هناء له ثغر الهدى يتبسم
ابن زمركمملوكيالطويلمدحالميم
- ١هناء له ثغر الهدى يتبسَّمُوبشرى بها عَرْفُ الرضا يتنسَّمُ
- ٢تبسم ثغر الثغر عنها بشارةفأَعْدَى ثغورَ الزهر منه التبسُّمُ
- ٣ولا عجب من مَبْسمِ الزهر في الربافللبرق من خلف السّحائب مَبْسِمُ
- ٤عنايةُ من أعطى الخليفة رتبةًعليها النجومُ النَّيِّراتُ تُحَوِّمُ
- ٥فمنه استفاد الملك كلَّ غريبةٍتُخطَّ على صفح الزمان وتُرسَمُ
- ٦ومنه تلقى الهديَ كلُّ خليفةٍكأنّهُمُ ممّا أفاد تعلّموا
- ٧وكم من لواء في الفتوح نشرتَهُوللرعب جيش دونه يتقدَّمُ
- ٨فقل لملوك الأرض دونكمُ فقدأُعَلَّم ما لا زال بالنصر يُعْلَمُ
- ٩تسامتْ به للنصر أشرفُ ذمةٍلها من رسول الله عهد مُكرَّمُ
- ١٠وكم من جهادٍ قد أقمتَ فروضَهُيُزارُ به البيت العتيق وزمزمُ
- ١١وكم عزمةٍ جردت منها إلى العداحساماً به داءُ الضلالةِ يُحْسَمُ
- ١٢وكم بيتِ مالٍ في الجهادِ بذلتَهوأقرضت منه اللهَ ما اللهُ يَعْلمُ
- ١٣وكم ليلةٍ قد جئت فيها بليلةٍمن النَّقع فيها للأسنّة أَنْجُمُ
- ١٤سهرتَ بها والله يكتب أجرَهاتُؤمِّن فيها الخلْق والخلق نُوَّمُ
- ١٥وفوقك من سعدٍ لواءٌ مُشَهَّرٌودونك من عزم حسامٌ مُصمِّمُ
- ١٦إذا أنت جهزت الجياد لغارةفإن صباح الحي أغبرُ أقتمُ
- ١٧فَمن أشهبٍ مهما يكُرُّ رأَيتَهُصباحاً بليل النقع لا يُتكتَّمُ
- ١٨وأحمرَ قد أذكى به البأسُ جذوةًإذا ابتل النقع لا يُتكتَّمُ
- ١٩وأَشقرَ أعدى البرقَ لوناً وسرعةًولكنْ له دون البروق التقدُّمُ
- ٢٠وأصفرَ في لون العشيِّ وذيلُهُوَلَوْنُ الذي بعد العشيةَ يُعلَمُ
- ٢١وأدهمَ مثلِ الليل والبدرُ غُرّةٌوبالشهب في حَلْي المقلَّد مُلْجَمُ
- ٢٢وأشهبَ كالقرطاس قد خطَّ صفحَهُكتابٌ من النصر المؤزَر مُحكَمُ
- ٢٣ورُبَّ جلادٍ في جدالٍ سطرتَهُيراعُ القنا فيه تخطُّ وترسُمُ
- ٢٤وقام خطيب السيف فوق رُؤوسهمفأعجب منه أعجمٌ يتكلَّمُ
- ٢٥فكم من رؤوس عن جسوم أزالهافأثكلَ منها كل باغٍ يُجَسَّمُ
- ٢٦وزرقِ عيونِ للأسنة قد بكتولا دمعَ إلاّ ما أسيل به الدمُ
- ٢٧ونهر حسامٍ كلما أغرق العداتلقتهم منه سريعاً جهنّمُ
- ٢٨فأصْلَيْتَ عُبَّادَ المسيح من الوغىسعيراً به يرضى المسيحُ ومريمُ
- ٢٩أبرَّ من التثليث بالله وحَدَهفمن يعتصمُ بالله فالله يعصِمُ
- ٣٠ونَبِّهُ سيوفاً ماضيات على العداوخَلِّ جفونَ المرهفات تُهَوِّمُ
- ٣١ولله من شهر الصيامِ مُوَدعٌعلى كلِّ محتوم السعادة يكرُمُ
- ٣٢تنزًّل فيه الذكْرُ من عنْدِ ربّنافَيُبْدَأُ بالذكر الجميل ويُخْتَمُ
- ٣٣ولله فيه من ليال منيرةٍأضاء بنور الوحي منهن مظلمُ
- ٣٤وصابت سحاب الدمع يُمْحَى بمائهامن الصُّحف أوزار تُخطُّ ومأثمُ
- ٣٥ولله فيه ليلة القدر قد غدتعلى ألف شهر في الثواب تُقَدَّمُ
- ٣٦تبيتُ بها حتى الصباح بإذنهملائكةُ السَّبعِ الطباقِ تُسلِّمُ
- ٣٧وبشرى بعيد الفطر أيمن قادمعليك بمجموع البشائر يَقْدّمُ
- ٣٨جعلتَ قراه سنة نبويّةلها في شعار الدين قدر معظّمُ
- ٣٩وفي دعواتٍ للإله رفعتَهاتُسَّدُ منها للإجابة أَسهُمُ
- ٤٠وفي كلّ يمنٍ من محيَّاك قرةٌوفي كلِّ كفٍّ من نوالِكَ أَنعُمُ
- ٤١إذا أنت لم تفخرْ بما أنت أهلُهفلا أبصرَ المصباحَ من يتوسمُ
- ٤٢فما مهّدَ الإسلام غير خليفةعلى عطفه دُرُّ المحامد يُنظَمُ
- ٤٣فكم بيت شعر قد عمرتُ بذكرهفبات به حادي السُّرى يترنَّمُ
- ٤٤وَلسْنَ بيوتاً بل قصوراً مَشِيْدَةًتُطِلُّ على أوج العلا وتُخَيّمُ
- ٤٥وما ضرها أن قد تأخر عهدُهاإذا طال مبناها الذين تقدّمُوا
- ٤٦وإذْ أنت مولاها وعامر ربعهافكلُّ فخار تدعيه مُسَلَّمُ
- ٤٧أنا العبد قد أسكنته جنة الرضافلا زلتَ فيها خالداً تَتَنَعَّمُ
- ٤٨ولا زلتُ في الأعياد ساجعَ روضهاإذا احتفلت أشرافُها أترنّمُ
- ٤٩بقيتَ متى يبلَ الزمان تجُدَّهُوفي كل يوم منك عيدٌ وموسمُ
- ٥٠ودمتَ لألفٍ مثلِهِ في سعادةٍوفي كل يوم منك عيدٌ وموسمُ
- ٥١ولما رأيتُ الفرخ جهدَ مقصِّروأَنك أعلى من مديحي وأعظمُ
- ٥٢ختمتُ ثنائي بالدعاء وها أناأُقلِّبُ في كفِّ النّدى وأُسلِّمُ