أمشرفي بصفاته وحلاه
ابن الجنانأيوبيالكامل
- ١أمشرفي بصفاته وحلاهخلَعاً علي تُفيضهن علاه
- ٢ومُعرفي بمقاصد صيّرتنيعلماً وكنت منكراً لولاه
- ٣ومؤنِّسي والدهر يوحشني بمالي من تنكر وجهه أبداه
- ٤ومدّرسي من علمه حكماً بهاداوى فُؤادي مُنعماً وشفاه
- ٥أقبستْني نوراً وافقيَ مظلموهديتني إذ لا منارَ أراه
- ٦فيك اقتديت وإنها لمزيةٌحسب الأريب بنيلها وكفاه
- ٧من يستضيءْ بالشّمس لا يحتجْإلى قبسٍ سواها يستمدُّ سناه
- ٨أنت الصباح ذكاؤه تلتاح إذتلتاح أنت وأنت أنت ضُحاه
- ٩يا واحد العلماء قولاً واحداًما إن علمت بقائلٍ لسواه
- ١٠يا حجةَ الإسلام فيما أظهرتْأحكامُه أو بيَّنت فتواه
- ١١يا هضبةَ الحلم الذي رجحتْ علىركنَي شمام بالحجا ركناه
- ١٢يا أيها البحر الذي شطتْ علىسفن الخواطر والنُّهى شطآه
- ١٣يا أيها المزن الذي قد روّضتأرض الرضا سحباً له سقياه
- ١٤أحييت قلبي حين أصبح هامداًوهززته فرَبتْ بذاك رباه
- ١٥وغذوتني الدَّر الضريح وحبَّذادر السماح إذا استهل نداه
- ١٦وحبوتني الدُّر النفيس وإنهلأجل ما البحر الخضم حباه
- ١٧هن الفرائد قد نُظمن قلائداجيدُ الزمان بحسنها تياه
- ١٨كلم تخيَّرها على علمٍ بهامن ترتضي العلماء ما يرضاه
- ١٩أخذ الفصيح من اللغات تأنقافيها وغير فصيحها ألغاه
- ٢٠فكأنه وضع اللسان فعندهأصل اللسان وعنده مبناه
- ٢١أتراه عاصر جرهماً ميلادهأتراه اسماعيلُ قد رباه
- ٢٢فلديه في صوغ الكلام وسوقهأيد أمد به إلى الإله قواه
- ٢٣الله ألهمه البيان ولو أرىرأي الغلاة لقلت بل أوحاه
- ٢٤ما كل ما يبديه إلا آيةلأولي النهى شهدت بفضل نهاه
- ٢٥فإذا رمى بحكيمة في محفلحكمتْ له فيه برغم عداهُ
- ٢٦واهتزّ نادي القوم عند طلُوعهافترى الوقورَ لها يحلّ حباه
- ٢٧تصغي لها الأسماع عند مقالهافإذا انتهى لهجَتُ به الأفواه
- ٢٨تحلو مذاقتها وتُجلي منظراًبجفون من كحلتْ بها عيناه
- ٢٩تتعشٌّ الألباب سحر بيانهاكتعشُّق المجنون في ليلاه
- ٣٠فإذا دعا هاروتهاقلباً لبيباً نحوها لباه
- ٣١تتكاثرُ الأشباه في إحسانهامنها ولكن مالها أشباه
- ٣٢لفظ تقدم سابقاً نحو المدىفأتى وقد جاز المدى معناه
- ٣٣وأصالةُ في منطقٍ ما خلتُهاإلا أصالةَ من له سيماه
- ٣٤وصناعةٌ تُنسيك صنعاءً بماوشَّاه مبتدعاً وما أنشاه
- ٣٥تلك البدائع لا البديع درى بهايوماً ولا خطرت بفكرٍ سواه
- ٣٦ما قصّها قُسٌ ولا سمعتْ بهاللأصمعي بحلَّةٍ أُذناه
- ٣٧سحبت على سحبان ذيل إذالةوأرت زهيراً نقص ما رواه
- ٣٨وزعيمُ كندةَ لو رآها مرّةًللوى لواءَ الشِّعر أو القاه
- ٣٩مستسلماً طوعاً لها ومُسلِّماًللمجد فيما قد حوَتهُ يَداهُ
- ٤٠يا ماجداً أخذَ الّلواءَ بحقِّهِوعلى ذُرى الأعلام قد أعلاهُ
- ٤١ما الحكمُ إلا ما نطقتَ بفضلهوالحكم قدماً حازه يحياهُ
- ٤٢أسَميُّهُ لله أنت مُباركاًأسماهُ ربُّ العرش إذْ سماه
- ٤٣يا حسنَ ما تأتي به في كلِّ ماتنحو وتقصدُ في العُلا مَنحاه
- ٤٤تهدي فتَهدي إنها لعجيبةٌمعنى هَداه أفَدت من أهداهُ
- ٤٥أوليتني منك اعتناءً باهراًسنّيتَ من أملي به أَسناهُ
- ٤٦وخصصتني بغريبة عربيةتهوى لقلبي ما الذي يهواهُ
- ٤٧وكسوتها من رقم كفك حلّةًتحكي الصباح مطرزاً بدُجاهُ
- ٤٨وبعثتها نحوي تجرُّ ذُيولهازهواً وتنشُرُ ما الجمالُ طواه
- ٤٩وجعلتَها صلَةً لقولي ذاكراًمنك التي أَتت الفتى ذكرَاهُ
- ٥٠أهدي إلى خيرِ الأنامِ تحيةًمُهدٍ هداه إلى السلام هُداه
- ٥١أَحببْ إليَّ بوَصلها ووصولهاما كان أَعذبهُ وما أَشهاهُ
- ٥٢رقَّت وراقت إذ جلوت جمالهاوالحسنُ أجمعُ ما الجلال جلاه
- ٥٣يا سيدي الأعلى بداه معظِّمعطف سناه إليكم وثناه
- ٥٤قد زادني كلفاً بنظمك أنهصيغت لمدح الهاشمي حلاه
- ٥٥تلك الصلاة مع السلام وسيلةيعطى بها دار السلام الله
- ٥٦ولسوف يلقاك الرسول المصطفىبالبشر والبشرى إذا تلقاه
- ٥٧ويقول اصفوا كأسه من حوضنافالكأس من حبّ لنا أصفاه
- ٥٨فهناك هنّاك الجميع بحسن ماشفعت زيادة فضله حسناه
- ٥٩فأهنأ بذاك وثق بأن محمداًيعطي الكفاء موقّراً كفَاه
- ٦٠وازددْ من الأثر الكريمة عندهفالعزُّ من آثارها والجاه
- ٦١واصعدْ مراتب متقٍ أو مرتقٍتجري الكواكبُ رفعة لعلاه
- ٦٢وإليكها منِّي مقالةَ صادقٍفي الحب ما ماتتْ به دعواه
- ٦٣نطق الجنان بها فكان مترجماًعنه اللسان لبعض ما أملاه
- ٦٤ولقلّما تلفى المترجم غالباًالا يقصِّر في الذي أداه
- ٦٥إن قصَّرتْ عن حق سيّدها فماتقصيرها إلا لطول مَدّاهُ
- ٦٦فأسمح لها مُتقاضياً يا قاضياًمهما اقْتضينا الفضلَ منه قضاه
- ٦٧ولتصفح الصفح الجميل إذا أتتوبصفحها خَجل عليه تراه
- ٦٨وخذ السلام فإنها حملته عننجد إليك وعن نسيم صباه
- ٦٩وسرتْ به ملأى الحقائبِ نفحةمنها استعار المسك طيب شذاه
- ٧٠ترجو القبول وإن تقبل عندهمن منعم بقبولها يمناه
- ٧١فاقبل هديتها فتلك تحيةقد ساق حمدك ركبها وحدَاهْ
- ٧٢لولا ثناؤك ما تضوَّع نشرهاأرجاً ولا سر الربا مسراه
- ٧٣تلكم بضاعتكم تردُّ إليكموالشيء قد يهدى إلى مولاه