أما لو علمنا أنه ينطق الرسم
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلرومانسيةالميم
- ١أَمَا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَنْطِقُ الرَّسْمُوَلَمْ يَبْقَ يَوْماً مِنْ مُسَمَّاهُ إِلاَّ اسْمُ
- ٢وَأَنَّ سُؤَالَ الرَّبْعِ يَنْقَعُ غُلَّةًفَيَحْصُلُ مِنْ أَنْبَاءِ مَنْ ظَعَنَ الْعِلْمُ
- ٣لَطَالَ وُقُوفٌ وَاسْتَهَلَّتْ مَدَامِعٌوَبُثَّ غَرَامٌ طَالَمَا صَانَهُ كَتْمُ
- ٤وَلَكِنَّهُ جِسْمٌ تَحَمَّلَ رُوحَهُوَمَهْمَا تَوَلَّى الرُّوحُ لاَ يُسْأَلُ الْجِسْمُ
- ٥وَحَتَّى مَتَى شُغْلٌ بِمَا شَاءَهُ الْهوَىوَكَيْفَ بِعَزْمٍ بَعْدَ مَا خُذِلَ الْعَزْمُ
- ٦لَهَا اللهُ مِنْ نَفْسٍ شُعَاعٍ وَمُهْجَةٍهِيَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ يُثْبِتُهُ السَّهْمُ
- ٧يَصُولُ عَلَيَّ الشَّوْقُ صَوْلَةَ جَائِرٍإِذّا اغْتَاظَ لاَ عَفْوٌ لَدَيْهِ وَلاَ نَظْمُ
- ٨وَيَنْفِرُ عَنْ عَيْنِي الْمَنَامُ كَأَنَّمَاقَطاً صَدَّهُ عَنْ وِرْدِ مَشْرِعِهِ سَهْم
- ٩وَيُسْلِمُنِي الصَّبْرُ الْجَمِيلُ إِلَى الْجَوَىفَتَعْرُونِي الْبُؤَسَى وَيَكْسُونِي السُّقْمُ
- ١٠لَقَدْ شَقِيتْ طَوْعَ الصَّبَابَةِ أَنْفُسٌحَبَا الرُّشْدُ مَثْوَاهَا وَبَايَنَهَا الْحِلْمُ
- ١١وَمَا فَتِئتْ أَنْ أَمْكَنَتْ مِنْ قِيَادِهَايَداً سَاءَ فِي الأَمْلاَكِ مِنْهَا لَهَا حُكْمُ
- ١٢تُمَنِّي بِورْدِ الظَّلْمِ غُلَّةَ هَائِمٍوَمَا هُوَ إِلاَّ الظَّلْمُ أَوْ دُونَهُ الظَّلْمُ
- ١٣وَتَهْلِكُ دُونَ الشَّهْدِ شَأَنَ ذُبَابَةٍوَمِنْ دُونِ ذَاكَ الشَّهْدِ لَمْ تَشْعُرُ السُّم
- ١٤عَلاَقَةُ وَهْمٍ فِي الْخَيَالِ تَحَكَّمَتْوَيَا شَدَّ مَا يَجْنِي إِذّا اسْتَحْكَمَ الْوَهْمُ
- ١٥إِذَا لَمْ يَقُدْهَا بِالْغَرَامِ وُجُودُهَاإِلَى عَدَم أَلْوَى بِمَوْجُودِهَا الْعُدْمُ
- ١٦فَكُنْ لِلْمَعَالِي وَالْفَضَائِلِ عَاشِقاًوَإِنْ عَسُرَ الْمطْلُوبُ أَوْ ثَقُلَ الْعَزْمُ
- ١٧خِلاَلُ النَّدَى وَالْبَأَسِ تَسْتَلْزِمُ الثَّناإِذَا مَا تَسَنَّى لاِمْرِئٍ مِنْهُمَا قَسْمُ
- ١٨وَلاَ يُشْهِرُ الإِنْسَانَ إِلاَّ امْتِيَازُهُبِفَضْلٍ فَلَوْلاَ الْخَمْرُ مَا كَرُمَ الْكَرْمُ
- ١٩فَلاَ دَرَّ إِلاَّ دَرُّ مُكْتَمِلِ النُّهَىبِغَيْرِ الْمَعَالِي لاَ يُرَى وَهْوَ مُهْتَمُّ
- ٢٠أَعَارَ جَنَابَ اللَّهْوِ صَفْحَة مُعْرِضٍوَعَافَ الْهَوَى وِرْداً وَإِنَ عَذُبَ الطَّعْمُ
- ٢١وَأَضْرَبَ عَنْ خَطِّ الْهَوَى عِنْدَمَا اسْتَوَىوَقَدْ أَجْمَلَتْ جُمْلٌ وَقَدْ أَنْعَمَتْ نُعْمُ
- ٢٢حَمَى سَاحةَ الطَّبْعِ الْعَفِيفِ كَمِثْلِ مَاحَمَى سَاحَةَ الْمُلْكِ الْمُنِيفِ أَبُو حَمُّو
- ٢٣وَمَا هُنَّ فِي الَّتحْقِيقِ إِلاَّ صَفَاتُهُبِهِنَّ إِلَى إِطْرَائِهِ اسْتَطْرَدَ النَّظْمُ
- ٢٤وَمَنْ مِثْلُهُ قَدْ أَعْجَزَ الدَّهْرَ مِثْلُهُإِ ذَا ذُكِرَ الْعَزْمُ الصَّرِيحُ أَوِ الْحَزْمُ
- ٢٥أَوِ الدِّينُ مَرْفُوعاً عَلَى عَمَدِ التُّقَىأَوِ الْكلِمُ الْحِكْمِيُّ يُشْفَى بِهِ الْكَلْمُ
- ٢٦يَغُضُّ عَن الطَّيْفِ الْمُلِمِّ لِعِفَّةٍوَفَضْلِ حَيَاءٍ لاَ يَكِيدُهُمَا الْحِلْمُ
- ٢٧وَيُخْجِلُ سُحْبَ الْغَيْثِ فَالْبَرْقَ خَجْلَةًإِذَا مَا هَمَى فِي كَفِّهِ وَابِلٌ سَجْمٌ
- ٢٨وَيُسْمِعُ يَوْمَ الْخَطْبِ خُطْبَةَ فَيْصَلٍوَمِنْ ضَرْبِهِ نَثْرٌ وَمِنْ طَعْنِهِ نَظْمُ
- ٢٩غَنِيٌّ بِتَصْهَالِ الْجِيَادِ عَنِ الْقَنَافَلاَ الزِّيرُ يَسْتَهْوِي نُهَاهُ وَلاَ الْبَمُّ
- ٣٠وَبِالْبِيضِ رَاقَ الْوَسْمُ فَوْقَ صِفَاحِهَاعَنِ الْبِيضِ يُصْبِي فِي مَعَاصِمِهَا الْوَشْمُ
- ٣١إِذَا مَا بَنَى يَوْماً بنَاءَ صَنِيعَةٍتَعَاهَده مِنْهُ التَّفَقُّدُ وَالرَّمُّ
- ٣٢وَمَهْمَا اسْتَلَّتْ فِي الرِّقَابِ حُقُوقُهُفَلاَ يُعْدَمُ الإِبْرَاءُ فِيهَا وَلاَ الْهَضْمُ
- ٣٣وَيُعْلِمُ ثَوْبَ الْمَجْدِ بِالْخُلُقِ الرِّضَىكَمَا يُعْلِمُ الثَّوْبَ الطِّرَازُ أَوِ الرَّقْمُ
- ٣٤وَجَاءَتْ بِهِ الدُّنْيَا النَّزُورُ فَأَنْجَبَتوَأَرْحَامُهَا فِي مِثْلِهِ شَأَنُهَا الْعُقْمُ
- ٣٥أَجَلُّ الْمُلُوكِ الصِّيدِ ذَاتاً وَمَحَتِداًفَمَا فَوْقَهُ مَسْمىً لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَسْمُو
- ٣٦وَفَخْرُ بَنِي زَيَّانَ يُحُضِرُ إِنْ خَطَوْاوَيُسْرِعُ إِنْ أَبْطَوْا وَيَمْضِي إِذَا هَمُّوا
- ٣٧فَلَوْلاَ وَلِيُّ الْعَهْدِ مَا ضَلَّ قَائِلٌبِهِ الْبَدْءَ فِي عَلْيَائِهِمْ وبِهِ الْخَتْمُ
- ٣٨وَلَكِنَّهُ إِرْثٌ قَدِيمٌ وَحَادِثٌوَمَنْبِتُ فَضْلٍ لَيْسَ يُزْرَى لَهَ جِذْمُ
- ٣٩وَإِنَّ بَنِي زيَّانَ فِي أُفُقِ الْعُلَىلأَنْجُمُ هَدْيٍ كُلَّمَا أَفَلَ النَّجْمُ
- ٤٠غُيُوثٌ إِذَا أَعْطَوْا لُيُوثٌ إِذَا سَطَوْاأَهِلَّةُ هَالاَتِ الْبَهَاءِ إِذَا اعْتَمُّوا
- ٤١أَمُعْمِلَهَا فِي حَوْمَةِ الْجُودِ غَارَةًتَأَزَّرَ فِيهَا النَّصْرُ وَاسْتَبْحَرَ الْغُنْمُ
- ٤٢وَوَقَّادَهَا فِي هَضْبَةِ الْحَرْبِ جِذْوَةًرَمَتْ شَرَراً يَشْقَى بِهِ الْعُرْبُ وَالْعُجْمُ
- ٤٣تَبَارَكَ مُعْطِيكَ الْكَمَالَ كَأَنَّمَاتَصَوَّرْتَ مُخْتَاراً وَكَانَ لَكَ الْحُكْمُ
- ٤٤ظَهَرْتَ وُجُوداً وَاحْتَجَبْتَ لَطَافَةًكَأَنَّكَ رُوحٌ لاَ يُصَاحِبُهُ جِسْمُ
- ٤٥يَقُولُونَ مُمْتَازٌ بِنِصْبَةِ مَوْلِدٍوَمَا إِنْ يُنِيلُ الْحَظَّ شَمْسٌ وَلاَ نَجْمُ
- ٤٦وَمَا هِيَ فِي التَّحْقِيقِ إِلاَّ مَوَاهِبٌمِنَ اللهِ قَبْلَ الْكَوْنِ عَيَّنهَا الْقَسْمُ
- ٤٧أَمُوسَى لَقَدْ أَمْسَى حَدِيثُكَ فِي الْوَرَىصَحَائِفَ تُتْلَى مَا لِشَائِعِهَا كَتْمُ
- ٤٨عَلَى قَدَر قَدْ جِئْتَ قَوْمَكَ عِنْدَمَاتَنَاهَتْ بِهَا الْبُؤسَى وَأَجْهَدَهَا الأَزْمُ
- ٤٩طَلَعْتَ لَهَا فِي الْجُنْحِ شَمْساً مُنِيرَةًفَأَشْرَقَتِ الأَرْجَاءُ وانْفَرَجَ الْغَمُّ
- ٥٠وَجَدَّدْتَ فِيهَا دَوْلَةً مُوسَويَّةًسَجِيَّتُهَا عَدْلٌ وَشِيمَتُهَا حِلْمُ
- ٥١أَبُو تَاشَفِينٍ حَدُّهَا وَحُسَامُهَافَقَدْ صَحَّ مِنْهَا الْحَدُّ فِي الْمَجْدِ وَالرَّسْمُ
- ٥٢فَأَنْتَ بِهَا لاَزِلْتَ شَمْسَ ظَهِيرَةٍوَهَا هُوَ فِي إِمْدَادِكَ الْقَمَرُ التِّمُّ
- ٥٣أَمَا وَالَّذِي أَغْنَى أقنى وَمَنْ لَهُمِنَ النَّسِمِ الرُّجْعَى بَلَى وَلَهُ الْحُكْمُ
- ٥٤وَمَنْ أَوْجَد الْكَوْنَ اخْتِرَاعاً وَلَمْ يَكُنْمِثَالٌ لَهُ يُحْذَى عَلَيْهِ وَلاَ رَسْمُ
- ٥٥وَدَارَ الْمُحِيطُ الْمُسْتَدِيرُ بِأَمْرِهِعَلَى قُطُبٍ بَادٍ وَإِنْ عَظُمَ الْجِرْمُ
- ٥٦وَمَنْ سَجَدَ الْخَلْقُ اعْتِرَافاً لِعِزِّهِفَلاَ شَجَرٌ يَأَبَى السُّجُودَ وَلاَ نَجْمُ
- ٥٧لَقَدْ فُزْتَ بِالْقِدْحِ الْمُعَلَّى مِنَ الْهُدَىوَسَلَّمَ فِي الْحَقِّ الصَّرِيحِ لَكَ الْخَصْمُ
- ٥٨وَبَانَتْ لِرَبِّ الْخَلْقِ فِيكَ عِنَايَةٌوَآيَاتُ لُطْفٍ لاَ يُخَيِّلُهَا الْحِلْمُ
- ٥٩فَكَمْ فُتَّ مِنْ خَطْبٍ وَجَاوَزْتَ مِنْ رَدىًتَذُوبُ لِمَجْرَاهُ الْمُلَمْلَمَةُ الصُّمُّ
- ٦٠فَمَا كُنْتَ إِلاَّ دُرَّةَ الْمَجْدِ كُلَّمَاتَرَدَّدَ فِيهَا الْوَصْفُ لَمْ يُعْرَفِ الْوَصْمُ
- ٦١وَياقُوتَةً قَدْ مَحَّصَ الدَّهْرُ سِنْخَهَاصَلِيّاً فَلاَ ثَلْبٌ لَدَيْهَا وَلاَ ثَلْمُ
- ٦٢عَلِقْتَ بِحَبْلِ اللهِ كَفّاً تَمَكَّنَتْمِنَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي مَا لَهَا فَصْمُ
- ٦٣وَقَدْ ذَغَرَ الْعُرْبَانَ مِنْكَ غَضَنْفَرٌأَزَلُّ عَريضُ الصَّدْرِ سَاعِدُهُ فعْمُ
- ٦٤وَمُلْتَفِتٌ عَنْ حُذْوَتَيْنِ إِذَا هَوَىأَوانْقَضَّ قُلْتَ الشُّهْبُ يَقْدُمُهَا الرَّجْمُ
- ٦٥إِذَا ضَمَّ أَبْطَالَ الْهِيَاجِ مُعَانِقاًفَكَمْ مُفْرَدٍ أَوْدَى عَلاَمَتُهُ الضَّمُّ
- ٦٦فَقُلْ لَهُمُ لِلْحَقِّ فِي الْخَلْق صَوْلَةٌوَلَوْ نَفَرَتْ يَاجُوجُ وَارْتَفَعَ الرَّدْمُ
- ٦٧وَلَوْ أَجْلَبَتْ لِلْحَرْبِ عَادٌ وَجُرْهُمُوَلَبّتْ جَدِيساً إِذْ دَعَتْ أُخْتُهَا طَسْمُ
- ٦٨وَلَوْ أَقْسَمَتْ أَنْ تَغْلِبَ الْجَمْعُ تَغْلِبٌوَتَنْسِفَ جِرْمَ الأَرْضِ إِنْ حَمَلَتْ جَرْمُ
- ٦٩وَرَاءَ كُمُ عَمَّا أَرَدْ تُمْ فَإِنَّهَالَدَائِرَةٌ فِي الرَّأيِ دَاخَلَهَا الْخَرْمُ
- ٧٠مَتَى تَرْجَحُ الشُّهُبَ الْحَصَى لاِفْتِخَارِهَابِكَثْرَتِهَا أَوْ تَذْعَرَ الأُسُدَ الْبَهْمُ
- ٧١فَلَوْلاَ التَّغَاضِي جَبَّ غَارِبَهَا الرَّدَىوَلَوْلاَ التَّجَافِي عَاثَ فِي ظَهْرِهَا الْقَصْمُ
- ٧٢لِمُوسَى أَبِي حَمُّو بْنِ يُوسُفَ آيَةٌوَبُرْهَانُ صِدْقٍ لاَ يُعَانِدُهُ خَصْمُ
- ٧٣وَرُبّتَمَا نَل الْمُسَمَّى مِنِ اسْمِهِنَصِيبٌ عَلَى حُكْمِ الْعِنَايَةِ أَوْ قَسْمُ
- ٧٤أَدَالَ مِنَ الْبُؤسَى وَنَجَى مِنَ الرَّدَىفَعَمَّتْ بِهِ فِي قَوْمِهِ النِّعَمُ الْعُمُّ
- ٧٥وَأَنْقَذَهُمْ مِنْ حَيْرَةِ التِّيهِ بَعْدَمَاتَقَطَّعَتِ الاسْبَابُ وَانْتَثَرَ النَّظْمُ
- ٧٦وَهَشَّ عَلَى يَمِّ الشَّدَائِدِ بَالْعَصَاوَوَافَقَ إِذْنَ اللهِ فَانْفَرَقَ الْيَمُّ
- ٧٧لَكَ اللهُ مِنْ مَبْنى عَلَى مَشْرقِ السّنَاحَرَامٌ عَلَى أًرْكَانِهِ الْهَدُّ وَالْهَدْمُ
- ٧٨وَمِنْ جَبَلٍ لِلْحِلْمِ أَشْرَفَ وَاعْتَلَىفَدَانَتْ لَهُ بِالْعِزَّةِ الْقُلَلُ الشُّمُّ
- ٧٩لَكَ اللهُ مِنْ قَلْبٍ لَهُ خُلِقَ الْهُدَىلَكَ اللهُ مِنْ كَفٍّ لَهَا خُلِقَ اللَّثْمُ
- ٨٠لَكَ اللهُ مِنْ وَجْهٍ وَجِيهٍ يَجِلُّ عَنْشَبِيهٍ فَلاَ فَظُّ اللِّقَاءِ وَلاَ جَهْمُ
- ٨١لَهُ الْحُسْنُ خَالٌ وَالْقَبِيلُ قَبيلَةٌوَمِنْ مَحْتِدِ الْفضْلِ الْمُبِينِ لَهُ عَمُّ
- ٨٢إِذَا زَعَمَتْ شَمْسُ الظَّهِيرَةِ أَنَّهُأَخُوهَا بِلا شَكٍّ فَقَدْ صَدَقَ الزَّعْمُ
- ٨٣تُوَالِى مَنِ اسْتَرْعَيْتَ أَمْناً وَرَأَفَةًوَرِفْقاً كَمَا تَحْنُو عَلَى الْمُرْضِعِ الأُمُّ
- ٨٤وَتَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ بِهِمَّةٍبِغَيْرِ جَمِيلِ الذِّكْرِ لَيْسَ لَهَا هَمُّ
- ٨٥وَتُوجِفُ مَنِ فَصْلِ الْخِطَابِ لِغَايَةٍأَنَافَتْ وَجَلَّتْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا وَهْمُ
- ٨٦وَتُصْمِي رَمَايَا الْغَائِبَاتِ بَفِكْرَةٍيُسَدِّدُهَا التَّقْوَى وَيُنْجِدُهَا الْعِلْمُ
- ٨٧كَمَالٌ وَلاَ نَقْصٌ وَرُشْدٌ وَلاَ هَوىًوَمَنْحٌ وَلاَ مَنْعٌ وَحَمْدٌ وَلاَ ذَمُّ
- ٨٨وَمَاشِئْتَ مِنْ فَضْلِ وَلُطْفِ سِيَاسَةٍيُطِيعُ بِهَا الْعَاصِي وَتُسْتَنْزَلُ الْعُصْمُ
- ٨٩وَمَعْقِدُ مُلْكٍ طَالِبِيٍّ نِجَارُهُعُلاَهُ مُرَدىٍّ بِالْمَهَابِةِ مُعْتَمُّ
- ٩٠مَلِيءٌ بِأَوْصَافِ الإِمَامِ بِمِثْلِهِوَلاَ مِثْلَ مَنْ يَبْغِي الإِمَامَةَ يَأتَمُّ
- ٩١إِذَا اجْتَمَعَ الإِقْدَامُ وَالرَّأيُ وَالتُّقَىوَسَاعَدَ سَعْدٌ وَاسْتَقَلَّ بِهِ عَزْمُ
- ٩٢وَلاَحَتْ بآفَاقِ السَّمَاحِ مَخِيلَةٌمِنَ الْجُودِ يَتْلُو بَرْقَهَا الْعَارِضُ السَّجْمُ
- ٩٣وَقَامَ عَلَى التَّقْوَى بِنَاءَ سِيَاسِيةٍيُمَهِّدُ مِنْ آسَاسِ أَرْكَاَنِهَا عِلْمُ
- ٩٤وَرَفَّتْ عَلَيْهَا نِسْبَةٌ طَالِبِيَّةٌفَلَيْسَ ظَلاَمٌ فِي الْوُجُودِ وَلاَ ظُلْمُ
- ٩٥هَنِيئاً لِضَيْفٍ فِي ذَرَاكَ قَرَارُهُبِحَيْثُ النَّوالُ الْغَمْرُ وَالْكَرَمُ الْجَمُّ
- ٩٦فَآمَالُهُ لِلْفِكْرِ نَصْبٌ وَعَيْشُهُكَمَا شَاءَ هُ خَفْضٌ وَطَاعَتُهُ جَزْمُ
- ٩٧أَطِيَّةَ تَهْجِيِري وَبَاعِثَ رِحْلَتِيفَلَوْلاَكَ لَمْ يُذْكَرْ عِقَالٌ وَلاَ خَطْمُ
- ٩٨أَتَتْكَ عَلَى حُكْمِ الْوِدَادِ غَرِيبَةًنَتِيجَةَ فِكْرٍ لاَ يَبينُ لَهَا رَسْمُ
- ٩٩وَهَلْ مِنَّةٌ تُرْضِي إِذَا كَلَّتِ الْقُوَىوَبَانَ اشْتِعَالُ الرَّأَسِ أَوْ وَهَنَ الْعَظْمُ
- ١٠٠عَلَى أَنَّهَا الْبُرْدُ الْيَمَانِيُّ كُلَّمَاتَقَادَمَ أَهْوَى نَحْوَهُ اللَّثْمُ وَالشَّمُّ
- ١٠١وَأُذِْر مَهْمَا رِييءَ أَرْضٌ بَعِيدَةٌوَبَانَ لَهُ فَضْلٌ وَرَاقَ لَهُ رَقْمُ
- ١٠٢فَلَوْ زَمَنُ ابْنِ الْجَهْمِ أَشْرَقَ بِشْرُهُلَمَا سُرَّ بِ ابْنِ الْجَهْمِ وَالِدُهُ الْجَهْمُ
- ١٠٣وَلَوْ نُشِرَ الطَّائِي يَوْمَ اجْتِلاَئِهَالَجَلَّلَهُ مِنْ أَجْلِ إِيثَارِهَا غَمُّ
- ١٠٤جَعَلْتُكَ مَرْمَى هِمَّتِي وَمُؤَمَّلاًلِنَيْلِ الَّتِي مَا همّنا غَيْرهَا هَمُّ
- ١٠٥وَقَوَّضْتُ رَحْلِي عَنْ بِلاَدٍ نَبَا بِهَامِهَادِي إِلَى حَيْثُ السَّلاَمَةُ وَالسِّلْمُ
- ١٠٦وَمَا كُنْتُ أَخْشَى الْجَوْرَ فِي حُكْمِ جِيرَةٍأَجَرْتُهُمُ فَاعْتُدَّ ذَلِكَ لِي جُرْمُ
- ١٠٧آتَيْتُهُمُ بِالصُّبْحِ لَكِنَّهُمْ عَمُواوَآذَنْتُهُمْ بِالصلْحِ لَكِنَّهُمْ صَمُّوا
- ١٠٨سَأَذْكُرُهُمْ حَيْثُ احْتَلَلْتُ وَإِنْ نَسُواوَأَمْدَحُهُمْ مَهْمَا قَدَرْتُ وَإِنْ ذَمُّوا
- ١٠٩وَأَنْتَ لَهَا مِنْ بُغْيَةٍ مَطَلَتْ بِهَاصُرُوفُ زَمَانٍ نَالَ أَنْفِي لَهَا رَغْمُ
- ١١٠إِلِى أَنْ أُقَضَّى فِي مُنَى الْفَوْزِ بِالْمُنَىوَيَثْبُتُ فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ لِي سَهْمُ
- ١١١فَيَا مَنْ رَآنِي وَالْحُدَاةُ مُرِنَّةٌبشِعْرِي إِذَا مَا زَمْزَمَ الْقَوْمُ أَوْ زَمُّوا
- ١١٢تَخُبُّ بَرِحْلِي كُلُّ شَاكِيَةِ الْوَجَىهِيَ الْقَوْسُ تَرْمِي الرُّكْنَ رَاكِبُهَا سَهْمُ
- ١١٣حَمَتْهَا النَّوَى قُرْبَ الْقَضِيمِ أَوِ النَّوَىفَلَمْ تَبْقَ إِلاَّ جِلْدَةٌ تَحْتَهَا عَظْمُ
- ١١٤وَقَدْ حُطَّ كُوِي فِي جِوَارِ مَثَابَةٍبِهَا تُكْتَبُ الزُّلْفَى وَيُغْتَفَرُ الإِثْمُ
- ١١٥وَكَانَ مَحَجُّ الْبَيْتِ بَدْئِي وَبَعْدَهُبِقَصْدِ رَسُولِ اللهِ يُسِّرَ لِي خَتْمُ
- ١١٦وَلِم لاَ يَنَالُ السؤُلَ عِنْدَكَ قَاصِدٌوَمِثْلُكَ مَنْ لمْ يُخْطِ قَاصِدَهُ غُنْمُ
- ١١٧فَلاَزِلْتَ فِي عِزٍّ مَنِيعٍ جَنَابُهُمُطِلٌّ عَلَى الأَيَّامِ مَنْكِبُهُ الضَّخْمُ
- ١١٨لِذِكْرِكَ فِي الآفَاقِ عَرْفٌ مُؤَرَّجٌكَمَا انْتُشِقَ الرَّيحَانُ وَالرَّوْحُ يُشْتَمُّ
- ١١٩وَمَثْوَاكَ مَقْصُودٌ وَحُبُّكَ طَاعَةٌوَأَمْرٌ عَلَى الأَعْيَانِ مُفْتَرَضٌ حَتْمُ
- ١٢٠أَعَدْتَ عَلَى الأَيَّامِ رَوْنَقَ بِشْرِهَافَمَنْظَرُهَا بَادِي الْكَآبَةِ مُغْتَمُّ
- ١٢١وَصَارَتْ لَيَالِي الدَّهْرِ غُرّاً وَجُوهُهَاوَنَاصِعَةً أَوضَاعُهَا وَهْيَ الدُّهْمُ
- ١٢٢فَدُمْ مَا بَدَا صُبْحٌ وَدُمْ مَا دجَا دُجىًوَدُمْ مَا هَمَى غَيْثٌ وَدُمْ مَا بَدَا نَجْمُ