قصائد

لو كنت أعطي من لقائك سولا

ابن زمركمملوكيالكاملعتاباللام

  1. ١لو كنتُ أُعطي من لقائك سولالم أتخذ برقَ الغمام رسولا
  2. ٢أو كنتُ أبلغ من قبولك مأمليلم أودع الشكوى صَباً وقَبُولا
  3. ٣لكن معتل النسيم إذا سرىما زال يوسع ذا الهوى تعليلا
  4. ٤وبملتقى الأرواح دوحة أيكةجاذبتها عند الغروب مميلا
  5. ٥عهدي بها سَدَلّتْ عليَّ ظلالهافسدلتُ ظلاًّ للشباب ظليلا
  6. ٦رتعت به حولي الظباء أوانساًفنعمت فيه معرْساً ومقيلا
  7. ٧وصقلت للحسناء صفح مودتيلما اجتليتُ العارضَ المصقولا
  8. ٨ثم انتشَيْتُ وقد تعاطيت الهوىريماً أغرّ وجؤذراً مكحولا
  9. ٩كم فيه من مُلَح لمرتاد الهوىتركَتْ فؤاد مُحِبِّهِ مَتُبُولا
  10. ١٠لم تروِ لي عيناه حكمة بابلإلا أخذت حديثها مقبولا
  11. ١١ولقد أجدَّ جوايَ لما زرتُهُرسماً كحاشية الرداء مُحِيْلا
  12. ١٢قد أنكرته العين إلا لمحةًعرفَتْ به آثارَهُ تخييلا
  13. ١٣وإذا الطلولُ تعرضت لمتيمغادَرْنَ دمع جفونه مطلولا
  14. ١٤من ينجد الصبر الجميل فإنهبعد الأحبة قد أجَدَّ رحيلا
  15. ١٥كيف التجمّل بعدهم وأنا الذيأَنْسَيْتُ قيساً في الهوى وجميلا
  16. ١٦من عاذري والقلب أول عاذلٍفيمن أفنّد لائماً وعذولا
  17. ١٧أَتْبَعْتُ في دين الصبابة أمّةًما بدّلوا في حبّهم تبديلا
  18. ١٨يا مورداً حامت عليه قلوبُنالو نيلَ لم تجرِ المدامع نيلا
  19. ١٩ما ضرَّ من رقَتْ غلائلُه ضحىًلو باتَ ينقعُ للمحبِّ غليلا
  20. ٢٠كم ذا أُعَلِّل بالحديث وبالمنىقلباً كما شاء الغرام عليلا
  21. ٢١أَعْدَيْتُ واصلةَ الهديل بِسُحرةِشجواً وجانحَةَ الأصيل نحُولا
  22. ٢٢وسريتُ في طي النسيم لعلّنياحتلُّ حَيّاً بالعقيق حلولا
  23. ٢٣هذا ووجدي مثلُ وجدي عندما استشعرتُ من ركب الحجاز رحيلا
  24. ٢٤قد سددوا الأنضاء ثم تتابعوايتلو رعيلٌ في الفلاة رعيلا
  25. ٢٥مثلُ القسيِّ ضوامرٌ قد أُرسلَتْيذرعن عرض البيد ميلاً ميلا
  26. ٢٦مترنحين على الرمال كأنماعاطينُ من فرط الكلال شَمُولا
  27. ٢٧إن يلتبسُ عَلَمُ الطريق عليهمجعلوا التشوّق للرسول دليلا
  28. ٢٨يا راحلين وما تحمّل ركبُهمإلا قلوب العاشقين حُمولا
  29. ٢٩ناشدتكم عهدَ المودة بينناوالعهد فينا لم يَزَلْ مسؤولا
  30. ٣٠مهما وصلتُمْ خيرَ من وطئ الثرىأن توسعوا ذاك الثرى تقبيلا
  31. ٣١يا ليت شعري هلْ أُعرّسُ ليلةفأَشُمَّ حولي إذ خراً وجليلا
  32. ٣٢أو تُروِني يوماً مياه مجنّةويشيم طرفي شامَةٌ وطفيلا
  33. ٣٣وأَحُطُّ في مثوى الرسول ركائبيوبيت للحرم الشريف نزيلا
  34. ٣٤بمنازل الوحي التي قد شُرّفَتْقد شافهت أعلامها التنزيلا
  35. ٣٥بمعاهد الإيمان والدين التيقد صافحَتْ عرصاتُها جبريلا
  36. ٣٦ومُهاجرِ الدين الحنيف وأهلِهِحيث استقر به الأمان دخيلا
  37. ٣٧دارِ الرسول ومطلع القمر الذيأبداؤه ما فارق التكميلا
  38. ٣٨يا حبّذا تلك المعالمُ والرُبايا حبذا تلك الطلول طلولا
  39. ٣٩حيث النبوةُ قد جلَتْ آفاقهاوجهاً من الحق المبين جميلا
  40. ٤٠حيث الرسالةُ فُصِّلت أحكامهالِتُبَيِّنَ التحريم والتحليلا
  41. ٤١حيث الشريعةُ قد رست أركانهافالنَّصُّ منها يعضِدُ التأويلا
  42. ٤٢حيث الهدى والدين والحق الذيمحق الضلال وأذهب التضليلا
  43. ٤٣حيث الضريحُ يضم أكرمَ مرسلٍوأجلَّ خلق الله جيلا جيلا
  44. ٤٤إن الإله اختارها لمقامهواختاره للعالمين رسولا
  45. ٤٥رحم الإله العالمين ببعثهفيهم وفضَّل جنسَهُ تفضيلا
  46. ٤٦بدعائه انقشع الغمام وقبلهاوالت بدعوته الغمام همولا
  47. ٤٧والشَّمْسُ قد رُدَّت له ولطالماقد ظلَّلته سحابُها تظليلا
  48. ٤٨لِمَ لا يطاوعُه الوجودُ وقد غدامن نوره في خلقه معلولا
  49. ٤٩يا نكتة الأكوان يا عَلَم الهدىآياتُ فضلكَ رُتِّلتْ ترتيلا
  50. ٥٠لولاك لم يَكُ للكيان حقيقةولكان باب وجودها مقفولا
  51. ٥١لولاك للزُّهر الكواكب لم تلُحْمثلَ الأزاهر ما عرفن ذبولا
  52. ٥٢لولاك لم تجلُ السماءُ شموسهاولكان سَجْفُ ظلامها مسبولا
  53. ٥٣لولاك ما عُبدَ الإله وما غداربعُ الجنانِ بأهلِه مأهولا
  54. ٥٤يا رحمة الله التي ألطافهاسحبت علينا للقبول ذيولا
  55. ٥٥يا حجة الله التي برهانهاما كان يوماً صدقه مجهولا
  56. ٥٦كم آيةٍ لك قد صدعت بنورهاليلَ الضلال وإفكّهُ المنحولا
  57. ٥٧أوضحتها كالشمس عند طلوعهاوعقلتَ عن إدراكهنَّ عقولا
  58. ٥٨وأتيت بالذكر الحكيم مُبيِّناًقد فُصِّلت آياته تفصيلا
  59. ٥٩أثنى عليك بكتبه من أنزل القرآن والتوراة والإنجيلا
  60. ٦٠فإذا البليغ يروم مدحك جاهداًأضحى حُسام لسانه مفْلولا
  61. ٦١يا شافع الرسل الكرام ومن بهيرجون في يوم الحساب قَبولا
  62. ٦٢رفقاً بمن مَلك القضاءُ زمامَهُفغدا بقيد ذنوبه معقولا
  63. ٦٣وا حسرتا ضيَّعتُ عمري في الهوىوالتَّوْبُ أضحى دَيْنُهُ ممطولا
  64. ٦٤وجريتُ في طَلَقِ البَطالةَ جامحاًحتى انثنى طرف الشباب كليلا
  65. ٦٥وعثرتُ في طلب المفاز جهالةًلكن وجدتُك للعثار مُقيلا
  66. ٦٦يا صفوة الله الأمين لوحيهمن أمَّ جاهك أَحْرَزَ التأميلا
  67. ٦٧واللهِ ما لي للخلاص وسليةٌإلا رضاك وعفوك المأمولا
  68. ٦٨إن كنتُ ما أعدَدْت زاداً نافعاًأعدَدْتُ حبَّك شافعاً مقبولا
  69. ٦٩صلّى عليك الله ما ركبٌ سرىفأجدَّ وخْداً في المفازة ميلا
  70. ٧٠وأعزَّ من ولاّه أمر عبادهفحباهُمُ إحسانَه الموصولا
  71. ٧١وأقام مفروض الجهاد بعزمةٍتركت بأفئدة العداة فلولا
  72. ٧٢والله ما أدري وقد حضر الوغىأحُسامُهُ أمْ عزمُهُ مصقولا
  73. ٧٣ملك إذا لَثَم الوجودُ يمينهفالبحر عذباً والرياض بليلا
  74. ٧٤أو يُخلف الناسَ الغمامُ وأمحلوافنداه لا يَخْشَى العفاة محولا
  75. ٧٥من دوحة نصرية يمنيةٍوَشَجَتْ فروعاً في العلا وأصولا
  76. ٧٦فإذا سألت الكتب نقل فضيلةٍلَمْ تُلْفِ إلاّ فخرها منقولا
  77. ٧٧يا أيُّها الملك الذي أيامهوَضحَتْ بأوجه دهرهنَّ حجولا
  78. ٧٨والله ما آثار هديك عندناإلاّ نجوماً ما عرفن أُفُولا
  79. ٧٩لم يعرف التركيبَ سيفُكَ في الوغىفاعجبْ له قد أحكم التحليلا
  80. ٨٠كم صورةٍ لك في الفتوح وسورةٍتُجلى وتُتلى بكرة وأصيلا
  81. ٨١لم تسرِ ساريةُ الرياحِ بطيبةٍإلا لتحملَ ذكرَهُ المعسولا
  82. ٨٢وكأنّ صفحَ البرق سيفُكَ ظلَّ منغِمدِ الغمامة مرهفاً مسلولا
  83. ٨٣كم بلدةٍ للكفر قد عوّضت منناقوسها التكبيرَ والتهليلا
  84. ٨٤صَدّقتْ مقدمةُ الجيوش فصيَّرتمن حينها موضوعَها محمولا
  85. ٨٥كسروا تماثيل الصليب ومثّلوابمن انتمى لولائه تمثيلا
  86. ٨٦لما أحطْتَ بها وحان دمارُهاأخرجت مترفها الأعزَّ ذليلا
  87. ٨٧تجري الدموع وما تبلّ غليلهفمصفَّدٌ يبكي هناك قتيلا
  88. ٨٨سلَّتْ يمين الملك منك على العداعَضْباً مهيب الشفرتين صقيلا
  89. ٨٩لم يرضَ سيفُك أن يُحَلَّى جوهراًحتى يُحلّى عسجداً محلولا
  90. ٩٠لم ترضَ همّتُك القليلَ من التقىحتى أتت بالصالحات قبيلا
  91. ٩١فأقمت ميلادَ الرسول بليلةأوضحت فيها للجهاد سبيلا
  92. ٩٢حيث القباب البيض جَلَّلتِ الرُباأزهارَ روض ما اكتَسَيِّنَ ذبولا
  93. ٩٣ومواقدُ النيران تُذكي حولَهافينير مَشعَلُها رُباً وسُهُولا
  94. ٩٤والأفق فوقكَ قبةٌ محبوكةٌمَدَّتْ عليك طِرافَها المسدولا
  95. ٩٥ورمى إليك ببدره ونجومهيُهديك منه التَاج والإكليلا
  96. ٩٦حيث الكتائبُ قد تلاطم موجُهاوتدفقت فيها الخيول سيولا
  97. ٩٧زخرَتْ بأمواجِ الحديد وربماضاق الفضاء فما وَجَدْنَ مسيلا
  98. ٩٨يتجاوب التكبير في جنباتهافتُعيده غرُّ الجياد صهيلا
  99. ٩٩حملَتْ من الأبطال كلَّ مُشمِّرلا يقتني سُمْرَ القنا ونصولا
  100. ١٠٠آساد ملحمة إذا اشْتَجر الوغىدخلوا من الأسل المثقف غيلا
  101. ١٠١إن شمَّروا يوم الحروب ذيولهمسحبوا من الزرد المُفاض ذيولا
  102. ١٠٢أو قَصَّروا يوم الطعان رماحَهموصَلُوا بها الخَطْوَ الوَسَاعَ طويلا
  103. ١٠٣يا ليلةٌ ظفرت يداي بأجرهاوسهرتُ فيها بالرضا مشمولا
  104. ١٠٤واللهِ لو عوِّضتُ عنك شبيبتيما كنتُ أرضى بالشباب بديلا
  105. ١٠٥يا ناصر الإسلام يا ملك العُلاالله يُؤتيك الجَزاء جزيلا
  106. ١٠٦جهْزْ جيوشك للجهاد موفّقاًوكفى بربك كافياً وكفيلا
  107. ١٠٧ولتُبعدِ الغارات في أرض العداواللهُ حسبُك ناصراً ووكيلا
  108. ١٠٨وإليك من سُمر الجهاد غريبةًجاءت تقرّظُك الثناء جميلا
  109. ١٠٩وأطلتُ لكنِّي أطبتُ وعادتيأُلْفَى مُطيباً في المديح مُطيلا
  110. ١١٠لا زال نصرُك كلَّما استنجدتَهُلمهمّ دينك عائداً موصولا