الحسن حيث المقلة الكحلاء
ابن دنينيرأيوبيالكاملالهمزة
- ١الحسنُ حيثُ المقلةُ الكحلاءوالقدّ حيثُ القامة الهيفاء
- ٢والحب حيث يلوم فيه معشرفيز يدمنه الوجد والبرجاء
- ٣ما للمحبّ لظى الغرام وإنَّماأودى به الهجران والعدواء
- ٤أيروم وصل الغانيات وقد عذتمن دونهنّ مفازة يهماء
- ٥أم يبتغي طيب اللقاء وقد نأتبحبيبه الشدنيّة الوجناء
- ٦ظعنت مودّعة فصبر طاعنيوم النوى ومدامع أنواء
- ٧وظللت أسألُ بعدها دمنا غداقلبي بها المأهول وهي خلاء
- ٨وأطيل تسآل الديار وقلّمايجدي سؤال الربع وهو قواء
- ٩فلأنزعنّ عن البكاء بدمنةدرست فما يدني المراد بكاء
- ١٠فالعيش أن تهفو بقلبك قينةوتغوك لبّك قهوة صهباء
- ١١أو أن يهج هواك ظبي أغيدغنج اللحاظ وظبية غيداء
- ١٢أنى انثنت فالغصن يخجل دونهافكأنّها اليزنيّة السمراء
- ١٣وكأنّما الليل النهار إذا بدتمن نورها تتبلّج الظلماء
- ١٤في روضة حاك الربيع برودَهافتقت بها نوارها الأنواء
- ١٥وغديرها يحكي اللجين صفاؤهُفكأنّما البلور فيه الماء
- ١٦وكأن نور الشمس في جنباتهشبكُ النضار تهزّها الأهواء
- ١٧وكأنّ كلّ أراكة من دوحهقدّ عليه غلالة خضراء
- ١٨وترنّمُ الأطيار من ألحانهافيه دواء للغرام وداء
- ١٩والعزّ أطرافُ الأسنة والقنايوم الوغى وعجاجة شهباء
- ٢٠والبيض والبيض القواض أنجمعند الكريهة والقتام سماء
- ٢١ومقانب وكتائب ومفاضةومطهّم وطمّرة جرداء
- ٢٢وقراع كل كتيبة بكتيبةفتبين روح أو تسيل دماء
- ٢٣والفخر والشرف الرفيع فضائلتقنى فتكسبُ عندها العلياء
- ٢٤والمجد حيث العزّ فيه موطّدوالجود حيث الموصل الحدباء
- ٢٥فبها ابن عبد الله أحمد منعميل طما مناقت به البيداء
- ٢٦الواهب البدر العظام كأنما الأفلاك والدنيا لديه غثاء
- ٢٧إن جئته لم تلق إلا نعمةعمم الورى منها حيا وحياء
- ٢٨يعطي وليس الوجه منه مقطّباأبدا ولا أنفاسه الصعداء
- ٢٩سبق الألى للمكرمات وإنمامنه استفاد السؤدد الكرماء
- ٣٠شرفت بك الدول التي شيّدتهاوتفاخرت تيها بك الأمراء
- ٣١فالأرض تحسدها السماء لمجدكمفتودّ لو كانت هيَ الغبراء
- ٣٢في كل وقتٍ منحة وعطيّةليست تطاق بها لك الأعباء
- ٣٣نطقت بسؤددك المكارم والعلاإذا أفحمت في وصفك الفصحاء
- ٣٤فطن إذا ما المشكلات تعرّضتعرضت لها العزمات والأراء
- ٣٥فذكاؤهُ إن عنّ أمر معضليلغى لدى ظلم الأمور ذكاء
- ٣٦فيذود عن نفسٍ لديه أبيّةٍيأبى الدنيّة نورها الوضاء
- ٣٧والسيف يعرف منه ما هو صانعوالرمح والأبطال والهيجاء
- ٣٨ضرّاب هامات العدى مستأصل الأرواح ترجف خوفهُ الأعضاء
- ٣٩تجرى الدماء على يديه من العدىأبدا كما تجري بها النعماء
- ٤٠فالحرب يفني آخذي أموالهفيزيد ما قد نقّص الإعطاء
- ٤١يغني ويغني من يديه كأنماجمع بها السراء والضراء
- ٤٢يا من به ركن الحنيفة ثابتوله به مر كالزمان بقاء
- ٤٣البيت يهوى أن يراك تزورهُفرحاً بكم والركن والبطحاء
- ٤٤والخمر عادت مذ هجرت كؤوسهامربّدةً فكأنّها سوداء
- ٤٥كيف الهناء ولم يلق بك منزلفي الأرض لكنّ السماء بناء
- ٤٦ولو أن أحجار البناء كواكبُلم ترضكم ولو أنها الجوزاء
- ٤٧لكن أهنيّ الدار منك بمالكٍشرفت به بشرى وساد هناء
- ٤٨خذها فللشعراء يعجزُ تنظمهاحقّا ويفحم دونها الخطباء
- ٤٩فكأنها لمعات وشيء أبهجتوكأنما فكرى لها صنعاء
- ٥٠فلو أنّ عقد نظامها متقدّمنطقت بحسن صفاتها الأنباء
- ٥١واستجل بكرا لو بذلت لمهرهامصرا لقلّ لها المهور هداءُ
- ٥٢أنّى تنوشدَ نظمها في مجلسفيخال فيه مندل وكباء
- ٥٣لا يستطيع ذوو الفضائل مثلهاأبدا ولو جمعت لها الشعراء
- ٥٤فاسلم فما في الناس من يلوى بهأمل ولا يلغى لديه رجاء
- ٥٥إلّاك يا ملكا تهدّل جودهللخلق حتى عمّت النعراء