قصائد

تشارك فيها الشم والذوق واللمس

صفي الدين الحليمملوكيالطويلهجاءالسين

  1. ١تَشارَكَ فيها الشَمُّ وَالذَوقُ وَاللَمسُوَمَرَّ عَلى الأَسماعِ مِن صَبِّها جَرسُ
  2. ٢وَلاحَ لِلَحظِ الصَحبِ ساطِعُ نورِهافَقَد أُشرِكَت فيها حَواسِهُمُ الخَمسُ
  3. ٣رَبيبَةُ دَيرٍ لَيسَ تُرفَعُ حُجبُهاإِذا سامَها الشَمّاسُ عَوَّذَها القَسُّ
  4. ٤دَعَوتُ لَها خِلّاً مِنَ الدَيرِ صالِحاًرَقيقَ الحَواشي لا بَطيءٌ وَلا نِكسُ
  5. ٥فَجاءَ بِرَيحانَيَّةٍ كَهرَبِيَّةٍتُخالُ عَلى كَفِّ النَديمِ بِها وَرسُ
  6. ٦بِراحٍ إِذا حَقَّقتَ طَردَ حُروفِهاغَدا طَبعُها في الكَيفِ وَهوَ لَها عَكسُ
  7. ٧تَفوقُ جَميعَ المُسكِراتِ بِأَصلِهافَقَد طابَ مِنها الفَصلُ وَالنَوعُ وَالجِنسُ
  8. ٨تَوَلِّدُ ما بَينَ القُلوبِ مَوَدَّةًوَتُحدِثُ أُنساً لَيسَ في مَحضِهِ وَكسُ
  9. ٩إِذا قاتِلٌ حَيّا بِها اِبنَ قَتيلِهِتَوَلَّدَ مِنها بَينَ قَلبَيهِما الأُنسُ
  10. ١٠إِذا ما دَرى إِبليسُ ما في طِباعِهامِنَ السِرِّ قالَ الجِنُّ نَفديكَ يا إِنسُ
  11. ١١وَلَو عَلِمَت أَهلُ المَدارِسِ قَدرَهاجَلَت كَأسَها في مَوضِعِ يُذكَرُ الدَرسُ
  12. ١٢وَلَو رَشَفَ الرِعديدُ فاضِلَ كَأسِهاعَلى ضُعفِهِ ظَنَّتهُ عَنتَرَها عَبسُ
  13. ١٣وَلَمّا قَتَلناها بِسَيفِ مِزاجِهافَبُرَّدَ مِنها الحَرُّ وَاِعتَدَلَ اليَبسُ
  14. ١٤أَقامَت لَها الأَطيارُ في الدَوحِ مَأتَماًبِهِ لِلنَدامى مِن سُرورِهِم عُرسُ
  15. ١٥وَقامَت لَها الحَرباءُ مِن كُلِّ مَرقَبٍتُطالِعُها لا تَهزَئي إِنَّها الشَمسُ
  16. ١٦وَباتَ يُعاطينا سُلافاً كَأَنَّهاهِيَ النارُ لَكِن يُستَطاعُ لَها لَمسُ
  17. ١٧بِكَأسٍ لَها أَشخاصُ كِسرى وَقَيصَرٍوَقَد أَحدَقَت مِن حَولِها الرومُ وَالفُرسُ
  18. ١٨فَلو لَبِثَت في كَأسِها عُمرَ ساعَةٍإِذا نَطَقَت مِن سِرِّها الصُوَرُ الخُرسُ
  19. ١٩وَلَمّا اِستَحالَت نَشوَةُ الكَأسِ سَكرَةًإِذا ماتَ مِنها العَقلُ تَنتَعِشُ النَفسُ
  20. ٢٠وَهَبتُ لَها كَهلاً مِنَ العَقلِ وافِراًفَكانَ لَدَيها النِصفُ وَالثُلثُ وَالسُدسُ
  21. ٢١يَقولونَ لي جَهلاً مَتى تَترُكُ الطَلافَقُلتُ إِذا ما عادَ مِن فَوتِهِ أَمسُ
  22. ٢٢وَكَيفَ اِطِّراحي لِلمُدامِ وَفَضلُهاجَلِيٌّ عَلى الأَبصارِ لَيسَ بِهِ لَبسُ
  23. ٢٣فَما سادِرٌ في السُكرِ إِلّا كَحاتِمٍوَما باقِلٌ إِلّا إِذا ذاقَها قَسُّ