في كنه قدرك للعقول تحير
ابن حمديسأندلسيالكاملمدحالراء
- ١في كُنْهِ قَدْرِكُ للعقولِ تَحَيّرُفَلِذاكَ عنه النَيّرَاتُ تُقَصّرُ
- ٢والوَاصِفونَ عُلاكَ مِنّا قَرِّبواما تَرجَموا لِلنَّاسِ عَنهُ وعَبَّروا
- ٣أَلقَيتَ عَزمَكَ بَينَ عَيْنَيْ ضَيْغَمٍوأباتَ طَيْفُكَ كُلَّ شَيءٍ يُذْعَرُ
- ٤وَرَحلتَ في جَوْنِ القَتامِ عَرمرَمٍوَكَأنَّهُ لَيلٌ بِوَجهِكَ مُقمِرُ
- ٥وَلَئِن قَدِمْتَ وفي اعتِقادِكَ عَوْدَةٌفَالبَحرُ من عظمٍ يَمُدُّ ويَجزُرُ
- ٦والفتحُ من فَضْلِ الإله ويومُهُمُتَقدّمٌ بِالنَّصرِ أو مُتأخِّرُ
- ٧لَولا اقتِرابُ الوَقتِ عَن قدَرٍ لَمافُتِحَتْ على حالٍ لأَحمَد خَيبَرُ
- ٨وفَوارِسٍ يَحْمَرُّ مِنْ ضربِ الطِّلابِأَكُفِّهم وَرَقُ الحَديدِ الأَخضَرُ
- ٩لا غُشَّ جُبْنٍ فيهمُ فَكأنَّهمسُبكوا بِنِيرانِ الحُروبِ وسُجِّروا
- ١٠وَمِنَ الرِّجالِ مُرَوَّعٌ ومُشَجَّعومنَ السُّيوفِ مُؤنّثٌ ومُذَكَّرُ
- ١١ألِفَتْ قلوبُهُمُ الخضوعَ لِرَبِّهِموالبَأسُ في أَسيافِهِم مُتَكَبِّرُ
- ١٢يَرْمُونَ أغراضَ الحتوفِ بأنفسٍوَوُجوهُها لِعُيونِهِم تَتَنَمَّرُ
- ١٣وَتَغورُ في هامِ العُلوجِ جَداوِلٌلِلضَّربِ مِن أَغمادِهِم تَتفَجَّرُ
- ١٤مِن كُلِّ وَحشِيِّ الطِّباعِ كَأَنَّهُبَينَ القَنا الخَطِّيِّ لَيثٌ مُخْدَرُ
- ١٥مُتَقَدِّمٌ مِن صَبرِهِ ولِثامُهُيَومَ القراعِ أضاتُهُ والمِغفَرُ
- ١٦صًحِبَت جُيوشُهُمُ جيوشاً يا لهامِن أبْحُرٍ زَخَرَتْ عَلَيها أَبحُرُ
- ١٧ويلٌ لِحصنِ لَبَيطَ من يومٍ علىجَنَبَاتهِ يجري النجيعُ الأحمرُ
- ١٨والرَّوعُ تَثْقُلُ بالرَّدى ساعاتُهُوَتَخِفُّ بِالأَبطالِ فيهِ الضُّمَّرُ
- ١٩يُثْنَى النَّهارُ بِهِ على أَعْقابِهِحَتَّى كَأنَّ الشَّمسَ فيه تُكَوَّرُ
- ٢٠والنّقْعُ فيه دُجُنّةٌ لا تَنجليوالصُّبحُ مِنهُ مَلاءةٌ لا تُنشَرُ
- ٢١وَلَقَد شَدَدتَ على خِناقِ علوجِهِموَأَدارَ رأيَكَ فيهِمُ مُستَبصِرُ
- ٢٢واستَعصَموا بِذُرى أَشَمَّ كَأَنَّهُمعُصْمٌ أُتيحَ لَها هِزَبرٌ قَسْوَرُ
- ٢٣قَلّوا لَدَيْكَ غنيمةً فكأنّماأَبقتهُمُ الأَيّامُ فيه لِيَكثُروا
- ٢٤وَلَقَلَّمَا يبقى رمادُهُمُ إذاطارَتْ بِهِ في الجَوِّ ريحٌ صَرْصَرُ
- ٢٥قامَ الدَّليلُ وما الدَّليلُ بِكاذِبٍأَنَّ النَّصارى يُخْذَلونَ وتُنْصَرُ
- ٢٦سكّنْتَ في الآفاقِ من حَرَكاتِهِموالنَّبضُ من خَوَرِ الطَّبيعَةِ يَفْتُرُ
- ٢٧هلّا أطاقَ الكفرُ جَرَّ قَناتِهِلَمَّا تَرَكتَ كُعُوبَها تَتَكَسّرُ
- ٢٨يَومَ العُروبَةِ والعِرَابُ لواعِبٌتَكبو على هامِ العُلوجِ وَتَعثُرُ
- ٢٩والفَنشُ يَحصِبُ ناظريه وقلبَهُبقوارعِ الأحزانِ يوْمٌ مُعْوِرُ
- ٣٠رَكبَ الغِوايةَ واستبَدَّ برأيِهِجهلاً ليَعبُرَ خضرماً لا يُعبَرُ
- ٣١خُذ في عَزائِمِكَ الَّتي تركَتهُمُخَبَراً مَعَ الأيّامِ لا يَتَغَيَّرُ
- ٣٢بِالخيلِ تَحتَ اللَّيلِ يُسْرَجُ حَولَهافي كُلِّ ذابِلَةٍ سِنانٌ أَزهَرُ
- ٣٣وَتَلوكُ من فَقْدِ القَضيمِ شَكائِماًتُنْهَى بها أفْواهُهُنَّ وَتُؤمَرُ
- ٣٤عَرَكَتْ أَديم الأَرضِ تَحتَ حَوافرٍصَخْرُ البلادِ بِوَطئِهِنَّ مُسَخَّرُ
- ٣٥حَتَّى تُغَنّيهِمْ ظُبَاكَ مِنَ الرَّدىنَغَماً وتسقيهم كؤوساً تُسْكِرُ
- ٣٦جاهَدتَ في الرَّحمَنِ حَقَّ جِهادِهِوجَرَى المُلوكُ كما جَرَيتَ فقصَّروا
- ٣٧فَيَبيتُ ناجودٌ وعودٌ حَولَهمويَبيتُ حَولَكَ شزَّبٌ وَسَنَوّرُ
- ٣٨وتَفوحُ غالِيَةٌ بِهِم وَذَريرَةٌوَهُما دمٌ في بُردَتَيكَ وَعِثْيَرُ
- ٣٩أَعطَتكَ رَيحانَ الثَّناءِ حَديقَةٌظَمِئَتْ وَلَكِن قَلَّما تَستَمطِرُ
- ٤٠وَأَنا العَليمُ بِأَنَّ طَوْلَكَ شاملٌوَذُراكَ رَحراحٌ وَجُودُكَ كَوْثَرُ