بعماد الدين أضحت عروة الدين
ابن منير الطرابلسيمملوكيالرملمدحالنون
- ١بعماد الدّين أضْحَتْ عُرْوَةُ الددينِ مَعصوباً بها الفتحُ المبينْ
- ٢وَاِستَزادت بِقَسيمِ الدَّولة القسمُ مِن إدحاضِ كيدِ المارِقينْ
- ٣مَلكٌ أسْهَرَ عيناً لم تَزَلْهَمُّهَا تشريد هَمّ الرَّاقدين
- ٤لا خَلَتْ من كَحَل النّصرِ فقدفقأت غَيظاً عُيون الحاسدين
- ٥كُلُّ يومٍ مَرَّ مِن أيّامِهِفَهوَ عيدٌ عائِد لِلمسلمينْ
- ٦لو جرى الإنصافُ في أوصافِهِكَانَ أَولاها أَمير المُؤمنينْ
- ٧ما رَوى الرّاوُونَ بَل ما سَطّروامِثلَ ما خَطَّتْ لَه أَيدي السنينْ
- ٨إِذ أَناخَ الشِّرْكُ في أَكنافِهِبِمئي ألْفٍ ثَناها بمئينْ
- ٩وَقْعَةٌ طاحَت بِكَلبِ الرومِ منقِطعَةِ البَيْن إلى قَطعِ الوَتينْ
- ١٠إِن حَمت مِصرٌ فَقَد قام لهاواضحُ البرهان أنَّ الصِّينَ صِينْ
- ١١دَرَج الدَّهْرُ عليها مُعْصِراًلَم يُدنَّس بِمرام اللّائِمينْ
- ١٢والرُّها لو لم تكن إِلّا الرُّهالكَفَتْ حشْماً لشكّ المُمْتَرينْ
- ١٣هَمَّ قسطنطينُ أن يَفّرعهاوَمَضى لم يحوِ مِنها قسطَ طينْ
- ١٤ولَكَمْ من ملِكٍ حاولهافتحلّى الحَيْنُ وسْماً في الجبينْ
- ١٥هيَ أُختُ النَّجْم إِلّا أنّهامنه كالنّجم لرأي المُبْصِرينْ
- ١٦مُنِيَتْ منه بلَيْثٍ قائدٍبِعرانِ الذّلّ آسادِ العَرينْ
- ١٧زَارها يَزأرُ في أُسْدِ وَغىًتُبدِّلُ الأُسْدَ مِن الزّأْرِ الأَنين
- ١٨صَولَجوا البيضَ بِضَرب نثر الهَامَ في ساحاتِها نَثر الكرين
- ١٩يا لها هِمَّةُ ثغرٍ أضحكتْمن بني القُلفِ ثغور الشّامتين
- ٢٠بَرنَسْتَ رأسَ بُرنس ذِلَّةًبَعدَما جاسَت حَوايا جُوْسِلين
- ٢١وسَرُوجُ مُذْ وَعَتْ أسراجَهُفَرَّقَتْ جُمّاعَها عنها عِضِين
- ٢٢تِلكَ أقفالٌ رَماها اللَّه منعَزمهِ الماضي بِخَيرِ الفاتِحين
- ٢٣شامَ منهُ الشّام بَرْقاً ودْقُهُمُؤمن الخَوفِ مُخيفَ الآمِنين
- ٢٤كم كنيسٍ كَنَسْتَ قد رامَهامنه بعد الرُّوحِ في ظلّ السَّفين
- ٢٥دَنَتِ الآجالُ مِن آجالهافأَحَلَّتْهَا القَطا بَعدَ القَطين
- ٢٦ومنارٍ يجتلي صُلْبانهُبَينَ بِيضٍ تَتبارَى في البرين
- ٢٧قَرعَته البيضُ حتّى بَدّلتقَرعةَ النّاقوسِ تَثويبَ الأذين
- ٢٨بالقَسِيميّات مقسوماً لها الددَهر في عَلْكِ لُجينٍ أَو لجين
- ٢٩سَلْ بها حَرّان كم حرّى سَقَتْبَرَداً مِن يَوم رُدَّت ماردين
- ٣٠سَمَطْتَ أَمسَ سُمَيْسَاط بِهانَظْمَ جَيشٍ مُبْهجٍ لِلنّاظرين
- ٣١وَغَداً يُلْقَى على القدسِ لَهاكَلْكَلٌ يدرُسُهَا دَرْسَ الدّرين
- ٣٢هِمَّةٌ تُمسي وتضْحى عَزمةًلَيسَ حِصنٌ إِنْ نَحَتْهُ بحَصِين
- ٣٣قُلْ لقومٍ غَرَّهُم إمهالُهُسَتَذوقونَ شَذاهُ بَعدَ حين
- ٣٤إِنّهُ المَوتُ الَّذي يدركُ مَنفَرَّ منه مُشحاً للغافِلين
- ٣٥وهو يُحْيي مُمْسكي عُرْوَتهإنّها حبلٌ لِمَنْ تابَ مَتين
- ٣٦مَنْ يُطِعْ يَنْجُ وَمَن يَعْصِ يكنمن غداةٍ عبْرَةً للآخَرين
- ٣٧بِكَ يا شَمسَ المعالي رُدَّتِ الرروحُ في المَيْتَيْن من دُنيا وَدين
- ٣٨أَقسَم الجَدّ بِأَن تَبقى لِكَيْتَملِكَ الأَرضَ يَميناً لا يَمين
- ٣٩وتُفيضُ العَدلَ في أَقطارِهامُنْسِياً مُؤْلِمَ عسفِ الجائرين
- ٤٠لا تَزَلْ دارُكَ كَيفَ اِنتَقَلتْكعبةً محفوفةً بالطّائفين
- ٤١كُلُّ يَومٍ يَتَحلَّى جيدُهَامِن نَظيمِ المَدحِ بالدُّرَّ الثّمين
- ٤٢كُلّما أَخلَصَ فيها دَعوَةًلَكَ قالَت أَلْسُنُ الخَلْقِ آمين