قصائد

راح القطين بهجر بعدما ابتكروا

لبيد بن ربيعةمخضرمالبسيطالراء

  1. ١راحَ القَطينُ بِهَجرٍ بَعدَما اِبتَكَروافَما تُواصِلُهُ سَلمى وَما تَذَرُ
  2. ٢مَنأى الفَرورِ فَما يَأتي المُريدَ وَمايَسلو الصُدودَ إِذا ما كانَ يَقتَدِرُ
  3. ٣كَأَنَّ أَظعانَهُم في الصُبحِ غادِيَةًطَلحُ السَلائِلِ وَسطَ الرَوضِ أَو عُشَرُ
  4. ٤أَو بارِدُ الصَيفِ مَسجورٌ مَزارِعُهُسودُ الذَوائِبِ مِمّا مَتَّعَت هَجَرُ
  5. ٥جَعلٌ قِصارٌ وَعَيدانٌ يَنوءُ بِهِمِنَ الكَوافِرِ مَكمومٌ وَمُهتَصِرُ
  6. ٦يَشرَبنَ رَفهاً عِراكاً غَيرَ صادِرَةٍفَكُلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغتَمِرُ
  7. ٧بَينَ الصَفا وَخَليجِ العَينِ ساكِنَةٌغُلبٌ سَواجِدُ لَم يَدخُل بِها الحَصَرُ
  8. ٨وَفي الحُدوجِ عَروبٌ غَيرُ فاحِشَةٍرَيّا الرَوادِفِ يَعشى دونَها البَصَرُ
  9. ٩كَأَنَّ فاها إِذا ما اللَيلُ أَلبَسَهاسَيابَةٌ ما بِها عَيبٌ وَلا أَثَرُ
  10. ١٠قالَت غَداةَ اِنتَجَينا عِندَ جارَتِهاأَنتَ الَّذي كُنتُ لَولا الشَيبُ وَالكِبَرُ
  11. ١١فَقُلتُ لَيسَ بَياضُ الرَأسِ مِن كِبرٍلَو تَعلَمينَ وَعِندَ العالِمِ الخَبَرُ
  12. ١٢لَو كانَ غَيري سُلَيمى اليَومَ غَيَّرَهُوَقعُ الحَوادِثِ إِلّا الصارِمُ الذَكَرُ
  13. ١٣ما يَمنَعُ اللَيلُ مِنّي ما هَمَمتُ بِهِوَلا أَحارُ إِذا ما اِعتادَني السَفَرُ
  14. ١٤إِنّي أُقاسي خُطوباً ما يَقومُ لَهاإِلّا الكِرامُ عَلى أَمثالِها الصُبُرُ
  15. ١٥مِن فَقدِ مَولىً تَصورُ الحَيَّ جَفنَتُهُأَو رُزءُ مالٍ وَرُزءُ المالِ يُجتَبَرُ
  16. ١٦وَالنيبُ إِن تَعرُ مِنّي رَمَّةً خَلَقاًبَعدَ المَماتِ فَإِنّي كُنتُ أَثَّئِرُ
  17. ١٧وَلا أَضِنُّ بِمَعروفِ السَنامِ إِذاكانَ القُتارُ كَما يُستَروَحُ القُطُرُ
  18. ١٨وَلا أَقولُ إِذا ما أَزمَةٌ أَزَمَتيا وَيحَ نَفسِيَ مِمّا أَحدَثَ القَدَرُ
  19. ١٩وَلا أُضِلُّ بِأَصحابٍ هَدَيتُهُمُإِذا المُعَبَّدُ في الظَلماءِ يَنتَشِرُ
  20. ٢٠وَأُربِحُ التَجرَ إِن عَزَّت فِضالُهُمُحَتّى يَعودَ سُلَيمى حَولَهُ نَفَرُ
  21. ٢١غَربُ المَصَبَّةِ مَحمودٌ مَصارِعُهُلاهي النَهارِ لِسَيرِ اللَيلِ مُحتَقِرُ
  22. ٢٢يُروي قَوامِحَ قَبلَ اللَيلِ صادِقَةًأَشباهَ جِنٍّ عَلَيها الرَيطُ وَالأُزُرُ
  23. ٢٣إِن يُتلِفوا يُخلِفوا في كُلِّ مَنقَصَةٍما أَتلَفوا لِاِبتِغاءِ الحَمدِ أَو عَقَروا
  24. ٢٤نُعطي حُقوقاً عَلى الأَحسابِ ضامِنَةًحَتّى يُنَوِّرَ في قُريانِهِ الزَهَرُ
  25. ٢٥وَأَقطَعُ الخَرقَ قَد بادَت مَعالِمُهُفَما يُحَسُّ بِهِ عَينٌ وَلا أَثَرُ
  26. ٢٦بِجَسرَةٍ تَنجُلُ الظُرّانَ ناجِيَةَإِذا تَوَقَّدَ في الدَيمومَةِ الظُرَرُ
  27. ٢٧كَأَنَّها بَعدَما أَفنَيتُ جُبلَتَهاخَنساءُ مَسبوعَةٌ قَد فاتَها بَقَرُ
  28. ٢٨تَنجو نَجاءَ ظَليمِ الجَوِّ أَفزَعَهُريحُ الشَمالِ وَشَفّانٌ لَها دِرَرُ
  29. ٢٩باتَت إِلى دَفِّ أَرطاةٍ تُحَفِّرُهُفي نَفسِها مِن حَبيبٍ فاقِدٍ ذِكَرُ
  30. ٣٠إِذا اِطمَأَنَّت قَليلاً بَعدَما حَفَرَتلا تَطمَئِنُّ إِلى أَرطاتِها الحُفَرُ
  31. ٣١تَبني بُيوتاً عَلى قَفرٍ يُهَدِّمُهاجَعدُ الثَرى مُصعَبٌ في دَفِّهِ زَوَرُ
  32. ٣٢لَيلَتَها كُلَّها حَتّى إِذا حَسَرَتعَنها النُجومُ وَكادَ الصُبحُ يَنسَفِرُ
  33. ٣٣غَدَت عَلى عَجَلٍ وَالنَفسُ خائِفَةٌوَآيَةٌ مِن غُدُوِّ الخائِفِ البُكَرُ
  34. ٣٤لاقَت أَخا قَنَصٍ يَسعى بِأَكلُبِهِشَأنَ البَنانِ لَدَيهِ أَكلُبٌ جُسُرُ
  35. ٣٥وَلَّت فَأَدرَكَها أولى سَوابِقِهافَأَقبَلَت ما بِها رَوعٌ وَلا بَهَرُ
  36. ٣٦فَقاتَلَت في ظِلالِ الرَوعِ وَاِعتَكَرَتإِنَّ المُحامِيَ بَعدَ الرَوعِ يَعتَكِرُ