رميت أسهم آمالي فلم تصب
الهبلعثمانيالبسيطالباء
- ١رميتُ أسْهُمَ آمالي فَلَمْ تُصِبِورحتُ أدعو النَّدى جهراً فلم يُجبِ
- ٢وخابَ ظنّي فيمنْ كنتُ أحسبهأبرّ من رحمي الأَدْنى وأرحم بي
- ٣أَهْلُ الفضائل والخيل الصَّواهلوالسّمر الذّوابل والخطيّةِ القُضب
- ٤وَمَنْ إليهمْ تناهى كلُّ مكرمةٍوَمَنْ بهمْ عزَّ قلبُ الجحفلِ اللجبِ
- ٥ومَنْ أَنامِلُهُم جوداً لآمِلِهمْفي كلِّ مخمصةٍ تُغني عن السُّحبِ
- ٦ما لي وقد جئتُ ناديكم ألوذُ بهرَجَعتُ عَنهُ أسير الهمّ والكرب
- ٧حبّرتُ فيكمْ برودَ المدحِ مُعْلَمةًفما حَصَلْتُ على شيءٍ سِوى التّعب
- ٨حاشاكُم ما لِبخْلٍ تمنعونَ فتىًوَفاكُمْ ببديعِ النظم مُنْتَخبِ
- ٩أينَ النّوال الذي ما زال دأبكمُبهِ ملكتمْ رقاب العُجم والعَرب
- ١٠وأينَ ما قد عَهِدنا من تَلطفّكمْبكلّ مُنْتزحِ الأَوطانِ مُغترب
- ١١وكيفَ خابتْ ظنوني في أكفّكمُوظنّ غيري فيكم قطّ لم يَخبِ
- ١٢وما أقولُ لِمنْ قد جاء يسألنيعنكم ومثلي لا يَصبْوا إلى الكذبَ
- ١٣أَمَا بِكمْ تُضربُ الأَمثالُ سائرةًفي المجدِ والجودِ والعلياء والحَسَب
- ١٤والله ما قصّرت منّي مدائحكموإنّما أدركتني حرفةُ الأدب
- ١٥يا ويحَ قلبيَ كم ظلَّتْ تُقلّبهُأيدي الهموم على فرشٍ من اللّهب
- ١٦ولهفَ نفسي لَو أجدى وَوَا حرَبَالو كان ينفعني إن قلتُ وا حَرَبي
- ١٧أفي المروءةِ أن تظمَى وقَد صَدرتْعَنْ بَحْر جودٍ بعيد القَعْر مضْطربِ
- ١٨فإن أعدْ خائباً عن بابِكم فلقَدْقلّدتكمْ بعقُود الدرّ والذَّهب
- ١٩وقلتُ فيكم مديحاً لو مدحتُ بهشمس الضحّى لَسَخَتْ بالأنجم الشّهُبِ
- ٢٠وقدْ رميتُ عِدي فَقْري بنائلكمْلكنّني لِسواد الحظِّ لم أصُبِ
- ٢١هي السَّعادةُ إن تبدُو مطالعُهايُحْظَ الفتى ببلوغ السُّولِ والأربِ
- ٢٢وإن يكن غيرها والحرُّ مُمتَحَنٌفما عَلَى مَن أقام العذرَ بالطّلبِ
- ٢٣يا دهرُ كم أتلَقّى كلَّ نائبةٍبِعَزْمِ ذي جلدٍ يُوهي قُوى النّوب
- ٢٤وكم أُصبّر نَفْساً طالَ ما طَعمتْطعْمَ البلاَ في طلابِ المجد كالضَّرب
- ٢٥وكم أُومِّلُ والآمالُ تَعكسُآمالي وتمنعُني عن نَيل مُطلَبي
- ٢٦وكم أُردِّدُ زفراتي وأكتمُهَاخَوفاً مِن الحاسِد الغيّارِ يَشْمتُ بي
- ٢٧وا حسْرتا لِهُمومِ في الهموم غدتْفعّالة فيه فعلَ النارِ في الحطب