أدرها بلطف واجعل الرفق مذهبا
صفي الدين الحليمملوكيالطويلمدحالباء
- ١أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَباوَحَيّ بِهِ كَأساً مِنَ الراحِ مُذهَبا
- ٢وَلا تَطغَ في حَثِّ الكُؤوسِ لِأَنَّناشَرِبنا لِنَحيا وَما حَيَينا لِنَشرَبا
- ٣فَإِنَّ قَليلَ الراحِ لِلروحِ راحَةٌفَإِن زادَ مِقداراً عَنِ العَدلِ أَتعَبا
- ٤فَلا تَكُ مَن أَعطى المُدامَ قِيادَهُفَأَودَت بِهِ وَاِستَوطَأَ الجَهلَ مَركَبا
- ٥فَإِنَّ كَثيراً مَن يَظُنُّ كَثيرَهاإِذا زادَ زادَ النَفعُ أَو كانَ أَقرَبا
- ٦كَظَنِّهِمِ في كَثرَةِ الأَكلِ أَنَّهاإِذا أَفرَطَت أَمسى بِها الجِسمُ مُخصِبا
- ٧أَضَلّوا الوَرى مِن جَهلِهِم وَتَنَزَّهواعَنِ الجَهلِ حَتّى صارَ جَهلاً مُرَكَّبا
- ٨وَأَعجَبُ أَنَّ السُكرَ في كُلِّ مِلَّةٍحَرامٌ وَإِن أَمسى إِلَيها مُحَبَّبا
- ٩وَتُكثِرُ مِنها المُسلِمونَ لِسُكرِهاوَتَترُكُ نَفعاً لِلقَليلِ مُحَرَّما
- ١٠وَإِن نَظَروا يَوماً لَبيباً مُداوِياًبِها الهَمَّ قالوا باخِلاً مُتَطَبِّبا
- ١١وَما السُكرُ إِلّا حاكِمٌ مُتَسَلِّطٌإِذا هُوَ قاوى أَغلَباً كانَ أَغلَبا
- ١٢فَإِن شِئتَ يَوماً شُربَها فَاِتَّخِذ لَهاحَكيماً لَبيباً أَو نَديما مُهَذَّبا
- ١٣وَخِلٍّ دَعاني لِلصَبوحِ أَجَبتُهُوَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَبا
- ١٤وَأَقطَعتُهُ كِفلاً مِنَ الأَمنِ بَعدَمابَسَطتُ لَهُ صَدراً مِنَ الدَهرِ أَرحَبا
- ١٥وَأَبرَزتُها صَفراءَ تَحسِبُ كَأسَهاغِشاءً مِنَ البَلورِ يَحمِلُ كَهرَبا
- ١٦وَعاطَيتُهُ صَفراءَ وَيُشرِقُ وَجهُهابِنورٍ يُرينا أَدهَمَ اللَيلِ أَشهَبا
- ١٧طَليقَةُ وَجهٍ ثَغرُها مُبتَسِمٌإِذا ما حَساها باسِمُ الثَغرِ قَطَبا
- ١٨وَبِتنا نُوَفّي العَيشَ بِاللَهوِ حَقَّهُوَنَسرَحُ في رَوضٍ مِنَ الأُنسِ أَعشَبا
- ١٩وَإِنّي لَأَهوى مِن نَدامايَ ماجِداًإِذا خامَرَتهُ الراحُ زادَ تَأَدُّبا
- ٢٠إِذا ما أُمِرَّت مُرَّةٌ في مَذاقِهارَآها لِقُربي مِن جَنى النَحلِ أَعذَبا
- ٢١فَأَوجَبَ مَعَ مِثلي عَلى النَفسِ شُربَهافَإِن لَم يَكُن مِثلاً أَرى التُركَ أَوجَبا