أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلغزلالفاء
- ١أليلَتَنا إذ أرْسَلَتْ وارداً وَحْفَاوبتنا نرى الجوزْاءَ في أُذنِها شَنفا
- ٢وباتَ لنَا ساقٍ يقومُ على الدّجَىبشمعةِ نجمٍ لا تُقَطُّ ولا تُطْفى
- ٣أغَنُّ غضيضٌ خفّفَ اللّينُ قَدَّهُوثقّلَتِ الصّهباءُ أجفانَهُ الوُطْفا
- ٤ولم يُبْقِ إرعاشُ المُدامِ لَهُ يَداًولم يُبْقِ إعناتُ التثنّي له عِطفا
- ٥نَزيفٌ قضاهُ السِّكْرُ إلاّ ارتجاجَهُإذا كَلَّ عنه الخصْرُ حمَّله الرِّدفا
- ٦يقولون حِقْفٌ فوقه خَيْزُرانَةٌأما يعرِفونَ الخَيْزُرانَةَ والحِقفا
- ٧جعلنا حشايانا ثيابَ مُدامِنَاوقدَّتْ لنا الظلماءُ من جِلدِها لُحفا
- ٨فمن كَبِدٍ تُدْني إلى كَبِدٍ هوىًومن شَفَةٍ تُوحي إلى شَفَةٍ رَشْفا
- ٩بعيشك نَبِّهْ كأسَه وجُفونَهُفقد نُبِّهَ الإبريقُ من بعدِ ما أغْفى
- ١٠وقد وَلّتِ الظّلماءُ تقفو نجومَهاوقد قام جيشُ الفجرِ للّيل واصْطفّا
- ١١وولّتْ نجُومٌ للثُّرَيّا كأنّهَاخواتيمُ تَبْدو في بَنان يدٍ تَخْفى
- ١٢ومَرّ على آثارِهَا دَبَرَانُهَاكصاحبِ رِدءٍ كُمِّنتْ خيلُه خَلفا
- ١٣وأقبَلَتِ الشِّعرى العَبورُ مُكِبّةًبمِرْزَمِها اليَعبوبِ تَجنُبُهُ طِرْفا
- ١٤وقد بادَرَتْها أُخْتُها منْ ورائِهالتَخْرُقَ من ثِنيَيْ مَجرَّتها سِجفا
- ١٥تخافُ زَئيرَ الليثِ يَقدُمُ نَثرَةًوبَرْبَرَ في الظلماء يَنسِفها نَسْفا
- ١٦كأنّ السِّماكَينِ اللّذينِ تَظاهَراعلى لِبْدَتَيْهِ ضامِنانِ له حَتْفا
- ١٧فذا رامحٌ يُهوي إليه سِنانَهُوذا أعزَلٌ قد عَضَّ أنمُلَهُ لَهْفا
- ١٨كأنّ رقيبَ النجمِ أجدَلُ مَرْقَبٍيُقلِّبُ تحتَ الليل في ريشه طَرفا
- ١٩كأنّ بني نَعشٍ ونعشاً مَطافِلٌبوَجرةَ قد أضْللنَ في مَهمَهٍ خِشفا
- ٢٠كأنّ سُهَيْلاً في مطالِعِ أُفقهِمُفارِقُ إلْفٍ لم يَجِدْ بعدَه إلفا
- ٢١كأنّ سُهاها عاشِقٌ بين عُوَّدٍفآوِنَةً يَبدو وآونَةً يَخْفى
- ٢٢كأنّ مُعلَّى قُطبِها فارسٌ لَهُلِواءانِ مركوزانِ قد كرِه الزحفا
- ٢٣كأنّ قُدامَى النَّسرِ والنَّسرُ واقعٌقُصِصْنَ فلم تَسْمُ الخَوافي به ضعفا
- ٢٤كأنّ أخاه حينَ دَوّمَ طائِراًأتى دون نصفِ البدر فاختطفَ النصفا
- ٢٥كأنّ الهَزيعَ الآبنُوسيَّ لونُهُسَرَى بالنسيج الخُسرُوانيِّ مُلتفّا
- ٢٦كأنّ ظلامَ الليلِ إذ مالَ مَيْلَةًصريعُ مُدامٍ باتَ يشرَبُها صِرفا
- ٢٧كأنّ عمودَ الفجرِ خاقانُ عسكرٍمن التركِ نادى بالنجاشيّ فاستخفى
- ٢٨كأنّ لِواءَ الشمسِ غُرَّةُ جعْفَرٍرأى القِرْنَ فازدادتْ طلاقته ضِعفا
- ٢٩وقد جاشَتِ الدأماءُ بِيضاً صَوارِماًومارنَةً سُمْراً وفَضْفاضَةً زَغْفا
- ٣٠وجاءتْ عِتاقُ الخيل تَردي كأنّهاتَخُطُّ له أقلامُ آذانها صُحْفا
- ٣١هنالك تلقى جعفراً غيرَ جَعْفَرٍوقد بُدِّلَتْ يُمْناهُ من رِفْقها عنفا
- ٣٢وكائِنْ تَراهُ في الكريهةِ جاعِلاًعزيمتَهُ بَرْقاً وصولتَه خَطْفا
- ٣٣وكائِنْ تراه في المقامةِ جاعلاًمَشاهدَه فَصْلاً وخطبتَه حَرْفا
- ٣٤وتأتي عطاياهُ عِدادَ جُنُودِهِفما افترقتْ صِنفاً ولا اجتمعتْ صِنفا
- ٣٥ويَعْيَا بما يأتي خطيبٌ وشاعِرٌوإن جاوز الإطناب واستغرق الوصفا
- ٣٦هوَ الدهرُ إلاّ أنّني لا أرى لهعلى غير من ناواه خَطباً ولا صَرْفا
- ٣٧إذا شَهِدَ الهيجاءَ مَدّتْ لهُ يداًكأنّ عليها دُمْلُجاً منْهُ أو وقْفا
- ٣٨وصالَ بها غضبانَ لو يستقي الذيتُريقُ عواليه من الدّم ما استَشفى
- ٣٩جزيلُ الندى والباس تصدُرُ كفُّهوقد نازلَتْ ألفاً وقد وهبَتْ ألفا
- ٤٠يدٌ يستهلُّ الجود فيها معَ النّدىويعبَقُ منها الموتُ يومَ الوغى عَرفا
- ٤١وما سُدّدَ الأملاكُ من قبل جعفَرٍولا أنكرُوا نُكراً ولا عرفوا عُرفا
- ٤٢هُمُ ساجَلوه والسَّماحُ لأهْلِهِفأكدَوا وما أكدى وأصْفَوا وما أصفى
- ٤٣إذا أصْلدوا أورى وإن عجِلوا ارتأىوإن بخِلوا أعطى وإن غَدروا أوفى
- ٤٤فللمجدِ ما أبقَى وللجودِ ما اقتَنىوللناسِ ما أبدى وللّهِ ما أخفى
- ٤٥يغولُ ظُنونَ المُزْنِ والمُزْنُ وافِرٌويُغرِق موْجَ البحرِ والبحرُ قد شَفّا
- ٤٦فلو أنّني شَبّهْتُهُ البحرَ زاخِراًخَشيتُ بكونِ المدحِ في مثله قذْفا
- ٤٧وما تَعْدِلُ الأنواءُ صُغرى بَنانِهِفكيْفَ بشْيءٍ يعدِلُ الزَّند والكفّا
- ٤٨مليكُ رقابِ الناسِ مالِكُ وُدِّهمكذلك فليستَصْفِ قوماً من استصْفى
- ٤٩فتىً تَسْحَبُ الدّنيا بهِ خُيَلاءَهَاوقد طمَحتْ طَرفاً وقد شَمختْ أنفا
- ٥٠وتسْألُهُ النّصْفَ الحوادثُ هَونةًوكانتْ لقَاحاً لم تسَلْ قبله النصفا
- ٥١وكانتْ سماءُ اللّهِ فوْقَ عِمادِهَاإلى اليْوم لم تُسقِطْ على أحَدٍ كِسفا
- ٥٢وقد مُلِئَتْ شُهْباً فلمّا تمرّدَتْحَوالَيْه أعداءُ الهدى أحدثتْ قَذفا
- ٥٣ألا فامزِجوا كأسَ المُدامِ بذكْرِهِفلن تجِدُوا مَزْجاً أرَقَّ ولا أصْفى
- ٥٤تَبَغْددَ منْهُ الزّابُ حتى رأيْتُهُيهبّ نسيمُ الروض فيهِ فيُستَجفى
- ٥٥تكادُ عقودُ الغانياتِ تَؤودُهُرَفاهِيَةً والجوُّ يَسْرِقُه لُطْفا
- ٥٦بحيْثُ أبو الأيّامِ يَلحَفُني لهُجَناحاً وأُمُّ الشمس تُرضِعُني خِلفا
- ٥٧فلا منزِلاً ضَنكاً تَحُلُّ ركائبيولا عَقَداً وَعْثاً ولا سَبْسَباً قُفّا
- ٥٨تسيرُ القوافي المذهَباتُ أحوكُهافتمضي وإن كانتْ على مجدكم وقفا
- ٥٩منَ اللاء تغدو وهي في السلم مركبيولو كانتِ الهيجاءُ قدَّمتُها صَفّا
- ٦٠يمانِيّةٌ في نَجْرِها أزدِيّةٌأُفصّلُها نَظماً وأُحْكِمُها رَصْفا
- ٦١صرفتُ عِنانَ الشعر إلاّ إليكُمُوفيكم فإني ما استطعتُ لكم صَرفا
- ٦٢وما كنْتُ مَدّاحاً ولكنْ مُفَوَّهاًيُلبّى إذا نادى ويُكفى إذا استكفى
- ٦٣أبا أحمدٍ قد كان في الأرض مَوئِلٌفلم أبغِ لي ركْناً سواكَ ولا كهفا
- ٦٤وأنتَ الذي لم يُطلِع اللّهُ شَمسَهُعلى أحَدٍ منْهُ أبَرَّ ولا أوفى
- ٦٥وما الشمس تكسو كلَّ شيء شُعاعَهابأسبغَ عندي من نَداك ولا أضفى
- ٦٦أخذتَ بضَبعي والخطوبُ رَوَاغِمٌفسُمتَ زماني كلّهُ خُطّةً خَسفا
- ٦٧فمن كَبِدٍ لمّا اعتلَلتَ تقطَّعَتْومن أُذُنٍ صَمّتْ ومن ناظرٍ كُفّا
- ٦٨وقد كان لي قلْبٌ فغودرَ جَمْرَةًعليك وعيشٌ سجسجٌ فغدا رَضفا
- ٦٩ولم أرَ شيئاً مثلَ وصْلِ أحِبّتيشِفاءً ولكن كان بُرؤكَ لي أشفى
- ٧٠وكيفَ اتّراكي فيك بَشّاً ولوعَةًولم تتّرِك رُحماً لقومي ولا عطفا
- ٧١أمنْتُ بكَ الأيّامَ وهي مخوفَةٌولو بيديكَ الخُلدُ أمّنْتَني الحَتْفا