لك الفوز من صوم زكي ومن فطر
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالراء
- ١لَكَ الفَوْزُ مِنْ صَوْمٍ زَكِيٍّ ومِنْ فِطْرٍوَصَلْتَهُما بالبِرِّ شَهْراً إِلَى شَهْرِ
- ٢فناطِقُ صِدْقٍ عَنْكَ بالصِّدْقِ والنُّهىوشاهِدُ عَدْلٍ فيكَ بالعَدل والبِرِّ
- ٣فهذا بِما استَقْبَلْتَ من صائِبِ النَّدىوهذا بما زَوَّدْتَ من وافِرِ الذُّخْرِ
- ٤فكَمْ شافِعٍ فِي ظِلِّكَ الصَّوْمَ بالتُّقىوكَمْ واصِلٍ فِي أَمْنِكَ اللَّيْلَ بالذِّكْرِ
- ٥وكم ساجِدٍ لله مِنَّا ورَاكِعٍيَبيتُ عَلَى شَفْعٍ ويَغْدُو عَلَى وَتْرِ
- ٦ووَجْهُكَ للهَيْجَاءِ من دُونِ وَجْهِهِوتَسْرِي إِلَى الأَعْداءِ عنه ولا يَسْرِي
- ٧وظِلُّكَ ممدودٌ عَلَيْهِ وتَصْطَلِيبِجَاحِمِ نارِ الحربِ أَوْ جَامِدِ القُرِّ
- ٨خَلَعْتَ عَلَيْهِ ثَوْبَ صَوْنٍ ونِعْمَةٍوظاهَرْتَ عَنْهُ بَيْنَ صِنٍّ وصِنَّبْرِ
- ٩وكمْ قاطِعٍ بالنَّوْمِ لَيْلاً وَصَلْتَهُبِغَزْوِكَ مَا بَيْنَ الأَصِيلِ إِلَى الفَجْرِ
- ١٠وأَقْدَمْتَ فِيهِ الخَيْلَ حَتَّى رَدَدْتَهاوآثارُها ثَغْرٌ لقاصِيَةِ الثَّغْرِ
- ١١كَأَنَّ دُجى لَيْلٍ يَمُرُّ عَلَى الضُّحىإِذَا سِرْنَ أَوْ بَحْراً يمورُ عَلَى البَرِّ
- ١٢فَأَنْتَ جَزَاءُ صَوْمِنا وَصَلاتِناوَفِيكَ رَأَيْنا مَا ابْتَغَيْنَا مِنَ الأَجْرِ
- ١٣ومِنْكَ اسْتَمَدَّ الفِطْرُ مَطْعَمَ فِطْرِناوفيكَ أَرَتْنَا قَدْرَها لَيْلَةُ القَدْرِ
- ١٤وباسْمِكَ عَزَّتْ فِي الخِطابِ مَنابِرٌبأَسْعَدِ عِيدٍ عادَ بالسَّعْدِ أَوْ فِطْرِ
- ١٥ولاحَ لَنَا فِيهِ هِلالٌ كَأَنَّهُبَشِيرٌ بِفَتْحٍ مِنْكَ أَشْرَقَ بِالبِشْرِ
- ١٦أَهَلَّ فأَهْلَلْنا إِلَيْهِ تَمَثُّلاًبِرُحْبِكَ جُنْحَ اللَّيْلِ بالضَّيْفِ تَسْتَقْرِي
- ١٧وأَسْفَرَ عَنْ زُهْرِ النُّجُومِ كَأَنَّماجَبينُكَ أَبْدى عن خَلائِقِكَ الزُّهْرِ
- ١٨عَلا وتَدَانى للعُيُونِ كَمَا عَلامَحَلُّكَ واسْتَدْنَيْتَ بُعْدَاً عَنِ الكِبْرِ
- ١٩وذَكَّرَنا عَطْفاً بِعَطْفِكَ حانياًعَلَى الدِّينِ والإِسلامِ فِي البَدْوِ والحَضْرِ
- ٢٠هلالُ مَساءٍ باتَ يَضْمَنُ لِلضُّحىغَدَاةَ المُصَلَّى مطلعَ الشَّمْسِ والبَدْرِ
- ٢١ومِلْءَ عُيُونِ النَاظِرِينَ كتَائِباًكَتَبْتَ بِهَا الآفاقَ سَطْراً إِلَى سَطْرِ
- ٢٢مُخَطَّطَةً بالخَيْلِ والأُسْدِ والحُلىومُعْجَمَةً بالبَيْضِ والبِيضِ والسُّمْرِ
- ٢٣وصادِقَةَ الإِقْدَامِ تَهْتَزُّ لِلْوَغىوخافِقَةَ الأَعْلامِ تَعْتَزُّ بِالنَّصْرِ
- ٢٤فَصَلَّيْتَ وَهْيَ النُّورُ فِي مَشْرِقِ العُلاوأَصْلَيْتَ وَهْيَ النَّارُ فِي مَغْرِبِ الكُفْرِ
- ٢٥ولما اسْتَهَلَّتْ بالسَّلامِ صَلاتُهُمْأَهَلَّتْ إِلَى تَسْلِيمِهِمْ سُدَّةُ القصْرِ
- ٢٦فَكَرُّوا يُعِيدُونَ السَّلامَ عَلَى الَّذِييُعَاوِدُ عَنْهُمْ فِي العِدى صادِقَ الكَرِّ
- ٢٧يُحَيُّونَ بالإِعْظَامِ مَوْلَىً حَنانُهُأَخَصُّ بِهِمْ مِنْ رَأْفَةِ الوالِدِ البَرِّ
- ٢٨ووافَوْا سريرَ المُلْكِ يَسْتَلِمُونَهُكمُسْتَلَمِ الحُجَّاجِ للرُّكْنِ والحِجْرِ
- ٢٩مَشاهِدُ غارَتْ فِي البِلادِ وأَنْجَدَتْمُحَقَّقَةَ الأَنْباءِ طَيِّبَةَ النَّشْرِ
- ٣٠أَنارَتْ فَما بِالخُلْدِ عَنْهُنَّ مِنْ عَمىًولا بِزَبابِ الرَّمْلِ عَنْهُنَّ مِنْ وَقْرِ
- ٣١فكيفَ بأَبْصارٍ أَضَاءَتْ لَهَا المُنىإِلَيْكَ وأَسماعٍ صَغَتْ فِيكَ لِلْجَبْرِ
- ٣٢ولا مِثْلَ مَجْلُوِّ النَّواظِرِ بالْعِدىبَياتاً ومَفْتُوقِ المَسَامِعِ بالذُّعْرِ
- ٣٣تَوَقَّى فأَبْلى عُذْرَ نَاجٍ مُخاطِرٍفَرَدَّ المنايا عنهُ مُبْلِيَةَ العُذْرِ
- ٣٤وآنَسَ يَا مَنْصُورُ عِنْدَكَ نَفْسَهُفَجَلَّى لَهَا تَحْتَ الدُّجى ناظِرَيْ صَقْرِ
- ٣٥فأَهْوى إِلَى مَثْوَاكَ أَمضى مِنَ الهوىوأَسْرى إِلَى مَأْوَاكَ أخفى مِنَ السِّرِّ
- ٣٦فَكمْ جُزْتُ من سَيْفٍ لِقَتْلِيَ مُنْتَضىًوجاوزتُ من لَيْثٍ لِضَغْمِيَ مُفْتَرِّ
- ٣٧فيا خِزْيَ ذا مِنْ سَبْقِ خَطْوٍ مُخاطِرٍويا لَهْفَ ذا مِنْ فَوْتِ غِرَّةِ مُغْتَرِّ
- ٣٨كَأَنَّ خُفُوقَ القَلْبِ مَدَّ جوانِحيبأَجْنِحَةٍ رِيشَتْ منَ الرَّوْعِ والذُّعْرِ
- ٣٩وتَحْتَ جَناحَيْ مَقْدِمِي وتَعَطُّفِيثمانٍ وَعَالَتْ بالْبَنينَ إِلَى الشَّطْرِ
- ٤٠أَخَذْتُ لَهُمْ إِصْرَ الحياةِ فأُجِّلُواوَقَدْ أًخَذَ الإِشْفَاقُ مِنِّي لَهُمْ إِصْرِي
- ٤١فَحَمَّلْتُهُمْ وِزْراً ولَوْ خَفَّ مِنْهُمُجَناحِي لكانَ الطَّوْدُ أَيْسَرَ مِنْ وِزْرِي
- ٤٢فلِلَّهِ من أَعْدَادِ أَنْجُمِ يُوسُفٍتَحَمَّلَها مِنْها أَقلُّ مِنَ الْعُشْرِ
- ٤٣إِلَى كُلِّ مَأْوىً لِلْجَلاءِ هَوى بِناإِلَى حَيْثُ لا مَهْوَى عُقابٍ ولا نَسْرِ
- ٤٤رحَلْتُ لَهُ عُوجاً كَأَنَّ هُوِيَّهابِنا فِيهِ أَفْلاكٌ بأَنْجُمِها تَجْرِي
- ٤٥طَوَيْنَ بِنا بُعْدَ السِّفَارِ كَأَنَّهاليالٍ وأَيَّامٍ طَوَيْنَ مَدى العُمْرِ
- ٤٦ورُبَّتَما اسْتَوْدَعْنَنا بَطْنَ حُرَّةٍهَوَائِيَّةِ الأَحْشاءِ مائِيَّةِ الظَّهْرِ
- ٤٧رَحِيبَةِ مَأْوى الضَّيْفِ مانِعَةَ الْقِرىوغَيْرُ ذَمِيمٍ أَنْ تُضِيفَ ولا تَقْرِي
- ٤٨فكَمْ ليَ بَيْنَ اللَّوْحِ واللَّوْحِ طائِراًوأَوْكارُهُمْ فِي طائِرٍ غَيْرِ ذِي وَكْرِ
- ٤٩وكمْ أَسْلَمُوا لِلْعَسْفِ والخَسْفِ مِنْ حِمىًوكمْ تَرَكُوا للغَصْبِ والنَّهْبِ من وَفْرِ
- ٥٠وكم وَجَّهُوا وَجْهاً لبارِقَةِ الظُّبىوكم وَطَّنُوا نَحْراً لِنافِذَةِ النَّحْرِ
- ٥١وكمْ أَقدَمُوا بَيْنَ المَنايا كَمَا هَوَتْفَرَائِسُ أُسْدِ الْغابِ لِلنَّابِ والظُّفْرِ
- ٥٢وكم بَدَّلُوا مِنْ وَجْهِ راعٍ وحافِظٍوُجُوهَ المنايا السُّودِ والحَدَقِ الحُمْرِ
- ٥٣ومِنْ رَفْرَفِ الأَسْتارِ دُونَ حِجَالِهاتَرَقْرُقَ لَمْعِ الآلِ فِي المَهْمَهِ القَفْرِ
- ٥٤ومن ساجِعِ الأَطْيارِ فَوْقَ غُصُونِهامُراسَلَةَ الأَلْحَانِ فِي نَغَمِ الوَتْرِ
- ٥٥تُنادي عَزِيفَ الجِنِّ فِي ظُلَمِ الدُّجىوهَوْلِ الْتِطَامِ المَوْجِ فِي لُجَجِ البَحْرِ
- ٥٦وكم زَفْرَةٍ نَمَّتْ عَلَيْهِمْ بِحَسْرَةٍأَنَارَتْ بِنارِ السِّرِّ فِي عَلَمِ الجَهْرِ
- ٥٧ونادَتْ عُيُونَ الشَّامِتينَ إِلَى القِرىبأَفْلاذِ أَكْبادٍ كصَالِيَةِ الجُزْرِ
- ٥٨ومَاذَا جَلا وَجْهُ الجَلاءِ مَحاسِناًتَهابُ العُيُونُ مَا نَثَرْنَ من الدُّرِّ
- ٥٩وماذا تَلظَّى الحَرُّ فِي حُرِّ أَوْجُهٍتَنَسَّمُ فِيهِ بَرْدَ ظِلٍّ عَلَى نَهْرِ
- ٦٠وماذَا أَجَنَّ اللَّيْلُ فِي مُوحِشِ الفَلاأَوانِسَ بالأَتْرَابِ فِي يانِعِ الزَّهْرِ
- ٦١وماذا تَرَامى المَوْجُ فِي غَوْلِ لُجَّةٍبِلاهِيَةٍ بَيْنَ الأَرَائِكِ والخِدْرِ
- ٦٢فإِنْ نَبَتِ الأَوْطَانِ مِنْ بَعْدُ عَنهُمُفلا مَحْجَرِي حَجْرٌ عَلَيْهِمْ ولا حِجْرِي
- ٦٣وإِنْ ضاقَ رَحْبُ الأَرْضِ عَنْ مُنْتَوَاهُمُفَرَحْبٌ لَهُمْ مَا بَيْنَ سَحْرِي إِلَى نَحْرِي
- ٦٤وإِنْ تَقْسُ أَكْبادٌ كِرَامٌ عَلَيْهِمُفواكَبِدِي مِمَّنْ تَذُوبُ لَهُ صَخْرِي
- ٦٥وإِنْ تَبْرَمِ الأَيْسَارُ فِي أَزَمَاتِهِمْفأَحْبِبْ بِأَيْسارٍ قَمَرْتُ لَهُمْ يُسْرِي
- ٦٦فَفازُوا بِنَفْسي غَيْرَ جُزْءٍ ذَخَرْتُهُلِما شَفَّ مِنْ خَطْبٍ وَمَا مَسَّ مِنْ ضُرِّ
- ٦٧فَعَفْوٌ لَهُمْ جَهْدِي وحُلْوٌ لَهُمْ مُرِّيوصَفْوٌ لَهُمْ طِرْفي ويُسْرٌ لَهُمْ عُسْرِي
- ٦٨وإِنْ أَضْرَمُوا قَلْبِي فَجَمْرِي لَهُمْ نَدٍوإِنْ غَيَّضُوا شِرْبِي فَرَوْضِي لَهُمْ مُثْرِ
- ٦٩وَدَائِعُ نَفْسِي عِنْدَ نفسي حَفِظْتُهابِما ضاعَ مِنْ حَقِّي وَمَا هانَ مِنْ قَدْرِي
- ٧٠قَليلٌ غِناهُم عَنْ يَدِي وَغَناؤُهُمْسِوى أَنَّهُمْ مِنْ ضَيْمِ كَسْبي لَهُمْ عُذْري
- ٧١وأَنِّي لَهُمْ فِي ماءِ وَجْهِي تاجِرٌأُغَنِّمُهُمْ غُنْمِي وأُرْبِحُهُمْ خسُرِي
- ٧٢وأُسْلِمُ فِي وَخْزِ السَّفى ثَمَرَ المُنىوأَبْذُلُ فِي قَذْفِ الحصى جَوْهَرَ الشُّكْرِ
- ٧٣وإِنْ نَفَقَتْ عِنْدي بِضَاعَةُ قانِعٍتَقَنَّعْتُ مِنْها فِي خَزَايَةِ مُعْتَرِّ
- ٧٤رَجاءً لِضُمْرٍ طالما قَدْ عَهِدْتُهُيُريني أَناةَ السَّهلِ فِي المَسْلَكِ الوَعْرِ
- ٧٥وخزياً لِوجهٍ هانَ فِي صَوْنِ أَوْجُهٍكريمٍ بهم رِبْحِي لَئيمٍ بهم تَجْرِي
- ٧٦بعدَّة أبراجِ السَّماءِ وَمَا سرىمداها إِلَى صُبْحٍ يُضيءُ ولا فَجْرِ
- ٧٧وكيفَ وَمَا فِيهَا معرَّجُ مَنْزِلٍلِشَمْسٍ تُجلِّي ليلَ همٍّ ولا بَدْرِ
- ٧٨ولكن قُلُوبٌ قُسِّمَتْ وجوانِحٌمنازِلَ مقدوراً لَهَا نُوَبُ الدَّهْرِ
- ٧٩وأَنْجَمِ أَنْواءٍ تَنْوءُ بِهَا النَّوىوَلَيْسَ لَهَا إِلّا دُمُوعِيَ مِنْ قَطْرِ
- ٨٠ولا مَطْلَعٌ إِلّا مِهادِيَ أَوْ حِجْرِيولا مَغْرِبٌ إلّا ضُلُوعِيَ أَوْ صَدْرِي
- ٨١إِذَا ازْدَحَمُوا فِي ضَنْكِ شِرْبِي تَمَثَّلُوابأَسْباطِ مُوسى حولَ منفَجَرِ الصَّخْرِ
- ٨٢ولو بعَصَا موسى أُفَجِّرُ شُرْبَهُمْولكنْ بِذُلِّ الفقرِ فِي عزَّة الوَفْرِ
- ٨٣فما جَهِدُوا فُلْكاً كَما جَهِدُوا يَدِيولا أَنْقَضُوا رحلاً كَمَا أنْقَضُوا ظَهْرِي
- ٨٤كَأَنَّ لَهُمْ وِتْراً عَلَيَّ وَمَا انْتحىلَهُمْ حَادِثٌ إِلّا وَفِي نَفْسِهِ وِتْرِي
- ٨٥ولَوْلاهُمُ لَمْ أُبْدِ صَفْحَةَ مُعْدِمٍوَلَمْ أُسْمِعِ الأَعْداءَ دَعْوَةَ مُضْطَرِّ
- ٨٦ولا جُدْتُ لِلدُّنيا بِخَلَّةِ واصِلٍولَوْ بَرَزَتْ لي فِي غَلائِلِها الخُضْرِ
- ٨٧ولا راقني مَا فِي الخُدُودِ من الهوىولا شاقني مَا فِي العُيونِ من السِّحْرِ
- ٨٨ولم يلهني قُربُ الحبيب الَّذِي دناوَلَمْ يُصبني طيفُ الخيالِ الَّذِي يسري
- ٨٩ونادَيْتُ فِي بِيضِ النُّضارِ وصُفْرِهالِغَيْرِيَ فابْيَضِّي إِذَا شِئْتِ واصْفَرِّي
- ٩٠وأَعليتُ فِي مُلْكِ القناعة همَّتيوهديِ الهدى حصني ونهيِ النُّهى قصري
- ٩١إِذَا غزت اللذّات قلبي هزمتُهابجيشينِ من حسن التحمُّلِ والصَّبْرِ
- ٩٢وإِنْ غَزَتْ الآمالُ نفسي صرمتُهابصارِمِ يأْسٍ فِي يمينِ تُقىً حُرِّ
- ٩٣ولكِنْ أَبى مَا فِي الفُؤَادِ مِنَ الأَسىوأَعْضَلَ مَا بَيْنَ الضُّلُوعِ مِنَ الجَمْرِ
- ٩٤وَمَا لَفَّ عَهْدُ اللهِ فِي ثَوْبِ غُرْبَتِيمِنَ الآنِساتِ الشُّعْثِ والأَفرُخِ الزُّعْرِ
- ٩٥وَمَا لاح يَا مَنْصُورُ مِنْكَ لزائِرٍوأَسْفَرَ من إِشراقِ وَجْهِكَ لِلسَّفْرِ
- ٩٦وَمَا أَرْصَدَتْ يمناكَ للضَّيْفِ من قِرىًوَمَا بسطَتْ علْيَاكَ للعلمِ من بِرِّ
- ٩٧وتقديرُ رَبِّ الخلْقِ والأَمرِ إِذْ قَضىبِخَلْقِكَ فاسْتَصْفَاكَ للخَلْقِ والأَمْرِ
- ٩٨فَمَكَّنَ سيفَ النَّصْرِ فِي عاتِقِ العُلاوأَثْبَتَ تاجَ المُلْكِ فِي مَفْرِقِ الفَخْرِ
- ٩٩وكَرَّمَ نفسَ الحِلْمِ عن وَغَرِ القِلىوَطَهَّرَ جِسْمَ المجدِ من دَنَسِ الغَدْرِ
- ١٠٠وحَلّاكَ فِي هَذَا الأَنامِ شمائِلاًأَدالَ بِهِنَّ اليُسْرَ من دولَةَ العُسْرِ
- ١٠١وسمَّاكَ فِي الأَعداءِ مُنْذِرَ بأْسِهِبما اشْتَقَّ فينا من وفائِكَ بالنَّذْرِ
- ١٠٢فلَمَّا توافى فيك إبداعُ صُنْعِهِوقَدَّرَ أَنْ يُعْلِيكَ قَدْراً إِلَى قَدْرِ
- ١٠٣رآكَ جديراً أن يباهِيَ خَلْقَهُويُحْيِي بكَ الأَملاكَ فِي غابِرِ الدَّهْرِ
- ١٠٤بعَبْدٍ حَبا يُمْنَاكَ مُعْجِزَ رَبِّهِوأَصْفاكَ منه طاعَةَ المُخْلِصِ الحُرِّ
- ١٠٥فأَنْطَقَ غَرْبَيْ قلبِهِ ولسانِهِبتخليدِ مَا سَيَّرتَ من طَيِّبِ الذِّكْرِ
- ١٠٦لَيُبلِكَ عُمْراً بالغاً بك غَايَةًوعُمْرَ ثَناءٍ بَعْدَ مُنْصَرَمِ العُمْرِ
- ١٠٧ويكتُبَ لي فِي آلِ يَحْيَى وسائِلاًتتيهُ عَلَى القُرْبى وتُزْهى عَلَى الصِّهْرِ
- ١٠٨وَلاءٌ لمن أَعْتَقْتَ من مُوبِقِ الرَّدىورِقٌّ لمن أَطلقْتَ من مُوثِقِ الأَسْرِ
- ١٠٩وما رُدَّ مِنْ حَمْدِي إِلَيْكَ ومن شكريورُدِّدَ من نظمِي عَلَيْكَ ومن نَثْرِي
- ١١٠وإِنَّكَ مَا تنفكُّ مِنِّيَ مُعْرِساًبعذراءَ من نفسِي وغَرَّاءَ من فِكْرِي
- ١١١تُهِلُّ إليها كُلُّ عذراءَ غادَةٍوتَخْجَلُ منها كُلُّ فَتَّانَةٍ بِكْرِ
- ١١٢وتشرِقُ من مَبْدَا سُهَيْلٍ إِلَى السُّهىوتَعْبَقُ من مجرى البُطَيْنِ إِلَى الغُفْرِ
- ١١٣تَلأْلُؤَ مَا أَسْدَتْ أَياديكَ فِي يَدِيوتحبيرَ مَا أَعْلَتْ مساعِيكَ من حِبْرِي
- ١١٤وفخرُكَ محمولٌ بحمديَ فِي الورىوذِكرُكَ موصولٌ بذكرِي إِلَى الحَشْرِ