إلمام طيف شنيب الثغر ألماه
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطمدحالألف
- ١إِلمامُ طَيفٍ شَنيبِ الثَغرِ أَلماهُأَحيا قَتيلَ هَواهُ حينَ حَيّاهُ
- ٢طَيفٌ أَلَمَّ وَلَمّا يَدرِ صاحِبُهُأَحسِن بِهِ وَبِمُهديهِ وَمُهداهُ
- ٣سَرى إِلى الشامِ مِن بَغدادَ مُعتَسِفاًوَاللَيلُ مُعتَكِرٌ بُعداً لِمَسراهُ
- ٤داسَ الأَفاحيصَ وَالأُدحِيَّ مُبتَسِماًلَم يَشكُ أَيناً وَلَم يَسهَم مُحَيّاهُ
- ٥صافَحتهُ وَلَثَمتُ الثَغرَ مُرتَشِفاًفَفي يَدي وَفَمي كَالمِسكِ رَيّاهُ
- ٦مُذ سارَ أَسأَرَ ما بَينَ الضُلوعِ أَسىًوَأَودَعَ القَلبَ بِالتَوديعِ بَلواهُ
- ٧وَأَحمَرُ الخَدِّ مَعسولُ المَراشِفِ مَعشوقُ المَعاطِفِ لَم يَنبُت عِذاراهُ
- ٨حَيّا بِراحٍ وَما الناجودُ غَيرَ فَمٍمِنهُ وَعاصِرُ تِلكَ الراحِ خَدّاهُ
- ٩وَماجَ كالغُصنِ فَوقَ الدعصِ قامَتُهُولاحَ نَورُ أَقاحٍ من ثَناياهُ
- ١٠مجَرَّحُ الخَدِّ بِاللَحظِ الخَفِيِّ فَمايوسى وَأَنّى وَوَحيُ اللَحظِ أَدماهُ
- ١١تَكادُ تَنهَبُهُ الأَلحاظُ لَو قَدَرَتلَكِن لِهَيبَةِ مَرآهُ تَحاماهُ
- ١٢كَذَلِكَ الشَمسُ تُعشي عَينَ ناظِرِهاوَالطَرفُ مُغضٍ وَفي الإِغضاءِ إِكراهُ
- ١٣لِلغُصنِ هزَّتُهُ وَالشَمسِ طَلعَتُهُوَالمِسكِ نَكهَتُهُ وَالريمِ عَيناهُ
- ١٤كَذاكَ لَم يُلفَ مَولىً سَيِّدٌ يَقِظٌإِلّا وَمَولايَ مُحيي الدينِ مَولاهُ
- ١٥فَتىً رَقى مِنبَرَ العَلياءِ مُنذُ نَشافَأَدرَكَ المَجدَ أَدناهُ وَأَقصاهُ
- ١٦وَلَم يَغِض ماءُ بِشرٍ مِن أَسِرَّتِهِوَكَم خِطابِ اِمرِئٍ أَبداهُ فَحواهُ
- ١٧فَلِلمُعادينَ وَالحُسّادِ بُؤساهُوَلِلمُوالينَ وَالقُصّادِ نُعماهُ
- ١٨لَم يَشكُ عُدوانَ صَرفِ الدَهرِ مِن أَحَدٍإِلّا إِلَيهِ وَأَشكاهُ وَأَعداهُ
- ١٩وَلَم يَلُذ خامِلٌ إِلّا بِعَقوَتِهِإِلّا وَعافاهُ مِمّا كانَ عَفّاهُ
- ٢٠وَلا دَعاهُ أَخو حاجٍ يُؤَمِّلُهُإِلّا بِما يَرتَجيهِ مِنهُ لَبّاهُ
- ٢١لَولاهُ لَم تَكُنِ الآدابُ نافِقَةًوَلا أَتى أَهلَها مالٌ وَلا جاهُ
- ٢٢غَذاهُ ثَديُ العُلى طِفلاً لِبانَ نَدىًفَصارَ طَبعاً وَحَجرُ المُلكِ رَبّاهُ
- ٢٣يا مُحييَ الدينِ وَالآدابِ لا جَرَتِ الأَفلاكُ إِلّا بِما تَهوى وَتَرضاهُ
- ٢٤إِنَّ الرَحيلَ الَّذي أَصبَحتَ تُزمِعُهُهُوَ الَّذي كُنتُ عِندَ القُربِ أَخشاهُ
- ٢٥وَكُلُّ مَن سَرَّهُ ذاكَ القُدومُ عَلىشَوقٍ إِلَيكَ فَذا التَوديعُ أَبكاهُ
- ٢٦وَهَكَذا الدَهرُ ما أَصفى مَشارِبَهُإِلّا وَكَدَّرَ ما قَد كانَ أَصفاهُ
- ٢٧أَنتَ الحَيا فَمَتى ما حَلَّ في بَلَدٍأَماتَهُ الجَدبُ أَحياهُ بِجَدواهُ
- ٢٨لا تَأمَنُ العُلَماءُ الخَوضَ في خَطَأٍإِلّا إِذا ما تَوَخَّوا ما تَوَخّاهُ
- ٢٩وَلا يُطيقونَ أَن يَأتوا بِنادِرَةٍبَديعَةِ الوَصفِ إِلّا وَهيَ إِنشاهُ
- ٣٠فَلا مَحامِدَ إِلّا مِن مَكارِمِهِولا مَحاسِنَ إِلّا عَن سَجاياهُ
- ٣١وَلا فَرائِدَ إِلّا مِن عِبارَتِهِوَلا فَوائِدَ إِلّا مِن عَطاياهُ
- ٣٢وَلا جَدى المُزنِ إِلّا فَيضُ نائِلِهِوَلا شَذا المِسكِ إِلّا طيبُ رَيّاهُ
- ٣٣لا زالَ نَيلُ أَمانيهِ مُحالِفُ يُمناهُ وَكالِئُهُ أَنّى ثَوى اللَهُ