مديحك كالمسك لا يكتتم
ابن سناء الملكأيوبيالمتقاربالميم
- ١مديحُك كَالمِسْكِ لا يُكْتَتَمْبه يُبْتَدَى وبه يُخْتَتمْ
- ٢وما بَرِحَ المَدْحُ بَعْد النَّسيبِوذا مَذْهبٌ شاعَ بَيْنَ الأُمَمْ
- ٣ومَدْحُكَ من قَبْلِ خَلْقِ النسيبِونظْمِ القريض وخَلْق النَّسَمْ
- ٤صِفَاتُك قائمةٌ في النُّفوسِقديماً وثابتةٌ في القِدَمِ
- ٥على أَنَّ لي همةً في النسيبِولكنَّ مدْحَك مِنْهُ أَهَمْ
- ٦وإِنَّ النسيبَ إِذا ما مُدِحتَيُقالُ ولكنَّه لا يَتِمْ
- ٧وإِن النسيبَ يَسُرُّ النفُوسَويُذْكِي العقولَ ويُصْفِي الشِيَمْ
- ٨ولا سيما وَهْوَ مِنْ عَاشِقٍرماهُ الهوى وبَراهُ السَّقَمْ
- ٩ومحبوبةٍ فوق شَمْسِ الضُّحَىفلا تَحْفِلَنَّ ببدرِ الظُّلَمْ
- ١٠تعلَّقْتُه ناعسَ المقْلتينِيَنِمُّ على أَنَّه لم يَنَمْ
- ١١وهِمْتُ بِه أَسْمَر المرشَفَينعليه اللَّمى وعليه اللِّمَمْ
- ١٢فَبَرْقُ مُقبَّلهِ لا يَشَامُووردةُ وجْنَتِه لاَ تُشَمْ
- ١٣إِذا كَسَر الجفنَ مَن فَتْرَةٍفللجفنِ كسْرٌ وللصَبِّ ضَمْ
- ١٤لجنسين منه كمالُ الجمالِفللعُرب عَيْنٌ وللتُّركِ فَمْ
- ١٥وعمَّ الورى بالهوى خَالُهويا قَلَّ ما يوجدُ الخالُ عَمْ
- ١٦وعِقُد مقبَّلِه كلُّهيتيمٌ ولكن نراهُ ابْتَسَمْ
- ١٧أَيا عاذِلي فيه لما رآهُلئن كنتَ أَعْمَى فإِني أَصَمْ
- ١٨وَهبْكَ أَبا ذَرِّ هذَا الكلامِفَهَبْنِي أَبا جَهْلِ هذا الصَّنَمْ
- ١٩وأَيْنَ العواذِلُ ممن هَويْتُولو كُنَّ ثَمَّ لأَبْصرنْ ثَمْ
- ٢٠أُسِرُّ الغرامَ وَيْبدُو عَليَّوما انْكَتَم الشَّيْبُ تَحْتَ الكَتَمْ
- ٢١على أَنَّنِي مُذْ عرفْتُ الهَوَىجهلتُ النُّهى واستطبْتُ الأَلَمْ
- ٢٢وبِعْتُ الكَرَى واشتريتُ السُّهادَفما ذُقْتُ طَعم الكَرَى مُنْذُ كَم
- ٢٣وأَربعةٌ قطُّ لم تَفْتَرِقْهَوىً وجوىً وحياةٌ وهَمْ
- ٢٤ولا تعجَبَنْ لحياةِ الهمومِحياةُ الهُمُومِ بمَوْتِ الهِمَمْ
- ٢٥ويومٍ كَليلةِ صَدِّ الحبيبيقالُ أَضاءَ وقلت ادْلَهَم
- ٢٦أَرى الْبَرْقَ في خَدِّه كالشحُّوبِ والشمسَ في وجْهِهِ كالغَمَمْ
- ٢٧وما اسودَّ إِلا لأَنِّي بهقَبَرْتُ العُلاَ ودفَنْتُ الكَرمْ
- ٢٨ولكن أُعِيدَ بعَبْدِ الرحيمِوما زال بالجُودِ مُحيي الرِّمَمْ
- ٢٩ولولاه كنتُ نَبَذْتُ الدواةَولولاه كنتُ كَسرتُ القَلَمْ
- ٣٠ولولا فريضةُ مَدْحِي لهلقلتُ بكم يُشْتَرى لي بكم
- ٣١وعمَّ الورى بالهوى خَالُهويا قَلَّ ما يوجدُ الخالُ عَمْ
- ٣٢وعِقُد مقبَّلِه كلُّهيتيمٌ ولكن نراهُ ابْتَسَمْ
- ٣٣أَيا عاذِلي فيه لما رآهُلئن كنتَ أَعْمَى فإِني أَصَمْ
- ٣٤وَهبْكَ أَبا ذَرِّ هذَا الكلامِفَهَبْنِي أَبا جَهْلِ هذا الصَّنَمْ
- ٣٥وأَيْنَ العواذِلُ ممن هَويْتُولو كُنَّ ثَمَّ لأَبْصرنْ ثَمْ
- ٣٦أُسِرُّ الغرامَ وَيْبدُو عَليَّوما انْكَتَم الشَّيْبُ تَحْتَ الكَتَمْ
- ٣٧على أَنَّنِي مُذْ عرفْتُ الهَوَىجهلتُ النُّهى واستطبْتُ الأَلَمْ
- ٣٨وبِعْتُ الكَرَى واشتريتُ السُّهادَفما ذُقْتُ طَعم الكَرَى مُنْذُ كَم
- ٣٩وأَربعةٌ قطُّ لم تَفْتَرِقْهَوىً وجوىً وحياةٌ وهَمْ
- ٤٠ولا تعجَبَنْ لحياةِ الهمومِحياةُ الهُمُومِ بمَوْتِ الهِمَمْ
- ٤١ويومٍ كَليلةِ صَدِّ الحبيبيقالُ أَضاءَ وقلت ادْلَهَم
- ٤٢أَرى الْبَرْقَ في خَدِّه كالشحُّوبِ والشمسَ في وجْهِهِ كالغَمَمْ
- ٤٣وما اسودَّ إِلا لأَنِّي بهقَبَرْتُ العُلاَ ودفَنْتُ الكَرمْ
- ٤٤ولكن أُعِيدَ بعَبْدِ الرحيمِوما زال بالجُودِ مُحيي الرِّمَمْ
- ٤٥ولولاه كنتُ نَبَذْتُ الدواةَولولاه كنتُ كَسرتُ القَلَمْ
- ٤٦ولولا فريضةُ مَدْحِي لهلقلتُ بكم يُشْتَرى لي بكم
- ٤٧وأَنَّك أَوفاهُم بالعهودِوأنك أرعاهم للذمم
- ٤٨فخار أجل وطول أطلوبأْسٌ أَشدُّ وعزمٌ أَشَمْ
- ٤٩ودولتُه ركنُها قائِمٌبرغم العدوِّ الأَغثِّ الأَعَمْ
- ٥٠يعاديك كلُّ لئيمِ الأُصولِمباحِ الحريم مُشاعِ الحُرَم
- ٥١له خَلوةٌ كلُّها تَنْقَضِيبرتْقِ الفُتُوقِ وسَدِّ الثُّلمْ
- ٥٢ويَحْلِفُ أَنِّي الحبيبُ النصيحُويَكْذِبُ بل حاسِدٌ متَّهم
- ٥٣ينمُّ إِليكَ وطوْراً عليْكَفتمَّ له أَمْرُه حين نَمْ
- ٥٤يُرى في الخَلا حاملاً طاعِناًولكِنْ إِذا مَا رآكَ انْهَزَمْ
- ٥٥وباسْمِكَ قد حَلَّ فوق السَّماولولاكَ لَم يَسْمُ بل لم يُسَمْ
- ٥٦ويَكْفُر أَنعمَك السابغاتِفسوفَ تعودُ عليهِ نِقَمْ
- ٥٧ويمضغُه الدَّهرُ مَضْغَ الأَديمويَعْرُكُهُ النحسُ عرْك الأَدَم
- ٥٨وأَعْدِلُ عن ذا إِلى شُكْرِ منأُقصِّر عنه لفرْطِ العِظَم
- ٥٩رددْتَ أَبي بعد أَن كانَ سَارَوكادت مَطيتُه أَن تُزَم
- ٦٠رددت إِرادتَه إِذْ أَرادَوثَبَّطْتَ عزْمَتَه إِذْ عَزمَ
- ٦١نَهَيْتَ عزيمَته فانتهىرسمتَ إِقامَته فارْتَسَمْ
- ٦٢وواللهِ ما بك من حاجةٍإِلى أَحدٍ من جميع الأُمَمْ
- ٦٣ولكنْ رَفَقْتَ له رحمةًفلو سارَ لانحط أَو لانْحَطَم
- ٦٤وخِفْتَ على عِقْدنا الانتثارلأَنَّ ببقياه كان انتَظَم
- ٦٥ولو كان فارقَ طوعاً نداكَلأَعقَبَه في الطريق الندم
- ٦٦نقعتَ به غُلَّتي والصَّدىجمعتَ به كبدي والشَّبَمْ
- ٦٧جمعتَ به شَمْلَنا بل جَمَعْــتَ سُقْيَا الغَمَامِ وكَشْفَ الغُمَم
- ٦٨وإِنّي لأَشْكرُ الصنيعَكشُكر الرياضِ لصُنْعِ الدِّيم
- ٦٩وفي النفس واحدةٌ أَحرقتْفؤَادِي فأَصبح فيها حَمَمْ
- ٧٠تقُولُ أَعاديَّ لولا أَبوكَلما كُنْتَ تدخلُ ذاكَ الحَرَمْ
- ٧١وكنْتَ القصيَّ وكنتَ البعيدوكنتَ من العالَم المُهتَضمْ
- ٧٢وإِنَّ الأَجلَّ يراك الأَقلَّولو كُنْتَ مِمَّنْ رَقَى أَو رَقَمْ
- ٧٣وما زال فعلكَ منه يُذَامُوما زَال قَصدُك منه يُذَمْ
- ٧٤وما أَنت من جِنْسِ من يُصْطَفَىولا أَنتَ من نَوع ما يُحْترم
- ٧٥وليس لذاتِك ذاك القَبُولُوليس لنَفْسِك ذَاكَ القَدَمْ
- ٧٦ولكن أَبوكَ له خِدْمَةٌدخلْتَ بها في غِمارِ الخَدَم
- ٧٧وأَحسب أَنهمُ يكذونوهل يَصدقُ الحاسدُ المتَّهمْ
- ٧٨وحاشا لمجدِك من أَن أُضامبأَنّي إِلى غير ذاتِي أُضَمْ
- ٧٩وقد كَذَبُوا أَنت لِي واصِفٌبحسن الفِعالِ وحُسْن الفَهم
- ٨٠وكُتْبُك تشهد أَنِّي الحبيبُوأَنّي الأَخصُّ وأَنّي الأَعم
- ٨١أَبي بِي سار اسمُه في البلادوجابَ الوِهادَ بها والأَكَمْ
- ٨٢وأَحْيَيْتُ أَسْلافِيَ الأَقدمينفقاموا وهم يَنْفُضُون اللِّمَم
- ٨٣وهم وأَنا بِكَ حُزْنَا الفَخَارَوصارَتْ لنا في البَرَايَا قِيَمْ
- ٨٤بقيتَ ويَبْلى الزمانُ الجديدوتبّاً لمذهبِ أَهَل القدم
- ٨٥فلا بُدَّ من أَن تمورَ السماءُويَذْوِي بها كُلُّ نَجْم نَجَمْ
- ٨٦ويظهرُ في الفرقدين العَمىكما بان في الهَرَمينِ الهَرَمْ
- ٨٧وليْسَ السماءُ كما قد رأَيــتَ بالشُّهْبِ إِلاَّ أَديمَ حَلَم
- ٨٨ونجمُك في كلِّ ذا لا هَوَىوركنُك في كل ذَا لا انْهدَم
- ٨٩تدومُ ويُقْسَمُ فينا نَدَاكفأَمّا عُلاَك فما يُقْتَسَم
- ٩٠وأَرْبَعَةٌ فيَّ ممَّا وَهَبْــت نَفْسٌ وروحٌ ولَحمٌ وَدَمْ