أذكروا لما أروها النديما
صفي الدين الحليمملوكيالخفيفهجاءالميم
- ١أَذَكَروا لَمّا أَرَوها النَديمامِن عُهودِ المِعصارِ عَهداً قَديما
- ٢فَأَتَت تَطلُبُ القِصاصَ وَلَكِنتَجعَلُ العَقلَ في التَقاضي غَريما
- ٣قَهوَةٌ أَفنَتِ الزَمانَ فَأَفنى الرَطبَ مِن جِرمِها وَأَبقى الصَميما
- ٤فَغَدَت تُثقِلُ اللِسانَ لِسِرِّ السُكرِ مِنها وَتَستَخِفُّ الحُلوما
- ٥لَو حَسا مِن سُلافِها الأَكمَهُ الأَخرَسُ كَأساً لَاِ ستَخرَجَ التَقويما
- ٦عَلى الضِدِّ لَو حَساها فَصيحٌأَحَدَثَت في حَديثِهِ التَرخيما
- ٧أَنبَأَتنا الأَنباءَ عَن سالِفي الدَهرِ وَعَدَّت لَنا القُرونَ القُروما
- ٨وَحَكَت كَيفَ أَصبَحَت فِتيَةُ الكَهفِ رُقوداً خِلواً وَكَيفَ الرَقيما
- ٩وَبِماذا تَجَنَّبَت نارُ نُمرودٍ خَليلَ الإِلَهِ إِبراهيما
- ١٠وَغَداةَ اِمتِحانِ يونُسَ بِالنونِ وَقَد كانَ في الفِعالِ مَليما
- ١١وَتَشَكّى يَعقوبُ إِذ ذَهَبَت عَيناهُ مِن حُزنِهِ وَكانَ كَظيما
- ١٢وَالتَناجي بِالطورِ إِذ كَلَّمَ الرَحمَنُ موسى نَبِيَّهُ تَكليما
- ١٣وَدُعاءَ المَسيحِ إِذ نُعِشَ المَييِتُ مِن رَمسِهِ وَكانَ رَميما
- ١٤فَشَهِدنا لَها بِفَضلٍ قَديمٍوَاِستَفَدنا مِنها النَعيمَ المُقيما
- ١٥وَفَضَضنا خِتامَها عَن أَناهافَرَأَينا مِزاجَها تَسنيما
- ١٦وَظَلَلنا نُحيي بِها جَوهَرَ النَفسِ وَنُسقى رَحيقَها المَختوما
- ١٧في جِنانٍ مِنَ الحَدائِقِ لا نَسمَعُ فيها لَغواً وَلا تَأثيما
- ١٨بَينَ صَحبٍ مِثلِ الكَواكِبِ لا تَنظُرُ ما بَينَهُم عُتُلّاً زَنيما
- ١٩وَجَعَلنا الساقي خَليلاً جَليلاًيُحسِنُ المَزجَ أَو غَزالاً رَخيما
- ٢٠فَرَأَينا في راحَةِ البَدرِ شَمساًاَطلَعَت في سَما الكُؤوسِ نُجوما
- ٢١وَقَذَفنا بِشُهبِها مارِدَ الهَممِ فَكانَت لِلمارِدينَ رُجوما
- ٢٢وَلَدَت لُؤلُؤَ الحَبابِ وَكانَتقَبلَ وَقعِ المِزاجِ بِكراً عَقيما
- ٢٣أَخصَبَت عِندَ شُربِها ساحَةُ العَيشِ وَأَمسى أَحوى الهُمومِ هَشيما
- ٢٤فَاِبتَدِرها مُدامَةً تَجلُبُ الروحَ إِلى الروحِ حينَ تَنفي الهُموما
- ٢٥وَاِختَصِر إِنَّ قُلَّها يُنعِشُ الروحَ وَإِفراطَها يَضُرُّ الجُسوما
- ٢٦فَاِرتَكِب أَجمَلَ الذُنوبِ لِنَفعٍوَاِعتَقِد في اِرتِكابِهِ التَحريما
- ٢٧ثُمَ تُب وَاِسأَلِ الإِلَهَ تَجِدهُلِذُنوبِ الوَرى غَفوراً رَحيما