لمن رسم دار كالكتاب المنمنم
عدي بن الرقاعأمويالطويلحزنالميم
- ١لِمَن رَسمُ دارٍ كَالكِتابِ المُنَمنَمِبِمُنعَرَجِ الوادي فُوَيقَ المُهَزَّمِ
- ٢عَفَت بَعدَ أَشباحِ الأَنيسِ كَأَنَّما الشُخوصُ بِها خيلانُ حُرضٍ وَعَجرَمِ
- ٣تَوَهَّمتُها مِن بَعدِ ما قَد خَلا لَهاأَهِلَّةُ حَولٍ بَعدَ حَولٍ مُجَرَّمِ
- ٤مَنازِلُ أَترابٍ تَبَدَّلنَ بَعدَهابِلاداً فَبادَت غَيرَ نُؤيٍ مُهَدَّمِ
- ٥سَمِعنَ بِغَيثٍ رابِعٍ فَتَبِعنَهُعَلى كُلِّ مَوّارِ المِلاطِ عَثَمثَمِ
- ٦طوالُ القَرى تَحكي خُطاهُ إِذا مَشىتَجاوُبَ أَحناءَ الغَبيطِ المُقَوَّمِ
- ٧تَخَطَّينَ بَطنَ السِترِ حَتّى جَعَلنَهُعَلى الغَربِ سَيرَ المُنتَوى المُتَيَمِّمِ
- ٨فَلَمّا تَجوَزنَ الحَصيداتِ كُلَّهاوَخَلَّفنَ مِنها كُلَّ رَعنٍ وَمَخرَمِ
- ٩دَأَبنَ لِخَيشومِ البَياضِ الَّذي لَهُمِنَ التاجِ إِكليلٌ كَتاجِ المُسَوَّمِ
- ١٠مَدَحتُ أَميرَ المُؤمِنينَ الَّذي اِصطَفىلَنا رُبُّنا فَضلاً عَلى كُلِّ مُسلِمِ
- ١١بَني الحَمد فيهِ فَاِرتَقى في مُشَرَّفٍرَفيعٍ مِنَ البُنيانِ لَم يَتَثَلَّمِ
- ١٢فَما في بَنى حَوّاءَ فَرعٌ يَفوقُهُبِفاضِلَةٍ دونَ النَبِيِّ المُكَرَّمِ
- ١٣فَما كانَ بابُ الحَمدِ حَتّى لَقيتُهُبِأَخرَسَ مَكنونٍ وَلا بِمُصَتَّمِ
- ١٤جَمَعتَ اللَواتي يَحمَدُ اللَهُ عَبدَهُعَلَيهِنَّ فَليَهنَأ لَكَ الخَيرُ وَاِسلَمِ
- ١٥فَأَوَّلُهُنَّ البِرُّ والبرُّ غالِبٌوَما بِكَ مِن عَيبِ السَرائِرِ يُعلَمِ
- ١٦وَثانِيَةٌ كانَت مِنَ اللَهِ نِعمَةًعَلى المُسلِمينَ إِنَّهُ خَيرُ مُنعِمِ
- ١٧وَثالِثَةٌ أَن لِيسَ فيكَ هَوادَةٌلِمَن رامَ ظُلماً أَو سَعى سَعيَ مُجرِمِ
- ١٨وَرابِعَةٌ أَن لا تزالَ مَعَ التُقىتَحُثُّ بِمَيمونٍ مِنَ الأَمرِ مُبرَمِ
- ١٩وَخامِسَةٌ في الحُكمِ أَنَّكَ تُنصِفُ الضَّضَعيفَ وَما مَن عَلَّمَ اللَهُ كَالعَمي
- ٢٠وَسادِسَةٌ أَنَّ الَّذي هُوَ رَبُّنا اِصطَفاكَ فَمَن يَتبَعكَ لَم يَتَنَدَّمِ
- ٢١وَسابِعَةٌ أَنَّ المَكارِمَ كُلَّهاسَبَقتَ إِلَيها كُلَّ ساعٍ وَمُلجِمِ
- ٢٢وَثامِنَةٌ في مَنصِبِ الناسِ أَنَّهُسَما بِكَ مِنهُ مُعظَمٌ فَوقَ مُعظَمِ
- ٢٣وَتاسَعَةٌ أَنَّ البَرِيَّةَ كُلَّهايَعُدّونَ سَيباً مِن إِمامٍ مُتَمَّمِ
- ٢٤وَعاشِرَةٌ أَنَّ الحُلومَ تَوابِعٌلِحِلمِكَ في فَضلٍ مِنَ القَولِ مُحكَمِ
- ٢٥جَوادٌ فَلا يَنفَكُّ يَرمُدُ بابَهُأولو حاجَةٍ مُستَبشِرونَ بِمُنعِمِ
- ٢٦فَقَد جُعِلَت كُتّابُهُ في مَؤونَةٍمَفاتيحُ مِن مَعروفِهِ المُتَقَسِّمِ
- ٢٧إِذا ما حَبا وَفداً أَتاهُم بِمِثلِهِرُكوبَ المَوامي بِالمَطِيِّ المُخَزَّمِ
- ٢٨تَقيسُ بِأَيديها الفَلاةَ كَأَنَّمامَذارِعُ أَيديهِنَّ أَذرُعُ مَأتَمِ
- ٢٩كَأَنَّ أَفاحيصَ القَطا حَيثُ عاجَهامُعَرَّسُ مَثوىً مِن كَرى اللَيلِ نُيَّمِ
- ٣٠أَناخوا وَقَد طالَ الكَرى فَكَأَنَّهُمسُكارى تَحاذَوا صَحنَ راحٍ مُخَضرَمِ
- ٣١أَناخوا قَليلاً ثُمَّ نَبَّهَ نَومَهُمدُعاءٌ بُعَيدَ الفَهمِ ماضٍ مُعَمَّمِ
- ٣٢عَمَرَّسُ أَسفارٍ إِذا اِستَقبَلَت لَهُسُمومٌ كَحَرِّ النارِ لَم يَتَلَثَّمِ
- ٣٣يُكافِحُ لَوحاتِ الهَواجِرِ وَالضُحىمُكافَحَةً بِالمَنخِرَينِ وِبِالفَمِ
- ٣٤وَقَد سَفَعتهُ الشَمسُ بَعدَ بَضاضَةٍفَصارَ كَسَفّودِ الحَديدِ المُسَحَّمِ
- ٣٥إِذا مارَمى أَصحابَهُ بِجَبينِهِدُجا اللَيلَةِ الظَلماءِ لَم يَتَكَهَّمِ
- ٣٦شَديدُ صِفاقِ الكَشحِ يَلوي إِزارَهُبِمُنخَرِقٍ عاري الشَراسيفِ اَهضَمِ
- ٣٧كَأَنَّ زُرورَ القُبطُرِيَّةِ عُلِّقَتبَنادِكُها مِنهُ بِجِذعٍ مُقَوَّمِ
- ٣٨كَأَنَّ قُرادَي نَحرِهِ طَبَعَتهُمابَطينٍ مِنَ الجولانَ كُتّابُ أَعجَمِ
- ٣٩إِذا شِئتَ أَن تَلقى فَتى البَأسِ وَالنَدىوَذا الحَسَبِ الرابي التَليدِ المقدَمِ
- ٤٠فَكُن عُمَراً تَأتي وَلا تَعدوَنَّهُإِلى غَيرِهِ وَاِستَخبِرِ الناسَ وَاِفهَمِ
- ٤١فَتىً حُجِبَنت عَنهُ الفَواِشُ كُلُّهافَما اِختَلَطَت مِنهُ بِلَحمٍ وَلا دَمِ
- ٤٢غَدا طَيِّبَ الأَثوابِ يَنفَحُ عِرضُهُمُبيناً لِعَينِ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
- ٤٣شَديداً عَلى ذي الضَغنِ حينَ يَريبُهُدَفوعاً عَنِ المُستَضعَفِ المُتَهَضِّمِ
- ٤٤كَأَنَّ هِلالاً واضِحاً فَرَجَت لَهُشَماريخُ مُزنٍ رابِعٍ مُتَغَيِّمِ
- ٤٥عَلى مِنبَرِ الوادي المُقَدَّسِ كُلِّهِيَروحُ بِقَولٍ ثابِتِ المَتَكَلَّمِ
- ٤٦أَغَرُّ مُحَيّا بِالإِمارَةِ وَجهُهُمِنَ المُنجِزينَ الحَمدَ غَيرَ مُذَمَّمِ
- ٤٧نَماهُ إِلى عَلياءَ يَهلِكُ دونَهاتَكاليفُ ذي المَأثورَةِ المُتَكَرِّمِ
- ٤٨ثَلاثَةِ آباءٍ لَهُ كُلُّهُم بَنيتَماماً وَمُلكاً ثُمَّ لَم يَتَصَرَّمِ
- ٤٩مُلوكٌ يَرَونَ العَدلَ حَقّاً عَلَيهِمحِسانُ الوِجوهِ يَهتَدي بِهِم العَمي
- ٥٠فَكانوا لَنا نوراً بِإِذنِ الَّذي لَهُعَلَيها إِيادٍ مِن فُضولٍ وَأَنعُمِ
- ٥١رَأَونا فَوَلّوا أَمرَنا أَتقِياءَناوَما عَلِمنا أَنَّنا لَم نُعَلَّمِ
- ٥٢فَهَذا ثَنائي صادِقاً غَيرَ كاذِبٍعَلَيهِم وَمَن لَم يَقضِ بِالحَقِّ يَندَمِ