قصائد

عاد الهموم وما يدري الخلي بها

الراعي النميريأمويالبسيطالعين

  1. ١عادَ الهُمومُ وَما يَدري الخَلِيُّ بِهاوَاِستَورَدَتني كَما يُستَورَدُ الشَرَعُ
  2. ٢فَبِتُّ أَنجو بِها نَفساً تُكَلِّفُنيما لا يَهُمُّ بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ
  3. ٣وَلَومِ عاذِلَةٍ باتَت تُؤَرِّقُنيحَزّى المَلامَةِ ما تُبقي وَما تَدَعُ
  4. ٤لَمّا رَأَتنِيَ أَقرَرتُ اللِسانَ لَهاقالَت أَطِعنِيَ وَالمَتبوعُ مُتَّبَعُ
  5. ٥أَخشى عَلَيكِ حِبالَ المَوتِ راصِدَةًبِكُلِّ مَورِدَةٍ يُرجى بِها الطَمَعُ
  6. ٦فَقُلتُ لَن يُعجِلَ المِقدارُ عُدَّتَهُوَلَن يُباعِدَهُ الإِشفاقُ وَالهَلَعُ
  7. ٧فَهَل عَلِمتِ مِنَ الأَقوامِ مِن أَحَدٍعَلى الحَديثِ الَّذي بِالغَيبِ يَطَّلِعُ
  8. ٨وَلِلمَنِيَّةِ أَسبابٌ تُقَرُّبُهاكَما تَقَرَّبَ لِلوَحشِيَّةِ الذُرُعُ
  9. ٩وَقَد أَرى صَفحَةَ الوَحشِيِّ يُخطِئُهانَبلُ الرُماةِ فَيَنجو الآبِدُ الصَدَعُ
  10. ١٠وَقَد تَذَكَّرَ قَلبي بَعدَ هَجعَتِهِأَيَّ البِلادِ وَأَيَّ الناسِ أَنتَجِعُ
  11. ١١فَقُلتُ بِالشامِ إِخوانٌ ذَوُو ثِقَةٍما إِن لَنا دونَهُم رَيٌّ وَلا شَبَعُ
  12. ١٢قَومٌ هُمُ الذِروَةُ العُليا وَكاهِلُهاوَمَن سِواهُم هُمُ الأَظلافُ وَالزَمَعُ
  13. ١٣فَإِن يَجودوا فَقَد حاوَلتُ جودَهُمُوَإِن يَضَنّوا فَلا لَومٌ وَلا قَذَعُ
  14. ١٤وَكَم قَطَعتُ إِلَيكُم مِن مُوَدَّأَةٍكَأَنَّ أَعلامَها في آلِها القَزَعُ
  15. ١٥غَبراءَ يَهماءَ يَخشى المُدلِجونَ بِهازيغَ الهُداةِ بِأَرضٍ أَهلُها شِيَعُ
  16. ١٦كَأَنَّ أَينُقَنا جونِيَّ مَورِدَةٍمُلسُ المَناكِبِ في أَعناقِها هَنَعُ
  17. ١٧قَوارِبَ الماءِ قَد قَدَّ الرَواحُ بِهافَهُنَّ تَفرَقُ أَحياناً وَتَجتَمِعُ
  18. ١٨صُفرُ الحَناجِرِ لَغواها مُبَيَّنَةٌفي لُجَّةِ اللَيلِ لَمّا راعَها الفَزَعُ
  19. ١٩يَسقينَ أَولادَ أَبساطٍ مُجَدَّدَةٍأَردى بِها القَيظُ حَتّى كَلَّها ضَرَعُ
  20. ٢٠صَيفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمرٌ حَواصِلُهافَما تَكادُ إِلى النَقناقِ تَرتَفِعُ
  21. ٢١يَسقينَهُنَّ مُجاجاتٍ يَجِئنَ بِهامِن آجِنِ الماءِ مَحفوفاً بِهِ الشِرَعُ
  22. ٢٢باكَرنَهُ وَفُضولُ الريحِ تَنسُجُهُمُعانِقاً ساقَ رَيّا ساقُها خَرِعُ
  23. ٢٣كَطُرَّةِ البُردِ يَروى الصادِياتُ بِهِمِنَ الأَجارِعِ لا مِلحٌ وَلا نَزَعُ
  24. ٢٤لَمّا نَزَلنَ بِجَنبَيهِ دَلَفنَ لَهُجَوادِفَ المَشيِ مِنها البُطءُ وَالسَرَعُ
  25. ٢٥حَتّى إِذا ما اِرتَوَت مِن مائِهِ قُطُفٌتَسقي الحَواقِنَ أَحياناً وَتَجتَرِعُ
  26. ٢٦وَلَّت حِثاثاً تُواليها وَأَتبَعَهامِن لابَةٍ أَسفَعُ الخَدَّينِ مُختَضِعُ
  27. ٢٧يَسبِقنَ بِالقَصدِ وَالإيغالِ كَرَّتَهُإِذا تَفَرَّقنَ عَنهُ وَهوَ مُندَفِعُ
  28. ٢٨مُلَملَمٌ كَمُدُقِّ الهَضبِ مُنصَلِتٌما إِن يَكادُ إِذا ما لَجَّ يُرتَجَعُ
  29. ٢٩حَتّى اِنتَهى الصَقرُ عَن حُمٍّ قَوادِمُهاتَدنو مِنَ الأَرضِ أَحياناً وَما تَقَعُ
  30. ٣٠وَظَلَّ بِالأُكمِ ما يَصري أَرانِبَهامِن حَدِّ أَظفارِهِ الجُحرانُ وَالقَلَعُ
  31. ٣١بَل ما تَذَكَّرُ مِن هِندٍ إِذا اِحتَجَبَتبِاِبنَي عُوارٍ وَأَمسى دونَها بُلَعُ
  32. ٣٢وَجاوَرَت عَشَمِيّاتٍ بِمَحنِيَةٍيَنأى بِهِنَّ أَخو داوِيَّةٍ مَرِعُ
  33. ٣٣قاصي المَحَلِّ طَباهُ عَن عَشيرَتِهِجُرءٌ وَبَينونَةُ الجَرداءِ أَو كَرَعُ
  34. ٣٤بِحَيثُ تَلحَسُ عَن زُهرٍ مُلَمَّعَةٍعَينٌ مَراتِعُها الصَحراءُ وَالجَرَعُ