وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب
ابن علوي الحدادعثمانيالبسيطمدحالباء
- ١وصيتي لك يا ذا الفضل والأدبإن شئت أن تسكن السامي من الرتب
- ٢وندرك السبق والغايات تبلغهامهنأ بمنال القصد والأرب
- ٣تقوى الإله الذي ترجى مراحمهالواحد الأحد الكشاف للكرب
- ٤إلزم فرائضه واترك محارمهواقطع لياليك والأيام في القرب
- ٥واشعر القلب خوفاً لا يفارقهمن ربه معه مثل من الرغب
- ٦وزين القلب بالإخلاص مجتهداًواعلم بأن لربا يلقيك في العطب
- ٧ونق جيبك من كل العيوب ولاتدخل مداخل أهل الفسق والريب
- ٨واحفظ لسانك من طعن علي أحدمن العباد ومن نقل ومن كذب
- ٩وكن وقوراً خشوعاً غير منهمكفي اللهو والضحك والأفراح واللعب
- ١٠ونزه الصدر من غش ومن حسدوجانب الكبريا مسكين والعجب
- ١١وارض التواضع خلقاً إنه خلق الأخيار فاقتد بهم تنجو من الوصب
- ١٢واحذروا وإياك من قول الجهول أناوأنت دوني في ضل وفي حسب
- ١٣فقد تأخر أقوام وما قصدوانيل المكارم واستغنوا بكان أبي
- ١٤وخالف النفس واستشعر عداوتهاوارفض هواها وما تختاره تصب
- ١٥وَإن دَعتك إلى حظ بشهوتهافاشرح لها غب ما فيه من التعب
- ١٦وازهد بقلبك في الدار التي فتنتطوائفا فرأوها غاية الطلب
- ١٧تنافسوها وأعطوها قوالبهممع القلوب فياللَه من عجب
- ١٨وهي التي صغرت قدراً وما وزنتعند الإله جناحاً فالحريص غبي
- ١٩وخذ بلاغك من دنياك واسع بهسعى المجد إلى مولاك واحتسب
- ٢٠واعلم بأن الذي يبتاع عاجلهبآجله من نعيم دائم يخب
- ٢١وإن بليت بفقر فارض مكتفياًبالله ربك أرح الفضل وارتقب
- ٢٢وإن تجردت فاعمل باليقين وبالعلم إن كنت موقوفاً مع السبب
- ٢٣واتل القران بقلب حاضر وجلعلى الدوام ولا تذهل ولا تغب
- ٢٤فإن فيه الهدى والعلم فيه معاوالنور والفتح أعنى الكشف للحجب
- ٢٥واذكر إلهك ذكراً لا تفارقهفإنما الذكر كالسلطان في القرب
- ٢٦وقم إذا هجع النوام مجتهداوكل قواماً ولا تغفل عن الأدب
- ٢٧والوالدان لهم حق يقوم بهمن يتق اللَه والمدلون بالنسب
- ٢٨وَالجار والصحب لا تنسى حقوقهمواختر مصاحبة الأخيار واتخب
- ٢٩وخالق الناس بالخلق الجميل ولاتعتب على أحد منه ولا تعب
- ٣٠وانصب ولا تنتصف منهم وناصحهموقم عليهم بحق اللَه وانتدب
- ٣١واحذر مصاحبة الأشرار والحمقىوالحاسدين ومن يلوي على الشغب
- ٣٢وحالف الصبر واعلم أن أولهمر وأخره كالشهد والضرب
- ٣٣يا رب إنك مقصودي ومعتمديومرتجاي لدنياي ومنقلبي
- ٣٤فاغفر وسامح عبيداً ما له عملبالصالحات وقد أوعى من الحوب
- ٣٥لكنه تاب مما جناه وقدأتاك معترفاً يخشى من الغضب
- ٣٦فإن عفوت ففضل منك يا صمدفجد على إلهي وأزل رهبي
- ٣٧ثم الصلاة على الهادي وعترتهمحمد ما همي ودق من السحب
- ٣٨وما ترنمت الورقا على فننوما تمايلت الأغصان في الكثب