قصائد

تولى شباب واقتراب فأمعنا

ظافر الحدادأندلسيالطويلالنون

  1. ١تَولَّى شبابٌ واقترابٌ فأَمْعَناووالَى مَشيبٌ واغترابٌ فأَدْمَنا
  2. ٢فيا حَبَّذا ليلُ الشبابِ الذي نأىولا حبذا صبح المشيب الذي دنا
  3. ٣إذا ما رأيتَ الشيبَ في عارضِ امرىءٍوإنْ لم يمتْ فاحسِبْه مَيْتا مُكفْنا
  4. ٤وإنْ ظهرتْ بيضاءُ في مَفْرِق الفتىفأَوْلَى بذاك الموضع الضربُ بالقَنا
  5. ٥وقد كان صبري حارب الهجر والنوىفما صَدَّه ضعفٌ ولا غالَه ونا
  6. ٦فلما ثنى عنه الشباب عنانهوشاهَد من جيش المَشيب مُكمَّنا
  7. ٧تولى وكم ناديتُه بعد أنْ رأىطليعةَ شيبي للرجوع فما انثنى
  8. ٨سقى العهدَ عهدَ الثغرِ بل عهدَ أهلِهحَياً كدموعي تجعل السيل دَيْدَنا
  9. ٩فكم لي به من غُدوة وعشيةيقصِّر عن إدراك أمثالها المُنى
  10. ١٠فطَوْرا لنا بين الكروم مَرابعيشاهد فيها البدرُ أمثاله بنا
  11. ١١وطورا على ماء الخليج وقد جَلاعليه نسيمُ الريح كَشْحا مُعَكَّنا
  12. ١٢كأن حَباب الماء ثوب بَرقِشوقد شابَه لون الضحى فتَلَوَّنا
  13. ١٣حَبابٌ حكى بطنَ الحُباب وظهرَهإذا الريحُ صاغتْ منه درعا وجَوْشَنا
  14. ١٤فكان كأجيادِ الظباء تلفَّتتفأظهرْنَ تدريجا هناك مُغَضَّنا
  15. ١٥إذا أبرم التيار داراته حكىأنامل خرّاط يحرّر مُدْهُنا
  16. ١٦وفوق الثَّرى خَزٌّ من الروض أخضرٌيُقابل خَزّافي ذرَا الغيثِ أَدْكَنا
  17. ١٧ترى ذا بطُرْز النَّوْر سُفْلا مُخَمَّلاوذاك برَقْم البرق عُلْوا محسَّنا
  18. ١٨وفي خَلل الأوراق وُرْقٌ غناؤهاألذُّ وأحلى في القلوب من الغنى
  19. ١٩شَدَتْ فهْي مثلُ الصَّبِّ أَوْدَى غرامهبكتمانه حتى تلاشى فأعلنا
  20. ٢٠إذا راسلتْها شَمْأَلٌ خِلْتَ صِبْيةًيُغَنِّين شيخاً أعجم اللفظ أَلْكَنا
  21. ٢١مكانٌ به زهر البَساتين والفَلاتَخال عليه منه ثوبا مُفَنَّنا
  22. ٢٢بَهارا وأزهارا ووردا ونرجساوآسا ونسْرينا وجُلاّ وسَوْسنا
  23. ٢٣تخال حصى الياقوت فيه ملوَّنافلو صَلُبت أحجاره كان مَعْدِنا
  24. ٢٤وقطرُ الندى فيهن أنصاف لؤلؤفلو جَمَدت كانت تُصان وتُقتَنى
  25. ٢٥رياضٌ حكى الديباجُ منها محاسنافلو كُنّ ديباجا لأصبح مُثْمَنا
  26. ٢٦لَعَمْري لقد خلَّفتُ منها مَواطناأبى الدهرُ أنْ أعتاضَ منهن موطنا
  27. ٢٧أنا ابْنُ مُضاضٍ وهْي أوطانُ جُرْهُمٍفلا فرقَ في طول التفرّق بيننا
  28. ٢٨عسى مُنْيَةٌ قبلَ المنيةِ تنقضيفيرشفَ ثغرَ الثغرِ طرفي إذا رنا
  29. ٢٩سألتُك يا رَبّاه عَوْدا فجُدْ بهوجازِ بخيرٍ من دعوتُ فأَمَّنا