قصائد

هب للديار بقية الجلد

الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالدال

  1. ١هَب لِلدِيارِ بَقِيَّةَ الجَلَدِوَدَعِ الدُموعَ وَباعِثَ الكَمَدِ
  2. ٢وَاِذهَب بِنَفسِكَ أَن يُقالَ سَلاوَصَفا لِداعي العَذلِ وَالفَنَدِ
  3. ٣أَتَصُدُّ عَن طَلَلٍ رَعَيتَ بِهِما شِئتَ مِن هَيفٍ وَمِن غَيدِ
  4. ٤طَوَتِ اللَيالي مِن مَعارِفِهِما كانَ مِن عَلَمٍ وَمِن نَضَدِ
  5. ٥أَمسى الهَوى فيهِ بِلا أَثَرٍوَجَرى البِلى فيهِ بِلا أَمَدِ
  6. ٦وَلَقَد عَهِدتُ رُباهُ جامِعَةًبَينَ الظِباءِ الغيدِ وَالأُسُدِ
  7. ٧أَيّامَ مَن فَتَكَ الغَرامُ بِهِيَمشي بِلا عَقلٍ وَلا قَوَدِ
  8. ٨إِنَّ الأُلى بَعَثوا بَبَينِهِمُما زَوَّدوا في القُربِ لِلبَعَدِ
  9. ٩ما ضَرَّهُم وَالبَينُ يَحفِزُهُملَو عَلَّلونا بِاِنتِظارِ غَدِ
  10. ١٠وَجَدوا وَما جادوا وَمُحتَقِبٍلِلَّومِ مِن أَثَري وَلَم يَجِدِ
  11. ١١لَيتَ الَّذي عَلِقَ الرَجاءُ بِهِإِذ لَم يَجُد لِلصَبِّ لَم يَجُدِ
  12. ١٢وَلَقَد رَأَيتُهُم وَحَيُّهُمُمُتَقَعقِعُ الأَطنابِ وَالعَمدِ
  13. ١٣فَكَأَنَّما أَقنى بَراثِنِهِيَنشَبنَ بَينَ القَلبِ وَالكَبِدِ
  14. ١٤وَغَريرَةٍ خَلفَ السُجوفِ لَهانَسَبٌ إِلى أومانَةِ العُقدِ
  15. ١٥خَرَجَت خُروجَ الريمِ عاطِلَةًوَلِجيدِها حَليٌ مِنَ الجَيدِ
  16. ١٦تُجري الأَراكَ عَلى مُفَلَّجَةٍيَجرينَ مِن شَهدٍ عَلى بَرَدِ
  17. ١٧عَنّي إِلَيكَ فَلَستِ مِن أَربيما أَنتِ مِن غَيِّي وَمِن رَشدي
  18. ١٨قَضَتِ اللَيالي مِنكَ مَأرَبَتيوَنَفَضتُ مِن عَلَقِ الغَرامِ يَدي
  19. ١٩وَحَدا النُهى وَالشَيبُ راحِلَتيوَعَلى اِستِقاماتي عَلى الجَدَدِ
  20. ٢٠فَاليَومَ أَتَّبِعُ الزِمامَ وَهَليُغني إِبايَ اليَومَ أَو صَيدي
  21. ٢١لا تَقرِ ياضَيفَ الهُمومِ قِرىًإِلّا قِرى العَيرانَةِ الأُجُدِ
  22. ٢٢وَاِنهَض فَإِن لَم تَحظَ في بَلَدٍبِالرِزقِ فَاِقطَعهُ إِلى بَلَدِ
  23. ٢٣وَاِبغِ العُلى أَبداً فَكَم طَلَبٍقَد باتَ مِن نَيلٍ عَلى صَدَدِ
  24. ٢٤إِمّا يُقالُ سَعى فَأَحرَزَهاأَو أَن يُقالَ مَضى وَلَم يَعُدِ
  25. ٢٥قَولا لِهَذا الدَهرِ مَعتَبَةًأَسرَفتَ بي يادَهرُ فَاِقتَصِدِ
  26. ٢٦كَم لَوعَةٍ تُهدى إِلى كَبِديوَعَظيمَةٍ تُلقى عَلى كَتَدي
  27. ٢٧وَعَجائِبٍ ما كُنَّ في فِكَريوَغَرائِبٍ ما دُرنَ في خَلَدي
  28. ٢٨أَيُصاحُ بي عَن كُلِّ صافِيَةٍطَرداً إِلى الأَقذاءِ وَالثَمَدِ
  29. ٢٩وَأُسامُ في أَكلاءِ مَوبِئَةٍمُحتَشُّها دونَ السَوامِ رَدي
  30. ٣٠هَل نافِعي وَالجَدُّ في صَبَبٍمَرّي مَعَ الآمالِ في صُعُدِ
  31. ٣١أَمسى عَلَيَّ مَعَ الزَمانِ أَخٌقَد كُنتُ آمُلُ يَومَهُ لِغَدِ
  32. ٣٢مَن كانَ أَحنى عِندَ نائِبَةٍمِن والِدي وَأَبَرَّ مِن وَلَدي
  33. ٣٣لَم يُثمِرِ الظَنُّ الجَميلُ بِهِفَقَدي مِنَ الظَنِّ الجَميلِ قَدي
  34. ٣٤لَو كانَ ما بَيني وَبَينَكُمُبَيني وَبَينَ الذِئبِ وَالأَسَدِ
  35. ٣٥لَأَوَيتُ مِن هَذا إِلى حَرَمٍوَلَجَأتُ مِن هَذا عَلى عَضُدِ
  36. ٣٦وَلَأَصبَحا في الرَوعِ مِن عَدَديكَرَماً وَفي اللَأواءِ مِن عُدَدي
  37. ٣٧وَلَمانَعا عَنّي إِذا جَعَلَتنُوَبُ الزَمانِ تَهيضُ مِن جَلَدي
  38. ٣٨أَو كانَ ما قَدَّمتُ مِن مِقَةٍسَبَباً إِلى البَغضاءِ لَم يَزِدِ
  39. ٣٩بَل لَو قَذَفتُ بِمَدحَتي لَكُمُفي البَحرِ ذي الأَمواجِ وَالزَبَدِ
  40. ٤٠لَرَمى إِلَيَّ أَشَفَّ جَوهَرَةٍوَسَقى بِأَعذَبِ مائِهِ بَلَدي
  41. ٤١كَم مِن مَطالِبَ قَد عَقَدتُ بِهاطَمَعي فَحَلَّ مَرائِرَ العُقدِ
  42. ٤٢وَأَعادَني مِنها عَلى أَسَفٍوَأَباتَني فيها عَلى ضَمدِ
  43. ٤٣الفِعلُ مَهزَأةٌ لِكُلِّ فَمٍوَالعِرضُ مِنديلٌ لِكُلِّ يَدِ
  44. ٤٤فَليَثبُتَنَّ الآنَ إِن ثَبُتَتقَدَمٌ عَلى جَمرٍ لِمُعتَمِدِ
  45. ٤٥وَلَيَصبِرَنَّ لِوَقعِ صاعِقَتيوَيوَطَّنَنَّ حَشاً عَلى الزُؤُدِ
  46. ٤٦فَلتَدخُلَنَّ عَلَيهِ قُبَّتَهُوَلّاجَةً تَخفى عَلى الرَصَدِ
  47. ٤٧وَهَواجِمٍ يَدفَعنَ كُلَّ يَدٍوَنَوافِذٍ يَهزَأنَ بِالزَرَدِ
  48. ٤٨كَالبيضِ لا يُصقَلنَ عَن طَبعٍوَالسُمرِ لا يُغمَزنَ عَن أَوَدِ
  49. ٤٩حَتّى يَذوقَ لِحَدِّ أَنصُلِهاطَعناً وَلا طَعنَ القَنا القَصَدِ
  50. ٥٠وَمَتى يُوَقِّع فَلَّ مِقنَبِهالَم أُخلِها أَبَداً مِنَ المَدَدِ
  51. ٥١أَخطَأتُ في طَلَبي وَأَخطَأَ فييَأسي وَرَدَّ يَدي بِغَيرِ يَدِ
  52. ٥٢فَلَأَجعَلَنَّ عُقوبَتي أَبَداًأَن لا أَمُدَّ يَداً إِلى أَحَدِ
  53. ٥٣فَتَكونَ أَوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتمِنّي وَآخِرَها إِلى الأَبَدِ