تعطر من دياركم النسيم
الملك الأمجدأيوبيالوافرشوقالميم
- ١تَعطَّرَ مِن دياركمُ النسيمُوهبَّ فكِدْتُ مِن شوقٍ اهيمُ
- ٢وطالَ زمانُ نايكمُ فقلنالربعكمُمتى هذا القدومُ
- ٣أُعلَّلُ باقترابِ الدارِ قلباًيُعذَّبُه فراقكمُ الأليمُ
- ٤اِذا عاتبتُه فيكم عصانيوأين مرامُه مما أرومُ
- ٥أُريدُ سُلُوَّهُ عنكمُ وفيهغرامٌ حَرُّ لوعتِه غريمُ
- ٦يطالبُني بكم فيزيدُ شوقاًودونكمُ تبالَةُ والغميمُ
- ٧وفرسانٍ إذا اشتبكَ العواليوكلَّحَ خوفَ مِتَها اللئيمُ
- ٨رأيتَهمُ وقد نَفَروا خِفافاًوما شُدَّتْ مِن العَجَلِ الكُلُومُ
- ٩مِنَ القومِ الذين نمتْ وطابتْمغارسُ أصلِهمْ وزكا ألأُرومُ
- ١٠بناةُ المجدِ في شرقٍ وغربٍيَدُلُّ عليهمُ خُلْقٌ كريمُ
- ١١لقد رَزُنوا على النظراءِ حِلماًواِنْ خفَّتْ بغيرهمُ الحلومُ
- ١٢ولمّا ثوَّبَ الداعي لحربٍوقد كَرَبتْ على ساقٍ تقومُ
- ١٣تمطَّتْ في أعنَّتِها اليهاعتاقُ الخيلِ يَجرحُها الشكيمُ
- ١٤فما حَمِيَ الجِلادُ بهم إلى أنْرأيتَ القومَ في عَلَقٍ تعومُ
- ١٥وكم مِن قائلٍ لمّا رآنيولي دمعٌ على سرَّي نمومُ
- ١٦تَغَيَّرَ عهدُ مَنْ تهوى سريعاًوكنتُ تظنُّه مِما يدومُ
- ١٧اِذا ظلمَ الذي قد كنتَ ترجوعواطفَ عدلِه فلِمَنْ تلومُ
- ١٨لقد طُبِعَ الزمانُ على خلافٍوأهلُوه فحالُهمُ ذميمُ
- ١٩صحيحُ الودَّ بينهمُ إذا مابلوتَهمُ لتَخْبُرَهمْ سقيمُ
- ٢٠وروضٍ بتُّ فيه حليفَ راحٍوقد مالتْ إلى الغربِ النجومُ
- ٢١أُروَّحُ بالمُدامةِ فيه قلباًغَلَبنَ على مسرَّتهِ الهمومُ
- ٢٢أرقُّ مِنَ النسيمِ إذا تمشَّىعليلاً في جوانبهِ النسيمُ
- ٢٣كأنَّ حَبابَها في الكأْسِ وهناًعلى وَجَناتِها درٌّ نظيمُ
- ٢٤يكادُ يطيرُ مِن فرحٍ إذا ماأُديرتْ في زجاجتِها النَّديمُ
- ٢٥على روضٍ جِمامُ الماءِ فيهيسيحُ فيرتوي منه الجَميمُ
- ٢٦غدا النُّوّارُ مبتسماً أنيقاًغداةَ بكتْ على الروضِ الغيومُ
- ٢٧وربعِ هوًى سقاه مِن دموعيهزيمٌ باتَ يَتبعُه هزيمُ
- ٢٨وقفتُ على معالمهِ ونِضْويطليحٌ قد أضرَّ به الرسيمُ
- ٢٩فجدَّدتِ الشجونَ لنا بليليوجيرتِها المرابعُ والرسومُ
- ٣٠فلا زمنٌ نَلَذُّ به ابتهاجاًوقد بانتْ ولا عيشٌ حليمُ
- ٣١فمَنْ للهائمِ الولهانِ يوماًاِذا ما عادَهُ الوجدُ القديمُ
- ٣٢وطالَ عليه والتَّذكارُ يذكيضِرامَ غليلِه الليلُ البهيمُ
- ٣٣ولاحَ البرقُ مِن أعلامِ رضوىفأمسى لا ينامُ ولا يُنيمُ
- ٣٤فمِنْ كَبِدٍ مضرَّمةٍ وعينٍتبيتُ لكلَّ لامعةٍ تَشيمُ
- ٣٥ومِن نظمٍ أُنضَّدُهُ ونثرٍسَقتْهُ خلاصةَ الأدبِ العلومُ
- ٣٦سأنشرُ منه ما قد ماتَ دهراًويَشكرُني له عَظْمٌ رميمُ
- ٣٧ويُسعِدُني على المختارِ منهاِذا حبَّرتُه فكرٌ سليمُ
- ٣٨له النسبُ المؤثَّلُ في البواديومِن أبياتِ مفخرِها الصميمُ
- ٣٩فأشعارُ الأنامِ له عبيدٌبحكمِ الفضلِ وهو لها زعيمُ