قصائد

حياك الربيع من فصاح أعاجم

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلالميم

  1. ١حَياكِ الرَبيعُ مِن فِصاحٍ أَعاجِمِبِأَخضَرَ مَيّادٍ مِنَ البانِ ناعِمِ
  2. ٢وَطِرتُنَّ في خَضراءَ مونِقَةِ الثَرىقَريبَةِ عَهدٍ بِالعِهادِ الرَوازِمِ
  3. ٣لَقَد هاجَ لي تَغريدُ كُنَّ عَشِيَّةًلَواعِجَ شَوقٍ مِن هَوىً مُتَقادِمِ
  4. ٤وَتَذكارَ أَيّامٍ قِصارٍ تَصَرَّمَتكَما اِكتَحَلَت بِالطَيفِ أَجفانُ حالِمِ
  5. ٥نَعَم وَاِكتَسى مَغناكِ يا دارَةَ الحِمىمَلابِسَ مِن وَشي الرِياضِ النَواجِمِ
  6. ٦إِذا أَسبَلَت فيها الغَوادي دُموعَهاحَكَت ثَغرَ مُفتَرٍّ عَنِ النَورِ باسِمِ
  7. ٧وَفي عَقِداتِ الرَملِ ظَبيٌ كِناسُهُصُدورُ العَوالي شُرَّعاً وَالصَوارِمِ
  8. ٨وَأَهيَفُ مَهزوزُ القَوامِ إِذا اِنثَنىوَهَبتُ لِعُذري فيهِ ذَنبَ اللَوائِمِ
  9. ٩بِثَغرٍ كَما يَبدو لَكَ الصُبحُ باسِمٍوَفَرعٌ كَما يَدجو لَكَ اللَيلُ فاحِمِ
  10. ١٠مَليحُ الرِضا وَالسُخطُ يَلقاكَ عاتِباًبِأَلفاظِ مَظلومٍ وَأَلحاظِ ظالِمِ
  11. ١١وَفي الجيرَةِ الغادينَ كُلُّ خَريدَةٍتَنوءُ عَلى ضُعفٍ بِحِملِ المَآثِمِ
  12. ١٢إِذا جَمَشَت أَعطافَهُنَّ يَدُ الصَباتَأَوَّدنَ أَمثالَ الغُصونِ النَواعِمِ
  13. ١٣وَقابَلنَ سُقمي بِالخُصورِ الَّتي وَهَتمَعاقِدُها وَأَدمُعي بِالمَباسِمِ
  14. ١٤وَمِمّا شَجاني أَنَّني يَومَ بَينَهِمشَكَوتُ الَّذي أَلقى إِلى غَيرِ راحِمِ
  15. ١٥وَحَمَّلتُ أَثقالَ الجَوى غَيرَ حامِلٍوَأَودَعتُ أَسرارَ الهَوى غَيرَ كاتِمِ
  16. ١٦وَأَبرَحُ ما قاسَيتُهُ أَنَّ مُسقِميبِما حَلَّ بي مِن حُبِّهِ غَيرَ حالِمِ
  17. ١٧وَلَو كُنتُ مُذ بانوا سَهِرتُ لِساهِرٍلَهانَ وَلَكِنّي سَهِرتُ لِنائِمِ
  18. ١٨عَذيرِيَ مِن قَلبٍ يُجاذِبُني الهَوىإِلَيكَ وَمِن لاحٍ عَلَيكَ وَلائِمِ
  19. ١٩يُعَيِّرُني مَن لَم يَذُق حَرَقَ الأَسىعَلَيكَ وَلا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ
  20. ٢٠وَلا باتَ يَرعى شارِدَ النَجمِ طَرفُهُوَلا ظَلَّ يَستَقري رُسومَ المَعالِمِ
  21. ٢١فَأَخجِل بِأَجفاني وَجُهدِ مُحَمَّدٍإِذا ما اِستَهَلّا مُثقَلاتِ الغَمائِمِ
  22. ٢٢أَبي الفَرَجِ الفَرّاجِ كُلَّ مُلِمَّةٍوَخَوّاضِ مَوجَ المَأزِقِ المُتَلاطِمِ
  23. ٢٣إِلى بَأسِهِ تُعزى الصَوارِمُ وَالقَناوَعَن جودِهِ يُروى حَديثُ الأَكارِمِ
  24. ٢٤لَهُ وَسَجايا الناسِ لُؤمٌ وَلَكنَةٌفَصاحَةُ قُسٍّ في سَماحَةِ حاتِمِ
  25. ٢٥عَجِبتُ لَهُ يَحمي الثُغورَ وَمالُهُتَناهَبَهُ السُوّالُ نَهبَ الغَنائِمِ
  26. ٢٦وَيَسلَمُ مِن رَيبِ الحَوادِثِ جارُهُوَما في يَديهِ بِالنَدى غَيرُ سالِمِ
  27. ٢٧وَما زالَ عَدلاً في القَضِيَّةِ مُنصِفاًوَلَكِنَّهُ في المالِ أَجوَرُ حاكِمِ
  28. ٢٨تُضيءُ لَهُ آراؤُهُ وَسُيوفُهُلَدى كُلِّ يَومٍ مُظلِمِ الجَوِ قاتِمِ
  29. ٢٩فَيَجمَعُ بَينَ الطَيرِ وَالوَحشِ في الوَغىوَقَد فَرَقَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
  30. ٣٠وَكَم غارَةٍ شَعواءَ ضَرَّمَ نارَهابِكُلِّ أَشَّمِ المَنكِبَينِ ضُبارِمِ
  31. ٣١فَوارِسُ أَمثالُ الأُسودِ فَوارِساًعَلى ضُمَّرٍ مِثلِ السِهامِ سَواهِمِ
  32. ٣٢لَقَد سيسَ مِنهُ المُلكُ وَهوَ مُضَيَّعٌبِرَأيِ بَصيرٍ بِالعَواقِبِ حازِمِ
  33. ٣٣وَأَضحَت بِهِ الدُنيا وَقَد رُدَّ أَمرُهاإِلى مُحصَدِ الأَرآءِ ثَبتِ العَزائِمِ
  34. ٣٤رَآهُ أَميرُ المُؤمِنينَ لِدائِهاوَقَد أَعضَلَت أَدواؤُها خَيرَ حاسِمِ
  35. ٣٥تَخَيَّرَهُ مِن نَبعَةٍ كِسرَوِيَّةٍأَبى عودُها أَن يَستَلينَ لِعاجِمِ
  36. ٣٦وَصالَ عَلى الأَعداءِ مِن حَدِّ بَأسِهِبِأَبيَضَ مَضّاءِ الغِرارَينِ صارِمِ
  37. ٣٧وَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ مُفَوِّضاًإِلَيهِ فَلَم يَقرَع لَها سِنَّ نادِمِ
  38. ٣٨وَحَمَّلَ أَعباءَ الوِزارَةِ كاهِلاًحَمولاً لِأَعباءِ الأُمورِ العَظائِمِ
  39. ٣٩وَزيراً يَحِنُّ الدَستُ شَوقاً وَصَبوَةًإِلَيهِ حَنينَ المُطفِلاتِ الرَوائِمِ
  40. ٤٠رَأى الناسُ بَحرَ الجودِ مَلآن فَاِنثَنَواإِلَيهِ بِآمالٍ عِطاشٍ حَوائِمِ
  41. ٤١فَأَضحَوا عَلى الإِطلاقِ في أَسرِ جودِهِبِبيضِ الأَيادي لا بِسودِ الأَداهِمِ
  42. ٤٢أَقائِدَها قُبَّ البُطونِ إِذا سَمَتإِلى طَلَبٍ طارَت بِغَيرِ قَوادِمِ
  43. ٤٣تُدافِعُ بِالأَبطالِ في كُلِّ مَأزِقٍتَدافُعَ سَيلِ العارِضِ المُتَراكِمِ
  44. ٤٤إِذا أَصبَحَت أَرضَ العَدُوِّ لِغارَةٍأَقامَت مَعَ الإِمساءِ سوقَ المَآتِمِ
  45. ٤٥تُدَمّي خُدودَ الغانِياتِ كَأَنَّمارَكَضتَ بَهِنَّ في وُجوهِ اللَواطِمِ
  46. ٤٦بِعَدلِكَ أَمسى الدينُ بَعدَ اِعوِجاجِهِقَويماً وَأَضحى المُلكُ عالي الدَعائِمِ
  47. ٤٧وَما كُنتَ إِلّا العارِضَ الجَونِ جَلجَلَترَواعِدُهُ حَتّى اِرتَوى كُلُّ حائِمِ
  48. ٤٨تَمَنّى الأَعادي أَن يُصيبَكَ كَيدُهُموَمِن دونِ ما راموهُ حَزُّ الغَلاصِمِ
  49. ٤٩وَدَسّوا لَكُم تَحتَ التُرابِ مَكائِداًفَلَم يَظفَروا إِلّا بَعَدِّ الأَباهِمِ
  50. ٥٠أَرَيتَهُمُ حُمرَ المَنايا سَوافِراًتُطالِعُهُم مِن بَينِ زُرقِ اللَهاذِمِ
  51. ٥١وَكُنتَ لَهُم لَمّا رَموكَ بِمَكرِهِمقَذىً في العُيونِ بَل شَجى في الحَلاقِمِ
  52. ٥٢حَرَمتَهُمُ طيبَ الحَياةِ فَلَم تَدَعلَهُم عيشَةً فيها تَلَذُّ لِطاعِمِ
  53. ٥٣فَماتوا بِها مَوتَ الكِلابِ أَذِلَّةًوَعاشوا بِها في الجَهلِ عَيشَ البَهائِمِ
  54. ٥٤فَيا عَضُدَ الدينِ اِستَمِعها غَرائِباًمِنَ المَدحِ تَستَغني عَلى كُلِّ ناظِمِ
  55. ٥٥إِذا سُمتَها تَقريظَ مَدحِكَ أَصبَحَتمَصاعِبُها تَنقادُ طَوعَ الخَزائِمِ
  56. ٥٦تَزورُكَ أَيّامَ التَهاني فَتَجلِبُ الثَناءَ إِلى أَسواقِكُم في المَواسِمِ
  57. ٥٧وَعِش في نَعيمٍ لا يَحولُ جَديدُهُوَمَجدٍ يَجولُ في ظُهورِ النَعائِمِ