قصائد

هل كان يومك إلا بعد أيام

الشريف الرضيعباسيالبسيطرثاءالميم

  1. ١هَل كانَ يَومُكَ إِلّا بَعدَ أَيّامِسَبَقتَ فيها بِإِنعامِ وَإِرغامِ
  2. ٢وَهَل أَزالَكَ عَن هَذا سِوى قَدَرٍتَناوَلَ الأُسدَ مِن غيلٍ وَآجامِ
  3. ٣إِنَّ المَنايا مُغِرّاتٌ لِأَنفُسِناوَإِن أَمَدَّت بِأَعوامٍ وَأَعوامِ
  4. ٤نَسعى بِأَقدامِنا عَنها فَتُدرِكُناسَبقَ الجِيادِ وَما تَسعى بِأَقدامِ
  5. ٥ما لي بِطَيِّ اللَيالي غَيرُ مُكتَرِثٍوَما وَرائِيَ مِنها كانَ قُدّامي
  6. ٦أَظُنُّ شَخصَ الرَدى فَرداً فَأَحذَرُهُوَالمَوتُ أَكبَرُ مِن ظَنّي وَأَوهامي
  7. ٧إِنَّ الحَياةَ وَإِن غَرَّت مَخائِلُهاظِلٌّ وَإِنَّ المُنى أَضغاثُ أَحلامِ
  8. ٨نامي البَقاءِ إِلى الذاوي تَراجُعُهُكُلّاً وَلا يَرجِعُ الذاوي إِلى النامي
  9. ٩أَبا الفَوارِسِ ما أَعلى يَداً عَصَفَتمِنَ المَنونِ بِأَعلى عِزِّكَ السامي
  10. ١٠إِنَّ المَنِيَةَ ما زالَت مُفَوَّقَةًحَتّى رَمَتكَ وَلا عَدوى عَلى الرامي
  11. ١١كَرَّت فَلَم تَثنِها بِالسُمرِ مُشرَعَةًوَلَم تَرُعها بِإِسراجِ وَإِلجامِ
  12. ١٢أَلا اِتَّقَيتَ بِما سَوَّمتَ مِن عُدَدٍوَما تَعَلَّمتَ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ
  13. ١٣هَيهاتَ أَلقىحِمامٌ كُلَّ مارِنَةٍتَدمى وَأَبطَلَ مَوتٌ كُلَّ إِقدامِ
  14. ١٤تُملي المَقاديرُ أَعماراً وَتَنسَخُهاوَيَضرِبُ الدَهرُ أَيّاماً بِأَيّامِ
  15. ١٥فَمِن كَمينِ رَدىً تَسري عَقارِبُهُوَمِن طَلوعٍ بَراياتِ وَأَعلامِ
  16. ١٦أَينَ السَريرِ وَقَد قامَ السِماطُ لَهُإِجلالَ أَروَعَ عالي القَدِّ بَسّامِ
  17. ١٧أَينَ الجِيادُ تَنَزّى في أَعِنَّتَهايَطلُبنَ يَوماً قَطوباً وَجهُهُ دامِ
  18. ١٨أَينَ الفُيولُ كَأَنَّ المُمتَطينَ لَهاعَلى ذَوائِبِ أَطوادٍ وَأَعلامِ
  19. ١٩أَينَ الوُفودُ عَلى الأَبوابِ مُذكِرَةًبِالفَرطِ مِن مَجدِ أَخوالٍ وَأَعمامِ
  20. ٢٠أَينَ المَراتِبُ وَالدُنيا عَلى قَدَمٍمَوقوفَةٌ بَينَ أَرماحٍ وَأَقلامِ
  21. ٢١مَضى وَلَم يُغنِ ما عَدَّدتُ عَنهُ وَلاكَسبُ العُلى وَاِجتِنابُ اللَومِ وَالذامِ
  22. ٢٢وَعادَ أَعظَمُ مَن في جَيشِهِ جُرَةًوَلَيسَ يَملِكُ إِلّا عَضَّ إِبهامِ
  23. ٢٣وَكانَ أَقطَعَ مِن صَمصامَةٍ ظُبَةًفينا وَأَمضى مَصاءً مِنهُ في الهامِ
  24. ٢٤لَم يُجرِ يَوماً بِأَطرافِ العِراقِ دَماًإِلّا وَراعَ دِماءَ القَومِ بِالشامِ
  25. ٢٥وَكانَ إِن حافَ عُدمٌ ثُمَّ عُذتَ بِهِمَلَأتَ أَرضَكَ مِن خَيلٍ وَأَنعامِ
  26. ٢٦يَحنو عَلى رَحِمٍ مَجفُوَّةٍ وَيَرىقَطعَ الرِقابِ وَلا قَطعاً لِأَرحامِ
  27. ٢٧تَبكي الرِكابُ وَقَد رُدَّت أَزِمَّتُهافَالرَكبُ ما بَينَ إِعوالٍ وَإِرزامِ
  28. ٢٨اليَومَ يَرتاحُ مَن كانَت أَضالِعُهُعَلى قَوادِمِ أَحقادٍ وَأَوغامِ
  29. ٢٩يَموتُ قَومٌ فَلا يَأسى لَهُم أَحَدٌوَواحِدٌ مَوتُهُ حُزنٌ لِأَقوامِ
  30. ٣٠سَقى الحَيا مِنكَ أَوصالاً مُفَرَّقَةًفيها مَجامِعُ إِجلالٍ وَإِعظامِ
  31. ٣١غَيثانِ ذا جامِدٌ تَخفى مَشائِلُهُعَنِ العُيونِ وَذا بادي الذَرى هامي
  32. ٣٢لِلَّهِ دَرُّكِ مِن غَرّاءَ أَحرَزَهامَوسومَةً قَلبُ ضِرغامٍ لِضِرغامِ
  33. ٣٣قَد كِدتُ أَعقِلُها لَولا مُحافَظَةًعَلى يَدٍ سَلَفَت مِنهُ وَإِنعامِ
  34. ٣٤أَعادَ عِزَّ أَبي غَضّاً وَخَوَّلَهُما شاءَ مِن بَذلِ إِعزازٍ وَإِكرامِ
  35. ٣٥وَكُنتُ أَجمَمتُهُ لِلعِزِّ أَطلُبُهُوَإِنَّما كانَ لِلمَقدورِ إِجمامي
  36. ٣٦وَدونَ ما تَشتَهيهِ النَفسُ مَتعَبَةٌإِنَّ اللَآلي وَراءَ الأَخضَرِ الطامي
  37. ٣٧فَاِذهَب كَما ذَهَبَ البَدرُ اِستَبَدَّ بِهِبِرُغمِ أَعيُنِنا جِلبابُ إِظلامِ
  38. ٣٨فَما لِدارِكَ مِنّا غَيرُ مَقلِيَةٍوَلا لِقُربِكَ مِنّا غَيرُ إِلمامِ