قصائد

ثنائي عليك ونعماك فينا

ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربمدحالنون

  1. ١ثنائي عَلَيْكَ ونُعماكَ فيناكواكِبُ تشرقُ للعالَميِنا
  2. ٢تَلأْلأَ بالجودِ مِمَّا يَليكَعَلَيْهِمْ وبالحمد مِمَّا يَلِينا
  3. ٣جواهِرُ فصَّلْتَها فِي سُلُوكٍملأْنَ الصدورَ ورُقْنَ العيونا
  4. ٤مُبَرِّزَةُ السَّبْقِ فِي الأَوَّلِيناومأْثُورَةُ الذِّكْرِ في الآخِرينا
  5. ٥كَسبْقِكَ فِي كلِّ علياءَ حَتَّىأَضَرَّ غبارُكَ بالسابقِينا
  6. ٦فيا بُعْدَ مَسْرَاكَ للمُدْلِجِيناويا قُرْبَ مأْوَاكَ للرائِحينا
  7. ٧فحقّاً إِلَيْكَ رحلْنا المهاريتُقاسِمُنا جهدَ مَا قَدْ لَقِينا
  8. ٨أَهِلَّةَ سَفْرٍ وقَفْرٍ قَطَعْناإِلَيْكَ الشهورَ بِهَا والسِّنِينا
  9. ٩نُلاقِي السُّيوفَ إذا مَا فَزِعْناونُسْقى الحتوفَ إذَا مَا ظمِينا
  10. ١٠فطوراً نرى العَيْشَ ظَنّاً كَذُوباًوطوراً نرى الموت حَقّاً يَقِينا
  11. ١١وحقاً إِلَيْكَ رَكِبْنا الرياحَمطايا رحلنا عليها السَّفينا
  12. ١٢كَأَنَّ عَلَى لُجَجِ البحرِ منهاهوادِجَ تخفُقُ بالظَّاعِنينا
  13. ١٣وللهِ من أُمَّهاتٍ حَنَيْنَعلينا الظهور وجُبْنَ البطونا
  14. ١٤تقودُ المنايا بِهَا حَيْثُ شاءَتْوتثني كلاكِلَها حَيْثُ شِينا
  15. ١٥خطوباً تباذَلْنَ منَّا نفوساًجَلَبْنَ لَكَ الحمدَ غَضّاً مَصُونا
  16. ١٦فغادَرْنَ أَوْطانَنا عافِياتٍوجئْنَ إِلَيْكَ بِنا مُعْتَفِينا
  17. ١٧دياراً تسُحُّ عَلَيْها الدُّموعَوَفِيهَا قُتِلْنا وَفِيهَا سُبِينا
  18. ١٨وَفِيهَا صدقْنا إِلَيْكَ الرَّجاءَوهُنَّ يُرَجِّمْنَ فينا الظُّنونا
  19. ١٩أَهِمْنا بِغُرْبَتِنا أَم هُديناومُتْنا بكُرْبَتِنا أَم حَيِينا
  20. ٢٠فإِن يعجَبِ الدهرُ أَنَّا صَبَرْنافأَعجَب من ذاكَ أَنَّا بَقِينا
  21. ٢١فهَلْ بُلِّغَتْ عن ركابٍ أَجَرْتَبأَنْ قَدْ سَعِدْنَ بما قَدْ شقِينا
  22. ٢٢وأَنَّى انتحَيْنا إِلَيْكَ المَطِيَّكما قصفَ العاصِفاتُ الغصونا
  23. ٢٣دأَبْنَ كجِدِّكَ حزماً وعزماًوعُدْنَ كَحِلمِكَ عطْفاً ولِينا
  24. ٢٤وأَنَّكَ حيَّيْتَها بالحياةِوأَمَّنتها فِي ذَرَاكَ المنونا
  25. ٢٥وأَوطَأْتَها البِرَّ حَتَّى سكَنَّوسَقَّيْتَها الجودَ حَتَّى رَوِينا
  26. ٢٦فأَرضَيْتَ رَبَّكَ فِي ابْنِ السَّبيلِوَفِي العائِلِينَ من المسلمينا
  27. ٢٧وأَحيَيْتَ فِي الأَرضِ فَضْلاً وعدلاًوعطفاً وعُرفاً ودُنيا ودِينا
  28. ٢٨ودائِعُ للهِ فِي الرَّوْضِ ضاعَتْوكُنتَ عليها القويَّ الأَمينا
  29. ٢٩فوَفَّاكَ عنَّا الجزاءَ الجزيلَولقَّاكَ مِنَّا الثناءَ الثمينا
  30. ٣٠وبوَّأَنا منك جنَّاتِ عطْفٍجزاكَ بِهَا جَنَّةَ الفائِزِينا
  31. ٣١حدائقُ من غَرْسِ يمناكَ وَقْفاًعَلَى الرائِحينَ أَوِ الطَّارِقِينا
  32. ٣٢كفيلٌ بأَثْمارِها كلَّ حينٍغيوثُ سمائِكَ حِيناً فَحِينا
  33. ٣٣وأَزْهَرُها منكَ للناظريناوأَبهَرُها عنكَ للسَّامعينا
  34. ٣٤نُفَجِّرُها نَهَراً حَيْثُ كنَّاونأْكلها رَغَداً حَيْثُ شِينا
  35. ٣٥ذرَا جنَّةٍ كَتَبَ اللهُ فِيهَالِمَنْ شَرَّدَ الخوفُ حظَّاً مُبِينا
  36. ٣٦وزادَتْ بِعَدْلِكَ أُكْلاً وظِلّاًفزادَتْ عَلَى أَمَلِ الآمِلينا
  37. ٣٧رأَيْتَ لنا موضِعَ الحقِّ فِيهَابما قَدْ أَرَتْكَ المقادِيرُ فِينا
  38. ٣٨فنادى نَدَاكَ بِهَا نَحْوَهاسلامٌ لكُمْ فادْخُلُوا آمنينا
  39. ٣٩لكُمْ ذمَّةُ اللهِ فِي صدقِ عَهْدِيفلا خائِفِينَ ولا مُخْرَجِينا
  40. ٤٠فظلَّتْ تُنَفِّسُ عن رُوحِهاغريباً سليباً ونِضْواً حزينا
  41. ٤١وتُبْرِدُ من حَرِّ نار السيوفِونارِ الهواجِرِ مَا قَدْ صَلِينا
  42. ٤٢فنَسْلى بِهَا عن ديارٍ نَأَيْنَونَغْنى بِهَا عن مَغانٍ غَنينا
  43. ٤٣وبُلْغَةُ عيشٍ لمن قَدْ سَتَرْتَضعافَ البناتِ وشُعْثَ البَنِينا
  44. ٤٤نُعَلِّلُهمْ بِجَنى روضِهاإذَا أَوْحَشَتْهُمْ عطاياكَ حِينا
  45. ٤٥ونشفِي بِهَا بَثَّ مَا قَدْ أَصَبْناونأْسُو بِهَا جُرْحَ مَا قَدْ رُزِينا
  46. ٤٦وفخراً لنا منكَ سارَتْ بِهِرِكابُ التِّهامِينَ والمُنْجدِينا
  47. ٤٧وبُشْرَى أَخْلَّ بِهَا الشاكرونَإِلَى من فُجِعْنا من الأَقْرَبِينا
  48. ٤٨فما راعَنا غيرُ قولِ الخبيرِيُذَكِّرُنا أُسْوَةَ المؤْتَسِينا
  49. ٤٩بآدَمَ إِذ أَخرجَتْهُ الغُواةُ من جَنَّةِ الخلدِ مُسْتَظْهِرينا
  50. ٥٠ببَغيِ حَسودٍ لَهُ طالِبٍكما قَدْ لَقينا من الحاسِدِينا
  51. ٥١فها نَحْنُ أَقْعَدُ هَذَا الأَنامِبِمِيرَاثِها مِثْلَها عن أَبينا
  52. ٥٢وهاتِيكَ جَنَّتُنا والتيحَبانا بِهَا سيِّدُ المنعمينا
  53. ٥٣وأَبْيَنُ آياتِنا أَنَّناحلَلْنا لديهِ المكانَ المكينا
  54. ٥٤ومن شَكَّ فِي حظِّنا من رِضاهُفَتِلْكَ لنا أَعْدَلُ الشاهدينا
  55. ٥٥قِفوا فاسْمَعُوا هَدَّةَ الأَرْضِ رَجْلاًورَكْباً إِلَى نُصْبِها يُوفِضُونَا
  56. ٥٦وداعي الزِّيادَةِ فِيهَا سميعٌمُصِيخٌ إِلَى أَلْسُنِ الزائدِينا
  57. ٥٧يُجَمْجِمُ فِيهِمْ بأَنْ قَدْ سَخِطْتَعلينا وأَنَّا من المُبْعَدِينا
  58. ٥٨لِيَجْلُوَ أَستارَكَ الخُضْرَ عنَّاويمحُوَ آثارَكَ الغُرَّ فِينا
  59. ٥٩وَقَدْ أَسْمَعَ الصُّمَّ فِيهَا مُنادٍيؤذِّنُ حَيّ عَلَى الشامِتِينا
  60. ٦٠فمن هاتِفٍ زائدٍ بالأُلوفِلِبَغْيٍ أَراهُ احتقارَ المِئِينا
  61. ٦١ومن كاشِحٍ كاشِرٍ قَدْ أَرَتْهُأَمانِيهِ مَا ظَنَّ أَنْ لن يكونا
  62. ٦٢بذي حُرْمَةٍ منكَ أَلْبَسْتَهُكرامَةَ أَضيافِكَ المُكْرَمينا
  63. ٦٣ومن حَلَّ سِتْرَكَ فِي أَهْلِ بيتٍبحبلِ وفائِكَ مستمسكِينا
  64. ٦٤فيا مشهداً سامَني تَحْتَ ظِلِّكَ خسفاً وخِزْياً وذلّاً وهُونا
  65. ٦٥بكُلِّ مُفِيضٍ عَلَيَّ القِداحَلِيَقْسِمَ لَحْمِيَ فِي الآكلينا
  66. ٦٦وكلِّ مُبيحٍ حماكَ العزيزَعلينا لعاديَة المعتدينا
  67. ٦٧فَمَدُّوا حبالَهُمُ طامعينَوأَلْقَوْا عِصِيَّهُمُ واثِقِينا