أعامر لا لليوم أنت ولا الغد
الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالدال
- ١أَعامِرُ لا لِليَومِ أَنتَ وَلا الغَدِتَقَلَّدتَ ذُلَّ الدَهرِ بَعدَ المُقَلَّدِ
- ٢وَأَصبَحتَ كالمَخطومِ مِن بَعدِ عِزَّةِمَتى قَيَدَ مَشّاءٌ عَلى الضَيمِ يَنقَدِ
- ٣فَإِن سارَ لِلأَعداءِ غَيرُكَ فَاِربَعيوَإِن قامَ لِلعَلياءِ غَيرُكَ فَاِقعُدِ
- ٤وَقُل لِلحِمى لا حامِيَ اليَومَ بَعدَهُوَلا قائِمٌ مِن دونِ مَجدٍ وَسُؤدُدِ
- ٥وَلِلبيضِ لا كَفٌّ لِماضٍ مُهَنَّدٍوَلِلسُمرِ لا باعٌ لِعالٍ مُسَدَّدِ
- ٦وَقُل لِلعِدى أَمناً عَلى كُلِّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ أَو نَوماً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
- ٧فَقَد زالَ مَن كانَت طَلائِعُ خَوفِهِتُعارِضُكُم في كُلِّ مَرعىً وَمَورِدِ
- ٨فَأَينَ الجِيادُ المُلجَماتُ عَلى الوَحىسِراعاً إِلى نَقعِ الصَريخِ المُنَدَّدِ
- ٩وَأَينَ الطَوالُ الزاعِبِيّاتُ لَو يَشالَنالَ بِها ما بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
- ١٠وَأَينَ الظُبى ما زالَ مِنها بِكَفِّهِرِداءٌ عَظيمٌ أَو عِمامَةُ سَيّدِ
- ١١وَأَينَ المَطايا تَذرَعُ البيدَ وَالدُجىإِلى أَقرَبٍ مِن نَيلِ عِزٍّ وَأَبعَدِ
- ١٢وَئينَ الجِفانُ الغُرُّ مِن قَمَعِ الذُرىهِجانُ الأَعالي بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
- ١٣وَأَينَ القُدورُ الراسِياتُ كَأَنَّهاسَماواتُ رَبلانِ النَعامِ المُطَرَّدِ
- ١٤وَأَينَ الوُفودُ الماتِحونَ بِبابِهِبِسَجلَينِ مِن بَحرَي وَعيدٍ وَمَوعِدِ
- ١٥مَرِمّونَ مِن قَبلِ اللِقاءِ مَهابَةًإِذا رَمَقوا بابَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
- ١٦يُشيرونَ بِالتَسليمِ مِن خَلَلِ القَناإِلى واضِحٍ مِن عامِرٍ غَيرِ قُعدُدِ
- ١٧يُحَيّونَ مَرهوباً كَأَنَّ رِواقَهُوَليجَةُ مَفتولِ الذِراعَينِ مُلبِدِ
- ١٨إِذا هَمَّ أَمضى الرَأيَ غَيرَ مُلَوَّمِوَإِن قالَ أَجرى القَولَ غَيرَ مُفَنَّدِ
- ١٩حُسامٌ نَكا فيهِ كَهامٌ بِغُرَّةٍوَأَولى لَهُ لَو هَزَّهُ غَيرَ مُغمَدِ
- ٢٠لَئِن فَلَّلَ الذُلّانُ مِنهُ فَرُبَّماتَحَيَّفَ مِن ماضي الظُبى شَقُّ مِبرَدِ
- ٢١فَلا نَعِمَ الباغونَ يَوماً بِعَيشَةٍوَلا حَضَروا إِلّا بِأَلأَمِ مَشهَدِ
- ٢٢وَلا صادَفوا في الدَهرِ مَنجىً لَخائِفٍوَلا وَجَدوا في الأَرضِ مَأوىً لِمُطرَدِ
- ٢٣وَلا شَرِبوا إِلّا دَماً بَعدَهُ وَلاتَحابوا بِغَيرِ الزاعِبِيِّ المُقَصَّدِ
- ٢٤وَلا نَظَروا إِلّا بِعَمياءَ بَعدَهُوَلا اِرتَضَعوا إِلّا بِخِلفٍ مُجَدَّدِ
- ٢٥أَبَعدَ الطَوالِ الشُمِّ مِن آلِ عامِرٍإِلى البيضِ وَالأَدراعِ وَالخَيلِ وَالنَدي
- ٢٦وَأَهلِ القِبابِ الحُمرِ يُرخى سُدولُهاعَلى سُؤدُدٍ عَودٍ وَمَجدٍ مُوَطَّدِ
- ٢٧إِذا فَزِعوا لِلأَمرِ أَلجوا ظُهورَهُمإِلى كُلِّ طَودٍ مِن نِزارٍ عَطَوَّدِ
- ٢٨لَهُم جامِلٌ داجي المِراحِ كَأَنَّماتَراغينَ عَن قِطعٍ مِنَ اللَيلِ أَسوَدِ
- ٢٩تَروحُ لَهُم حُمرُ الهَوادي كَأَنَّهاقَواني عُروقِ العَندَمِ المُتَوَرِّدِ
- ٣٠كَأَنَّ الرِياضَ الغُرَّ حَولَ بُيوتِهِمذِئابُ الغَضا يَمرَحنَ في كُلِّ مَروَدِ
- ٣١إِذا ما اِنتَشوا هَزّوا رُؤوساً كَريمَةًلَها طَرَبٌ بِالجودِ قَبلَ التَغَرُّدِ
- ٣٢تَراموا بِها حَمراءَ تَحسَبُ شَربَهاذَوي قَرَّةٍ حَفّوا جَوانِبَ موقِدِ
- ٣٣لَهُم سامِرٌ تَحتَ الظَلامِ وَراكِدٌعَلى النارِ يُذكيها بِضالٍ وَغَرقَدِ
- ٣٤يَقولُ الفَتى مِنهُم لِراعي عِشارِهِأَلا لا تُقَيِّدها بِغَيرِ المُهَنَّدِ
- ٣٥مَضى النُجَباءُ الأَطوَلونَ كَأَنَّهُمصُدورُ القَنا في الشَرعَبِيِّ المُعَضَّدِ
- ٣٦رَمَت فيهِمُ بَعدَ التِئامٍ وَأُلفَةٍيَدُ الأُرَبى صَدعَ البَلاطِ المُمَرَّدِ
- ٣٧تَشَظّوا تَشَظّي العودِ تَجري فُروعُهُعَلى ثَغرِها خَرقاءَ مَجنونَةَ اليَدِ
- ٣٨تَكُبُّهُمُ الأَيّامُ عَن جَمَحاتِهاكَما كُبَّ أَعجازُ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
- ٣٩خَلَت بِهِمُ الأَجداثُ عَنّا وَأُطبِقَتعَلى المَجدِ مِنهُم كُلُّ بَيداءَ قُردُدِ
- ٤٠فَمَن يَعدِلُ المَيلاءَ أَو يَرأَبُ الثَأىوَيَأخُذُ مِن رَيبِ الزَمانِ عَلى يَدِ
- ٤١تَفانوا عَلى كَسبِ العُلى وَتَجَرَّعوابِأَيديهِمُ كَأسَ الرَدى جَرَعَ الصَدي
- ٤٢كَما رَضَّ في مَرِّ السُيولِ عَشِيَّةًذُرى جَلمَدٍ صَعبِ الذَرى قَرعُ جُلمَدِ
- ٤٣أَلا في سَبيلِ المَجدِ ثاوونَ لَم تَكُنقُبورُهُم غَيرَ الدَلاصِ المُسَرَّدِ
- ٤٤وَكانوا أَحاديثَ الرِفاقِ فَأَصبَحواأَغاني لِلغورِيِّ وَالمُتَنَجِّدِ
- ٤٥لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ تَتابَعواعَلى زَلَلِ الأَقدامِ عَثرَ المُقَيَّدِ
- ٤٦أَفي كُلِّ يَومٍ قَطرَةٌ مِن دِمائِكُمتُمَسِّحُها مِن ظِفرِ شَنعاءَ موئِدِ
- ٤٧مُلوكٌ وَإِخوانٌ كَأَنِّيَ بَعدَهُمعَلى قُرَبٍ مِن خِمسِ يَومٍ عَمَرَّدِ
- ٤٨عُراعِرُ يَنزو القَلبُ عِندَ اِدِّكارِهِمنِزاءَ الدَبى بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
- ٤٩سَقاكُم وَلَولا عادَةٌ عَرَبِيَةٌلَقَلَّ لَكُم قَطرُ الحَبِيّ المُنَضَّدِ
- ٥٠مِنَ المُزنِ رَجراجُ العُبابِ كَأَنَّهُمِنَ البُطءِ تَرجافُ الكَسيرِ المُقَوَّدِ
- ٥١تَخالُ عَلى هامِ الرُبى مِن رَبابِهِعَناصِيَ هاماتِ الحُجَيجِ المُلَبَّدِ
- ٥٢تَرادَفَ يُزجي كَلكَلاً بَعدَ لَكَلٍتَطَلُّعَ رَكبٍ مِن أَبانَينِ مُنجِدِ
- ٥٣خَفى بَرقُهُ ثُمَّ اِستَطارَ كَأَنَّهُيُشَقَّقُ هُدّابَ المُلاءِ المُعَمَّدِ
- ٥٤لَجَأنا مِنَ الدُنيا إِلى مُستَقِرَّةٍتُنَوِّلُنا عَذبَ الجَنى وَكَأَن قَدِ
- ٥٥عَلِقنا جَمادَ النَبلِ ناقِصَةَ الجَداتَروحُ عَلَينا بِالغُرورِ وَتَغتَدي
- ٥٦أَمِن بَعدِهِم أَرجو الخُلودَ وَهَذِهِسَبيلي وَمِن تِلكَ الشَرائِعِ مَورِدي
- ٥٧فَإِن أَنجُ مِن ذا اليَومِ قاطِعَ رِبقَةٍفَقَصرِيَ مِن رَيبِ المَنونِ عَلى غَدِ
- ٥٨سَواءٌ مُخَلّىً لِلمَنايا أَكيلَةٌوَمَن راحَ مِنّا في التَميمِ المُعَقَّدِ
- ٥٩فَقُل لِلَّيالي بَعدَهُم هاكِ مِقوَديتَقَضّى أَيّابي فَاِصدُري بِيَ أَو رِدي
- ٦٠وَدونَكِ مِن ظَهري وَقَد غالَ أَسرَتيطَريقُ الرَدى ظَهرَ الذَلولِ المُعَبَّدِ
- ٦١بِأَيِّ يَدٍ أَرمي الزَمانَ وَساعِدٍوَكانوا يَدي أَعطَيتُها الخَطبَ عَن يَدي
- ٦٢وَما كانَ صَبري عَنهُمُ مِن جَلادَةِأَبى الوَجدُ لي بَل عادَةٌ مِن تَجَلُّدي