نعيمك أن تزف لك العقار
ابن حمديسأندلسيالوافرمدحالراء
- ١نَعِيمُكَ أنْ تُزَفَّ لك العُقَارُعروساً في خلائقها نِفَارُ
- ٢فإن مُزِجت وجدتَ لها انقياداًكما تنقادُ بالخُدَعِ النّوَارُ
- ٣رأيتُ الراحَ للأفراح قطباًعليه من الصَّبُوح لها مَدَارُ
- ٤إذا ضَحِكَتْ لُمْبِصِرِها رياضٌبواكٍ فَوْقَها سُحُبٌ غِزارُ
- ٥كَأَنَّ فروعها أيدٍ أَشارتْبأطرافٍ خواتِمُها قِصارُ
- ٦ولم أرَ قبل رؤيتها سيوفاًلِجَوهَرِهِنَّ بِالهَزِّ انتِثارُ
- ٧ولا زنداً له في الجوِّ قَدْحٌمكانَ شرارها هَمَتِ القِطارُ
- ٨وقائدةٍ إلَيكَ مِنَ القنانيكَميتاً جُلّها في الدَّنِّ قارُ
- ٩تَروحُ لِسُكرِها بِكَ في عِثَارٍفَتَحمَدُهُ إِذا ذُمَّ العثارُ
- ١٠إذا مُزِجتْ لِتَعْدلَ في الندامىتَطَايَرَ عن جوانِبِها الشرارُ
- ١١وقلتُ وقد نظرتُ إلى عُجابٍأثغرُ الماء تَضحَكُ عنه نارُ
- ١٢نَلقَ مَهَاة عيشك من مَهَاةٍوزينتها القلادةُ والسّوارُ
- ١٣تُمَرّضُ مُقْلَةً ليصحَّ وَجْدٌتَوَارَى في الضُّلوعِ له أُوَارُ
- ١٤ويَفتَنُ شَخْصَكَ المرمِيَّ منهافتورٌ بالملاحةِ واحْوِرارُ
- ١٥وخُذ ماءً منَ الياقوتِ يَطفوله دُرَرٌ مُجَوَّفَةٌ صغارُ
- ١٦يريك حديقةً من ياسَمينٍتَفَتّحَ وَسْطَها لَهُ جُلّنارُ
- ١٧إذا فتحَ المزاجُ اللَّونَ منهامضى وردٌ لها وأتى بَهَارُ
- ١٨فَقَد طَردَ الكرى عنّا خطيبٌرفيعُ الصَّوتِ مِنْبَرُهُ الجدارُ
- ١٩ورقّ ذماءُ نَفْسِ الليل لمَّاتَنَفَّسَ في جوانبهِ النهارُ
- ٢٠أدِرْ ذَهَبَ العقار لِنَفْيِ هَمٍّولا تحزنْ إذا ذهبَ العَقَارُ
- ٢١فَلِلمَعروف فِي يُمْنى عَليٍّغِنىً لا يُتَّقى معَهُ افتِقارُ
- ٢٢هو المَلِكُ الَّذي اضطَرَبَتْ إِلَيهِبِقُصّدهِ الخضارمُ والقفارِ
- ٢٣تَرَفّعَ من معاليه مَحَلّاله في سَمْكِهِ الدريُّ جارُ
- ٢٤وأعْرَقَ في نجارٍ حِميَرِيٍّفطابَ الفرعُ مِنهُ والنجارُ
- ٢٥وَما زَالوا بِأَنواعِ العَطايالَهُ يُمنى تُجاوِدها يَسارُ
- ٢٦تعمّ الوفدَ من يده أيادٍكَأَنَّ البحرَ من يَدِهِ اختِصارُ
- ٢٧ويسمحُ زنده بِجُذىً تَلَظّىإذا زندٌ خبا وَوَهَى العفارُ
- ٢٨وإن وهبَ الألوفَ وهنَّ كُثْرٌتقدَّمَ قبلهنَّ الإعتذارُ
- ٢٩عَظيمُ الجدّ يُضربُ مِن ظُباهُوَيُطعَنُ مِن أَسِنَّتِهِ البوارُ
- ٣٠يسيرُ وخلفه أبطالُ حربٍعلى حَوضِ المنونِ لهم تَبَارُ
- ٣١إذا أضحى شعارُ الأُسدِ شَعْراًفمن زَرَدِ الدروع لهم شِعارُ
- ٣٢وقد وَسِعَتْهُمُ الحلقاتُ منهاوَأَحمَتهُنَّ للهَيجاءِ نارُ
- ٣٣يَخوضُ حَشى الكريهَةِ مِنهُ جَيشٌنُجومُ سَمائِهِ الأسَلُ الحرارُ
- ٣٤بِحَيثُ تَغورُ من قِمَمِ الأَعاديجَداوِلُ بالأَكُفِّ لَها انفِجارُ
- ٣٥إِذا لَبِسَت سَماءٌ مِنهُ أَرضاًدَجاها فَوقَهُ نَقعٌ مثارُ
- ٣٦تُريكَ قَشاعِماً في الجوِّ منهاحوائمَ كلَّما ارتَكَمَ الغبارُ
- ٣٧حُسامُكَ نُورُ ذِهنِكَ فيه صَقْلٌوَعَزْمُكَ في المضاءِ له غرارُ
- ٣٨لَقَد أَضحى على دينِ النَّصارىلِدينِ المسلِمينَ بِكَ انتِصارُ
- ٣٩حَمَيتَ ذِمارَهُ بَرَّاً وبَحراًبمرْهَفَهٍ بها يُحمى الذِّمارُ
- ٤٠أراك اللّهُ في الأعلاج رأياًلَهُم مِنهُ المَذَلَّةُ والصَّغَارُ
- ٤١رَأَوا حَربِيَةً تَرمي بِنِفطٍلإخمادِ النفوسِ له استعارُ
- ٤٢كأنّ المُهْلَ في الأنبوب منهإلى شَيِّ الوجوه له ابتِدارُ
- ٤٣إذا ما شكّ نحرُ العلجِ منهتعالى بالحِمام له خُوَارُ
- ٤٤كأنَّ مَنافسَ البُركانِ فيهالأهوالِ الجحيمِ بها اعتبارُ
- ٤٥نحاسٌ ينبري منه شُواظٌلأرواحِ العلوجِ بِه بَوَارُ
- ٤٦وما لِلماءِ بالإطفاءِ حُكْمٌعَلَيهِ لَدى الوقودِ ولا اقتِدارُ
- ٤٧فَرَدَّ اللَّه بأسَهُمُ عَلَيهمْفَرِبحُهُمُ بِصَفقَتِهم خَسارُ
- ٤٨وخافوا من مناياهُمْ وفرّوافدافعَ عن نُفوسِهِمُ الفِرارُ
- ٤٩وقد جعلوا لهم شُرُعَ الشوانيمَعَ الأَرواحِ أَجنِحَةً وطاروا
- ٥٠وهل يَلقى مُصادَمَةً حَصاهمجِبالاً سَحقُها لَهُمُ دَمارُ
- ٥١لِيَهنَكَ أنَّ مُمتَنِعَ الأمانيلِكَفِّكَ في تَناوُلِها اختِيارُ
- ٥٢لَكَ الفُلْكُ الَّتي تَجري بِسَعْدٍيدورُ به لك الفَلَكُ المُدَارُ
- ٥٣تَهبُّ له الرياح مُسَخَّراتٍوتَسكنُ في تَحركها البحارُ
- ٥٤وما حَمَلتْهُ من أنواع طيبٍفَمَدْحٌ عَرْفُهُ لَكَ وافتِخارُ
- ٥٥أَمَولانا الَّذي ما زال سَمحاًإِلَيهِ بِكُلِّ مَكرُمَةٍ يُشارُ
- ٥٦أرى رسمي غداً بيدي كرسمٍعَفَا وَعَفَتْ له بالمحلِ دارُ
- ٥٧وكانَتْ لى شُموسٌ ثم أَضحَتبدوراً والبدورُ لها سرارُ
- ٥٨وبين سناهُما بَوْنٌ بعيدٌوذا ما لا يُرَادُ به اختبارُ
- ٥٩وَجَدتُ جَناحَ عُصفورٍ جناحيفَأَصبَح لِلعقابِ به احتِقارُ
- ٦٠فلي نَهْضٌ يجاذبُني ضَعيفٌأَتَنهَضُ بي قَوادِمُهُ القصارُ
- ٦١فَرُدَّ عَلَيَّ موفوراً جناحيوإلّا لا جَنَاح ولا مَطَارُ