تشارك فيها الشم والذوق واللمس
صفي الدين الحليمملوكيالطويلهجاءالسين
- ١تَشارَكَ فيها الشَمُّ وَالذَوقُ وَاللَمسُوَمَرَّ عَلى الأَسماعِ مِن صَبِّها جَرسُ
- ٢وَلاحَ لِلَحظِ الصَحبِ ساطِعُ نورِهافَقَد أُشرِكَت فيها حَواسِهُمُ الخَمسُ
- ٣رَبيبَةُ دَيرٍ لَيسَ تُرفَعُ حُجبُهاإِذا سامَها الشَمّاسُ عَوَّذَها القَسُّ
- ٤دَعَوتُ لَها خِلّاً مِنَ الدَيرِ صالِحاًرَقيقَ الحَواشي لا بَطيءٌ وَلا نِكسُ
- ٥فَجاءَ بِرَيحانَيَّةٍ كَهرَبِيَّةٍتُخالُ عَلى كَفِّ النَديمِ بِها وَرسُ
- ٦بِراحٍ إِذا حَقَّقتَ طَردَ حُروفِهاغَدا طَبعُها في الكَيفِ وَهوَ لَها عَكسُ
- ٧تَفوقُ جَميعَ المُسكِراتِ بِأَصلِهافَقَد طابَ مِنها الفَصلُ وَالنَوعُ وَالجِنسُ
- ٨تَوَلِّدُ ما بَينَ القُلوبِ مَوَدَّةًوَتُحدِثُ أُنساً لَيسَ في مَحضِهِ وَكسُ
- ٩إِذا قاتِلٌ حَيّا بِها اِبنَ قَتيلِهِتَوَلَّدَ مِنها بَينَ قَلبَيهِما الأُنسُ
- ١٠إِذا ما دَرى إِبليسُ ما في طِباعِهامِنَ السِرِّ قالَ الجِنُّ نَفديكَ يا إِنسُ
- ١١وَلَو عَلِمَت أَهلُ المَدارِسِ قَدرَهاجَلَت كَأسَها في مَوضِعِ يُذكَرُ الدَرسُ
- ١٢وَلَو رَشَفَ الرِعديدُ فاضِلَ كَأسِهاعَلى ضُعفِهِ ظَنَّتهُ عَنتَرَها عَبسُ
- ١٣وَلَمّا قَتَلناها بِسَيفِ مِزاجِهافَبُرَّدَ مِنها الحَرُّ وَاِعتَدَلَ اليَبسُ
- ١٤أَقامَت لَها الأَطيارُ في الدَوحِ مَأتَماًبِهِ لِلنَدامى مِن سُرورِهِم عُرسُ
- ١٥وَقامَت لَها الحَرباءُ مِن كُلِّ مَرقَبٍتُطالِعُها لا تَهزَئي إِنَّها الشَمسُ
- ١٦وَباتَ يُعاطينا سُلافاً كَأَنَّهاهِيَ النارُ لَكِن يُستَطاعُ لَها لَمسُ
- ١٧بِكَأسٍ لَها أَشخاصُ كِسرى وَقَيصَرٍوَقَد أَحدَقَت مِن حَولِها الرومُ وَالفُرسُ
- ١٨فَلو لَبِثَت في كَأسِها عُمرَ ساعَةٍإِذا نَطَقَت مِن سِرِّها الصُوَرُ الخُرسُ
- ١٩وَلَمّا اِستَحالَت نَشوَةُ الكَأسِ سَكرَةًإِذا ماتَ مِنها العَقلُ تَنتَعِشُ النَفسُ
- ٢٠وَهَبتُ لَها كَهلاً مِنَ العَقلِ وافِراًفَكانَ لَدَيها النِصفُ وَالثُلثُ وَالسُدسُ
- ٢١يَقولونَ لي جَهلاً مَتى تَترُكُ الطَلافَقُلتُ إِذا ما عادَ مِن فَوتِهِ أَمسُ
- ٢٢وَكَيفَ اِطِّراحي لِلمُدامِ وَفَضلُهاجَلِيٌّ عَلى الأَبصارِ لَيسَ بِهِ لَبسُ
- ٢٣فَما سادِرٌ في السُكرِ إِلّا كَحاتِمٍوَما باقِلٌ إِلّا إِذا ذاقَها قَسُّ