يا خيبة الحر الذي
ابن سناء الملكأيوبيمجزوءالراء
- ١يا خيبة الحرِّ الذيلم يلقَ فوقَ الأَرض حرَّا
- ٢يَثْني على كيد يداًفيسوءُ جانبه بحرَّا
- ٣مترِّدُ الحسرات حتَّــى بالتردُّد صِرْنَ حَسري
- ٤شكرىَ جَوَاهُ لا يُقِرُّبها وفي عَيْنَيْهِ تُقْرَا
- ٥وإِذا اشتكى فقراً أَسالَ الدمعَ من عينيْه نَهْرا
- ٦والخلق تُذْرِي الدمعَ ماءً وهو يُذْرِي الدمعَ جَمراً
- ٧ذو حنكة ويردُّه الــمقْدارُ بالتهثيرِ غَمْراً
- ٨ضِرغامةٌ متثعلِبٌويمينهُ في البطش يُسْرَى
- ٩وأَنا الذي ذاك الذيأَجريتُه في الشِّعر ذكْرَا
- ١٠بكَّرتُ للحظِّ الذيصادفْتُه في الليلِ أَسْرَى
- ١١وطَفِقْت أَجْرِي خَلفَهمن ساعَتي وهلُمَّ جرًّا
- ١٢جَاريْتُ هذا الدهرَ لكِــنْ ما وجدْتُ عليه نصراً
- ١٣من أَجل حزني قد أَعدَّوقد أَحدَّ شَباً وظُفْرَا
- ١٤والقوس يُحْنَى والمهنَّــدُ يُنْتَضَى والسهمُ يُبْرَى
- ١٥ورجعتُ والآمال قَتْلى منه والأَطماعُ أَسْرَى
- ١٦لا بَطْشَتي كُبْرى ولاتُغْني على اللأْواءِ صُغْرَى
- ١٧في الحالة الوُسْطى فلاظهراً رَجَعْتُ ولسْتُ صَدْرا
- ١٨لا تسمعِ الأَيامُلي نَهْياً ولا الأَقدارُ أَمْرَا
- ١٩وأَظلُّ في سوق الكَسَادِ أُباع فيه ولَسْتُ أُشْرىَ
- ٢٠في معشر خَسُّوا ولــكن قد أَهانُوا الحرًّ قهراً
- ٢١صُفر الوجوهِ وربمالاحت لك الأَقفاءُ حمرا
- ٢٢ولربما كان القفاباعاً وكان القد شبرا
- ٢٣مَرْضَى ولا يَبْرَوْنَ إِذداءُ الخَسَاسَةِ لَيْسَ يَبْرىَ
- ٢٤الكلبُ يُكسى عندهُمبالوَشْي والضِّرغامُ يَعْرَى
- ٢٥والحُّر بينهمُ يموتُ مجاعةً لو كان خِضْرَا
- ٢٦ما فيهم إِلا مُعارُ المجدِ مَعْمُولٌ مُطرَّى
- ٢٧وابيضَّ قِدْراً يا لجوعِ نزِيله واسودَّ قَدْراً
- ٢٨مَيْتٌ وما هو في الثَّرىبل في الخَساسَةِ جلّ قدرا
- ٢٩نادِيه تربتُه فكمقد زُرْتُه وقَرَأْت عشْرَا
- ٣٠يا قلبُ ويحَك لا شُفِــتَ جَوىً ولا رُوِّحت سراً
- ٣١يا قلبُ ويحك ما كذاعوَّدتني ذلاَّ وذُعْرا
- ٣٢كَمْ ذَا السُّهادُ من الأَسىتُكْرَى النُّجُومُ ولَسْتَ تُكْرَى
- ٣٣والحزن يقتلُ كلَّ منلا يقتلُ الأَحزانَ صَبْرَا
- ٣٤لِمْ لا أُهينُ صِغارَهموكبارَهم تيهاً وكِبْرَا
- ٣٥وأُذيقُهم هَجْراً وأُسمِعُهم من الكلماتِ هُجْرَا
- ٣٦وأَسيرُ سيراً عنهمُلأَرى مرادَ القلبِ جَهْرا
- ٣٧كم خِلَّةٍ ليَ أَعْرَضَتْفتركتُها وعَشِقْتُ أُخرى
- ٣٨وتركتُها لا القلبُ مُكْتئِبٌ ولا الأَجفانُ عَبْرَى
- ٣٩ما النيلُ من ماءِ الحياةِ ولا جميعُ الأَرضِ مِصْرَا
- ٤٠ولكم غَرَبْتُ من السُّرىفي ليلةٍ وطلعت فَجْرَا
- ٤١ولكم وجدت الموتَ حلواًحين ذُقْتُ الذُّلْ مُرّاً
- ٤٢ولكمْ أُعيَّر بالغُرورِ نعم فَطِنْتُ وكُنْت غرّا
- ٤٣سأَسير عنهم طائعاًفعسى الهلالُ يصير بدراً
- ٤٤وأجِد لي رزْقَاً وإِخــواناً ومنزلةً وعمراً
- ٤٥ويقال خوفاً كيف راحَ وما نراه أَيْنَ مَرَّا
- ٤٦وأَقودُها شُعْثاً يرون بوقعها الأَيام غُبْرا
- ٤٧وأَردّ زيداً منهمُلمكانِه وأُعيد عَمْرا
- ٤٨وأُقيمُ إِمَّا دولةًللملك أَو للنَّفْسِ عُذْرَا
- ٤٩والمجدُ مرٌّ طَعْمُهلا تحسبنَّ المجْدَ تمرَا
- ٥٠واطمعْ ولا تَهْزِم رجَاءَك إِنَّ بعد العُسْر يُسْراً
- ٥١والدَّهر يجمعُ ثم يســمَحُ قد رأَينا ذاكَ دَهْراً
- ٥٢وأَنا الذي ما عِشْتُ حتَّىقد قَتَلْتُ الدَّهر خُبْراً
- ٥٣وإِذا كسِلْتَ عن العُلافانْشَطْ لها صَهْباءَ بكْرَا
- ٥٤لا تكسَلَنْ عَنْ ذَا وذَافيعودَ سهلُ العَيْشِ وَعْرَا
- ٥٥صفراءُ تُصبحُ إِن عُنِيــتَ بها من الأحزان صفرا
- ٥٦وما أصبحت في داخلإلا وبات الهمُّ برَّا
- ٥٧والهمّ عِنِّين إِذَاما صادفَ الصَّهْبَاءَ بِكْرا
- ٥٨يَغْنى الفتى بنسيمِهاوحَبابها مِسْكاً ودرَّا
- ٥٩ما الدّر إِلاَّ ذَا الحبَابُ وإِنَّني بالدّر أَدْرَى
- ٦٠سُعْدَى وشِعْري في السماءِ وفي كؤوسِكَ أَلفُ شِعْرَى
- ٦١مَنَّتَ عَلَيْكَ ولا كمامنَّتْ على أَشلاءِ كِسْرى
- ٦٢الخلقُ لما عاشَ قدسجدوا له طَوْعاً وقَسْرَا
- ٦٣والكُلُّ لما مَاتَ قدسَجَدوا لَهُ في الكأْس سَكْرَى
- ٦٤ومعطَّرُ الأَنفاسِ يحــملها فتسرقُ منه عِطرَا
- ٦٥في وَجْهِهِ بِشْرٌ ومِنْأَلفاظِه للسَّمعِ بُشْرَى
- ٦٦أَسكنْتُه شِعْرِي فأَصبَحكُلُّ بيتٍ مِنْهُ قَصْرَا
- ٦٧ما السحرُ إِلا نَاظِرَاهُ وفي يَدَيْهِ رأَيتُ سِحْرَا
- ٦٨الخَمْرُ ماءٌ في الدَّنَانِ وفي يَدَيْهِ يَصيرُ جَمْرَا
- ٦٩يَجْنِيكَ من وَجَنَاتِهورداً وريحاناً وزَهْرَا
- ٧٠والغُصْنُ يَحْسُنُ حينَ يُكْــسَى وهُوَ يَحْسُنُ حِينَ يَعْرى
- ٧١نَفْسِي تتوقُ لأَخضرٍفي وَجْهِهِ والنَّفْسُ خَضْرا
- ٧٢هَيْهَاتَ أَن تَثْرَى يدايَ وَوَجْهُهُ بالحُسْنِ أَثْرَى
- ٧٣فيه أَغالِطُ مُهْجَتيحتى تَتوبَ وتستقرَّا
- ٧٤والموتُ أَولى بالفَتىمن عِيشَةٍ في الذُّلِّ غَبْرَا
- ٧٥وإِذا تملَّكَتِ اللِّئَامُ فإِنَّ مَوْتَ الحُرِّ أَحْرَى