لعا لكم وانتعاشا يا أبا عمرا
الستاليمملوكيالبسيطمدحالراء
- ١لعاً لكم وانتعاشاً يا أبا عمرامن عَثرة خلتُ فيها الكلّ قد عَثَرا
- ٢ها إنّها دولُ الأيام لا حِوَلٌعنها ولا حيلُ تغالب القدَرا
- ٣والمرء لاهٍ بظل العيش عن نُوَبٍتمشي له من ورآءَ الغفلة الخمَرا
- ٤كم يقرعُ الدَّهر بالشكوى ونحن نرىفي كل ناحبة من بطشه أثَرا
- ٥يا ساعةً لم تدع في الصَّبر لي سَعةًعدلتِ ناعي أبي بكر لنا بُكَرَا
- ٦فجعت بالكوكب الدرّي كان لهبين الكواكب نور يبهر القَمَرا
- ٧مهذبِ الخيم في أخلاق مكتهلٍبالحلم لا يرتدي من سنه الصّفَرا
- ٨مطرَّز الطرفين احتلُ في طرَفيْعمٍّ وخالٍ يسامي الأزَد أو مُضَرا
- ٩شبلٌ أتته المنايا في عريستهلاغرَوانٍ نأَم الضرغام أو زَأَرا
- ١٠يبكيه ذو حُرقاتٍ مع تنفّسهِتجري له نفحاتٌ خالطت شَرَرا
- ١١كم دعوةٍ لأبيه لو أجابَ وكممن ندبة في سَواد الليل لو شَعَرا
- ١٢بُنيَّ لم يكُ من حتف مُنيتَ بهبدٌّ وكنتُ عليه المشفقَ الحَذِرا
- ١٣ما الرَّوضةُ الأُنفُ الزَّهراءُ حاك لهامن بهجة الصَّيف منهلُّ الحَيا حبَرَا
- ١٤واَعلَّها الطَّلَّ من ريح الصّبا نفساًوضاحك البرقُ فيه النَّورَ والزَّهَرا
- ١٥في غفلةٍ من صروف الدَّهر باكَرهابالبابلية فتيانُ الصِّبا سَحَرا
- ١٦يوماً بأحسنَّ من دُنيا عَمَرتَ بهاربعَ المسرَّة لو لم تُسلبِ العُمَرا
- ١٧ماذا أريد بدنيا كنتَ زينتهاكرهتُ بعدك فيها السَّمعَ والنَظَرا
- ١٨يا طولَ شوقي على بُعد المزار وياطول القطيعة لا وصلا ولا خَبَرا
- ١٩هَبْني تكلّفتُ بعضَ الصّبر محْتَسٍباًفيه المشوبةَ والحُسنَى لمن صَبَرا
- ٢٠فهل أكُفُّ جُفوناً كحِّلَتْ بقَذىًوكيف أزْجُرَ قلباً لم يكن حَجَرا
- ٢١أسلمتُ بالحزن نَفساً لم تكن سلِمَتْلم تقضِ في الحزن ما دونَ الرَّدى وِطَرا
- ٢٢لا أَدَّعي جَزَعاً للشامتين ولاأرضى العَزآءَ لقلبي عنك يا عمَرا
- ٢٣من حق رُزِئكَ عندي أن أقول لهدُمْ هكذا ثُمَّ لا أوتيتُ مٌصْطَبرَا
- ٢٤خالفتُ قول لبيد في حكومتهِمن يبكِ حولاً على ميت قد اعتَذَرا
- ٢٥أَفديكَ يا ولداً إن كُنت مُدَّخراًعن الفداء له وِقْراً فلا وُقِرَا
- ٢٦أعَيْتَ أباكَ المساعي لم يَجدْ سَبَباًيُنجيك من سَبب الموت الذي حَضَرا
- ٢٧لم يأل جَهداً ولم يبخلْ بملك يَدٍحرصاً على دفع مقدورٍ فما قدرا
- ٢٨أما وَجدِّك لو أنّي وترتُ بهألفيتني مُدركاً للثأر منتَظرا
- ٢٩هل كان مُغتالُه يفوتُ بهأعمامه الصيَّد أو أخوالَه مُضَرَا
- ٣٠أجل لقد حلَّ في شَمَّاء باذخةمن عدَّ في آل نبهانٍ له وَزرَا
- ٣١آل العتيك ملوك الأرض قاطبةًلم يعد مُلكُهم بَدواً ولا حضَرَا
- ٣٢المنَعمَينَ المجيرين الَّلهيفَ إذافمُ الحوادث من أنيابِه فَغَرَا
- ٣٣هُمُ شُموسُ ضُحىً حلّت بروجَ عُلىًوهُم بجور ندىً فيها ليوثُ شَرَى
- ٣٤ففي الكريهة آساد يَلغن دَماًوفي النّديّ بدور تمنح البِدَرا
- ٣٥بقيتم وأعَزَّ الله نصركُمفي رتبة الدّين والدنيا بني عمَرا
- ٣٦وطال عمرك في عزٍّ أبا عمرٍونعمة وعلاءَ يمنع الغِيَرَا
- ٣٧ونلتَ في الولد الزاكي الأجلّ أبيعبد الإله المنى والعز والحَبَرا
- ٣٨فيه لقلبك ما يُسليك من حزنٍولا يُعيدُ لأم الشامت العبَرا
- ٣٩وكان من أنت مولوعٌ به سَلفاًمقدّماً لك عند الله مُدّخرَا
- ٤٠وقدّس الله من بطنِ الثّرى جَدَثاًمُكرَّماً بأبي بكر ومعتَمرَا
- ٤١قبرٌ يعزُّ علينا من يحلُّ بهفي الأرض من تحت عِبأيْ جندلٍ وثَرى
- ٤٢لا غَير أنّا نحيّيه ونمطرُهماءً الجفون ونستسْقي له المَطَرا