كدأبك ابن نبي الله لم يزل
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطهجاءاللام
- ١كدَأبِكَ ابنَ نَبيِّ اللّهِ لم يَزَلِقتلُ الملوكِ ونقلُ المُلكِ والدُّوَلِ
- ٢أينَ الفِرَارُ لِباغٍ أنتَ مُدركُهلأمِّهِ مِلءُ كَفّيْها منَ الهَبَل
- ٣هَيهاتَ يُضْحي منيعٌ منك مُمتنِعاًولو تَسَنّمَ رَوقَ الأعصم الوَعلِ
- ٤ولو غدا بخُلوبِ اللّيثِ مُدَّرِعاًأو باتَ بينَ نُيوبِ الحيّةِ العُصُل
- ٥أمّا العَدُوُّ فلا تَحْفَلْ بمَهلكِهِفإنّما هو كالمحصُورِ في الطُّوَل
- ٦وأي مستكبرٍ يعيا عليك إذاقدت الصعاب فلا تسأل عن الذُلل
- ٧خافوكَ حتى تفادَوْا من جَوانِحِهمفما يُناجُونَها من كثرَةِ الوَهَل
- ٨ما يَستقِرُّ لهُمْ رأسٌ على جَسَدٍكأنّ أجسامهم يَلعَبنَ بالقُلَل
- ٩هذا المُعِزُّ وسيْفُ اللّهِ في يَدِهِفهل لأعْدائِهِ باللّهِ من قِبَل
- ١٠وهذهِ خيْلُهُ غُرّاً مُسَوَّمَةًيخرُجن من هبَواتِ النقع كالشُّعَل
- ١١إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَهاكأنّما تتلقّى الأرضَ للقُبَل
- ١٢مُؤيَّداً باختيارِ اللّهِ يَصْحَبُهوليسَ فيما أراهُ اللّهُ من خَلَل
- ١٣تَخْفى الجَلِيّةُ إلاّ عن بَصيرَتهِحتى يكونَ صوابُ القولِ كالخَطَل
- ١٤فقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كماشَهِدْتُ للّهِ بالتّوحيدِ والأزَل
- ١٥فأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْمنه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِل
- ١٦عَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجاًيمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَل
- ١٧سرَى مع الشهبِ في عَلْيا مَطالعِهافكان أولى بأعلى الأفْق من زُحَل
- ١٨كأنّ منه الذي في الليلِ من غَسَقٍداجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَل
- ١٩أرْدَتْ سُيوفُك جيلا من فراعنةلم يفتأوا لقديم الدهر كالجبل
- ٢٠هُمُ استبدوا بأسلابِ الليوثِ وهُمجَزّوا نواصيَ أهْلِ الخَيم والحُلَل
- ٢١من عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْتَغْلي مَراجلُهمْ غَيظاً على المِلَل
- ٢٢لقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغيةًصَعْبَ المقادةِ أبّاءً على الجَدَل
- ٢٣إذ لا يزالُ مُطاعاً في عَشيرتِهِتُلقَى إليه أُمورُ الزَّيْغ والنِّحَل
- ٢٤يكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذارَمَى بعينيه بين الخيل والإبل
- ٢٥حَسَمْتَ منه قديمَ الداءِ مُتّصِلاًبالجاهِلِيّةِ لاهٍ بالعِدَى هَزِل
- ٢٦من جاحِدي الدِّينِ والحقِّ المُنير ومنعادي الأئِمّةِ والكُفّار بالرُّسُل
- ٢٧ومِن جبَابرَةِ الدّنْيا الذينَ خَلَوْاوأنْزَلَ اللّهُ فيهم وَحْيَهُ فتُلى
- ٢٨أتاكَ يَعْلُوهُ من عِصْيانِهِ خَفَرٌحتى كأنّ بهِ ضَرْباً من الخَجَل
- ٢٩يُديُرهُ الرُّمْحُ مهتزّاً بلا طَرَبٍإلى الكتائبِ مُفتَرّاً بلا جَذَل
- ٣٠مُرَنَّحاً من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُوليسَ يخْفى مكانُ الشارِبِ الثمِل
- ٣١كأنّما غَضَّ جَفْنيه الأزُومُ علىصَدرِ القَناةِ أوِ استَحْيا من العَذَل
- ٣٢وما نَظَرْتَ إليه كلّما جَعَلَتْتمْتَدُّ منه برأسِ الفارسِ الخَطِل
- ٣٣إلاّ تَبَيَّنْتَ سِيما الغَدْرِ بَيّنَةًعليه والكفرِ للنَّعْماء والغِيَل
- ٣٤تُصْغي إليه قُطوفُ الهامِ دانِيَةًوإنّ أسْماعَها عنْهُ لَفي شُغُل
- ٣٥بَرْزٌ بصفحَتِهِ لولا تَقَدُّمُهُلم يُعرَفِ الليْثُ بينَ الضّبِّ والوَرَل
- ٣٦إذا التَقَى رأسُهُ عُلْواً وأرؤسُهُمْسُفْلاً رأيتَ أميراً قائمَ الخَوَل
- ٣٧لو كان يُبصر مَن لُفّتْ عَجاجتُهُرَأى حَوالَيْهِ آجاماً من الأسَل
- ٣٨ولوْ تأمّلَ مَن ضُمّتْ حَريبتُهُلقسَّم الطرفَ بينَ الفَجْع والثَّكَل
- ٣٩لم يلْقَ جالوتُ من داودَ ما لِقيَتْشُراتُهُ منك في حَلٍّ وفي رِحَل
- ٤٠فمِنْ ظُباكَ إلى عَليا قَناكَ إلىنارِ الجحيم فما يخلو من النُّقَل
- ٤١قل للبرِيّةِ غُضّى من عِنانِكِ أوسِيري لشأنِك ليس الجِدّ كالهزَل
- ٤٢لم ألقَ في الناسِ مُجهولَ البصيرَةِ أومُسَوِّفاً نفسَه قولاً بلا عمَل
- ٤٣لم أثْقَفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَننجّاه من عثراتِ الدَّحْض والزَّلَل
- ٤٤قد قَرّ كُرسيُّ عَدنانٍ ومنبرُهابفاتِحِ المُدْن قَسراً مؤمن السبُل
- ٤٥مَن لا يرى العَزْمَ عَزماً يُستقاد لهإذا جِبالُ شَرَورَى منه لم تزُل
- ٤٦مَن صَغَّرَ المَشرِقَينِ الأعظمين إلىمَن فيهما من مَليكِ الأمر أو بطل
- ٤٧وطبَّقَ الأرضَ من مِصرٍ إلى حلَبٍخيلاً ورَجْلاً ولفَّ السهْلَ بالجبل
- ٤٨وأُوردتْ خيْلُه ماءَ الفُراتِ فماصَدَرْنَ حتى وَصَلْنَ العَلَّ بالنهَل
- ٤٩حتى إذا ضاقَ ذَرْعُ القوْمِ وافترقوافي الذلِّ فِرْقَينِ من بادٍ ومُمتثِل
- ٥٠وعادَ طُولُ القَنا في أرضِهم قِصَراًوأنفدوا كلَّ مذخورٍ من الحِيَل
- ٥١ألقَوْا بأيديهِمُ منه إلى سبَبٍبينَ الإله وبينَ الناس متّصِل
- ٥٢فإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَةًفالسيْفُ يسقُطُ أحياناً على الأجَل
- ٥٣وإن يكُنْ عَقلُ مَن ناواه مخْتَبَلاًفإنّ للنّصْلِ عَقلاً غيرَ مُختَبَل
- ٥٤وليسَ يُنكَرُ من هادٍ لأمّتِهِغَولُ المواحيدِ للبُقيا على الجُمل
- ٥٥فلا يَسُغْ للوَرى إمهالُهُ كرَماًفإنّما تُدَركُ الغاياتُ بالمُهَل
- ٥٦ولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِإذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصل
- ٥٧فلا عجيبُ بمن أبقَتْ ظُباهُ علىملوك مصر أن استبقى ولم يغل
- ٥٨فلست من سخطة المردي على خطرما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَل
- ٥٩لَعَلّ حِلْمَكَ أمْلى للذّينَ هَوَوْافي غَيّهِمْ بين مَعفورٍ ومُنجَدِل
- ٦٠فلا شفى داءَهم إلاّ دواؤهُمُوالسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلل
- ٦١لم يُترَكِ اليومَ منهم غيرُ شِرذِمَةٍلو أنّهم إثِمدٌ ما حُسَّ في المُقَل
- ٦٢لو بعضُ ما باتَ يُطَوى في جوانحهميَسمو لِغَيلانَ لم يَربَعْ على طَلَل
- ٦٣فرَغتَ للحج من شُغل الهِياجِ فلوْسألتَ مكّة قالتْ هيْتَ فارتحِل
- ٦٤وكان في الغرْبِ داءٌ فاتّقَاكَ لَهُبرأسِ كلِّ فلانٍ في العِدى وفُل
- ٦٥فقد توَطَّدَ أمرُ المُلْكِ فيهِ وقدْنَدَبْتَ نَدْباً إليه غيرَ مُتَّكِل
- ٦٦لمّا شَدَدتَ بعبدِ اللّهِ عُروَتَهُأعزَزتَ منه مصونَ العِرض لم يَذِل
- ٦٧عَرفتَ في كلِّ صُنع اللّه عارفَةًفما تَهُمُّ بفعلٍ غيرِ مُنفعِل
- ٦٨ولاختيارِكَ فضْلُ الوَحي إنّك لاتأتي المآتيَ إلاّ من عَلٍ فَعَل
- ٦٩مُستهدِياً بدَليلِ اللّهِ تتبعُهُوقادحاً لزِنادِ الحِكمَةِ الأوَل
- ٧٠وإنّ مُلْكاً أقَرَّ اللّهُ قُبّتَهُبابنِ الإمامِ لَمُلْكٌ غيرُ منتقِل
- ٧١لو نازَعَ النَّجْمَ ما أعياه مَنزِلُهُأو نازَلَ القَدرَ المقدورَ لم يُهَل
- ٧٢قد فِئتَ من بَرَكاتِ الأبطحيِ إلىما لا يفيءُ إليه الظِّلُّ في الأُصُل
- ٧٣تَوالَتِ الباقِياتُ الصّالحاتُ لَهُتَواليَ الدِّيَمِ الوكّافةِ الهَطِل
- ٧٤ألَيسَ أوّلَ ما ساس الأمور أتَتْعَفواً بما كان لم يَحسَبْ ولم يَخَل
- ٧٥فالفَتْحُ من أوَّل النعمى به ولَهُعَواقبٌ في بَني مَروانَ عن عَجَل
- ٧٦بِرِيحِهِ أرْدَتِ الهيجا بني خَزَرٍوباسمهِ استظهرَتْ في الغزْو والقَفَل
- ٧٧فإن تَكِلْهُ إلى ماضي عزائِمِهِتَكِلْهُ منها إلى الخطِّيَّةِ الذُّبُل
- ٧٨مهما أقامَ فذو التَّاج المقيمُ وإنتَلاكَ رَيثاً فبعدَ المشهدِ الجَلل
- ٧٩وبعد توطيدِ مُلكِ المَشرقينِ لِمَنْثوى وأمْن العذارى البيض في الكِلَل
- ٨٠إذا نَظَرتَ إليْه نَظْرَةً دَفَعَتْإليك شِبهَكَ في الأشْباهِ لم يفِل
- ٨١تَرَى شَمائِلَ فيه منكَ بيّنةًلم تنْتَقِلْ لكَ عن عَهدٍ ولم تَحُل
- ٨٢كما رأى المَلِكُ المنصُورُ شيمَتَهُتَبُدو عليك من المنصور قبل تَلي
- ٨٣الآنَ لّذَّتْ لنا مِصرٌ وساكِنُهاوللسَّوابِحِ والمَهْرِيّةِ الذُّمُل
- ٨٤ما مَكثُنا معشرَ العافين إنّ لنَافي البَينِ شغلاً عن اللذّاتِ والغَزَل
- ٨٥فليتَنَا قد أرَحْنا هَمَّ أنفُسِنَاأوِ استراحَتْ مطايانا من العُقُل
- ٨٦ليَعْقِدِ التاجَ هذا اليومُ مفتخراًإن كان تُوِّجَ يْومٌ سائرُ المَثَل
- ٨٧ألا تَخِرُّ لهُ الأيّامُ ساجِدَةًإذْ نالَ مَكرُمَةً أعيَتْ فلم تُنَل
- ٨٨تكَنَّفَتْهُ المساعي فهو يَرفُلُ منوَشْيِ الرّبيعِ وَوَشْي المجد في حُلَل
- ٨٩فيه الربيعان من فصل الربيع ومنوقائع النصر تشفي من جَوى الغُلَل
- ٩٠فقُلْ إذا شئْتَ في الدنيا وبهجتِهاوقُل إذا شئْتَ في السَّرّاء والجَذل
- ٩١ما أخَّرَ اللّهُ هذا الفَتحَ منذُ نَماإلاّ ليَصْحَبَهُ بالعِدَّةِ الكَمَل
- ٩٢فيَقرنَ الفصْلَ بالحَفل الجميع ضُحًىوتُحْفَةَ الحربِ بالأسلابِ والنَّفَل
- ٩٣تَجَمَّعَ السَّعْدُ والإبّانُ فاتّفَقَاوزَهرةُ العيش تَتلو زهرةَ الأمَل
- ٩٤ومَشهَدُ الملكِ طلقاً والسجودُ إلىشمس الهُدى واتّصال الشمس بالحمل
- ٩٥فما تَكامَلَ مِن قبلي لمُرْتَقِبٍإذناً ولا لخطيبٍ ما تكامل لي