بكيتك للبين قبل الحمام
ابن الخياطمملوكيالمتقاربغزلالميم
- ١بَكَيْتُكَ لِلْبَيْنِ قَبْلَ الْحِمامِوَأَيْنَ مِنَ الثُّكْلِ حَرُّ الْغَرامِ
- ٢وَما كانَ ذاكَ الْفِراقُ الْمُشِتُّ إِلاّ دُخاناً لِهذا الضِّرامِ
- ٣فَعُوِّضْتُ بَعْدَ الْحَنِينِ الأَنِينَوَبُدِّلْتُ بَعْدَ الْجَوى بِالسَّقامِ
- ٤إِذا قَتَلَ الْبُعْدُ أَهْلَ الْهَوىفأَقْتَلُ لِي مِنْهُ مَوْتُ الْكِرامِ
- ٥فَيا قَمَراً يَمَنِيَّ الْمَغِيبِوَإِنْ كانَ مَطْلِعُهُ بِالشآمِ
- ٦أَكادُ لِذِكْرِكَ ألْقى الْحِمامَإِذا هتَفَتْ ساجِعاتُ الْحَمامِ
- ٧فَأَنْشُدُ مَثْواكَ عِنْدَ الْهُبُوبِوَأَرْقُبُ طَيْفَكَ عِنْدَ الْمَنامِ
- ٨وَأَهْفُوا إِلى كُلِّ بَرْقٍ يَمانٍوَأَصْبُو إلى كُلِّ رَكْبٍ تَهامِ
- ٩وَأَسْأَلُ عَنْكَ نَسيمَ الرِّياحِوَمَنْ لِلنَّسِيمِ بِمَنْ فِي الرِّجامِ
- ١٠وَإِنِّي لَظامٍ إِلى نَفْحةٍبِرَيّاكَ ما وَرَدَ الْماءَ ظامِي
- ١١وَكَمْ عَبْرَةٍ لِي وَما بَيْنَناسِوى أَنْ تَكِلَّ بَناتُ الْمَوامِي
- ١٢فَكَيْفَ وَقَدْ أَنْزَلَتْكَ الْمَنُونُبأَسْحَقِ دارٍ وَأَنْأَى مَقامِ
- ١٣غَرِيباً يُبَكِّي لَهُ الأَبْعَدُونَصَرِيعاً يُوَسَّدُ صُمَّ السِّلامِ
- ١٤سَلِيباً يُجِلْبَبُ ثَوْبَ الْبِلىضَعِيفاً يُحَمَّلُ ثِقْلَ الرَّغامِ
- ١٥وَيا غائِباً كَمَدِي حاضِرٌبِهِ ما شَجَتْ فاقِدٌ بِالْبُغامِ
- ١٦تَشَكَّتْ رِكابُكَ عَضَّ الْقُتُودِلَيالِي سُراكَ وَجَبَّ السَّنامِ
- ١٧وَما كان غارِبُها فِي الرَّحِيلِبأَوْجَعَ مِنْ كَبِدِي فِي الْمُقامِ
- ١٨زِمامٌ مَعَ الْوَجْدِ لِي طَيِّعٌطِواعَ الْمُذَلَّلِ جَذْبَ الزِّمامِ
- ١٩وَدَمْعٌ يُبارِي وَجِيفَ الْمَطِيِّفَأَخْفافُها وَجُفُونِي دَوامِي
- ٢٠رُزِئْتُكَ حَيّاً وَخَطْبُ الْفِراقِ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِخَطْب الْحِمامِ
- ٢١وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَكَ لِي مُقْلةٌتَبِيتُ لِفَقْدِكَ ذاتَ انْسِجامِ
- ٢٢فَداوَيْتُ شَوْقِي بِذِكْرِ اللِّقاءِوَعَلَّلْتُ شَمْلِي بِعَوْدِ النِّظامِ
- ٢٣أُؤَمِّلُ قُرْبَكَ فِي كُلِّ يُوْمٍوَأَرْجُو لِقاءَكَ فِي كُلِّ عامِ
- ٢٤وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ مَرامِي الْقَضاءِ قَدْ حُلْنَ بَيْنِي وبَيْنَ الْمَرامِ
- ٢٥فَسُدَّتْ مَطالِعُ ذاكَ الْجَوادِوَفُلَّتْ مَضارِبُ ذاكَ الْحُسامِ
- ٢٦وَغُودِرَ مُحْيِي النَّدى لِلْفناءِوَعُوجِلَ بانِي الْعُلى بِانْهِدامِ
- ٢٧فَواحَسْرتا مَنْ أَذَلَّ الْعَزِيزَوَوَاأَسَفا مَنْ أَذَلَّ الْمُحامِي
- ٢٨عَجِبْتُ لِضَيْمِكَ تِلْكَ الْغَداةَوَما كانَ جارُكَ بِالْمُستَضامِ
- ٢٩وَأَيُّ فَتىً حاولَتْهُ الْمَنُونُفَلَمْ تَرْمِ عِزَّتَهُ بِاهْتِضامِ
- ٣٠وَكَمْ بُزَّ مِنْ مانعٍ لِلْجِوارِوَضُيِّعَ مِنْ حافِظٍ لِلذِّمامِ
- ٣١سَقَتْكَ بِأَلْطَفِ أَنْدائِهاوَأَعْزَزِها سارِياتُ الْغَمامِ
- ٣٢وَإِنْ قَلَّ ماءٌ مِنَ الْقَطْرِ جارٍفَجادَكَ قَطْرٌ مِنَ الدّمْعِ هامِ
- ٣٣وَبَكَّتْكَ كُلُّ عَرُوضيَّةٍتُرِنُّ بِها كُلُّ مِيمٍ وَلامِ
- ٣٤إِذا ضُنَّ عَنْكَ بِنَوْرِ الرِّياضِحَبَتْكَ غَرائِبَ نَوْرِ الْكَلامِ
- ٣٥لَعَمْرِي لَئِنْ ساءَنا الدَّهْرُ فِيكَلَقَدْ سَرِّنا في أَخِيكَ الْهُمامِ
- ٣٦هُوَ الْمَرْءُ يَشْجُعُ فِي كُلِّ خَطْبٍمَهُولٍ وَيَجْبُنُ عَنْ كُلِّ ذامِ
- ٣٧ذَهَبْتَ وَكَلَّفْتَهُ فِتْيَةًذَوِي غُرَرٍ وَوُجُوهٍ وِسامِ
- ٣٨كَما أَوْدَعَ الأُفْقَ زُهْرَ النُّجُومِوَوَلّى إِلى الْغَرْبِ بَدْرُ التَّمامِ
- ٣٩عَلَى أَنَّ أَدْمُعَنا بِالْجُفُونِ أَغْرى مِنَ الْوجْدِ بِالمُسْتَهامِ
- ٤٠وَلِمْ لا وَذكْرُكَ يَرْمِي الْقُلُوبَبِأَنْفَذَ مِنْ صائِباتِ السِّهامِ
- ٤١هُمُومٌ تُبَلِّدُ فَهْمَ الْبَلِيغِوَتُعْيِي نَوافِثَ سِحْرِ الْكَلامِ
- ٤٢صَدَعْنَ الْقُلُوبَ فَلْولا أَبُوعَلِيٍّ لَما ظَفِرَتْ بِالْتِئامِ
- ٤٣أَغَرُّ تُمَزَّقُ عَنْهُ الْخُطُوبُكَما مَزَّقَ الْبَدْرُ ثَوْبَ الظَّلامِ
- ٤٤رَعَتْ مَجْدَ آلِ الزَّرافِيِّ مِنْهُمَكارِمُ تَعْضُدُهُ بِالْدَّوامِ
- ٤٥فإِنْ حُطِمَ اللَّدْنُ فَالْعَضْبُ باقٍوَإِنْ أَقْلَعَ الْغَيْثُ فَالْبَحْرُ طامِ
- ٤٦وَفِي واحِدٍ مِنْ بَنِي أَحْمَدٍلَنا خَلَفٌ مِنْ جَمِيعِ الأَنامِ
- ٤٧عَزاءَكَ يَا بْنَ الْعُلى إِنَّماتَهُونُ الْعَظائِمُ عِنْد الْعِظَامِ
- ٤٨كَذا أَخَذَ النّاسُ في دَهْرِهِمْبِقِسْمَيْنِ مِنْ عِيشَةٍ واخْتِرامِ
- ٤٩فَكُلُّ اجْتمِاعٍ بِهِ لِلشَّتاتِوَكُلُّ رِضَاعٍ بِهِ لِلْفِطامِ
- ٥٠بَقِيتَ وَأَبْناؤُكَ الأَكْرَمُونَبَقاءِ الْهِضابِ بِرُكْنَيْ شَمامِ
- ٥١فَمِثْلُكَ لَيْسَ عَلَى حادِثٍأَلَمَّ فَنَكَّبَهُ مِنْ مَلامِ