَسامُوا
- ٢٢وَإِن رَحَلَ الأَحياءُ عَن قُربِ مَنزِلٍلِخَوفٍ بَنوا في جَوِّهِ وَأَقامُوا
- ٢٣وَإِنَّ لَهُم بِالأَريحِيِّ مُحَمَّدٍلَفَخراً لَهُ فَوقَ الأَنامِ مصامُ
- ٢٤فَتى الحَربِ يَومَ البيضُ في الهامِ تَنحَنيوَيَومَ العَوالي في الصُدورِ تُقامُ
- ٢٥وَلِلطَيرِ مِن نَقعِ المَذاكي مَواكِنٌوَلِلأرضِ مِن قاني الدِماءِ ذِمامُ
- ٢٦هَديرُ فُحُولِ الشَولِ حينَ تُحِسُّهُكَشِيشٌ وَزَأرُ المُخدراتِ بُغامُ
- ٢٧إِذا هَمَّ أَمضى هَمَّهُ لَو تَساقَطَتأَكُفٌّ وَأَقدامٌ لِذاكَ وَهامُ
- ٢٨أَخُو الطَعنَةِ النَجلاءِ تَحسبُها فَماًتَثَأَّبَ في حَيثُ الكَلامِ كَلامُ
- ٢٩لِصَمصامِهِ هامُ العِدى وَلِرُمحِهِكُلاها وَلِلبَوغا دَمٌ وَعِظامُ
- ٣٠ذُراهُ حَياةٌ لِلصَديقِ شَهِيَّةٌوَلُقياهُ مَوتٌ لِلعَدُوِّ زُؤامُ
- ٣١تَفِرُّ كُماةُ الحَربِ مِنهُ كَأَنَّهاوَإِيّاهُ بازي مَرقَبٍ وَحَمامُ
- ٣٢حِذارَ فَتىً لَو صَكَّ بِالسَيفِ ضارِباًشَماماً لَقال الناسُ أَينَ شَمامُ
- ٣٣صَوارِمُهُ مُذ لَم تَزَل وَرِماحُهُبِهِنَّ إِلى ماءِ النُحورِ أُوامُ
- ٣٤أَبَت عِزَّةً أَن تَقبَلَ الضَيمَ نَفسُهُوَذُو العِزَّةِ القَعساءِ كَيفَ يُضامُ
- ٣٥وَآلى وَلَم يَستَثنِ أَن ضاعَ نَبلُهُوَلَو حالَ عامٌ دُونَ ذاكَ وَعامُ
- ٣٦سَما لِلعلا رَتاً سُمُوَّ اِبنِ حُرَّةٍنَجيبٍ نَمتهُ مُنجِبُونَ كِرامُ
- ٣٧وَسامَ حِمى الأَعداءِ خَسفاً وَسَوَّمَتبِهِ المالَ سامٌ في البِلادِ وَحامُ
- ٣٨وَساسَ رَعاياهُ بِرَأفَةِ وَالِدٍوَسَطوَةِ لَيثٍ هَيَّجَتهُ سَوامُ
- ٣٩حَليمٌ إِذا ما الحِلمُ كانَ نَباهَةًوَفيهِ غَرامٌ إِن يُهَج وَعُرامُ
- ٤٠إِذا فَحلُ قَومٍ هاجَ وَاِنحَلَّ قَيدُهُفَفي سَيفِهِ قَيدٌ لَهُ وَخِزامُ
- ٤١وَإِن نَبَّ في حَيٍّ عَتُودٌ فَعِندَهُحَصاةٌ بِها تُوجا الخُصى وَفِطامُ
- ٤٢فَيا مُفرِغاً في كَيدِهِ جُهدَ نَفسِهِلخَيرٌ مِنَ السَعيِ الغَوِيِّ نُوامُ
- ٤٣وَيا طامِعاً في نَيلِ ما نالَ مِن عُلاًمَتى صَدَقَ الظَنَّ الكَذوبَ مَنامُ
- ٤٤وَيا باسِطاً كَفّاً لِإِدراكِ شَأوِهِبِكَفِّكَ فَاِضمُمها إِلَيكَ جُذامُ
- ٤٥وَيا مُضمِراً بَغضاءَهُ جُنَّ أَو فَمُتفَداؤُكَ لا عُوفيتَ مِنهُ عُقامُ
- ٤٦لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدُورِ وَعَزمَةٌتُريهِ الجِبالَ الشُمَّ وَهيَ إِكامُ
- ٤٧وَما زالَ يُغضي وَالمُلوكُ تَهابُهُوَيَقعُدُ وَالأَعداءُ مِنهُ قِيامُ
- ٤٨فَيا لائِماً في بَسطِ كَفِّ مُحمَّدٍمَتى لِيمَ في أَن يَستَهِلَّ غَمامُ
- ٤٩عَدا الذَمَّ عَنهُ وَالمَلامَ مُحمَّدٌوَمُنتَجَبُ الآباءِ كَيفَ يُلامُ
- ٥٠أَلا أَيُّها الملَكُ الَّذي لا جَنابُهُبِوَعرٍ وَلا مَن في خِباهُ يُضامُ
- ٥١إِلَيكَ خَدَت بِي عَوهَجٌ شَدقَمِيَّةٌلَها السَوطُ عَن رَعيِ الخَميمِ كِعامُ
- ٥٢تَضِلُّ فَيَهدِيها سَناكَ كَأَنَّماسَناكَ لَها دُونَ الزِمامِ زِمامُ
- ٥٣وقَد أَصبَحَت في خَيرِ دارٍ مُناخَةًلَدى خَيرِ مَلكٍ في الأَنامِ يُشامُ
- ٥٤فَأَنتَ الَّذي لَولاهُ ما عُرِفَ النَدىوَلا فُضَّ لِلفِعلِ الجَميلِ خِتامُ
- ٥٥وَلا كانَ لِلعَلياءِ أُمٌّ وَلا أَبٌنِصابٌ وَلا لِلمَكرُماتِ نِظامُ
- ٥٦أَيَجمُلُ أَن أُجفى وَأُنفى وَعِندَكُملِمَن لَيسَ مِثلي عِيشَةٌ وَمُقامُ
- ٥٧وَيُقبَلُ قَولُ الخَصمِ فِيَّ تَحامُلاًوَأَسهَرُ خَوفاً مِنكُمُ وَيَنامُ
- ٥٨وَتُقطَعُ أَرحامي وَتُلغى مَوَدَّتيوَيُقعَدُ بِي ما بَينَكُم وَيُقامُ
- ٥٩وَتُذنِبُ أَقوامٌ فَتُعزى ذُنوبُهاإِلَيَّ وَأُلحى عِندَكُم وَأُلامُ
- ٦٠هَبُونِيَ جاراً لِاِبنِ عَمٍّ مُصافِياًفَلِلجارِ مِنكُم حُرمَةٌ وَذِمامُ
- ٦١فَكَم مِن هُمامٍ قَد عَفا وَهوَ مُحرَجٌوَجادَ بِصَفحٍ وَالذُنوبُ عِظامُ
- ٦٢وَذُو المَجدِ لا يَستَغرِقُ الجَهلُ حِلمَهُوَلَو قَعَدَ الواشُونَ فيهِ وَقامُوا
- ٦٣لَقَد كُنتُ أَرجُو أَن أُرى في جَنابِكُموَلِي مِن نَداكُم سابِقٌ وَحُسامُ
- ٦٤إِذا كُنتُ أَخشاكُم وَأَخشى عَدُوَّكُمفَإِنَّ حَياتي شِقوَةٌ وَغَرامُ
- ٦٥فَإِن كانَ ذَنبٌ فَاِترُكُوهُ لِما مَضىوَهَل هُوَ إِلّا إِذ يُعَدُّ كَلامُ
- ٦٦وَوَاللَهِ ما أَوضَعتُ فيما يُريبُكُموَلا شُدَّ لِي يا قَومِ فيهِ حِزامُ
- ٦٧وَإِنّي لمنكُم سُؤتُمُ أَو سُرِرتُمُإِلى أَن يُوارِيني ثَرىً وَرِجامُ
- ٦٨أَلَستُ الَّذي سَيَّرتُ فيكُم غَرائِباًلِكُلٍّ إِلَيها إذ تَمُرُّ هُيامُ
- ٦٩أَلَيسَ أَبي في الإِنتِسابِ أَباكُمُعَلى أَنَّني عَبدٌ لَكم وَغُلامُ
- ٧٠أَما اِجتيحَ مالي في هَواكُم وَأُسهِرَتبِذا السِجنِ عَيني وَالعُيونُ نِيامُ
- ٧١فَراعُوا ذِمامي قدرَ ظَنِّي فَكُلُّناصَدىً عَن قَريبٍ في التُرابِ وَهامُ
- ٧٢فَلَم يَبقَ إِلّا أَن تُزَمَّ رَكائِبيوَيُصبِحَ كَيدٌ بَينَنا وَسَنامُ
- ٧٣فَخَيرٌ مِنَ الأَحساءِ إِن دامَ عُتبُكُمأُشَيٌّ وَوادِى مَنهَمٍ وَنَعامُ
- ٧٤وَما ذاكَ مِنّي بِاِختيارٍ وَلا رِضاًوَلَكِن يَحِلُّ الشَيءُ وَهوَ حَرامُ
- ٧٥وَلَم أَرَ أَشقى مِن كَريمٍ بِبَلدَةٍيَجُرُّ وَيَجني غَيرُهُ وَيُلامُ
- ٧٦وَإِنَّكُمُ دِرعي وَسَيفي وَساعِديوَتُرسي إِذا ضَمَّ الكُماةَ زِحامُ
- ٧٧وَما لي لِسانٌ غَيركُم إِن تَطاوَلَتعَلَيَّ رِجالٌ وَاِستَمَرَّ خِصامُ
- ٧٨فَلا تَسمَعُوا فِيَّ الوُشاةَ فَإِنَّهُملَأَكذبُ مِن آلٍ رَأتهُ حِيامُ
- ٧٩فَإِنّيَ سَيفٌ قاطِعٌ مِن سُيُوفِكموَبَعضُ السُيوفِ المُنتَقاةِ كَهامُ
- ٨٠وَمِن أَجلِ قُرباكُم حُسِدتُ وَسُدِّدَتإِلَيَّ نِصالٌ لِلعِدى وَسِهامُ
- ٨١فَبُورِكتُمُ يا آلَ فَضلٍ فَإِنَّكُمضِياءٌ وَبَعضُ المالِكينَ ظَلامُ
- ٨٢وَلا زالَ يُهدى كُلَّ يَومٍ إِلَيكُمُعَلى القُربِ مِنّي وَالبعادِ سَلامُ