قصائد

لو أن ربع غير مندرس

ابن حمديسأندلسيالبسيطهجاءالسين

  1. ١لو أنّ رَبْعَ غيرُ مُنْدَرِسِما بتّ أُوحَشُ من جوْرِ المها الأنُسِ
  2. ٢من كلّ روضةِ حُسْنٍ زَهْرُها أرِجٌتُهْدي الهوى ليَ في لحظٍ وفي أنَسِ
  3. ٣لمّا تَظَلّمَ من أطرافِها عَنَمٌفاسحل أقحوان الظَّلْمِ واللَّعَسِ
  4. ٤تديرُ بالسّحْرِ عَيْنيْ أمّ شادِنَةٍبفاترِ اللحظ للألبابِ مُخْتَلسِ
  5. ٥وما رأيْتُ مهاةً قبلها وُصِفَتْفي السرب بالشمَم المعشوق لا الخَنَسِ
  6. ٦لها محاسنُ من غبنِ الشباب غدتمحاسِنُ الغيدِ منها وهي كالدلَسِ
  7. ٧تُصبي الحليمَ وتَسْبيهِ فَمُبْصِرُهاكمنتشً في خَبَالِ السّكْرِ مُنْغَمسِ
  8. ٨شَمسٌ شَموسٌ عنِ الشيب الذي جمحتْعنه وذاتُ عنانٍ للصبا سَلِسِ
  9. ٩إنّي لأعجبُ والآرام مُجْبَنَةٌمن رِئمِ خِدْرٍ لليثِ الغيل مفترسِ
  10. ١٠لاح القتيرُ فأقمارُ البراقعِ لمتَطْلُعْ عليّ وقصب البانِ لم تمسِ
  11. ١١حتى كأنّ بَياضَ الشيب منتقلٌإلى سوادِ عُيُونِ الخُرّدِ الأنسِ
  12. ١٢إن فاتني قَنَصُ الغزلان نافرةًفقد ترى من خيول الهمِّ ما فرسي
  13. ١٣كم أشهبٍ صادَ غزلان الصوارِ فمالأشْهبي راسخُ الأرساغِ في دَهَسِ
  14. ١٤ستّ وستونَ عاماً كيف تُدرك بيمَن عُمْرُها يَنْتهي منها إلى السدسِ
  15. ١٥للَّه دَرّ شبابٍ لستُ ناسِيَهُلو أنّهُ كان إنساناً لقلتُ نَسي
  16. ١٦يَسقْي محاسنَ ذاتِ الربعِ مُعْطِشُهاسَحّاً بكل ضَحُوكِ البرق مُنبَجِسِ
  17. ١٧وداخِلاتٍ على الظّلْماءِ سَبْسَبَهابكل خِرْقٍ عريقٍ في العلى نَدِسِ
  18. ١٨كَأَنَّها وهيَ تَرمي المقفِراتِ بهممِنَ الوجيفِ نِبالٌ والهزالِ قِسي
  19. ١٩مِثلُ الحواجِبِ لاذَتْ وهيَ ظامِئَةٌبأعينٍ بالفلا مطموسةٍ دُرُسِ
  20. ٢٠لا يُحْبَسُ الماءُ إلّا في ثَمائِلهاتيهاً فتحرس نقطاً بالكبود حسي
  21. ٢١من كلّ دامِيةِ الأخفافِ مرْقلةٍترتاعُ مِنْ صَوْتِ حادٍ خَلْفها شرِسِ
  22. ٢٢مستوحشٍ من كلام الإنسِ تُؤنِسُهُمن جُوَّعٍ من ذئابِ المهمهِ الطُّلُسِ
  23. ٢٣ماذا تقولُ وَلَجُّ البحرِ يَسحَبهإنَّ السفينة لا تجري على اليبسِ
  24. ٢٤قفْ بالتفكرِ يا هذا على زَمَنٍجمّ الخطوبِ وَمَثّلْ صَرْفَه وَقِسِ
  25. ٢٥ولا تكنْ عنده للسلمِ ملتمساًفالأريُ في فم صلٍّ غيرُ مُلْتمَسِ
  26. ٢٦إنَّ الفتى في يَدَيهِ المالُ عاريَةٌكالثوب عُرّي منه غَيْرُهُ وَكُسي
  27. ٢٧وإنّه ليُنَمِّيهِ ويُودِعُهُمن الصبابة بين الحِرْصِ وَالحَرَسِ
  28. ٢٨إن الهوا لمحيطٌ بالنفوسِ فقُلْهل حظّها منه غيرُ الفوْتِ بالنفَسِ
  29. ٢٩إنّي امرؤ وطباعُ الحقِّ تَعْضُدُنيمُطَهَّرُ العِرْضِ لا أدْنو من الدّنَسِ
  30. ٣٠ألِفْتُ حُسْنَ سكوتٍ لا أُعابُ بهولي بيانُ مقالٍ غير مُلتْبَسِ
  31. ٣١فما أُحرِّكُ في فكّيّ عن غَضَبٍلسانَ مُنْتَهِشِْ الأعْراض منتهسِ
  32. ٣٢قد يَعْقِلُ العاقلُ التحريرُ مَنْطِقَهُوربّ نُطْقٍ غدا في الغيِّ كالخرسِ
  33. ٣٣والجهلُ في شِيمِة الإنسان أقتلُ منتخلخل النّبْضِ في بُحرانِ مُنتَقسِ