القصيدة الميمية
ابن قيم الجوزيةمملوكيالميم
- ١إذا طَلَعَتْ شمسُ النهارِ فإنَّهاأمَارَة تسْلِيمي عليكمْ فسَلّمُوا
- ٢سلامٌ مِن الرحمَنِ في كلِّ سَاعةورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفضْلٌ وأنْعُمُ
- ٣عَلى الصَّحْبِ والإخْوانِ والوِلْدِ والأُلىَدَعَوْهم بإحْسَانٍ فجَادُوا وأنْعَمُوا
- ٤وسائرِ مَن للسُّنَّةِ المَحْضةِ اقتَفىومَا زاغ عنها فهو حَقٌّ مُقدَّمُ
- ٥أولئكَ أتباعُ النبيِّ وحِزْبُهُولوْلاهُمُ ما كان في الأرضِ مُسْلِمُ
- ٦ولوْلاهُمُ كادَتْ تَمِيدُ بأهْلِهَاولكنْ رَوَاسِيها وأوْتادُها هُمُ
- ٧ولوْلاهُمُ كانتْ ظلامًا بِأهْلِهاوَلكنْ هُمُ فِيها بُدُورٌ وَأنْجُمُ
- ٨أولئكَ أصْحَابي فحَيَّ هَلًا بهِمْوحَيَّ هَلًا بالطيِّبينَ وأنعِمْ
- ٩لِكُلِّ امْرِئ ٍمنهم سَلامٌ يَخُصُّهُيُبَلغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ
- ١٠فيَا مُحْسِنًا بَلغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْمُحِبُّكُمُو يَدْعُو لكُم وَيُسَلمُ
- ١١ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْتأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ
- ١٢بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍترَى حُبَّهُمْ عَارًا عَليَّ وَتنقِمُ
- ١٣ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْوَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ
- ١٤أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْــمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ
- ١٥وحَمَّلها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ
- ١٦وَذللها حتى اسْتكانَتْ لِصَوْلةِ الـْـمَحَبَّةِ لا تلوي ولا تتلعْثمُ
- ١٧وذَلَّلَ فيها أنفُسًا دُونَ ذلِّهاحِياضُ المَنايا فوقها وَهْيَ حُوَّمُ
- ١٨لأنْتُمْ عَلى قرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِهاأحِبَّتُنا إنْ غِبْتُمُوا أو حَضَرْتُمُ
- ١٩سَلُوا نَسَمَاتٍ الرِّيحِ كم قدْ تحمَّلتْمَحَبَّة صَبٍّ شوْقهُ ليْس يُكْتَمُ
- ٢٠وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِهاتكادُ تبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلمُ
- ٢١وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بي الشوقُ والجَوَىوكادَتْ عُرَى الصَّبر الجَمِيلِ تَفَصَّمُ
- ٢٢أعَللُ نَفْسِي بالتَّلاقي وَقُرْبِهُوأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ
- ٢٣وأتْبعُ طرْفِي وِجْهَةً أنتُمُ بهافلِي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومُخَيَّمُ
- ٢٤وَأذْكُرُ بَيْتا قالهُ بعضُ مَن خَلاوَقدْ ضلَّ عَنْهُ صبُرُهُ فهُوَ مُغْرمُ
- ٢٥أسَائِلُ عَنكُمْ كلَّ غادٍ ورائحٍوأومِي إلى أوطانِكُم وأسَلمُ
- ٢٦وكمْ يَصْبِرُ المُشتاقُ عمَّن يُحِبُّهُوفِي قلبِهِ نارُ الأسَى تتضَرَّمُ
- ٢٧أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُوَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا
- ٢٨وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًالِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ
- ٢٩يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنالكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ
- ٣٠دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّةًفلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ
- ٣١ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْوغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ
- ٣٢وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةًولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ
- ٣٣يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِهارِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا
- ٣٤ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذيقلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ
- ٣٥كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُلأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُ
- ٣٦فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍوأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ
- ٣٧وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِهافينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ
- ٣٨إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُهاوزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ
- ٣٩ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُإلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ
- ٤٠ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُإلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ
- ٤١كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍعليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ
- ٤٢فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُوتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ
- ٤٣ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةًومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ
- ٤٤فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذيكموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ
- ٤٥ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُيُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ
- ٤٦يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةًوَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ
- ٤٧فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْوأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ
- ٤٨فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِيبه يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ
- ٤٩فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُوآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ
- ٥٠ومَا رُؤيَ الشيطانُ أغيظَ في الوَرَىوأحْقرَ منهُ عندها وهو ألأَمُ
- ٥١وَذاكَ لأمْرٍ قد رَآه فغاظهُفأقبلَ يَحْثُو التُّرْبَ غَيْظا وَيَلطِمُ
- ٥٢وما عاينتْ عيناه مِن رحمةٍ أتتْومغفرةٍ مِن عندِ ذي العرْشِ تُقْسَمُ
- ٥٣بَنَى ما بَنى حتى إذا ظنَّ أنهتمَكَّنَ مِن بُنيانِهِ فهو مُحْكَمُ
- ٥٤أتَى اللهُ بُنيَانًا له مِن أساسِهِفخرَّ عليه ساقطا يتهدَّمُ
- ٥٥وَكمْ قدْرُ ما يعلو البناءُ ويَنْتهيإذا كان يَبْنِيهِ وذو العرش يهدِمُ
- ٥٦وراحُوا إلى جَمْعٍ فباتُوا بمَشعَرِ الْــحَرَامِ وصَلَّوْا الفجْرَ ثمَّ تقدَّموا
- ٥٧إلى الجَمْرةِ الكُبرَى يُريدون رَمْيَهالوقتِ صلاةِ العيدِ ثمَّ تيَمَّمُوا
- ٥٨منازلَهمْ للنحْرِ يَبغونَ فضلَهُوإحياءَ نُسْكٍ مِن أبيهمْ يُعَظَّمُ
- ٥٩فلوْ كان يُرضِي اللهَ نَحْرُ نفوسِهمْلدانُوا بهِ طوْعًا وللأمرِ سلَّمُوا
- ٦٠كما بَذلُوا عندَ الجِهادِ نُحورَهُمْلأعدائِهِ حتَّى جرَى منهمُ الدَّمُ
- ٦١ولكنَّهمْ دانُوا بوضْعِ رؤوسِهمْوذلِكَ ذلٌّ للعبيدِ ومَيْسَمُ
- ٦٢ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِيعليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا
- ٦٣دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةًفيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ
- ٦٤فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُوقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ
- ٦٥وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌوبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ
- ٦٦وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَىونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا
- ٦٧أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًاوأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا
- ٦٨وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةًشعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُ
- ٦٩فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بهاوَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا
- ٧٠ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إنناعبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ
- ٧١وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُفأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ
- ٧٢ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍوسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّموا
- ٧٣إلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةًوطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا
- ٧٤آلام الوداعولمَّا دَنا التوْدِيعُ منهمْ وأيْقنُوا
- ٧٥بأنَّ التدَانِي حبْلُهُ مُتَصَرِّمُولمْ يبقَ إلا وقفةٌ لِمُوَدِّعٍ
- ٧٦فلِلهِ أجفانٌ هناكَ تُسَجَّمُوللهِ أكبادٌ هنالِكَ أُودِعَ الْـ
- ٧٧ـغرامُ بها فالنارُ فيها تَضرَّمُوللهِ أنفاسٌ يكادُ بحَرِّها
- ٧٨يذوبُ المُحِبُّ المُسْتهَامُ المُتيَّمُفلمْ ترَ إلا باهِتًا مُتَحَيِّرًا
- ٧٩وآخرَ يُبْدِي شجوَهُ يَترَنَّمُرَحَلتُ وأشْواقِي إليكمْ مُقِيمَةٌ
- ٨٠ونارُ الأسَى مِنِّي تَشُبُّ وتَضْرمُأوَدِّعُكُمْ والشوقُ يُثنِي أعِنَّتِي
- ٨١وقلبيَ أمْسَى فِي حِماكُمْ مُخَيِّمُهنالِكَ لا تَثْريبَ يومًا عَلىَ امرئٍ
- ٨٢إذا ما بَدا منهُ الذي كانَ يَكْتُمُفيَا سائِقينَ العِيسَ باللهِ ربِّكمْ
- ٨٣قِفوا لِي على تلكَ الرُّبوعِ وسَلِّمُواوقولوا مُحِبٌّ قادهُ الشوقُ نحوكُمْ
- ٨٤قضَى نحبَهُ فيكُمْ تَعِيشُوا وَتسْلمُواقضَى اللهُ ربُّ العرشِ فيمَا قضَى بهِ
- ٨٥بأنَّ الهوَى يُعمِي القلوبَ ويُبْكِمُوحُبُّكُمُ أصْلُ الهَوَى ومَدَارُهُ
- ٨٦عليهِ وفوزٌ للمُحِبِّ ومَغْنَمُوتفنَى عِظامِ الصَّبِّ بعدَ مَماتِهِ
- ٨٧وأشواقُهُ وقْفٌ عليهِ مُحَرَّمُفيَا أيُّها القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى
- ٨٨أزِمَّتَهُ حتى مَتى ذا التلوُّمُوحَتَّامَ لا تصْحُو وقدْ قرُبَ المَدَى
- ٨٩ودُنّتْ كُؤوسُ السَّيْرِ والناسُ نوَّمُبَلى سوفَ تصحُو حين ينكشفُ الغَطا
- ٩٠ويبدو لكَ الأمرُ الذي أنتَ تكتُمُويا مُوقِدًا نارًا لغيركَ ضوؤُها
- ٩١وحرُّ لَظاها بينَ جنْبَيْك يَضرِمُأهذا جَنَى العلمِ الذي قد غرستَهُ
- ٩٢وهذا الذي قد كنتَ ترجوهُ يُطْعِمُوهذا هو الحظُّ الذي قد رضيتَهُ
- ٩٣لِنفسكَ في الدارَيْنِ جاهٌ ودِرهمُوهذا هو الرِّبحُ الذي قد كسبتَهُ
- ٩٤لَعمرُكَ لا رِبحٌ ولا الأصلُ يَسْلَمُبَخِلتَ بشيءٍ لا يضرُّكَ بذلُهُ
- ٩٥وجُدْتَ بشيءٍ مثلُهُ لا يُقَوَّمُبَخِلتَ بذا الحظِّ الخسِيسِ دناءةً
- ٩٦وجُدْتَ بدارِ الخُلدِ لو كنتَ تَفهمُوبِعْتَ نعيمًا لا انقضاءَ له ولا
- ٩٧نظيرَ ببخْسٍ عن قليلٍ سيُعْدَمُفهلا عكستَ الأمرَ إنْ كنتَ حازمًا
- ٩٨ولكن أضعتَ الحزمَ لو كنتَ تعلَمُوتهدِمُ ما تَبنِي بكفِّك جاهدًا
- ٩٩فأنتَ مَدى الأيامِ تبنِي وتَهْدِمُو عندَ مرادِ الله تفنَى كمَيِّتٍ
- ١٠٠وعندَ مرادِ النفسِ تُسْدِي وتُلْحِمُوعند خِلافِ الأمر تحتَجُّ بالقَضَا
- ١٠١ظهيرًا على الرحمن للجَبْرِ تزْعُمُتُنَزِّهُ منكَ النفسَ عن سوء فِعْلِها
- ١٠٢وتعتِبُ أقدارَ الإلَهِ وتَظْلِمُتُحِلُّ أمورا أحكمَ الشرعُ عَقْدَها
- ١٠٣وتقصِدُ ما قد حلَّه الشرْعُ تُبْرِمُوتَفهمُ من قولِ الرسولِ خلافَ ما
- ١٠٤أرادَ لأن القلبَ منك مُعجَّمُمطيعٌ لِداعِي الغَيِّ عاصٍ لِرُشْدِهِ
- ١٠٥الى ربِّه يومًا يُرَدُّ ويَعلَمُمُضِيعٌ لأمرِ اللهِ قد غشَّ نفسَهُ
- ١٠٦مُهينٌ لها أنَّى يُحَبُّ ويُكرَمُبطيءٌ عن الطاعاتِ أسرعُ للخَنَا
- ١٠٧مِنَ السيلِ في مَجْرَاهُ لا يَتَقَسَّمُوتَزْعم معْ هذا بأنكَ عارفٌ
- ١٠٨كذَبْتَ يقِينًا في الذي أنتَ تزعُمُوما أنتَ إلا جاهلٌ ثم ظالمٌ
- ١٠٩وأنكَ بين الجاهلِينَ مُقَدَّمُإذا كان هذا نصحُ عبدٍ لنفسِهِ
- ١١٠فمَنْ ذا الذي منه الهُدَى يُتَعَلَّمُوفي مثلِ هذا الحالِ قد قال مَن مَضَى
- ١١١و أحسنَ فيما قالَهُ المتَكلِّمُفإنْ كنْتَ لا تدرِي فتلكَ مُصيبةٌ
- ١١٢وإنْ كنتَ تَدْرِي فالمصيبةُ أعْظَمُولو تُبْصِرُ الدنيا وراءَ سُتُورِها
- ١١٣رأيتَ خيَالا في منامٍ سَيُصْرَمُكحُلمٍ بطيفٍ زار في النوم وانقضَى الـْ
- ١١٤ـمنامُ وراحَ الطيفُ والصبُّ مُغْرَمُوظِلٍّ أتتْهُ الشمسُ عند طلوعِها
- ١١٥سَيُقْلَصُ في وقتِ الزوالِ ويَفْصِمُومُزْنَةِ صيفٍ طابَ منها مَقِيلُها
- ١١٦فولَّتْ سرِيعًا والحُرُورُ تَضَرَّمُومَطْعَمِ ضيفٍ لذَّ منه مَسَاغُهُ
- ١١٧وبعدَ قليلٍ حالُهُ تلكَ تُعْلَمُكَذا هذهِ الدُّنيا كأحلامِ نائمٍ
- ١١٨ومِنْ بعدِها دارُ البقاءِ سَتُقْدِمُفجُزْها مَمَرًّا لا مقرًّا وكنْ بِها
- ١١٩غريبًا تَعِشْ فيها حمَيِدًا وتَسْلَمُأو ابنَ سبيلٍ قالَ في ظِلِّ دَوْحَةٍ
- ١٢٠وراحَ وخلَّى ظِلَّها يَتَقَسَّمُأخا سَفَرٍ لا يستقرُّ قَرارُهُ
- ١٢١إلى أنْ يَرى أوطانَهُ ويُسَلِّمُفيا عجبًا ! كمْ مَصْرَعٍ وَعَظَتْ بِهِ
- ١٢٢بنِيها ولكنْ عن مَصارعِها عَمُواسقتْهمْ كؤوسَ الحُبِّ حَتى إذا نَشَوْا
- ١٢٣سقتْهم كؤوسَ السُّمِّ والقومُ نُوَّمُو أعجبُ ما في العَبْدِ رؤيةُ هذه الـْ
- ١٢٤ـعَظائِمِ والمغمورُ فيها مُتَيَّمُوما ذاك إلا أنَّ خمرةَ حُبِّها
- ١٢٥لَتَسْلِبُ عقلَ المرءِ منه وتَصْلِمُوأعجبُ مِن ذا أن أحبَابَها الأُلى
- ١٢٦تُهينُ ولِلأَعْدَا تُراعِي وتُكْرِمُوذلكَ بُرهانٌ على أنّ قدْرَها
- ١٢٧جناحُ بعوضٍ أو أدقُّ و أَلْأَمُوحَسْبُكَ ما قال الرسولُ مُمَثِّلا
- ١٢٨لها ولِدارِ الخُلدِ والحقُّ يُفهَمُكما يُدلِيَ الإنسانُ في اليمِّ أُصْبُعًا
- ١٢٩ويَنْزِعهُا عنه فما ذاكَ يَغْنَمُ ؟ألا ليتَ شِعْري هلْ أبِيتَنَّ ليلةً
- ١٣٠على حَذَرٍ مِنها وأمْريَ مُبْرَمُوهلْ أرِدَنْ ماءَ الحياةِ وأرْتَوِي
- ١٣١عَلى ظمإٍ مِن حوضِهِ وهوَ مُفْعَمُوهلْ تَبْدُوَنْ أعلامُها بعدَما سَفَتْ
- ١٣٢على رَبْعِها تِلكَ السَّوافِي فَتُعْلَمُوهلْ أفرِشَنْ خدِّي ثَرَى عتَبَاتِهِمْ
- ١٣٣خُضُوعًا لَهم كَيْما يَرِقُّوا ويَرْحَمُواوهلْ أرْمِيَنْ نفسِي طرِيحًا ببابِهم
- ١٣٤وطَيْرُ منايا الحبِّ فوقي تُحَوِّمُفيا أسفِي تفنَى الحياةُ وتنقضي
- ١٣٥وذا العتْبُ باقٍ ما بَقِيتُمْ وعِشْتُمُفما منكمُ بُدٌّ ولا عنكم غِنًى
- ١٣٦ومالِيَ مِن صَبْرٍ فأسْلُوَ عنْكُمُومَن شاءَ فلْيَغْضَبْ سواكُم فلا أذًى
- ١٣٧إذا كنتمُ عن عبْدِكُمْ قدْ رَضِيتُمُوعُقْبَى اصْطِباري فِي هَواكُم حميدةٌ
- ١٣٨ولكنها عنكمْ عِقابٌ ومَأثَمُوما أنا بالشاكي لما ترتَضونَهُ
- ١٣٩ولكنَّنِي أرضَى به و أُسَلِّمُوحَسْبِي انْتِسابي مِن بُعَيْدٍ إلَيْكُمُ
- ١٤٠ألا إنهُ حظٌّ عظيمٌ مُفْخَّمُإذا قيلَ هذا عبدُهُم ومُحِبُّهُم
- ١٤١تَهَلَّلَ بِشْرًا وجهُهُ يَتَبَسَّمُوها هو قد أبدَى الضراعةَ سائلا
- ١٤٢لكمْ بِلِسانِ الحالِ والقالِ مُعْلِمُأحِبَّتَهُ عَطْفًا عليهِ فإنهُ
- ١٤٣لَفِي ظمأٍ والموردُ العَذْبُ أنْتُمُفَيَا ساهِيا في غمْرَةِ الجهلِ والهَوَى
- ١٤٤صريعَ الأماني عن قَريبٍ ستَنْدَمُأفِقْ قد دَنا الوقتُ الذي ليْس بَعدَهُ
- ١٤٥سِوى جنةِ أو حرِّ نار تضرَّمُوبالسُّنَّة الغرَّاء كنْ متمسِّكًا
- ١٤٦هي العُرْوةُ الوُثقى التي ليْس تُفْصَمُتمَسَّكْ بها مَسْكَ البخيلِ بِمالِهِ
- ١٤٧وعَضَّ عليها بالنواجِذِ تسْلَمُوَدَعْ عنكَ ما قد أحدثَ الناسُ بَعدَها
- ١٤٨فمَرْتعُ هاتيكَ الحوادثِ أوْخَمُوهَيِّئْ جوابًا عندما تسمعُ النِّدا
- ١٤٩مِن اللهِ يومَ العرضِ ماذا أجبْتُمُ؟بِهِ رُسُلي لَمّا أتوْكُمْ فمَنْ يَكُنْ
- ١٥٠أجابَ سِواهمْ سوف يُخْزَى ويَنْدَمُوخُذ مِن تُقى الرحمنِ أعظمَ جُنَّةٍ
- ١٥١ليومٍ بِهِ تبدو عَيَانًا جهنمُويُنْصَبُ ذاكَ الجسرُ من فوق مَتْنِها
- ١٥٢فهاوٍ ومَخدوشٌ وناجٍ مُسَلَّمُويأتي إلَهُ العالمين لِوعْدِهِ
- ١٥٣فيفْصِلُ ما بين العبادِ ويَحْكُمُويأخذُ لِلمظلومِ ربُّكَ حَقَّهُ
- ١٥٤فيا بُؤْسَ عَبْدٍ للخلائقِ يَظْلِمُويُنْشَر دِيوانُ الحسابِ وتوضعُ الْـ
- ١٥٥ـموازينُ بالقِسط الذي ليس يَظلِمُفلا مُجرمٌ يَخشَى ظُلامةَ ذرَّةٍ
- ١٥٦ولا مُحسِنٌ مِن أجرِهِ ذاكَ يُهْضَمُوتشهَدُ أعضاءُ المسيءِ بما جَنَى
- ١٥٧كذاكَ على فِيهِ المهيمنُ يَختِمُفياليْتَ شِعري كيفَ حالكُ عندَما
- ١٥٨تطايَرُ كُتبُ العالمينَ وتُقسَمُأتأخذُ باليُمنَى كتابَكَ أمْ تَكُنْ
- ١٥٩بِأخْرَى وراءَ الظَّهْرِ منكَ تُسَلَّمُوتقرأُ فيه كلَّ شيءٍ عمِلْتَهُ
- ١٦٠فيُشْرِقُ منكَ الوَجْهُ أو هُوَ يُظْلِمُتقولُ كتابِي فاقرؤُوهُ فإنهُ
- ١٦١يُبَشِّرُ بالفوزِ العظيمِ ويُعْلِمُوإنْ تكنِ الأخرى فإنكَ قائلٌ
- ١٦٢ألَا ليتنِي لَمْ أوتَهْ فهو مُغْرَمُفبادِر إذا مادام في العمر فُسْحَةٌ
- ١٦٣وعَدْلُكَ مقبولٌ وصرْفُكَ قيِّمُوَجِدَّ وسارِعْ واغتَنِمْ زمَنَ الصِّبا
- ١٦٤ففي زمن الإمْكانِ تسْعَى وتَغْنَمُوسِر مُسْرِعًا فالسَّيْرُ خلفَكَ مُسْرِعًا
- ١٦٥وهيهاتَ ما منهُ مَفَرٌّ ومَهْزَمُفهُنَّ المنايا أيَّ وادٍ نَزَلْتَهُ
- ١٦٦عليها القُدُومُ أو عليكَ ستَقْدمُوَمَا ذاكَ إلا غيْرةً أن ينالَها
- ١٦٧سِوَى كُفئِها والربُّ بالخَلْقِ أعْلَمُوإنْ حُجِبَتْ عنَّا بكلِّ كريهةٍ
- ١٦٨وحُفَّتْ بما يؤذي النفوسَ ويُؤلِمُفَلِلهِ ما في حَشْوِها مِن مَسرَّةٍ
- ١٦٩وأصنافِ لذَّاتٍ بِها نَتَنَعَّمُولله بَرْدُ العيشِ بينَ خِيامِها
- ١٧٠ورَوضاتِها والثغرُ في الروضِ يَبْسُمُفَلِلَّهِ واديها الذي هوَ موعدُ الْـ
- ١٧١ـمَزيدِ لِوَفدِ الحُبِّ لو كنتَ مِنهمُبِذيَّالِكَ الوادي يَهيمُ صَبابَةً
- ١٧٢مُحِبٌّ يرى أن الصَّبابَةَ مغنَمُوَلله أفراحُ المُحِبين عندما
- ١٧٣يُخاطِبُهُم مِن فوقِهم ويُسَلِّمُولله أبصارٌ ترى اللهَ جَهرةً
- ١٧٤فلا الضَّيْمُ يَغْشاها ولا هي تَسْأمُفيا نَظرةً أهْدَتْ إلى القلب نَضْرَةً
- ١٧٥أمِنْ بَعْدِها يَسْلو المحُبُّ المتيَّمُولله كمْ مِن خَيْرَةٍ لو تَبَسَّمَتْ
- ١٧٦أضاءَ لَها نورٌ مِن الفَجْرِ أعظَمُفيَا لذةَ الأبْصارِ إنْ هِيَ أقبَلَتْ
- ١٧٧ويا لذَّةَ الأسْماعِ حينَ تَكَلَّمُويا خَجْلَةَ الغُصْنِ الرطيبِ إذا انْثَنَتْ
- ١٧٨ويا خَجْلَةَ البَحرَيْنِ حين تَبَسَّمُفإن كنتَ ذا قلبٍ عليلٍ بِحُبِّها
- ١٧٩فلم يبقَ إلا وصْلُها لكَ مَرْهَمٌولا سِيَّما في لَثْمِها عندَ ضمِّها
- ١٨٠وقد صارَ منها تحتَ جيدِكَ مِعْصَمُيَراها إذا أبْدَتْ لهُ حُسْنَ وجْهها
- ١٨١يلذُّ بِها قبلَ الوِصالِ ويَنْعَمُتفَكَّهُ منها العينُ عند اجتِلائِها
- ١٨٢فواكهَ شتَّى طلعُها ليس يُعْدَمُعناقِدَ مِن كرْمٍ وتُفّاحَ جنَّةٍ
- ١٨٣ورُمانَ أغْصانٍ بِها القلبُ مُغْرَمُولِلوَرْدِ ما قدْ ألْبَسَتْهُ خُدودها
- ١٨٤ولِلخَمْرِ ما قد ضمَّهُ الرِّيقُ والفَمُتَقَسَّمَ منها الحُسْنُ في جَمْعِ واحِدٍ
- ١٨٥فيَا عَجَبًا مِن واحِدٍ يَتَقَسَّمُتُذكِّرُ بالرحمنِ مَن هو ناظرٌ
- ١٨٦بجملتِها أنَّ السُّلُوَّ مُحَرَّمُلَها فِرَقٌ شَتَّى مِنَ الحُسْنِ أُجْمِعَتْ
- ١٨٧فينطِقُ بالتَّسبيحِ لا يَتَلَعْثَمُإذا قابلتْ جيشَ الهُمومِ بِوجْهها
- ١٨٨تولىَّ على أعقابِه الجيشُ يُهْزَمُولَمّا جرَى ماءُ الشبابِ بِغُصْنِها
- ١٨٩تَيَقَنّ حقًّا أنَّهُ ليسَ يُهْزَمُفيَا خاطبَ الحسْناءِ إنْ كُنْتَ راغِبًا
- ١٩٠فهذا زمانُ المَهْرِ فهو المقدَّمُوكنْ مُبْغِضًا للخائناتِ لحبِّها
- ١٩١فتحظى بِها مِن دونِهنَّ وتنعمُوكنْ أيّمًا مما سواها فإنها
- ١٩٢لِمثلكَ في جناتِ عدن تأيّمُوصمْ يومَك الأدْنى لعلكَ في غدٍ
- ١٩٣تفوزُ بِعِيدِ الفِطْرِ والناسُ صُوَّمُوأقدِمْ ولا تقْنَعْ بعَيْشٍ مُنَغَّصٍ
- ١٩٤فما فازَ باللذاتِ مَن ليس يقدمُوإن ضاقتِ الدنيا عليكَ بأسرِها
- ١٩٥ولم يكُ فيها منزلٌ لكَ يُعلَمُفحيَّ على جناتِ عدْنٍ فإنَّها
- ١٩٦منازلكَ الأولى وفيها المخيَّمُولكننا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى
- ١٩٧نعودُ إلى أوطانِنا ونسلَّمُوقد زعموا أن الغريبَ إذا نأى
- ١٩٨وشطَّتْ به أوطانُه فهو مؤلموأيُّ اغترابٍ فوق غربَتِنا التي
- ١٩٩لها أضحتِ الأعداءُ فينا تَحَكَّمُوحيَّ على روضاتِها وخيامِها
- ٢٠٠وحيَّ على عيشٍ بها ليسَ يُسْأمُوحيَّ على السوقِ الذي فيه يلتقِي الْـ
- ٢٠١ـمُحِبُّون ذاكَ السوق للقومِ يُعلَمُفما شئتَ خذْ منه بلا ثمنٍ له
- ٢٠٢فقد أسلفَ التجار فيه وأسلمُواوحيَّ على يومِ المزيدِ الذي به
- ٢٠٣زيارةُ ربِّ العرشِ فاليوم موسِمُوحيّ على وادٍ هنالكَ أفْيَح
- ٢٠٤وتُرْبَتُهُ مِن أذفرِ المِسكِ أعظَمُمنابر مِن نورٍ هناك وفضةٍ
- ٢٠٥ومن خالِصِ العِقْيانِ لا تتفصَّمُومِنْ حوْلِها كثبانُ مِسْكٍ مقاعدٌ
- ٢٠٦لمِن دونهم هذا العطاءُ المفخَّمُيرونَ به الرحمنَ جلَّ جلالُه
- ٢٠٧كرؤيةِ بدرِ التَّمِّ لا يُتَوَهَّمُوكالشمسِ صحْوًا ليس مِن دون أفْقِها
- ٢٠٨سحابٌ ولا غيمٌ هناكَ يغيّمُفبينا همُ في عيشِهِم وسرورِهم
- ٢٠٩وأرزاقُهُم تجرى عليهِمْ وتُقْسَمُإذا همْ بنور ساطعٍ قد بدا لهمْ
- ٢١٠سلامٌ عليكم طبْتُم ونَعِمْتُمُسلامٌ عليكمْ يَسمعونَ جميعُهُم
- ٢١١بآذانِهم تسليمُهُ إذْ يُسَلِّمُيقولُ : سلوني ما اشْتَهَيْتُمْ فكلُّ ما
- ٢١٢تُريدون عِندي إنني أنا أرْحَمُفقالوا جميعًا نحن نسألكَ الرِّضا
- ٢١٣فأنتَ الذي تُولي الجميلَ وتَرْحَمُفيُعطيهمُ هذا ويُشهِدُ جَمْعَهمْ
- ٢١٤عليهِ تعالى اللهُ فاللهُ أكرمُفَبِاللهِ ما عُذْرُ امرئٍ هو مؤمنٌ
- ٢١٥بِهذا ولا يَسعى له ويقدّمُ ؟؟ولكنما التوفيقُ بالله إنَّهُ
- ٢١٦يَخصُّ به مَنْ شاءَ فضلا ويُنْعِمُفيا بائِعًا هذا بِبَخْسٍ مُعَجَّلٍ
- ٢١٧كأنكَ لا تدري بل سوفَ تَعْلَمُنهاية المطاف
- ٢١٨فقدِّمْ فدَتْكَ النفسُ نفسَكَ إنَّهاهي الثمنُ المَبْذولُ حين تُسَلّمُ
- ٢١٩وخضْ غَمَراتِ الموتِ وارْقَ معارجَ الْــمحبَّةِ في مرضاتِهم تتسَنَّمُ
- ٢٢٠وسلِّمْ لَهُم ما عاقَدُوكَ عليهِ إنْتُرِدْ منهُمُ أن يَبْذُلُوا ويُسَلِّمُوا
- ٢٢١فما ظفرتْ بالوصْلِ نفسٌ مَهِينَةٌولا فازَ عبْدٌ بالبَطالَةِ يَنْعَمُ
- ٢٢٢وإنْ تكُ قد عاقَتْكَ سُعْدَى فقَلْبُكَ الْــمُعَنَّى رهينٌ في يَدَيْها مُسَلَّمُ
- ٢٢٣وقد ساعدتْ بالوصل غيرَكَ فَالهوىلها مِنْكَ والواشِي بِها يَتَنَعَّمُ
- ٢٢٤فدَعْها وسَلِّ النفسَ عنها بِجَنَّةٍمن العِلم في روضاتِها الحقّ يَبسُمُ
- ٢٢٥وقد ذُلِّلَتْ منها القُطُوفُ فمَنْ يُرِدْجَناها يَنَلْهُ كيف شاءَ ويَطْعَمُ
- ٢٢٦وقد فُتِحَتْ أبْوابُها وتَزَيَّنَتْلِخُطّابِها فالحسْنُ فيها مُقسّمُ
- ٢٢٧وقدْ طابَ منها نُزْلُها ونَزيلُهافطوبَى لِمَنْ حلُّوا بِها وتنَعَّمُوا
- ٢٢٨أقامَ على أبوابِها داعِي الهُدَىهَلُمُّوا إلى دارِ السّعادةِ تَغْنَمُوا
- ٢٢٩وقد غرسَ الرحمنُ فيها غِراسَهُمِن الناسِ والرحمنُ بالخَلْقِ أعْلَمُ
- ٢٣٠ومَن يَغْرِسِ الرحمنُ فيها فإنَّهسعيدٌ وإلا فالشَّقاءُ مُحَتَّمُ