قصائد

بكيتك للبين قبل الحمام

ابن الخياطمملوكيالمتقاربغزلالميم

  1. ١بَكَيْتُكَ لِلْبَيْنِ قَبْلَ الْحِمامِوَأَيْنَ مِنَ الثُّكْلِ حَرُّ الْغَرامِ
  2. ٢وَما كانَ ذاكَ الْفِراقُ الْمُشِتُّ إِلاّ دُخاناً لِهذا الضِّرامِ
  3. ٣فَعُوِّضْتُ بَعْدَ الْحَنِينِ الأَنِينَوَبُدِّلْتُ بَعْدَ الْجَوى بِالسَّقامِ
  4. ٤إِذا قَتَلَ الْبُعْدُ أَهْلَ الْهَوىفأَقْتَلُ لِي مِنْهُ مَوْتُ الْكِرامِ
  5. ٥فَيا قَمَراً يَمَنِيَّ الْمَغِيبِوَإِنْ كانَ مَطْلِعُهُ بِالشآمِ
  6. ٦أَكادُ لِذِكْرِكَ ألْقى الْحِمامَإِذا هتَفَتْ ساجِعاتُ الْحَمامِ
  7. ٧فَأَنْشُدُ مَثْواكَ عِنْدَ الْهُبُوبِوَأَرْقُبُ طَيْفَكَ عِنْدَ الْمَنامِ
  8. ٨وَأَهْفُوا إِلى كُلِّ بَرْقٍ يَمانٍوَأَصْبُو إلى كُلِّ رَكْبٍ تَهامِ
  9. ٩وَأَسْأَلُ عَنْكَ نَسيمَ الرِّياحِوَمَنْ لِلنَّسِيمِ بِمَنْ فِي الرِّجامِ
  10. ١٠وَإِنِّي لَظامٍ إِلى نَفْحةٍبِرَيّاكَ ما وَرَدَ الْماءَ ظامِي
  11. ١١وَكَمْ عَبْرَةٍ لِي وَما بَيْنَناسِوى أَنْ تَكِلَّ بَناتُ الْمَوامِي
  12. ١٢فَكَيْفَ وَقَدْ أَنْزَلَتْكَ الْمَنُونُبأَسْحَقِ دارٍ وَأَنْأَى مَقامِ
  13. ١٣غَرِيباً يُبَكِّي لَهُ الأَبْعَدُونَصَرِيعاً يُوَسَّدُ صُمَّ السِّلامِ
  14. ١٤سَلِيباً يُجِلْبَبُ ثَوْبَ الْبِلىضَعِيفاً يُحَمَّلُ ثِقْلَ الرَّغامِ
  15. ١٥وَيا غائِباً كَمَدِي حاضِرٌبِهِ ما شَجَتْ فاقِدٌ بِالْبُغامِ
  16. ١٦تَشَكَّتْ رِكابُكَ عَضَّ الْقُتُودِلَيالِي سُراكَ وَجَبَّ السَّنامِ
  17. ١٧وَما كان غارِبُها فِي الرَّحِيلِبأَوْجَعَ مِنْ كَبِدِي فِي الْمُقامِ
  18. ١٨زِمامٌ مَعَ الْوَجْدِ لِي طَيِّعٌطِواعَ الْمُذَلَّلِ جَذْبَ الزِّمامِ
  19. ١٩وَدَمْعٌ يُبارِي وَجِيفَ الْمَطِيِّفَأَخْفافُها وَجُفُونِي دَوامِي
  20. ٢٠رُزِئْتُكَ حَيّاً وَخَطْبُ الْفِراقِ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِخَطْب الْحِمامِ
  21. ٢١وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَكَ لِي مُقْلةٌتَبِيتُ لِفَقْدِكَ ذاتَ انْسِجامِ
  22. ٢٢فَداوَيْتُ شَوْقِي بِذِكْرِ اللِّقاءِوَعَلَّلْتُ شَمْلِي بِعَوْدِ النِّظامِ
  23. ٢٣أُؤَمِّلُ قُرْبَكَ فِي كُلِّ يُوْمٍوَأَرْجُو لِقاءَكَ فِي كُلِّ عامِ
  24. ٢٤وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ مَرامِي الْقَضاءِ قَدْ حُلْنَ بَيْنِي وبَيْنَ الْمَرامِ
  25. ٢٥فَسُدَّتْ مَطالِعُ ذاكَ الْجَوادِوَفُلَّتْ مَضارِبُ ذاكَ الْحُسامِ
  26. ٢٦وَغُودِرَ مُحْيِي النَّدى لِلْفناءِوَعُوجِلَ بانِي الْعُلى بِانْهِدامِ
  27. ٢٧فَواحَسْرتا مَنْ أَذَلَّ الْعَزِيزَوَوَاأَسَفا مَنْ أَذَلَّ الْمُحامِي
  28. ٢٨عَجِبْتُ لِضَيْمِكَ تِلْكَ الْغَداةَوَما كانَ جارُكَ بِالْمُستَضامِ
  29. ٢٩وَأَيُّ فَتىً حاولَتْهُ الْمَنُونُفَلَمْ تَرْمِ عِزَّتَهُ بِاهْتِضامِ
  30. ٣٠وَكَمْ بُزَّ مِنْ مانعٍ لِلْجِوارِوَضُيِّعَ مِنْ حافِظٍ لِلذِّمامِ
  31. ٣١سَقَتْكَ بِأَلْطَفِ أَنْدائِهاوَأَعْزَزِها سارِياتُ الْغَمامِ
  32. ٣٢وَإِنْ قَلَّ ماءٌ مِنَ الْقَطْرِ جارٍفَجادَكَ قَطْرٌ مِنَ الدّمْعِ هامِ
  33. ٣٣وَبَكَّتْكَ كُلُّ عَرُوضيَّةٍتُرِنُّ بِها كُلُّ مِيمٍ وَلامِ
  34. ٣٤إِذا ضُنَّ عَنْكَ بِنَوْرِ الرِّياضِحَبَتْكَ غَرائِبَ نَوْرِ الْكَلامِ
  35. ٣٥لَعَمْرِي لَئِنْ ساءَنا الدَّهْرُ فِيكَلَقَدْ سَرِّنا في أَخِيكَ الْهُمامِ
  36. ٣٦هُوَ الْمَرْءُ يَشْجُعُ فِي كُلِّ خَطْبٍمَهُولٍ وَيَجْبُنُ عَنْ كُلِّ ذامِ
  37. ٣٧ذَهَبْتَ وَكَلَّفْتَهُ فِتْيَةًذَوِي غُرَرٍ وَوُجُوهٍ وِسامِ
  38. ٣٨كَما أَوْدَعَ الأُفْقَ زُهْرَ النُّجُومِوَوَلّى إِلى الْغَرْبِ بَدْرُ التَّمامِ
  39. ٣٩عَلَى أَنَّ أَدْمُعَنا بِالْجُفُونِ أَغْرى مِنَ الْوجْدِ بِالمُسْتَهامِ
  40. ٤٠وَلِمْ لا وَذكْرُكَ يَرْمِي الْقُلُوبَبِأَنْفَذَ مِنْ صائِباتِ السِّهامِ
  41. ٤١هُمُومٌ تُبَلِّدُ فَهْمَ الْبَلِيغِوَتُعْيِي نَوافِثَ سِحْرِ الْكَلامِ
  42. ٤٢صَدَعْنَ الْقُلُوبَ فَلْولا أَبُوعَلِيٍّ لَما ظَفِرَتْ بِالْتِئامِ
  43. ٤٣أَغَرُّ تُمَزَّقُ عَنْهُ الْخُطُوبُكَما مَزَّقَ الْبَدْرُ ثَوْبَ الظَّلامِ
  44. ٤٤رَعَتْ مَجْدَ آلِ الزَّرافِيِّ مِنْهُمَكارِمُ تَعْضُدُهُ بِالْدَّوامِ
  45. ٤٥فإِنْ حُطِمَ اللَّدْنُ فَالْعَضْبُ باقٍوَإِنْ أَقْلَعَ الْغَيْثُ فَالْبَحْرُ طامِ
  46. ٤٦وَفِي واحِدٍ مِنْ بَنِي أَحْمَدٍلَنا خَلَفٌ مِنْ جَمِيعِ الأَنامِ
  47. ٤٧عَزاءَكَ يَا بْنَ الْعُلى إِنَّماتَهُونُ الْعَظائِمُ عِنْد الْعِظَامِ
  48. ٤٨كَذا أَخَذَ النّاسُ في دَهْرِهِمْبِقِسْمَيْنِ مِنْ عِيشَةٍ واخْتِرامِ
  49. ٤٩فَكُلُّ اجْتمِاعٍ بِهِ لِلشَّتاتِوَكُلُّ رِضَاعٍ بِهِ لِلْفِطامِ
  50. ٥٠بَقِيتَ وَأَبْناؤُكَ الأَكْرَمُونَبَقاءِ الْهِضابِ بِرُكْنَيْ شَمامِ
  51. ٥١فَمِثْلُكَ لَيْسَ عَلَى حادِثٍأَلَمَّ فَنَكَّبَهُ مِنْ مَلامِ