قصائد

أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا

ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلغزلالفاء

  1. ١أليلَتَنا إذ أرْسَلَتْ وارداً وَحْفَاوبتنا نرى الجوزْاءَ في أُذنِها شَنفا
  2. ٢وباتَ لنَا ساقٍ يقومُ على الدّجَىبشمعةِ نجمٍ لا تُقَطُّ ولا تُطْفى
  3. ٣أغَنُّ غضيضٌ خفّفَ اللّينُ قَدَّهُوثقّلَتِ الصّهباءُ أجفانَهُ الوُطْفا
  4. ٤ولم يُبْقِ إرعاشُ المُدامِ لَهُ يَداًولم يُبْقِ إعناتُ التثنّي له عِطفا
  5. ٥نَزيفٌ قضاهُ السِّكْرُ إلاّ ارتجاجَهُإذا كَلَّ عنه الخصْرُ حمَّله الرِّدفا
  6. ٦يقولون حِقْفٌ فوقه خَيْزُرانَةٌأما يعرِفونَ الخَيْزُرانَةَ والحِقفا
  7. ٧جعلنا حشايانا ثيابَ مُدامِنَاوقدَّتْ لنا الظلماءُ من جِلدِها لُحفا
  8. ٨فمن كَبِدٍ تُدْني إلى كَبِدٍ هوىًومن شَفَةٍ تُوحي إلى شَفَةٍ رَشْفا
  9. ٩بعيشك نَبِّهْ كأسَه وجُفونَهُفقد نُبِّهَ الإبريقُ من بعدِ ما أغْفى
  10. ١٠وقد وَلّتِ الظّلماءُ تقفو نجومَهاوقد قام جيشُ الفجرِ للّيل واصْطفّا
  11. ١١وولّتْ نجُومٌ للثُّرَيّا كأنّهَاخواتيمُ تَبْدو في بَنان يدٍ تَخْفى
  12. ١٢ومَرّ على آثارِهَا دَبَرَانُهَاكصاحبِ رِدءٍ كُمِّنتْ خيلُه خَلفا
  13. ١٣وأقبَلَتِ الشِّعرى العَبورُ مُكِبّةًبمِرْزَمِها اليَعبوبِ تَجنُبُهُ طِرْفا
  14. ١٤وقد بادَرَتْها أُخْتُها منْ ورائِهالتَخْرُقَ من ثِنيَيْ مَجرَّتها سِجفا
  15. ١٥تخافُ زَئيرَ الليثِ يَقدُمُ نَثرَةًوبَرْبَرَ في الظلماء يَنسِفها نَسْفا
  16. ١٦كأنّ السِّماكَينِ اللّذينِ تَظاهَراعلى لِبْدَتَيْهِ ضامِنانِ له حَتْفا
  17. ١٧فذا رامحٌ يُهوي إليه سِنانَهُوذا أعزَلٌ قد عَضَّ أنمُلَهُ لَهْفا
  18. ١٨كأنّ رقيبَ النجمِ أجدَلُ مَرْقَبٍيُقلِّبُ تحتَ الليل في ريشه طَرفا
  19. ١٩كأنّ بني نَعشٍ ونعشاً مَطافِلٌبوَجرةَ قد أضْللنَ في مَهمَهٍ خِشفا
  20. ٢٠كأنّ سُهَيْلاً في مطالِعِ أُفقهِمُفارِقُ إلْفٍ لم يَجِدْ بعدَه إلفا
  21. ٢١كأنّ سُهاها عاشِقٌ بين عُوَّدٍفآوِنَةً يَبدو وآونَةً يَخْفى
  22. ٢٢كأنّ مُعلَّى قُطبِها فارسٌ لَهُلِواءانِ مركوزانِ قد كرِه الزحفا
  23. ٢٣كأنّ قُدامَى النَّسرِ والنَّسرُ واقعٌقُصِصْنَ فلم تَسْمُ الخَوافي به ضعفا
  24. ٢٤كأنّ أخاه حينَ دَوّمَ طائِراًأتى دون نصفِ البدر فاختطفَ النصفا
  25. ٢٥كأنّ الهَزيعَ الآبنُوسيَّ لونُهُسَرَى بالنسيج الخُسرُوانيِّ مُلتفّا
  26. ٢٦كأنّ ظلامَ الليلِ إذ مالَ مَيْلَةًصريعُ مُدامٍ باتَ يشرَبُها صِرفا
  27. ٢٧كأنّ عمودَ الفجرِ خاقانُ عسكرٍمن التركِ نادى بالنجاشيّ فاستخفى
  28. ٢٨كأنّ لِواءَ الشمسِ غُرَّةُ جعْفَرٍرأى القِرْنَ فازدادتْ طلاقته ضِعفا
  29. ٢٩وقد جاشَتِ الدأماءُ بِيضاً صَوارِماًومارنَةً سُمْراً وفَضْفاضَةً زَغْفا
  30. ٣٠وجاءتْ عِتاقُ الخيل تَردي كأنّهاتَخُطُّ له أقلامُ آذانها صُحْفا
  31. ٣١هنالك تلقى جعفراً غيرَ جَعْفَرٍوقد بُدِّلَتْ يُمْناهُ من رِفْقها عنفا
  32. ٣٢وكائِنْ تَراهُ في الكريهةِ جاعِلاًعزيمتَهُ بَرْقاً وصولتَه خَطْفا
  33. ٣٣وكائِنْ تراه في المقامةِ جاعلاًمَشاهدَه فَصْلاً وخطبتَه حَرْفا
  34. ٣٤وتأتي عطاياهُ عِدادَ جُنُودِهِفما افترقتْ صِنفاً ولا اجتمعتْ صِنفا
  35. ٣٥ويَعْيَا بما يأتي خطيبٌ وشاعِرٌوإن جاوز الإطناب واستغرق الوصفا
  36. ٣٦هوَ الدهرُ إلاّ أنّني لا أرى لهعلى غير من ناواه خَطباً ولا صَرْفا
  37. ٣٧إذا شَهِدَ الهيجاءَ مَدّتْ لهُ يداًكأنّ عليها دُمْلُجاً منْهُ أو وقْفا
  38. ٣٨وصالَ بها غضبانَ لو يستقي الذيتُريقُ عواليه من الدّم ما استَشفى
  39. ٣٩جزيلُ الندى والباس تصدُرُ كفُّهوقد نازلَتْ ألفاً وقد وهبَتْ ألفا
  40. ٤٠يدٌ يستهلُّ الجود فيها معَ النّدىويعبَقُ منها الموتُ يومَ الوغى عَرفا
  41. ٤١وما سُدّدَ الأملاكُ من قبل جعفَرٍولا أنكرُوا نُكراً ولا عرفوا عُرفا
  42. ٤٢هُمُ ساجَلوه والسَّماحُ لأهْلِهِفأكدَوا وما أكدى وأصْفَوا وما أصفى
  43. ٤٣إذا أصْلدوا أورى وإن عجِلوا ارتأىوإن بخِلوا أعطى وإن غَدروا أوفى
  44. ٤٤فللمجدِ ما أبقَى وللجودِ ما اقتَنىوللناسِ ما أبدى وللّهِ ما أخفى
  45. ٤٥يغولُ ظُنونَ المُزْنِ والمُزْنُ وافِرٌويُغرِق موْجَ البحرِ والبحرُ قد شَفّا
  46. ٤٦فلو أنّني شَبّهْتُهُ البحرَ زاخِراًخَشيتُ بكونِ المدحِ في مثله قذْفا
  47. ٤٧وما تَعْدِلُ الأنواءُ صُغرى بَنانِهِفكيْفَ بشْيءٍ يعدِلُ الزَّند والكفّا
  48. ٤٨مليكُ رقابِ الناسِ مالِكُ وُدِّهمكذلك فليستَصْفِ قوماً من استصْفى
  49. ٤٩فتىً تَسْحَبُ الدّنيا بهِ خُيَلاءَهَاوقد طمَحتْ طَرفاً وقد شَمختْ أنفا
  50. ٥٠وتسْألُهُ النّصْفَ الحوادثُ هَونةًوكانتْ لقَاحاً لم تسَلْ قبله النصفا
  51. ٥١وكانتْ سماءُ اللّهِ فوْقَ عِمادِهَاإلى اليْوم لم تُسقِطْ على أحَدٍ كِسفا
  52. ٥٢وقد مُلِئَتْ شُهْباً فلمّا تمرّدَتْحَوالَيْه أعداءُ الهدى أحدثتْ قَذفا
  53. ٥٣ألا فامزِجوا كأسَ المُدامِ بذكْرِهِفلن تجِدُوا مَزْجاً أرَقَّ ولا أصْفى
  54. ٥٤تَبَغْددَ منْهُ الزّابُ حتى رأيْتُهُيهبّ نسيمُ الروض فيهِ فيُستَجفى
  55. ٥٥تكادُ عقودُ الغانياتِ تَؤودُهُرَفاهِيَةً والجوُّ يَسْرِقُه لُطْفا
  56. ٥٦بحيْثُ أبو الأيّامِ يَلحَفُني لهُجَناحاً وأُمُّ الشمس تُرضِعُني خِلفا
  57. ٥٧فلا منزِلاً ضَنكاً تَحُلُّ ركائبيولا عَقَداً وَعْثاً ولا سَبْسَباً قُفّا
  58. ٥٨تسيرُ القوافي المذهَباتُ أحوكُهافتمضي وإن كانتْ على مجدكم وقفا
  59. ٥٩منَ اللاء تغدو وهي في السلم مركبيولو كانتِ الهيجاءُ قدَّمتُها صَفّا
  60. ٦٠يمانِيّةٌ في نَجْرِها أزدِيّةٌأُفصّلُها نَظماً وأُحْكِمُها رَصْفا
  61. ٦١صرفتُ عِنانَ الشعر إلاّ إليكُمُوفيكم فإني ما استطعتُ لكم صَرفا
  62. ٦٢وما كنْتُ مَدّاحاً ولكنْ مُفَوَّهاًيُلبّى إذا نادى ويُكفى إذا استكفى
  63. ٦٣أبا أحمدٍ قد كان في الأرض مَوئِلٌفلم أبغِ لي ركْناً سواكَ ولا كهفا
  64. ٦٤وأنتَ الذي لم يُطلِع اللّهُ شَمسَهُعلى أحَدٍ منْهُ أبَرَّ ولا أوفى
  65. ٦٥وما الشمس تكسو كلَّ شيء شُعاعَهابأسبغَ عندي من نَداك ولا أضفى
  66. ٦٦أخذتَ بضَبعي والخطوبُ رَوَاغِمٌفسُمتَ زماني كلّهُ خُطّةً خَسفا
  67. ٦٧فمن كَبِدٍ لمّا اعتلَلتَ تقطَّعَتْومن أُذُنٍ صَمّتْ ومن ناظرٍ كُفّا
  68. ٦٨وقد كان لي قلْبٌ فغودرَ جَمْرَةًعليك وعيشٌ سجسجٌ فغدا رَضفا
  69. ٦٩ولم أرَ شيئاً مثلَ وصْلِ أحِبّتيشِفاءً ولكن كان بُرؤكَ لي أشفى
  70. ٧٠وكيفَ اتّراكي فيك بَشّاً ولوعَةًولم تتّرِك رُحماً لقومي ولا عطفا
  71. ٧١أمنْتُ بكَ الأيّامَ وهي مخوفَةٌولو بيديكَ الخُلدُ أمّنْتَني الحَتْفا