لو كنت أعطي من لقائك سولا
ابن زمركمملوكيالكاملعتاباللام
- ١لو كنتُ أُعطي من لقائك سولالم أتخذ برقَ الغمام رسولا
- ٢أو كنتُ أبلغ من قبولك مأمليلم أودع الشكوى صَباً وقَبُولا
- ٣لكن معتل النسيم إذا سرىما زال يوسع ذا الهوى تعليلا
- ٤وبملتقى الأرواح دوحة أيكةجاذبتها عند الغروب مميلا
- ٥عهدي بها سَدَلّتْ عليَّ ظلالهافسدلتُ ظلاًّ للشباب ظليلا
- ٦رتعت به حولي الظباء أوانساًفنعمت فيه معرْساً ومقيلا
- ٧وصقلت للحسناء صفح مودتيلما اجتليتُ العارضَ المصقولا
- ٨ثم انتشَيْتُ وقد تعاطيت الهوىريماً أغرّ وجؤذراً مكحولا
- ٩كم فيه من مُلَح لمرتاد الهوىتركَتْ فؤاد مُحِبِّهِ مَتُبُولا
- ١٠لم تروِ لي عيناه حكمة بابلإلا أخذت حديثها مقبولا
- ١١ولقد أجدَّ جوايَ لما زرتُهُرسماً كحاشية الرداء مُحِيْلا
- ١٢قد أنكرته العين إلا لمحةًعرفَتْ به آثارَهُ تخييلا
- ١٣وإذا الطلولُ تعرضت لمتيمغادَرْنَ دمع جفونه مطلولا
- ١٤من ينجد الصبر الجميل فإنهبعد الأحبة قد أجَدَّ رحيلا
- ١٥كيف التجمّل بعدهم وأنا الذيأَنْسَيْتُ قيساً في الهوى وجميلا
- ١٦من عاذري والقلب أول عاذلٍفيمن أفنّد لائماً وعذولا
- ١٧أَتْبَعْتُ في دين الصبابة أمّةًما بدّلوا في حبّهم تبديلا
- ١٨يا مورداً حامت عليه قلوبُنالو نيلَ لم تجرِ المدامع نيلا
- ١٩ما ضرَّ من رقَتْ غلائلُه ضحىًلو باتَ ينقعُ للمحبِّ غليلا
- ٢٠كم ذا أُعَلِّل بالحديث وبالمنىقلباً كما شاء الغرام عليلا
- ٢١أَعْدَيْتُ واصلةَ الهديل بِسُحرةِشجواً وجانحَةَ الأصيل نحُولا
- ٢٢وسريتُ في طي النسيم لعلّنياحتلُّ حَيّاً بالعقيق حلولا
- ٢٣هذا ووجدي مثلُ وجدي عندما استشعرتُ من ركب الحجاز رحيلا
- ٢٤قد سددوا الأنضاء ثم تتابعوايتلو رعيلٌ في الفلاة رعيلا
- ٢٥مثلُ القسيِّ ضوامرٌ قد أُرسلَتْيذرعن عرض البيد ميلاً ميلا
- ٢٦مترنحين على الرمال كأنماعاطينُ من فرط الكلال شَمُولا
- ٢٧إن يلتبسُ عَلَمُ الطريق عليهمجعلوا التشوّق للرسول دليلا
- ٢٨يا راحلين وما تحمّل ركبُهمإلا قلوب العاشقين حُمولا
- ٢٩ناشدتكم عهدَ المودة بينناوالعهد فينا لم يَزَلْ مسؤولا
- ٣٠مهما وصلتُمْ خيرَ من وطئ الثرىأن توسعوا ذاك الثرى تقبيلا
- ٣١يا ليت شعري هلْ أُعرّسُ ليلةفأَشُمَّ حولي إذ خراً وجليلا
- ٣٢أو تُروِني يوماً مياه مجنّةويشيم طرفي شامَةٌ وطفيلا
- ٣٣وأَحُطُّ في مثوى الرسول ركائبيوبيت للحرم الشريف نزيلا
- ٣٤بمنازل الوحي التي قد شُرّفَتْقد شافهت أعلامها التنزيلا
- ٣٥بمعاهد الإيمان والدين التيقد صافحَتْ عرصاتُها جبريلا
- ٣٦ومُهاجرِ الدين الحنيف وأهلِهِحيث استقر به الأمان دخيلا
- ٣٧دارِ الرسول ومطلع القمر الذيأبداؤه ما فارق التكميلا
- ٣٨يا حبّذا تلك المعالمُ والرُبايا حبذا تلك الطلول طلولا
- ٣٩حيث النبوةُ قد جلَتْ آفاقهاوجهاً من الحق المبين جميلا
- ٤٠حيث الرسالةُ فُصِّلت أحكامهالِتُبَيِّنَ التحريم والتحليلا
- ٤١حيث الشريعةُ قد رست أركانهافالنَّصُّ منها يعضِدُ التأويلا
- ٤٢حيث الهدى والدين والحق الذيمحق الضلال وأذهب التضليلا
- ٤٣حيث الضريحُ يضم أكرمَ مرسلٍوأجلَّ خلق الله جيلا جيلا
- ٤٤إن الإله اختارها لمقامهواختاره للعالمين رسولا
- ٤٥رحم الإله العالمين ببعثهفيهم وفضَّل جنسَهُ تفضيلا
- ٤٦بدعائه انقشع الغمام وقبلهاوالت بدعوته الغمام همولا
- ٤٧والشَّمْسُ قد رُدَّت له ولطالماقد ظلَّلته سحابُها تظليلا
- ٤٨لِمَ لا يطاوعُه الوجودُ وقد غدامن نوره في خلقه معلولا
- ٤٩يا نكتة الأكوان يا عَلَم الهدىآياتُ فضلكَ رُتِّلتْ ترتيلا
- ٥٠لولاك لم يَكُ للكيان حقيقةولكان باب وجودها مقفولا
- ٥١لولاك للزُّهر الكواكب لم تلُحْمثلَ الأزاهر ما عرفن ذبولا
- ٥٢لولاك لم تجلُ السماءُ شموسهاولكان سَجْفُ ظلامها مسبولا
- ٥٣لولاك ما عُبدَ الإله وما غداربعُ الجنانِ بأهلِه مأهولا
- ٥٤يا رحمة الله التي ألطافهاسحبت علينا للقبول ذيولا
- ٥٥يا حجة الله التي برهانهاما كان يوماً صدقه مجهولا
- ٥٦كم آيةٍ لك قد صدعت بنورهاليلَ الضلال وإفكّهُ المنحولا
- ٥٧أوضحتها كالشمس عند طلوعهاوعقلتَ عن إدراكهنَّ عقولا
- ٥٨وأتيت بالذكر الحكيم مُبيِّناًقد فُصِّلت آياته تفصيلا
- ٥٩أثنى عليك بكتبه من أنزل القرآن والتوراة والإنجيلا
- ٦٠فإذا البليغ يروم مدحك جاهداًأضحى حُسام لسانه مفْلولا
- ٦١يا شافع الرسل الكرام ومن بهيرجون في يوم الحساب قَبولا
- ٦٢رفقاً بمن مَلك القضاءُ زمامَهُفغدا بقيد ذنوبه معقولا
- ٦٣وا حسرتا ضيَّعتُ عمري في الهوىوالتَّوْبُ أضحى دَيْنُهُ ممطولا
- ٦٤وجريتُ في طَلَقِ البَطالةَ جامحاًحتى انثنى طرف الشباب كليلا
- ٦٥وعثرتُ في طلب المفاز جهالةًلكن وجدتُك للعثار مُقيلا
- ٦٦يا صفوة الله الأمين لوحيهمن أمَّ جاهك أَحْرَزَ التأميلا
- ٦٧واللهِ ما لي للخلاص وسليةٌإلا رضاك وعفوك المأمولا
- ٦٨إن كنتُ ما أعدَدْت زاداً نافعاًأعدَدْتُ حبَّك شافعاً مقبولا
- ٦٩صلّى عليك الله ما ركبٌ سرىفأجدَّ وخْداً في المفازة ميلا
- ٧٠وأعزَّ من ولاّه أمر عبادهفحباهُمُ إحسانَه الموصولا
- ٧١وأقام مفروض الجهاد بعزمةٍتركت بأفئدة العداة فلولا
- ٧٢والله ما أدري وقد حضر الوغىأحُسامُهُ أمْ عزمُهُ مصقولا
- ٧٣ملك إذا لَثَم الوجودُ يمينهفالبحر عذباً والرياض بليلا
- ٧٤أو يُخلف الناسَ الغمامُ وأمحلوافنداه لا يَخْشَى العفاة محولا
- ٧٥من دوحة نصرية يمنيةٍوَشَجَتْ فروعاً في العلا وأصولا
- ٧٦فإذا سألت الكتب نقل فضيلةٍلَمْ تُلْفِ إلاّ فخرها منقولا
- ٧٧يا أيُّها الملك الذي أيامهوَضحَتْ بأوجه دهرهنَّ حجولا
- ٧٨والله ما آثار هديك عندناإلاّ نجوماً ما عرفن أُفُولا
- ٧٩لم يعرف التركيبَ سيفُكَ في الوغىفاعجبْ له قد أحكم التحليلا
- ٨٠كم صورةٍ لك في الفتوح وسورةٍتُجلى وتُتلى بكرة وأصيلا
- ٨١لم تسرِ ساريةُ الرياحِ بطيبةٍإلا لتحملَ ذكرَهُ المعسولا
- ٨٢وكأنّ صفحَ البرق سيفُكَ ظلَّ منغِمدِ الغمامة مرهفاً مسلولا
- ٨٣كم بلدةٍ للكفر قد عوّضت منناقوسها التكبيرَ والتهليلا
- ٨٤صَدّقتْ مقدمةُ الجيوش فصيَّرتمن حينها موضوعَها محمولا
- ٨٥كسروا تماثيل الصليب ومثّلوابمن انتمى لولائه تمثيلا
- ٨٦لما أحطْتَ بها وحان دمارُهاأخرجت مترفها الأعزَّ ذليلا
- ٨٧تجري الدموع وما تبلّ غليلهفمصفَّدٌ يبكي هناك قتيلا
- ٨٨سلَّتْ يمين الملك منك على العداعَضْباً مهيب الشفرتين صقيلا
- ٨٩لم يرضَ سيفُك أن يُحَلَّى جوهراًحتى يُحلّى عسجداً محلولا
- ٩٠لم ترضَ همّتُك القليلَ من التقىحتى أتت بالصالحات قبيلا
- ٩١فأقمت ميلادَ الرسول بليلةأوضحت فيها للجهاد سبيلا
- ٩٢حيث القباب البيض جَلَّلتِ الرُباأزهارَ روض ما اكتَسَيِّنَ ذبولا
- ٩٣ومواقدُ النيران تُذكي حولَهافينير مَشعَلُها رُباً وسُهُولا
- ٩٤والأفق فوقكَ قبةٌ محبوكةٌمَدَّتْ عليك طِرافَها المسدولا
- ٩٥ورمى إليك ببدره ونجومهيُهديك منه التَاج والإكليلا
- ٩٦حيث الكتائبُ قد تلاطم موجُهاوتدفقت فيها الخيول سيولا
- ٩٧زخرَتْ بأمواجِ الحديد وربماضاق الفضاء فما وَجَدْنَ مسيلا
- ٩٨يتجاوب التكبير في جنباتهافتُعيده غرُّ الجياد صهيلا
- ٩٩حملَتْ من الأبطال كلَّ مُشمِّرلا يقتني سُمْرَ القنا ونصولا
- ١٠٠آساد ملحمة إذا اشْتَجر الوغىدخلوا من الأسل المثقف غيلا
- ١٠١إن شمَّروا يوم الحروب ذيولهمسحبوا من الزرد المُفاض ذيولا
- ١٠٢أو قَصَّروا يوم الطعان رماحَهموصَلُوا بها الخَطْوَ الوَسَاعَ طويلا
- ١٠٣يا ليلةٌ ظفرت يداي بأجرهاوسهرتُ فيها بالرضا مشمولا
- ١٠٤واللهِ لو عوِّضتُ عنك شبيبتيما كنتُ أرضى بالشباب بديلا
- ١٠٥يا ناصر الإسلام يا ملك العُلاالله يُؤتيك الجَزاء جزيلا
- ١٠٦جهْزْ جيوشك للجهاد موفّقاًوكفى بربك كافياً وكفيلا
- ١٠٧ولتُبعدِ الغارات في أرض العداواللهُ حسبُك ناصراً ووكيلا
- ١٠٨وإليك من سُمر الجهاد غريبةًجاءت تقرّظُك الثناء جميلا
- ١٠٩وأطلتُ لكنِّي أطبتُ وعادتيأُلْفَى مُطيباً في المديح مُطيلا
- ١١٠لا زال نصرُك كلَّما استنجدتَهُلمهمّ دينك عائداً موصولا