اطلت على افقك الزاهر
ابن جبير الشاطبيأيوبيالمتقاربالراء
- ١اطلت على افقك الزاهرسعود من الفلك الذائر
- ٢فأبشر فإن رقاب العداتمد إِلى سيفك الباتر
- ٣وعما قليل يحل الردىبكندهم الناكث الغادر
- ٤وحصب الورى يوم تسقى الثرىسحائب من دمها الهامر
- ٥فكم لك من فتكة فيهمحكت فتكة الاسد الخادر
- ٦كسرت صليبهم عنوةفلله درُّك من كاسر
- ٧وغيرت آثارهم كلهافليس لها الدهر من جابر
- ٨وأمضيت جدك في غزوهمفتعساً لجدهم العاثر
- ٩فأدبر ملكهم بالشآموولى كأمسهم الدابر
- ١٠جنودك بالرعب منصورةفناجز متى شئت أو صابر
- ١١فكلهم غارق هالكبتيار عسكرك الزاخر
- ١٢ثأرت لدين الهدى في العدافآثرك الله من ثائر
- ١٣وجاهدت مجتهداً صابراًفلله درك من صابر
- ١٤تبيت الملوك على فرشهاوترفل في الزرد السابرى
- ١٥وتوثر جاهد عيش الجهادعلى طيب عيشهم الناضر
- ١٦وتسهر جفنك في حق منسيرضيك في جفنك الساخر
- ١٧فتحت المقدس من ارضهفعادت إِلى وصفها الطاهر
- ١٨وجبت إلى قدسه المرتضىفخلصته من يد الكافر
- ١٩وأعليت فيه منار الهدىوأحييت من رسمه الدائر
- ٢٠لكم ذخر الله هذي الفتوحمن الزمن الاول الغابر
- ٢١وخصك من بعد مازرتهبها لاصطناعك في الآخر
- ٢٢محبتكم القيت في النفوسبذكر لكم في الورى طائر
- ٢٣فكم عند ذكر الملوك لهمبمثلك من مثل سائر
- ٢٤رفعت مغارم أَهل الحجازبانعامك الشامل الهامر
- ٢٥وأمنّت أَكنافَ تلك البلادفهان السّبيل على العابرِ
- ٢٦وسحبُ أَياديكَ فيّاضةعلى واردٍ وعلى صَادر
- ٢٧فكم لك بالشرق من حَامدٍوكم لك بالغربِ من شاكر
- ٢٨وكم بالدُّعاء لكم كل عامبمكة من معلنٍ جَاهر
- ٢٩وكم بقيت حسبةً في الظّلوموتلك الذَّخيرةُ للذّاخر
- ٣٠يعنف حجاج بيتِ الإلهويسطو بهم سطوةَ الجائر
- ٣١ويكشف عما بأيديهمُوناهيك عن مَوقف صاغر
- ٣٢وقد أُوقفوا بعدما كوشفواكأنهم في يد الآسر
- ٣٣ويُلزمهم حلفاً باطلاًوعُقبى اليمين على الفاجر
- ٣٤وإن عرضت بينهم حُرمَةٌفليس لها عنه من ساتر
- ٣٥أَليس يخاف غداً عَرضَهُعلى الملك القَادر القاهر
- ٣٦وليسَ على حُرَم المسلمينبتلك المشاهد من غائر
- ٣٧ولا حاضر نافع زجرهفياذلة الحاضر الزاجر
- ٣٨الا ناصحٌ مبلغ نصحهإِلى الملك الناصر الظافر
- ٣٩ظلوم تضّمن مال الزكاةلقد تعست صفقة الخاسر
- ٤٠يُسِر الخيانةَ في باطنويبدي النصيحة في الظاهر
- ٤١فأوقع به حَادثاً أَنهيقبّح أحدوثة الذاكر
- ٤٢فما للمناكِر من زَاجرسواك وبالعرفِ من آمر
- ٤٣وحاشاك إن لم تزل رسمَهافما بالك في النّاس من غَادر
- ٤٤ورفعك أَمثالها موسِعرداء فخارِك للنّاشر
- ٤٥وآثارك الغرّ تبقى بهاوتلك المآثر للآثر
- ٤٦نذرتُ النَّصيحة في حقِّكموحق الوَفاء على النّاذرِ
- ٤٧وحبك أَنطَقَني بالقريضوما أبتَغِى صِلَة الشّاعر
- ٤٨ولا كانَ في ما مضى مكسَبيوبئسَ البِضاعَةُ للتّاجِر
- ٤٩إذا الشعر صارَ شِعار الفَتىفَناهيك من لقب شاهِر
- ٥٠وإن كان نَظمي له نَادراًنقد قيل لا حكمَ للنادر
- ٥١ولكنّها خطرات الهَوىتَعِن فتلعَب بالخَاطر
- ٥٢وأما وقد زارَ تلك العلافقد فازَ بالشّرف الباهر
- ٥٣وان كانَ منك قبولٌ لهفتلك الكرامةُ للزّائر
- ٥٤ويكفيه سمعكَ من سامعٍويكفيه لحظكَ من ناظِر
- ٥٥ويُزهى على الرَّوضِ غبَّ الحيابما حَازَ من ذِكرِكَ العَاطِر