أدر المدامة بالكبير
ابن معصومعثمانيمجزوءرومانسيةالراء
- ١أَدرِ المُدامَةَ بالكَبيرفالوَقتُ ضاقَ عَن الصَغيرِ
- ٢واِستَجلها في كأسِهاكالشَمسِ في البَدرِ المُنيرِ
- ٣نَزلت من الفَلَك المُدارِ تَلوحُ في كفِّ المُديرِ
- ٤لَولا شِباكُ حَبابهاكادَت تَطيرُ من السُرورِ
- ٥بِكرٌ تتيحُ لك المَسَررة في المَساءِ وفي البُكورِ
- ٦صدرَت بأنسِ ورودهاخَيلُ الهموم من الصُدورِ
- ٧تُعشي العيونَ إذا اِنجَلَتبالضوءِ من نارٍ وَنورِ
- ٨ذَهَبيَّةٌ لهبيَّةٌعُصِرت بأَحقابِ العُصورِ
- ٩وافَت بسَورَة نشوَةٍذهبت بأَلباب الحضورِ
- ١٠يَسقيكَها ساقٍ أَغَرر يَميسُ كالظَبي الغَريرِ
- ١١وَيُريكَ من إِشراقِهقمراً على غُصنٍ نَضيرِ
- ١٢يَرتاحُ من مَرَحِ الصِباوَيتيهُ من فَرطِ الغُرورِ
- ١٣نَشوانُ يَمزجُ أنسَهعند التكَلُّم بالنُفورِ
- ١٤يَرنو إليكَ بمقلةٍوَسنى الجُفون من الفُتورِ
- ١٥لَو قيلَ من سَلَبَ النُهىلَم تعدُهُ كفُّ المُشيرِ
- ١٦في رَوضَةٍ مَطلولَةِ الأزهارِ في اليوم المَطيرِ
- ١٧تَثني الرياحُ غصونَهاثنيَ المعاطِفِ والخُصورِ
- ١٨وَالغيثُ يَسكبُ دمعَهوالزَهر مفترُّ الثُغورِ
- ١٩قد غرَّدت فيها المَثانِي قبلَ تَغريد الطّيورِ
- ٢٠ولربَّ لَيلٍ بِتُّهُبين النُحور إِلى السُحورِ
- ٢١من غانياتٍ كالرَّبارِب قاصرات الطَرفِ حورِ
- ٢٢طلعَت به كأسُ المُدامَةِ مطلعَ الشِّعرى العَبورِ
- ٢٣وَالبَدرُ في كَبِدِ السَّماءِ كَسابِحٍ وَسطَ الغَديرِ
- ٢٤وَسَنى المجرَّة في الدُجىكالنَهر ما بَينَ الزَهورِ
- ٢٥وَاللَيلُ شَمَّرَ للسُرىوَالصبحُ آذَنَ بالسُفورِ
- ٢٦في فتيةٍ عَقدوا مآزرهم على خَيرٍ وَخيرِ
- ٢٧وَتَراضَعوا درَّ المُدامِ من المَسَرَّة في حُجورِ
- ٢٨من كُلِّ أَروع ماجِدٍعَفِّ الشَبيبَةِ وَالضَميرِ
- ٢٩لم تَرضَ همَّتُهُ الكَبيرَةُ غَيرَ شِربٍ بالكَبيرِ
- ٣٠فالراحُ في لهَواتِهِكالشَمسِ تَغربُ في ثَبيرِ
- ٣١كانَت لَيالي عَهدِهمغُررَ اللَيالي والشُهورِ
- ٣٢خِلّانُ صِدقٍ إِن عراخَطبٌ بِمَكروهِ الأُمورِ
- ٣٣ذَهَبوا فأخلفَتِ اللَّيالِي عَنهم خلّانَ زورِ
- ٣٤لَم يَبقَ لي خِلٌّ يتممُ بأنسِ صحبته سُروري
- ٣٥إلّا حسينٌ عَينُ أَعيان العُلى صَدر الصُدورِ
- ٣٦السَيِّدُ الشَهمُ الهمامُ الفَردُ مَفقودُ النَظيرِ
- ٣٧فَخرُ المَفاخِرِ وَالمآثِرِ والأَعاصرِ والدُهورِ
- ٣٨نافَت مآثرُه العُلىشَرَفاً على الفَلَكِ الأَثيري
- ٣٩وَزَها بِهِ دَستُ الوِزارَةِ منذ لُقِّبَ بالوَزيرِ
- ٤٠وَعَنا لمفخَرِهِ المؤثثَلِ كُلُّ مُختالٍ فَخورِ
- ٤١لَو جُسِّمَت أَخلاقُهأَغنتكَ عن نور البُدورِ
- ٤٢في كَفِّه كفُّ العدىوَبفكِّه فَكُّ الأَسيرِ
- ٤٣كَم صاغ مِن مِننٍ لهأَضحَت قَلائدَ للنُحورِ
- ٤٤وأَبانَ عَن عَزمٍ أَبادَ عَزائِم اللَّيث الهَصورِ
- ٤٥أَغناهُ عَن مَدح الوَرىما حازَ من مَجدٍ شَهيرِ
- ٤٦طالَت بيوتُ جُدودِهوَهُمُ ذوو النَسب القَصيرِ
- ٤٧قَومٌ بَنوا شرفَ العُلىبين الخُورنقِ وَالسَديرِ
- ٤٨وردوا الفراتَ فأَخجَلوهُ بِبَحرِ جودِهُمُ الغَزيرِ
- ٤٩قُل للمُكاثِر مجدَهمأَينَ القَليلُ من الكثيرِ
- ٥٠سَلِّم لجيرانِ الوصييِ وَسِر سَبيلَ المُستَجيرِ
- ٥١فَهمُ هُداةُ أولي الضَلالِ وَهم ضياءُ المُستَنيرِ
- ٥٢يا سَيِّدا كَلماتُهشرفُ المَهارقِ والسُطورِ
- ٥٣لِلَّه دَرُّكَ من خَطيبٍ شاعِرٍ نَدبٍ خَطيرِ
- ٥٤أَهديتَ لي دُرَرَ الكَلامِ فخلتُها دُررَ النُحورِ
- ٥٥أَبيات شعرٍ كالقُصورِ وَلَيسَ فيها من قُصورِ
- ٥٦ما حازَ رقَّةَ لفظِهاشِعرُ الفَرَزدَقِ أَو جَريرِ
- ٥٧بل لا مَقاماتُ البَديعِ وَلا مَقاماتُ الحَريري
- ٥٨وافَت كَما وافى النَّسيمُ بِطيب أَنفاسِ العَبيرِ
- ٥٩وشفَت فؤاداً لم يَزَلِمن حَرِّ شَوقِكَ في سَعيرِ
- ٦٠فوردتُ من سَلسالهاأَحلى من العَذبِ النَميرِ
- ٦١وإِليكَها مَنظومةًوافتكَ من فِكرٍ حَسيرِ
- ٦٢نظَّمتُها نظمَ العُقودِ وَصُغتُها صوغَ الشُّذورِ
- ٦٣تَروي مناقِبَكَ الَّتينُشِرَت إِلى يوم النُشورِ
- ٦٤وَاِسلَم ودُم في نِعمَةٍغرّاءَ في دارِ السُرورِ
- ٦٥ما لاحَ طَيفٌ في الكَرىأَو ناحَ طَيرٌ في الوكورِ