قصائد

أبى صدها أن يجمع الحسن والحسنى

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالنون

  1. ١أَبَى صدُّها أَن يَجْمع الحُسْنَ والحُسْنَىووجدِي بها أَن أَجمعَ الجَفْنَ والجَفْنَا
  2. ٢بَدَتْ فَحَكَت بَدْرَ السَّماءِ ملاحةًونأْياً إِلى أَن صار أَعلاهما الأَدنى
  3. ٣وآنسَ نَارَ الحَيِّ غَيْرِي وإِنَّنيلآنستُ نُوراً من سنَا ثَغْرهَا الأَسْنَى
  4. ٤تغنَّى عليها حَلْيُها طرباً بهاوفاحَتْ فقُلْنا هذه الرَّوضةُ الغَنَّا
  5. ٥تُعِيرُ المعاني من معانِي جمالهاففي كل مَعْنىً من مَلاحتِها مَعْنَى
  6. ٦وكم رام مِنَّا قوْمُها أُنفساً لناوقد طلبُوا بَعض الذي أَخذَتْ منَّا
  7. ٧وكم عاشقٍ هانَتْ عليه حياتُهعلى وَصْلِها فاستعذبَ الضَرْبَ والطعْنَا
  8. ٨يسدّدُ صدْرَ الرُّمْحِ إِن ماسَ قدُّهاويَكْسِرُ جَفْنَ السَّيْفِ إِنْ كَسَرَتْ جَفْنا
  9. ٩حكى الرُّمحُ منها لونَها مع لِينِهاأَلم ترهُمْ يُسْمُونَه الأَسمر الَّلدْنا
  10. ١٠أُوَرِّي بنَجْدٍ والصبابةُ بالحِمَىوأَكْنِي بسُعْدي واللُّبَانَةُ في لُبْنى
  11. ١١وأَنْسَى سوى ربعِ الحبيبِ فإِننيتسيل دموعِي حين أَذكرُه حُزْنا
  12. ١٢وذلك ربْعٌ تُنْبِتُ الحسنَ أَرْضُهتَرى الوردَ فيه الخدَّ والقامَةَ الغُصْنَا
  13. ١٣وصلَّى بنا فيه إِمَامُ ملاَحَةٍفلما انقضَتْ تلكَ الصلاةُ تفرقنا
  14. ١٤ضللْنا وقد غابَتْ أَهِلَّةُ أَهلِهفيا ليتَ لا كانوا ويا ليتَ لا كُنَّا
  15. ١٥سأَلتُ وقد بانوا وبانَ تَجَلُّديمَحلاَّ فيما أَحلى ومَعْنىً فما أَغْنَى
  16. ١٦ولكن سأَلتُ الناصرَ الملك النَّديفأَغْنَى وأَقْنَى ثم مَنَّ وما مَنَّا
  17. ١٧فِدىً لابن أَيوبَ الملوكُ لأَنهمإِذا بَخِلو أَعْطَى وإِن أَفْقَرُوا أَغْنى
  18. ١٨ترى كلَّ من يعطي المئينَ عُفاتَهفِدَى مَلكٍ يُعطى الأَقاليم والمُدْنا
  19. ١٩ولم يكْفِه أَن أَخجْلَ البيضَ بالدِّماإِلى أَنْ أَرانَا جودَه أَخْجَل المُزْنا
  20. ٢٠فسائلُه أَثْنى وقاصدُه اهتدىونائلُه أَحْيَا وصارمُه أَقْنى
  21. ٢١أَنامَ بني الإِسلام في كهف أَمْنِهوأَوسعَهُم عدْلاً وأَسكَنَهُم عَدْناً
  22. ٢٢وعوَّضهم من بعد سُخْطهمُ رضىًوبدَّلهم من بعد خوفهِمُ أَمْنَا
  23. ٢٣وما شاقه صوتُ الحَمام إِذا شَداويُطرِبُه سَجْعُ الحِمام إِذا غنَّى
  24. ٢٤له النَّصلُ يُجْلى والقناةُ بكفِّهتقوَّمُ والقوسُ الشديدُ له يُحْنَى
  25. ٢٥أَقام بدارِ الكفر تُجْبى له الجِزَاوتودَى له القَتْلى وتُسْبَى له الحُسْنى
  26. ٢٦يشنُّ عليها غارةً بعد غارةٍفقد أَصبحَتْ من شَنِّ غاراتِه شنَّا
  27. ٢٧عفَتْ وخَلَتْ من ساكنِيها ديارُهمفلا معقلٌ يُنْشَى ولا منزلٌ يَغْنى
  28. ٢٨زمانٌ على تِلْك المعاهدِ قد مَشىودهرٌ على تِلْكَ المعاقِلِ قد أَخْنَى
  29. ٢٩أَصافَ وشتَّى بين عكَّا وعَرْفَةٍهُمامٌ يراها ساعةً وهو قد أَسْنَى
  30. ٣٠أَقمتَ بها التوحيدَ للهِ وحدَهُوأُنْسيتَ فيها الروحَ والأَبَ والابْنَا
  31. ٣١ولما رأَوه أَدبرُوا حين عايَنُواأَعنَّةَ خيلٍ لا تعودُ ولا تُثْنَى
  32. ٣٢وقد وقَفُوا لكن لأَسْرِ رقابِهمْوقطْفِ رءُوسٍ منهمُ آنَ أَنْ تُجْنى
  33. ٣٣ثبتَّ لهم والسَّيفُ قد كَرِه الطِّلَىوجالدْتَهم والقِرْنُ قد سَئِم القِرْنَا
  34. ٣٤بضربٍ يذيبُ الشمسَ في الأُفق حرُّهويَحْرِقُ ما بَيْن القُلوبِ من الشَّحْنا
  35. ٣٥مضى مَلْكُهم في أَوَّلِ الأَمرِ هارباًيُحسُّ قفاه الطعنَ فيه ولا طَعْنَا
  36. ٣٦عتيقُ عتاقٍ ما نجا مَن نَجا بهاولا فاز من كان الفرارُ له حِصْنَا
  37. ٣٧وما زال أَعمى العين والقلْبِ فانْثَنَىوقرْعُ الْعَوالي قدْ أَصَمَّ له الأُذْنا
  38. ٣٨وقد أَنِفَت منه المَواضِي لجُبْنِهفلمَّا نَجَت حوباؤُه شكَرَ الجُبْنا
  39. ٣٩ولم يَقْرَع النَّاقُوسَ بعدَ انْهِزامِهولكنَّه من بَعْدِه قَرعَ السِّنَّا
  40. ٤٠وأَضْحى أَسيراً بادَوِيل وغيرُهقُرونُ ملوكٍ كَمْ أَبادُوا لهم قِرْنا
  41. ٤١أَسارى جُبارى لا يُرَجُّون فديةًولا يأْملُون الدَّهْرَ فكّاً ولا أَمْنَا
  42. ٤٢وهل زادهْم بالسِّجن ضيقاً عليهِمُوقَدْ جَعَلَ الأَرْضَ الفضاءَ لهم سِجْنا
  43. ٤٣بكى الكِنْدُ واليَسْكَند لا وحشةً لهمولَكِنْ على نفسيْهما أَسْبَلا الجَفْنا
  44. ٤٤غدا بادويل وهْو يَلْعنُ نفسَهوحُقَّ لِتِلْكَ النَّفْسِ أَن تَرْبحَ الَّلعْنا
  45. ٤٥يُروِّعُه الصُّبحُ المنيرُ إِذا بَداويُوحِشُه اللَّيلُ البهيمُ إِذا جنَّا
  46. ٤٦ويَشْربُ لكن إِن جرى دمعُه دماًويطرَبُ لكن إِن شدا قيْدُه لحْنَا
  47. ٤٧وقَدْ رَيْثَما زفَّت عليه قُيودُهفحنَّت وأَنَّتْ مِثْل ما حنَّ أَوْ أَنَّا
  48. ٤٨وقد أَصبح الإِسْلامُ والكُفْرُ كُلمابنيْتُ لِذَا رُكْناً هدَمْتُ لِذا رُكُنا
  49. ٤٩وقد أَصْبَحتْ مذ سِرْتَ مصرُ وأَهْلُهاكمعنىً بلا لفْظٍ ولفظٍ بلا مَعْنى
  50. ٥٠غدت مثل يَعقوب النبيِّ وقد نأَىسميُّكُ عنه تشتكِي البَثَّ والْحُزْنا
  51. ٥١وما أَنْتَ إِلا الشَّمْسُ أَظلَم بعدَها البلادُ وإِلا السُّحْبُ قد أَقْلعَتْ عنا
  52. ٥٢فطوبى لعينٍ أَبصرتْها وحبَّذاًمحلُّك من مَثْوىً ومَغْنَاك من مَعْنى
  53. ٥٣فلا زِلْتَ تَبْقى للنبيِّ ودِينِهوأُمَّتِه يَفْنَى الزمانُ ولا تفنى