هب للديار بقية الجلد
الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالدال
- ١هَب لِلدِيارِ بَقِيَّةَ الجَلَدِوَدَعِ الدُموعَ وَباعِثَ الكَمَدِ
- ٢وَاِذهَب بِنَفسِكَ أَن يُقالَ سَلاوَصَفا لِداعي العَذلِ وَالفَنَدِ
- ٣أَتَصُدُّ عَن طَلَلٍ رَعَيتَ بِهِما شِئتَ مِن هَيفٍ وَمِن غَيدِ
- ٤طَوَتِ اللَيالي مِن مَعارِفِهِما كانَ مِن عَلَمٍ وَمِن نَضَدِ
- ٥أَمسى الهَوى فيهِ بِلا أَثَرٍوَجَرى البِلى فيهِ بِلا أَمَدِ
- ٦وَلَقَد عَهِدتُ رُباهُ جامِعَةًبَينَ الظِباءِ الغيدِ وَالأُسُدِ
- ٧أَيّامَ مَن فَتَكَ الغَرامُ بِهِيَمشي بِلا عَقلٍ وَلا قَوَدِ
- ٨إِنَّ الأُلى بَعَثوا بَبَينِهِمُما زَوَّدوا في القُربِ لِلبَعَدِ
- ٩ما ضَرَّهُم وَالبَينُ يَحفِزُهُملَو عَلَّلونا بِاِنتِظارِ غَدِ
- ١٠وَجَدوا وَما جادوا وَمُحتَقِبٍلِلَّومِ مِن أَثَري وَلَم يَجِدِ
- ١١لَيتَ الَّذي عَلِقَ الرَجاءُ بِهِإِذ لَم يَجُد لِلصَبِّ لَم يَجُدِ
- ١٢وَلَقَد رَأَيتُهُم وَحَيُّهُمُمُتَقَعقِعُ الأَطنابِ وَالعَمدِ
- ١٣فَكَأَنَّما أَقنى بَراثِنِهِيَنشَبنَ بَينَ القَلبِ وَالكَبِدِ
- ١٤وَغَريرَةٍ خَلفَ السُجوفِ لَهانَسَبٌ إِلى أومانَةِ العُقدِ
- ١٥خَرَجَت خُروجَ الريمِ عاطِلَةًوَلِجيدِها حَليٌ مِنَ الجَيدِ
- ١٦تُجري الأَراكَ عَلى مُفَلَّجَةٍيَجرينَ مِن شَهدٍ عَلى بَرَدِ
- ١٧عَنّي إِلَيكَ فَلَستِ مِن أَربيما أَنتِ مِن غَيِّي وَمِن رَشدي
- ١٨قَضَتِ اللَيالي مِنكَ مَأرَبَتيوَنَفَضتُ مِن عَلَقِ الغَرامِ يَدي
- ١٩وَحَدا النُهى وَالشَيبُ راحِلَتيوَعَلى اِستِقاماتي عَلى الجَدَدِ
- ٢٠فَاليَومَ أَتَّبِعُ الزِمامَ وَهَليُغني إِبايَ اليَومَ أَو صَيدي
- ٢١لا تَقرِ ياضَيفَ الهُمومِ قِرىًإِلّا قِرى العَيرانَةِ الأُجُدِ
- ٢٢وَاِنهَض فَإِن لَم تَحظَ في بَلَدٍبِالرِزقِ فَاِقطَعهُ إِلى بَلَدِ
- ٢٣وَاِبغِ العُلى أَبداً فَكَم طَلَبٍقَد باتَ مِن نَيلٍ عَلى صَدَدِ
- ٢٤إِمّا يُقالُ سَعى فَأَحرَزَهاأَو أَن يُقالَ مَضى وَلَم يَعُدِ
- ٢٥قَولا لِهَذا الدَهرِ مَعتَبَةًأَسرَفتَ بي يادَهرُ فَاِقتَصِدِ
- ٢٦كَم لَوعَةٍ تُهدى إِلى كَبِديوَعَظيمَةٍ تُلقى عَلى كَتَدي
- ٢٧وَعَجائِبٍ ما كُنَّ في فِكَريوَغَرائِبٍ ما دُرنَ في خَلَدي
- ٢٨أَيُصاحُ بي عَن كُلِّ صافِيَةٍطَرداً إِلى الأَقذاءِ وَالثَمَدِ
- ٢٩وَأُسامُ في أَكلاءِ مَوبِئَةٍمُحتَشُّها دونَ السَوامِ رَدي
- ٣٠هَل نافِعي وَالجَدُّ في صَبَبٍمَرّي مَعَ الآمالِ في صُعُدِ
- ٣١أَمسى عَلَيَّ مَعَ الزَمانِ أَخٌقَد كُنتُ آمُلُ يَومَهُ لِغَدِ
- ٣٢مَن كانَ أَحنى عِندَ نائِبَةٍمِن والِدي وَأَبَرَّ مِن وَلَدي
- ٣٣لَم يُثمِرِ الظَنُّ الجَميلُ بِهِفَقَدي مِنَ الظَنِّ الجَميلِ قَدي
- ٣٤لَو كانَ ما بَيني وَبَينَكُمُبَيني وَبَينَ الذِئبِ وَالأَسَدِ
- ٣٥لَأَوَيتُ مِن هَذا إِلى حَرَمٍوَلَجَأتُ مِن هَذا عَلى عَضُدِ
- ٣٦وَلَأَصبَحا في الرَوعِ مِن عَدَديكَرَماً وَفي اللَأواءِ مِن عُدَدي
- ٣٧وَلَمانَعا عَنّي إِذا جَعَلَتنُوَبُ الزَمانِ تَهيضُ مِن جَلَدي
- ٣٨أَو كانَ ما قَدَّمتُ مِن مِقَةٍسَبَباً إِلى البَغضاءِ لَم يَزِدِ
- ٣٩بَل لَو قَذَفتُ بِمَدحَتي لَكُمُفي البَحرِ ذي الأَمواجِ وَالزَبَدِ
- ٤٠لَرَمى إِلَيَّ أَشَفَّ جَوهَرَةٍوَسَقى بِأَعذَبِ مائِهِ بَلَدي
- ٤١كَم مِن مَطالِبَ قَد عَقَدتُ بِهاطَمَعي فَحَلَّ مَرائِرَ العُقدِ
- ٤٢وَأَعادَني مِنها عَلى أَسَفٍوَأَباتَني فيها عَلى ضَمدِ
- ٤٣الفِعلُ مَهزَأةٌ لِكُلِّ فَمٍوَالعِرضُ مِنديلٌ لِكُلِّ يَدِ
- ٤٤فَليَثبُتَنَّ الآنَ إِن ثَبُتَتقَدَمٌ عَلى جَمرٍ لِمُعتَمِدِ
- ٤٥وَلَيَصبِرَنَّ لِوَقعِ صاعِقَتيوَيوَطَّنَنَّ حَشاً عَلى الزُؤُدِ
- ٤٦فَلتَدخُلَنَّ عَلَيهِ قُبَّتَهُوَلّاجَةً تَخفى عَلى الرَصَدِ
- ٤٧وَهَواجِمٍ يَدفَعنَ كُلَّ يَدٍوَنَوافِذٍ يَهزَأنَ بِالزَرَدِ
- ٤٨كَالبيضِ لا يُصقَلنَ عَن طَبعٍوَالسُمرِ لا يُغمَزنَ عَن أَوَدِ
- ٤٩حَتّى يَذوقَ لِحَدِّ أَنصُلِهاطَعناً وَلا طَعنَ القَنا القَصَدِ
- ٥٠وَمَتى يُوَقِّع فَلَّ مِقنَبِهالَم أُخلِها أَبَداً مِنَ المَدَدِ
- ٥١أَخطَأتُ في طَلَبي وَأَخطَأَ فييَأسي وَرَدَّ يَدي بِغَيرِ يَدِ
- ٥٢فَلَأَجعَلَنَّ عُقوبَتي أَبَداًأَن لا أَمُدَّ يَداً إِلى أَحَدِ
- ٥٣فَتَكونَ أَوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتمِنّي وَآخِرَها إِلى الأَبَدِ