نعاء عليه أيها الثقلان
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلالنون
- ١نَعَاءِ عَلَيْهِ أَيُّهَا الثَّقَلانِفَقَدْ أَقْصَدَتْهُ أَسْهُمُ الْحَدَثَانِ
- ٢مَضَى وَأَقَمْنَا بَعْدَهُ فِي مَأْتَمٍعَلَى الْفَضْلِ نَبْكِيهِ بِأَحْمَرَ قَانِي
- ٣فَلا عَيْنَ إِلَّا وَهْيَ بِالدَّمْعِ ثَرَّةٌوَلا قَلْبَ إِلَّا وَهْوَ ذُو خَفَقَانِ
- ٤حِفَاظَاً وَإِشْفَاقَاً عَلَى مُتَرَحِّلٍخَلَتْ أَرْبُعٌ مِنْ شَخْصِهِ وَمَغَانِي
- ٥فَقَدْنَاهُ فِقْدَانَ الظِّمَاءِ شَرَابَهُمْبِدَيْمُومَةٍ وَالْوِرْدُ لَيْسَ بِدَانِي
- ٦فَيَا لِلْعُلَى كَيْفَ اسْتُبِيحَ ذِمَارُهَاوَلِلْفَضْلِ إِذْ يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ
- ٧لَعَمْرِي لَقَدْ هَاجَ الأَسَى بَعْدَ فَقْدِهِبِنَا لَوْعَةً لا تَنْثَنِي بِعِنَانِ
- ٨ضَمَانٌ عَلَى قَلْبِي صِيَانَةُ عَهْدِهِوَمَا خَيْرُ قَلْبٍ لا يَفِي بِضَمَانِ
- ٩تَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا وَأَبْقَى مَآثِرَاًيُقِرُّ لَهَا بِالْفَضْلِ كُلُّ لِسَانِ
- ١٠فَإِنْ يَكُ أَوْدَى فَهْوَ حَيٌّ بِفَضْلِهِوَمَنْ كَانَ مَذْكُوراً فَلَيْسَ بِفَانِي
- ١١وَأَيُّ امْرِئٍ يَبْقَى وَدُونَ بَقَائِهِنَهَارٌ وَلَيْلٌ بِالرَّدَى يَفِدَانِ
- ١٢أَلا قَاتَلَ اللَّهُ الْحَيَاةَ فَإِنَّهَاإِلَى الْمَوْتِ أَدْنَى مِنْ فَمٍ لِبَنَانِ
- ١٣إِذَا مَا بَنَانَا الدَّهْرُ ظَلَّتْ صُرُوفُهُتُهَدِّمُنَا وَالدَّهْرُ أَغْدَرُ بَانِي
- ١٤تُخَادِعُنَا الدُّنْيَا فَنَلْهُو وَلَمْ نَخَلْبِأَنَّ الرَّدَى حَتْمٌ عَلَى الْحَيَوانِ
- ١٥إِذَا مَا الأَبُ الأَعْلَى مَضَى لِسَبِيلِهِفَمَا لِبَنِيهِ بِالْبَقَاءِ يَدَانِ
- ١٦لَقَدْ فَجَعَتْنَا أُمُّ دَفْرٍ وَمَا دَرَتْبِأَرْوَعَ مِنْ نَسْلِ النَّبِيِّ هِجَانِ
- ١٧سَلِيمُ نَوَاحِي الصَّدْرِ لا يَسْتَفِزُّهُنِزَاعٌ إِلَى الْبَغْضَاءِ وَالشَّنَآنِ
- ١٨يُعَاشِرُ بِالْحُسْنَى فَإِنْ رِيبَ لَمْ يَفُهْبِسُوءٍ وَلَمْ تَرْمِزْ لَهُ شَفَتَانِ
- ١٩لَقَدْ كَانَ خِلاً لا يُشَانُ بِغَدْرَةٍوَصَاحِبَ غَيْبٍ طَاهِرٍ وَعِيَانِ
- ٢٠إِذَا قَالَ كَانَ الْقَوْلُ عُنْوَانَ فِعْلِهِوَيَا رُبَّ قَوْلٍ نَافِذٍ كَسِنَانِ
- ٢١خِلالٌ يَفُوحُ الْمِسْكُ عَنْهَا مُحَدِّثاًوَيُثْنِي عَلَى آثَارِهَا الْمَلَوَانِ
- ٢٢فَلا غَرْوَ أَنْ تَدْمَى الْعُيُونُ أَسَافَةًعَلَيْكَ وَيَرْعَى الْحُزْنُ كُلَّ جَنَانِ
- ٢٣فَأَنْتَ ابْنُ مَنْ أَحْيَا الْبِلادَ بِعِلْمِهِوَأَبْقَى لَهُ ذِكْرَاً بِكُلِّ مَكَانِ
- ٢٤أَفَادَ بَنِي الأَوْطَانِ فَضْلاً سَمَوْا بِهِإِلَى هَضَبَاتٍ فِي الْعُلا وَقِنَانِ
- ٢٥وَأَنْتَ ابْنُهُ وَالْفَرْعُ يَتْبَعُ أَصْلَهُوَمَا مِنْكُمَا إِلَّا جَوَادُ رِهَانِ
- ٢٦هُوَ الأَوَّلُ السَّبَّاقُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍوَأَنْتَ لَهُ دُونَ الْبَرِيَّةِ ثَانِي
- ٢٧فَيَا رَحْمَةَ اللَّهِ اسْتَهِلِّي عَلَيْهِمَابِسَجْلَيْنِ لِلرِّضْوَانِ يَنْهَمِلانِ
- ٢٨وَعُمِّي قُبُورَ الْعَالَمِينَ كَرَامَةًلِقَبْرَيْنِ بِالْبَطْحَاءِ يَلْتَقِيَانِ
- ٢٩عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ مِنِّي تَحِيَّةٌيُوَافِيكَ فِي خُلْدٍ بِهَا الْمَلَكَانِ