يخالجن أشطان الهوى كل وجهة
نهشل بن حريمخضرمالطويلرومانسيةالألف
- ١يُخالِجنَ أَشطانَ الهَوى كُلَّ وِجهَةٍبِذي السِدرِ حَتّى خِفتُ أَن لَن تَرَيَّما
- ٢غَرائِزُ لَم يَترُكنَ لِلنَفسِ إِذ عَلَواعَلى الصُهبِ تَحدي السيرَ روحاً وَأَعظُما
- ٣سَراةَ الضُحى ثُمَّ اِستَمَرَّ حُداتُهُمعَلى كُلِّ مَوّارِ المِلاطَينِ أَخزَما
- ٤عَلى كُلِّ حُرِّ اللَونِ صافٍ نِجادُهُيُواهِقُ جَوناً ذا عَثانينِ مُكرَما
- ٥إِذا اِجتَهَدَ الرُكبانُ ذَمَّت وَسامَحَتوَإِن قَصَّروا عاجوا سَماماً مُخَزَّما
- ٦كَأَنَّ ظِباءَ السِيِّ أَو عينَ عالِجٍعَلى العيرِ أَو أَبهى بَهاءً وَأَفخَما
- ٧كَأَنَّ غَمامَ الصَيفِ تَحتَ خُدورِهاجَلا البَرقَ عَن أَعطافِهِ فَتَبَسَّما
- ٨تَهادَينَ يَومَ البَينِ كُلَّ تَحِيَّةٍوَكَيفَ التَهادي بِالوِدادَةِ بَعدَما
- ٩تَفَرَّقنَ عَن أَهوالِ أَرضٍ مَريضَةٍتَرى لَونَها مِنَ المَخافَةِ أَقتَما
- ١٠فَأَصبَحَ جَمعُ القَومِ شَتّى وَلَم يَكُنيُفَرِّقُ إِلّا ذا زُهاءٍ عَرَمرَما
- ١١كَأَنَّ بِواديهِم هِلالَ بنَ عامِرٍوَإِن لَم يَكُن إِلّا حَميماً أَو اِبنَ ما
- ١٢كَما اِنشَقَّ وادٍ شُعبَتَينِ كِلاهُمايُعارِضُ عَرنيناً مِنَ الرَملِ أَحزَما
- ١٣تَبيتُ بِها الوَجناءُ مِن رَهبَةِ الرَدىبِأَقتابِها وَالسابِحُ الطِرفُ مُلجَما
- ١٤رَذايا بَغايا مُقشَعِرّاً جُنوبُهايَغُضّونَ مِن أَجراسِها أَن تَزَغَّما
- ١٥يَغُضّونَ صَوتَ العيسِ إِلّا صَريفَهاوَصَوتَ الصَريحِيّاتِ إِلّا تَحَمحُما
- ١٦بَني قَطَنٍ إِنّي عَبَدتُ بُيوتَكُمبِرَهوَةَ داراً أَو أَعزَّ وأَكرَما
- ١٧فَلا تَنزِلوا مِن رَأسِ رَهوةَ دارِكُمإِلى خِرَبٍ لا تُمسِكُ السَيلَ أَثلَما
- ١٨أُناسٌ إِذا حَلَّت بِوادٍ بُيوتُهُمنَفى الطَيرَ حَتّى لا تَرى الطَيرُ مَجثَما
- ١٩تُظَلِّلُ مِن شَمسٍ النَهارِ رِماحُهُمإِذا رَكَزَ القَومُ الوَشيحَ المُقَوَّما
- ٢٠تَرى كُلَّ لَونِ الخَيلِ وَسطَ بُيوتِهِمأَبابيلَ تَعدو بِالمِتانِ وَهُيَّما
- ٢١وَذي عِزَّةٍ أَنذَرنَهُ مِن أَمامِهِفَلَمّا عَصاني في المَضاءِ تَنَدَّما
- ٢٢فَوَدَّ بِضاحي جِلدِهِ لَو أَطاعَنيإِذا زَلَّ وَاِعرَورى بِهِ الأَمرُ مُعظَما
- ٢٣وَفَرَّقَ بَينَ الحَيِّ بَعدَ اِجتِماعِهِممَشائيمُ دَقُّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِما
- ٢٤غُواةٌ كَنيرانِ الحَريقِ تَسوقُهُشآمِيَّةٌ في حائِلِ العِربِ أَصحَما
- ٢٥إِذا لَهَبٌ مِن جانِبٍ باخَ شَرُّهُذَكا لَهَبٌ مِن جانِبٍ فَتَضَرَّما
- ٢٦وَفي الناسِ أَذرابٌ إِذا ما نَهَيتَهُمعَن الشَرِّ كَالنُشّابِ يُنزَعُ مُقدِما
- ٢٧جَزى اللَهُ قَومي مِن شَفيعٍ وَطالبٍعَنِ الأَصلِ وَالجاني رَبيعاً وَأَنعُما
- ٢٨وَلَو أَنَّ قَومي يُقبَلُ المالُ مِنهُمُلَمَدّوا النَدى سَيلاً إِلى المَجدِ مُفعَما
- ٢٩لَما عَدِموا مِن نَهشَلٍ ذا حَفيظَةٍبَصيراً بِأَخلاقِ اِمرِىءِ الصِدقِ خِضرِما
- ٣٠حَمولاً لأَثقالِ العَشيرَةِ بَينَهاإِذا أَجشَموهُ باعَ مَجدٍ تَجَشَّما
- ٣١وَلَكِن أَبى قَومٌ أُصيبَ أَخوهُمُرُقى الناسِ وَاِختاروا عَلى اللَبَنِ الدَما
- ٣٢أَرى قَومَنا يَبكونَ شَجوَ نُفوسِهِموَقَد بَعَثوا مِنّا كَذلِكَ مَأتَما
- ٣٣عَلى فاجِعٍ هَدَّ العَشيرَةَ فَقدُهُكَرورٍ إِذا ما فارِسُ الشَدِّ أَحجَما
- ٣٤فَإِذا جَلَّتِ الأَحداثُ وَاِنشَقَّتِ العَصافَوَلّى الإِلَهُ اللَومَ مَن كانَ أَلوَما