قصائد

لمن رسم دار كالكتاب المنمنم

عدي بن الرقاعأمويالطويلحزنالميم

  1. ١لِمَن رَسمُ دارٍ كَالكِتابِ المُنَمنَمِبِمُنعَرَجِ الوادي فُوَيقَ المُهَزَّمِ
  2. ٢عَفَت بَعدَ أَشباحِ الأَنيسِ كَأَنَّما الشُخوصُ بِها خيلانُ حُرضٍ وَعَجرَمِ
  3. ٣تَوَهَّمتُها مِن بَعدِ ما قَد خَلا لَهاأَهِلَّةُ حَولٍ بَعدَ حَولٍ مُجَرَّمِ
  4. ٤مَنازِلُ أَترابٍ تَبَدَّلنَ بَعدَهابِلاداً فَبادَت غَيرَ نُؤيٍ مُهَدَّمِ
  5. ٥سَمِعنَ بِغَيثٍ رابِعٍ فَتَبِعنَهُعَلى كُلِّ مَوّارِ المِلاطِ عَثَمثَمِ
  6. ٦طوالُ القَرى تَحكي خُطاهُ إِذا مَشىتَجاوُبَ أَحناءَ الغَبيطِ المُقَوَّمِ
  7. ٧تَخَطَّينَ بَطنَ السِترِ حَتّى جَعَلنَهُعَلى الغَربِ سَيرَ المُنتَوى المُتَيَمِّمِ
  8. ٨فَلَمّا تَجوَزنَ الحَصيداتِ كُلَّهاوَخَلَّفنَ مِنها كُلَّ رَعنٍ وَمَخرَمِ
  9. ٩دَأَبنَ لِخَيشومِ البَياضِ الَّذي لَهُمِنَ التاجِ إِكليلٌ كَتاجِ المُسَوَّمِ
  10. ١٠مَدَحتُ أَميرَ المُؤمِنينَ الَّذي اِصطَفىلَنا رُبُّنا فَضلاً عَلى كُلِّ مُسلِمِ
  11. ١١بَني الحَمد فيهِ فَاِرتَقى في مُشَرَّفٍرَفيعٍ مِنَ البُنيانِ لَم يَتَثَلَّمِ
  12. ١٢فَما في بَنى حَوّاءَ فَرعٌ يَفوقُهُبِفاضِلَةٍ دونَ النَبِيِّ المُكَرَّمِ
  13. ١٣فَما كانَ بابُ الحَمدِ حَتّى لَقيتُهُبِأَخرَسَ مَكنونٍ وَلا بِمُصَتَّمِ
  14. ١٤جَمَعتَ اللَواتي يَحمَدُ اللَهُ عَبدَهُعَلَيهِنَّ فَليَهنَأ لَكَ الخَيرُ وَاِسلَمِ
  15. ١٥فَأَوَّلُهُنَّ البِرُّ والبرُّ غالِبٌوَما بِكَ مِن عَيبِ السَرائِرِ يُعلَمِ
  16. ١٦وَثانِيَةٌ كانَت مِنَ اللَهِ نِعمَةًعَلى المُسلِمينَ إِنَّهُ خَيرُ مُنعِمِ
  17. ١٧وَثالِثَةٌ أَن لِيسَ فيكَ هَوادَةٌلِمَن رامَ ظُلماً أَو سَعى سَعيَ مُجرِمِ
  18. ١٨وَرابِعَةٌ أَن لا تزالَ مَعَ التُقىتَحُثُّ بِمَيمونٍ مِنَ الأَمرِ مُبرَمِ
  19. ١٩وَخامِسَةٌ في الحُكمِ أَنَّكَ تُنصِفُ الضَّضَعيفَ وَما مَن عَلَّمَ اللَهُ كَالعَمي
  20. ٢٠وَسادِسَةٌ أَنَّ الَّذي هُوَ رَبُّنا اِصطَفاكَ فَمَن يَتبَعكَ لَم يَتَنَدَّمِ
  21. ٢١وَسابِعَةٌ أَنَّ المَكارِمَ كُلَّهاسَبَقتَ إِلَيها كُلَّ ساعٍ وَمُلجِمِ
  22. ٢٢وَثامِنَةٌ في مَنصِبِ الناسِ أَنَّهُسَما بِكَ مِنهُ مُعظَمٌ فَوقَ مُعظَمِ
  23. ٢٣وَتاسَعَةٌ أَنَّ البَرِيَّةَ كُلَّهايَعُدّونَ سَيباً مِن إِمامٍ مُتَمَّمِ
  24. ٢٤وَعاشِرَةٌ أَنَّ الحُلومَ تَوابِعٌلِحِلمِكَ في فَضلٍ مِنَ القَولِ مُحكَمِ
  25. ٢٥جَوادٌ فَلا يَنفَكُّ يَرمُدُ بابَهُأولو حاجَةٍ مُستَبشِرونَ بِمُنعِمِ
  26. ٢٦فَقَد جُعِلَت كُتّابُهُ في مَؤونَةٍمَفاتيحُ مِن مَعروفِهِ المُتَقَسِّمِ
  27. ٢٧إِذا ما حَبا وَفداً أَتاهُم بِمِثلِهِرُكوبَ المَوامي بِالمَطِيِّ المُخَزَّمِ
  28. ٢٨تَقيسُ بِأَيديها الفَلاةَ كَأَنَّمامَذارِعُ أَيديهِنَّ أَذرُعُ مَأتَمِ
  29. ٢٩كَأَنَّ أَفاحيصَ القَطا حَيثُ عاجَهامُعَرَّسُ مَثوىً مِن كَرى اللَيلِ نُيَّمِ
  30. ٣٠أَناخوا وَقَد طالَ الكَرى فَكَأَنَّهُمسُكارى تَحاذَوا صَحنَ راحٍ مُخَضرَمِ
  31. ٣١أَناخوا قَليلاً ثُمَّ نَبَّهَ نَومَهُمدُعاءٌ بُعَيدَ الفَهمِ ماضٍ مُعَمَّمِ
  32. ٣٢عَمَرَّسُ أَسفارٍ إِذا اِستَقبَلَت لَهُسُمومٌ كَحَرِّ النارِ لَم يَتَلَثَّمِ
  33. ٣٣يُكافِحُ لَوحاتِ الهَواجِرِ وَالضُحىمُكافَحَةً بِالمَنخِرَينِ وِبِالفَمِ
  34. ٣٤وَقَد سَفَعتهُ الشَمسُ بَعدَ بَضاضَةٍفَصارَ كَسَفّودِ الحَديدِ المُسَحَّمِ
  35. ٣٥إِذا مارَمى أَصحابَهُ بِجَبينِهِدُجا اللَيلَةِ الظَلماءِ لَم يَتَكَهَّمِ
  36. ٣٦شَديدُ صِفاقِ الكَشحِ يَلوي إِزارَهُبِمُنخَرِقٍ عاري الشَراسيفِ اَهضَمِ
  37. ٣٧كَأَنَّ زُرورَ القُبطُرِيَّةِ عُلِّقَتبَنادِكُها مِنهُ بِجِذعٍ مُقَوَّمِ
  38. ٣٨كَأَنَّ قُرادَي نَحرِهِ طَبَعَتهُمابَطينٍ مِنَ الجولانَ كُتّابُ أَعجَمِ
  39. ٣٩إِذا شِئتَ أَن تَلقى فَتى البَأسِ وَالنَدىوَذا الحَسَبِ الرابي التَليدِ المقدَمِ
  40. ٤٠فَكُن عُمَراً تَأتي وَلا تَعدوَنَّهُإِلى غَيرِهِ وَاِستَخبِرِ الناسَ وَاِفهَمِ
  41. ٤١فَتىً حُجِبَنت عَنهُ الفَواِشُ كُلُّهافَما اِختَلَطَت مِنهُ بِلَحمٍ وَلا دَمِ
  42. ٤٢غَدا طَيِّبَ الأَثوابِ يَنفَحُ عِرضُهُمُبيناً لِعَينِ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
  43. ٤٣شَديداً عَلى ذي الضَغنِ حينَ يَريبُهُدَفوعاً عَنِ المُستَضعَفِ المُتَهَضِّمِ
  44. ٤٤كَأَنَّ هِلالاً واضِحاً فَرَجَت لَهُشَماريخُ مُزنٍ رابِعٍ مُتَغَيِّمِ
  45. ٤٥عَلى مِنبَرِ الوادي المُقَدَّسِ كُلِّهِيَروحُ بِقَولٍ ثابِتِ المَتَكَلَّمِ
  46. ٤٦أَغَرُّ مُحَيّا بِالإِمارَةِ وَجهُهُمِنَ المُنجِزينَ الحَمدَ غَيرَ مُذَمَّمِ
  47. ٤٧نَماهُ إِلى عَلياءَ يَهلِكُ دونَهاتَكاليفُ ذي المَأثورَةِ المُتَكَرِّمِ
  48. ٤٨ثَلاثَةِ آباءٍ لَهُ كُلُّهُم بَنيتَماماً وَمُلكاً ثُمَّ لَم يَتَصَرَّمِ
  49. ٤٩مُلوكٌ يَرَونَ العَدلَ حَقّاً عَلَيهِمحِسانُ الوِجوهِ يَهتَدي بِهِم العَمي
  50. ٥٠فَكانوا لَنا نوراً بِإِذنِ الَّذي لَهُعَلَيها إِيادٍ مِن فُضولٍ وَأَنعُمِ
  51. ٥١رَأَونا فَوَلّوا أَمرَنا أَتقِياءَناوَما عَلِمنا أَنَّنا لَم نُعَلَّمِ
  52. ٥٢فَهَذا ثَنائي صادِقاً غَيرَ كاذِبٍعَلَيهِم وَمَن لَم يَقضِ بِالحَقِّ يَندَمِ