قصائد

أعامر لا لليوم أنت ولا الغد

الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالدال

  1. ١أَعامِرُ لا لِليَومِ أَنتَ وَلا الغَدِتَقَلَّدتَ ذُلَّ الدَهرِ بَعدَ المُقَلَّدِ
  2. ٢وَأَصبَحتَ كالمَخطومِ مِن بَعدِ عِزَّةِمَتى قَيَدَ مَشّاءٌ عَلى الضَيمِ يَنقَدِ
  3. ٣فَإِن سارَ لِلأَعداءِ غَيرُكَ فَاِربَعيوَإِن قامَ لِلعَلياءِ غَيرُكَ فَاِقعُدِ
  4. ٤وَقُل لِلحِمى لا حامِيَ اليَومَ بَعدَهُوَلا قائِمٌ مِن دونِ مَجدٍ وَسُؤدُدِ
  5. ٥وَلِلبيضِ لا كَفٌّ لِماضٍ مُهَنَّدٍوَلِلسُمرِ لا باعٌ لِعالٍ مُسَدَّدِ
  6. ٦وَقُل لِلعِدى أَمناً عَلى كُلِّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ أَو نَوماً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
  7. ٧فَقَد زالَ مَن كانَت طَلائِعُ خَوفِهِتُعارِضُكُم في كُلِّ مَرعىً وَمَورِدِ
  8. ٨فَأَينَ الجِيادُ المُلجَماتُ عَلى الوَحىسِراعاً إِلى نَقعِ الصَريخِ المُنَدَّدِ
  9. ٩وَأَينَ الطَوالُ الزاعِبِيّاتُ لَو يَشالَنالَ بِها ما بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
  10. ١٠وَأَينَ الظُبى ما زالَ مِنها بِكَفِّهِرِداءٌ عَظيمٌ أَو عِمامَةُ سَيّدِ
  11. ١١وَأَينَ المَطايا تَذرَعُ البيدَ وَالدُجىإِلى أَقرَبٍ مِن نَيلِ عِزٍّ وَأَبعَدِ
  12. ١٢وَئينَ الجِفانُ الغُرُّ مِن قَمَعِ الذُرىهِجانُ الأَعالي بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
  13. ١٣وَأَينَ القُدورُ الراسِياتُ كَأَنَّهاسَماواتُ رَبلانِ النَعامِ المُطَرَّدِ
  14. ١٤وَأَينَ الوُفودُ الماتِحونَ بِبابِهِبِسَجلَينِ مِن بَحرَي وَعيدٍ وَمَوعِدِ
  15. ١٥مَرِمّونَ مِن قَبلِ اللِقاءِ مَهابَةًإِذا رَمَقوا بابَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
  16. ١٦يُشيرونَ بِالتَسليمِ مِن خَلَلِ القَناإِلى واضِحٍ مِن عامِرٍ غَيرِ قُعدُدِ
  17. ١٧يُحَيّونَ مَرهوباً كَأَنَّ رِواقَهُوَليجَةُ مَفتولِ الذِراعَينِ مُلبِدِ
  18. ١٨إِذا هَمَّ أَمضى الرَأيَ غَيرَ مُلَوَّمِوَإِن قالَ أَجرى القَولَ غَيرَ مُفَنَّدِ
  19. ١٩حُسامٌ نَكا فيهِ كَهامٌ بِغُرَّةٍوَأَولى لَهُ لَو هَزَّهُ غَيرَ مُغمَدِ
  20. ٢٠لَئِن فَلَّلَ الذُلّانُ مِنهُ فَرُبَّماتَحَيَّفَ مِن ماضي الظُبى شَقُّ مِبرَدِ
  21. ٢١فَلا نَعِمَ الباغونَ يَوماً بِعَيشَةٍوَلا حَضَروا إِلّا بِأَلأَمِ مَشهَدِ
  22. ٢٢وَلا صادَفوا في الدَهرِ مَنجىً لَخائِفٍوَلا وَجَدوا في الأَرضِ مَأوىً لِمُطرَدِ
  23. ٢٣وَلا شَرِبوا إِلّا دَماً بَعدَهُ وَلاتَحابوا بِغَيرِ الزاعِبِيِّ المُقَصَّدِ
  24. ٢٤وَلا نَظَروا إِلّا بِعَمياءَ بَعدَهُوَلا اِرتَضَعوا إِلّا بِخِلفٍ مُجَدَّدِ
  25. ٢٥أَبَعدَ الطَوالِ الشُمِّ مِن آلِ عامِرٍإِلى البيضِ وَالأَدراعِ وَالخَيلِ وَالنَدي
  26. ٢٦وَأَهلِ القِبابِ الحُمرِ يُرخى سُدولُهاعَلى سُؤدُدٍ عَودٍ وَمَجدٍ مُوَطَّدِ
  27. ٢٧إِذا فَزِعوا لِلأَمرِ أَلجوا ظُهورَهُمإِلى كُلِّ طَودٍ مِن نِزارٍ عَطَوَّدِ
  28. ٢٨لَهُم جامِلٌ داجي المِراحِ كَأَنَّماتَراغينَ عَن قِطعٍ مِنَ اللَيلِ أَسوَدِ
  29. ٢٩تَروحُ لَهُم حُمرُ الهَوادي كَأَنَّهاقَواني عُروقِ العَندَمِ المُتَوَرِّدِ
  30. ٣٠كَأَنَّ الرِياضَ الغُرَّ حَولَ بُيوتِهِمذِئابُ الغَضا يَمرَحنَ في كُلِّ مَروَدِ
  31. ٣١إِذا ما اِنتَشوا هَزّوا رُؤوساً كَريمَةًلَها طَرَبٌ بِالجودِ قَبلَ التَغَرُّدِ
  32. ٣٢تَراموا بِها حَمراءَ تَحسَبُ شَربَهاذَوي قَرَّةٍ حَفّوا جَوانِبَ موقِدِ
  33. ٣٣لَهُم سامِرٌ تَحتَ الظَلامِ وَراكِدٌعَلى النارِ يُذكيها بِضالٍ وَغَرقَدِ
  34. ٣٤يَقولُ الفَتى مِنهُم لِراعي عِشارِهِأَلا لا تُقَيِّدها بِغَيرِ المُهَنَّدِ
  35. ٣٥مَضى النُجَباءُ الأَطوَلونَ كَأَنَّهُمصُدورُ القَنا في الشَرعَبِيِّ المُعَضَّدِ
  36. ٣٦رَمَت فيهِمُ بَعدَ التِئامٍ وَأُلفَةٍيَدُ الأُرَبى صَدعَ البَلاطِ المُمَرَّدِ
  37. ٣٧تَشَظّوا تَشَظّي العودِ تَجري فُروعُهُعَلى ثَغرِها خَرقاءَ مَجنونَةَ اليَدِ
  38. ٣٨تَكُبُّهُمُ الأَيّامُ عَن جَمَحاتِهاكَما كُبَّ أَعجازُ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
  39. ٣٩خَلَت بِهِمُ الأَجداثُ عَنّا وَأُطبِقَتعَلى المَجدِ مِنهُم كُلُّ بَيداءَ قُردُدِ
  40. ٤٠فَمَن يَعدِلُ المَيلاءَ أَو يَرأَبُ الثَأىوَيَأخُذُ مِن رَيبِ الزَمانِ عَلى يَدِ
  41. ٤١تَفانوا عَلى كَسبِ العُلى وَتَجَرَّعوابِأَيديهِمُ كَأسَ الرَدى جَرَعَ الصَدي
  42. ٤٢كَما رَضَّ في مَرِّ السُيولِ عَشِيَّةًذُرى جَلمَدٍ صَعبِ الذَرى قَرعُ جُلمَدِ
  43. ٤٣أَلا في سَبيلِ المَجدِ ثاوونَ لَم تَكُنقُبورُهُم غَيرَ الدَلاصِ المُسَرَّدِ
  44. ٤٤وَكانوا أَحاديثَ الرِفاقِ فَأَصبَحواأَغاني لِلغورِيِّ وَالمُتَنَجِّدِ
  45. ٤٥لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ تَتابَعواعَلى زَلَلِ الأَقدامِ عَثرَ المُقَيَّدِ
  46. ٤٦أَفي كُلِّ يَومٍ قَطرَةٌ مِن دِمائِكُمتُمَسِّحُها مِن ظِفرِ شَنعاءَ موئِدِ
  47. ٤٧مُلوكٌ وَإِخوانٌ كَأَنِّيَ بَعدَهُمعَلى قُرَبٍ مِن خِمسِ يَومٍ عَمَرَّدِ
  48. ٤٨عُراعِرُ يَنزو القَلبُ عِندَ اِدِّكارِهِمنِزاءَ الدَبى بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
  49. ٤٩سَقاكُم وَلَولا عادَةٌ عَرَبِيَةٌلَقَلَّ لَكُم قَطرُ الحَبِيّ المُنَضَّدِ
  50. ٥٠مِنَ المُزنِ رَجراجُ العُبابِ كَأَنَّهُمِنَ البُطءِ تَرجافُ الكَسيرِ المُقَوَّدِ
  51. ٥١تَخالُ عَلى هامِ الرُبى مِن رَبابِهِعَناصِيَ هاماتِ الحُجَيجِ المُلَبَّدِ
  52. ٥٢تَرادَفَ يُزجي كَلكَلاً بَعدَ لَكَلٍتَطَلُّعَ رَكبٍ مِن أَبانَينِ مُنجِدِ
  53. ٥٣خَفى بَرقُهُ ثُمَّ اِستَطارَ كَأَنَّهُيُشَقَّقُ هُدّابَ المُلاءِ المُعَمَّدِ
  54. ٥٤لَجَأنا مِنَ الدُنيا إِلى مُستَقِرَّةٍتُنَوِّلُنا عَذبَ الجَنى وَكَأَن قَدِ
  55. ٥٥عَلِقنا جَمادَ النَبلِ ناقِصَةَ الجَداتَروحُ عَلَينا بِالغُرورِ وَتَغتَدي
  56. ٥٦أَمِن بَعدِهِم أَرجو الخُلودَ وَهَذِهِسَبيلي وَمِن تِلكَ الشَرائِعِ مَورِدي
  57. ٥٧فَإِن أَنجُ مِن ذا اليَومِ قاطِعَ رِبقَةٍفَقَصرِيَ مِن رَيبِ المَنونِ عَلى غَدِ
  58. ٥٨سَواءٌ مُخَلّىً لِلمَنايا أَكيلَةٌوَمَن راحَ مِنّا في التَميمِ المُعَقَّدِ
  59. ٥٩فَقُل لِلَّيالي بَعدَهُم هاكِ مِقوَديتَقَضّى أَيّابي فَاِصدُري بِيَ أَو رِدي
  60. ٦٠وَدونَكِ مِن ظَهري وَقَد غالَ أَسرَتيطَريقُ الرَدى ظَهرَ الذَلولِ المُعَبَّدِ
  61. ٦١بِأَيِّ يَدٍ أَرمي الزَمانَ وَساعِدٍوَكانوا يَدي أَعطَيتُها الخَطبَ عَن يَدي
  62. ٦٢وَما كانَ صَبري عَنهُمُ مِن جَلادَةِأَبى الوَجدُ لي بَل عادَةٌ مِن تَجَلُّدي