قصائد

صمت لله صوم خرق همام

ابن حمديسأندلسيالخفيفمدحالميم

  1. ١صُمْتَ للَّه صَوْمَ خِرْقٍ هُمامِمُفْطِرِ الكفّ بالعطايا الجسامِ
  2. ٢أطلعَ اللّه للصيام هلالاًولنا من علاكَ بدرَ تمامِ
  3. ٣وشفاكَ الإلهُ من كلّ داءٍصحّ منه الجلالُ بعد السقامِ
  4. ٤كان يومَ السرور منك ركوبٌأرحَلَ الهمّ عن قلوب الأنامِ
  5. ٥إذ شكا من شَكاتك الناسُ والباسُ وطعنُ القنا وضرب الحسامِ
  6. ٦ثم ضجّوا لما رَأوْكَ صحيحاًوالعُلى منك ثَغْرُهُ ذو ابتسامِ
  7. ٧مَرَضٌ منك قبّلَ الكفَّ شوْقاًثمّ ولّى بخجلةٍ واحتشامِ
  8. ٨حَجَبَ الغيمُ منه في الأفق بدراًوانجلى عن ضيائه بسلامِ
  9. ٩واقتضى الشهرُ من معاليك صنعاًمُعْلياً منه همّةً باهتمامِ
  10. ١٠قَطْعُ ضوءِ النهار صوماً وبرّاًودجى الليل بالسُّرَى والقيامِ
  11. ١١وسجودٌ من نور وجهك طوعاًما أطالَ السجودَ وجهُ الظلامِ
  12. ١٢وخشوعٌ يعلوه منك وقارٌمُعْرِبٌ عن رَجَاحةٍ من شَمامِ
  13. ١٣طابَ بينَ الملوك ذكرُكَ كالمسْكِ إذا فُضّ عنه طيبُ الختامِ
  14. ١٤فهو ما بينهمْ به سَمَرُ الليل وشَدْوٌ على كؤوس المدامِ
  15. ١٥فلك اللّه من كريم السجايامعرِقِ المجدِ في الملوكِ الكرامِ
  16. ١٦ذِمْرُ حَرْبٍ له اقتحامُ هزبرٍوجوادٌ له يمينُ غَمامِ
  17. ١٧بائنُ الخطتين نخشى ونرجُورَيثَ غَفرٍ له وبطشَ انتقامِ
  18. ١٨قام للّه ذو انتصارٍ لدينٍرامتِ الرّومُ منه كلّ مرامِ
  19. ١٩ورمى ثغرةَ العدوّ بسهمٍوثنى سَهْمَهُ عن الإسلامِ
  20. ٢٠بإعتزامٍ ككوكب الجوّ يرْميمنهمُ كلَّ ماردٍ بضرامِ
  21. ٢١وَبِحَرْبِيّةٍ لها نِفْطُ حَرْبٍيحرقُ الماءَ تارةً باضطرامِ
  22. ٢٢ترتمي في مُلَوَّناتِ لُبُودٍكرياضٍ نَوّرْنَ فوق إكامِ
  23. ٢٣فهي تجلو عرائسَ الموت سوداًهَوّلَتْ في عباب أخضرَ طامِ
  24. ٢٤يا لها من جحافلٍ زاحفاتٍبضواري الأسود في الآجامِ
  25. ٢٥وذبالٍ على القنا مُشْعَلاتٍمطفئات الأرواح في الأجسام
  26. ٢٦وندى فاضَ من بنانِ كريمٍغيرِ مُصْغٍ في بَذْلِهِ للملامِ
  27. ٢٧ليس يُفْني بيوتَ مال عليّطولُ إنفاقها بكرّ الدوامِ
  28. ٢٨كيف يُفْني الشموسَ ما اقتبسَتْهمن سنا نورها عيونُ الأنامِ
  29. ٢٩مَلِكٌ قد علا مَصَامَ الثريّاليس فوق الثرى لهُ من مُسامِ
  30. ٣٠من ملوكٍ لهم سحائبُ أيْدٍبالندى والردى هوامٍ دوامِ
  31. ٣١إن دعاهُمْ مُثَوِّبُ الموْتِ خاضوافي حشا الحرب بالخميس اللهامِ
  32. ٣٢أو رماهمْ إقدامُهُم بكلومٍقَطَرَتْ منهم على الأقدامِ
  33. ٣٣وإذا جَرّدوا السيوفَ لضرْبٍوَلَغَتْ في الدماء لا من أُوامِ
  34. ٣٤لبِسَ البشرُ منهمُ قَسماتٍمائعٌ فوقهنّ ماءُ القَسَامِ
  35. ٣٥يا ابن يحيى الذي أبى عزُّهُ أنْيَقْعُدَ العزمُ عنده عَنْ قيامِ
  36. ٣٦أنا أثني عليك جَهْدي وعند الله يُثني عليك شهرُ الصيامِ
  37. ٣٧لي إلى الغيثِ من نداك انتجاعٌفي خِضَمّ آذيُّهُ في التطامِ
  38. ٣٨تحسبُ الريحَ جِنّةً تعتريهفهو كالقَرْمِ شِدْقُهُ ذو لغامِ
  39. ٣٩في حشا رادة كأمّ رئالٍما لها في نِفارها من مُقامِ
  40. ٤٠بنتُ بَرٍّ في البحر تركبُ منهاكلكلاً يا لموجه من سنامِ
  41. ٤١ذاتُ وصْلٍ تجرّها جرّ ذيلٍوهي تقتادُنا كوحي زمامِ
  42. ٤٢تتقي من جنوبها وقع سوطفهي كالسهم طارَ عن قوْس رامِ
  43. ٤٣وحديثُ السّماع عنك عريضٌضاقَ عن بعضه فسيحُ الكلامِ
  44. ٤٤لو لمستَ الجهامَ بالكفّ أضحىعند ريّ العطاشِ غيرَ جهامِ
  45. ٤٥أو منحتَ الكهامَ منك مضاءًفَلَقَ الهامَ وهو غيرُ كهامِ
  46. ٤٦أو جعلتَ الحِمامَ قِرْنَكَ في الحرب لجرّعْتَهُ مذاقَ الحِمامِ
  47. ٤٧فابْقَ في خُطّةِ العُلى ما تَغَنّىفي غُصُون الأراكِ وُرْقُ الحَمامِ
  48. ٤٨أذاعَ منه لسانُ الدّمْعِ ما كتمالم يَبْكِ حتى رأى شيباً له ابتسَما
  49. ٤٩للَّه بالعيد بيضُ الغيدِ نافرةٌأهْيَ الحمائم شَامتْ أشْهباً قَرِمَا
  50. ٥٠لا تعجبنّ لدمعٍ بلّ وَجْنَتَهُلا بدّ للقطرِ من أرْضٍ إذا انسجما
  51. ٥١صَدّتْ سليمى فما تأتي معاتبةًولا عتابَ إذا حبلُ الهوى انصرما
  52. ٥٢وأوْرَثَ الموتَ سرُّ البين حين فشاعندي وعند حبيبٍ أورَثَ الصمما
  53. ٥٣ريحانةٌ في لطيفِ الروح قد غُرِسَتْلها النسيمُ الذي تُحيي به النّسما
  54. ٥٤كطينةِ المسكِ لا تخليكَ من أرَجٍإذا تَنَسّمَ رَيّاها امرؤ فغما
  55. ٥٥لها نظيرُ أقاحٍ ما به صدأبإسحلٍ زار من أطرافها عنما
  56. ٥٦لا تنكرِ الظُّلمَ من خودٍ مدلَّلَةٍفي ظَلْمِها الدرُّ بالمسواكِ قد ظُلما
  57. ٥٧يَسمو بها عن صِفاتِ العِينِ أنّ لهاعيناً يُسَفِّهُ منّا سحرُها الحُلُما
  58. ٥٨وهل لعينِ مهاةِ الرملِ من سَقَمٍيُهْدي لكلّ صحيح في الهوى سقما
  59. ٥٩يا هذه إنْ أراكِ الدهرُ فيّ بلىًفَجدّةُ الثَّوبِ تَبْلى كلما قدُما
  60. ٦٠إن الشبيبةَ في كفَّيك عاريةٌفإن وجدت لها رَدّاً فلا جَرَما
  61. ٦١أصابَ فَوْدي بسهمٍ يا له عجباًرمى المشيبَ ومن جُول الطويّ رمى
  62. ٦٢فشيبُ رأسيَ من قلبي الذي ازدحمتْفيه صروفُ همومٍ تُعْثِرُ الهمما
  63. ٦٣كأنّ سِقْطَ زنادٍ كان أوّلُهُلمّا تغذّى بِعُمْري في الوقودِ نما
  64. ٦٤وبلدةٍ لَطَمَتْ أيدي القلاصِ بنامنها وجوهَ قفارٍ بُرْقِعتْ ظُلَما
  65. ٦٥إذا رميتُ بلحظ العين ساريَهاحسبتُهُ بين أجفانِ الدّجى حُلُما
  66. ٦٦ساريتُ فيها هداةً خلتُهُم ركبوارُبْدَ النقانقِ فيها أينُقاً رُسُما
  67. ٦٧شَقّوا بها جُنْحَ ليلٍ أليلٍ رَحَلواعن غُرّةِ الصبح من ديجوره غُمَما
  68. ٦٨حادَتْ بهم عن بقاع المحل جامِحَةٌومن بنانِ عليّ زارَتِ الدّيَما
  69. ٦٩مملَّكٌ في رُوَاقِ الملك مْحتَجِبٌله تَبَرّجُ نُعمى تغمرُ الأمَما
  70. ٧٠ترعى سجاياهُ من قُصّاده ذِمماًوليس يَرْعى لمالٍ بَذْلُهُ ذِمَما
  71. ٧١لئن تأخّرَ عنه كلُّ ذي هممٍفاللّه قَدّمَ منه في العلى قدما
  72. ٧٢تُكاثِرُ القطرَ في الجدوى مكارمُهُوهي البحور فمن ذا يشتكي العَدما
  73. ٧٣إن الذي بَذَلَ الأموال ذو هِمَمٍسلّ الذكور فصانَ الدينَ والحُرَما
  74. ٧٤وَمَدّ ظلّاً على دينِ الهدى خَصِراًلمّا تلظَّى حرورُ الكفر واحتدما
  75. ٧٥لا يقدحُ العفوُ في تمكين قدرتهولا يواقعُ ذنباً كلّما انتقما
  76. ٧٦ما زال يهشِمُ من أسيافهِ وَرَقاًمن عهد حمير خضراً تحصُد القِمما
  77. ٧٧من كلّ برقٍ له بالقَرْعِ صاعقةٌعلى الأعادي بِضْربِ القَطرِ منه رمى
  78. ٧٨ماءٌ ونارٌ منايا الأُسْدِ بينهماما سُلّ للضرب إلّا سالَ واضطرما
  79. ٧٩في كلّ جيشٍ تثير النقعَ ضُمّرُهُيا جُنحَ ليلٍ بهيمٍ ظَلّلَ البُهَما
  80. ٨٠من كلّ مُقتحمِ الهيجاءِ يوقدهاكمِسْعرِ النار أنّى همّ واعتزما
  81. ٨١إن ضاق خطوُ عبوس الأسد من جزَعمَشَى إليه فسيحَ الخطو مبتسما
  82. ٨٢ما الليثُ يرتدّ للخطّيّ في أجَمٍإلا كظبي كناسٍ عنده بَغَما
  83. ٨٣يا ابن الملوك ذوي الفخر الألى ملكوارقّ الزمان وسادوا العُرب والعجما
  84. ٨٤كم من عُداةٍ وسمتمْ بالمنون لهمْيوماً فشيّبَ من ولدانهمْ لِمَما
  85. ٨٥أصبحتَ في الملك ذا قدرٍ إذا طمحتْعينُ المُسامي إليه فاتَها وَسَمَا
  86. ٨٦إنّا أُناسٌ بما نُثني عليك بهنُهدي إليك رياضاً نوّرَتْ كَلِما
  87. ٨٧من كلّ ناظمِ بيْتٍ لا شبيهَ لهفليس يُنْثَرُ منه الدهرَ ما نظما
  88. ٨٨مستغرق الذوق للأسماع يحسبهمن قالبِ السحر منه أُفْرِغَ الحكما
  89. ٨٩فانعمْ بعيدٍ سعيدٍ قد بَسَطْتَ لهللمعتفين يميناً تَبْسُطُ النعما