عاد الهموم وما يدري الخلي بها
الراعي النميريأمويالبسيطالعين
- ١عادَ الهُمومُ وَما يَدري الخَلِيُّ بِهاوَاِستَورَدَتني كَما يُستَورَدُ الشَرَعُ
- ٢فَبِتُّ أَنجو بِها نَفساً تُكَلِّفُنيما لا يَهُمُّ بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ
- ٣وَلَومِ عاذِلَةٍ باتَت تُؤَرِّقُنيحَزّى المَلامَةِ ما تُبقي وَما تَدَعُ
- ٤لَمّا رَأَتنِيَ أَقرَرتُ اللِسانَ لَهاقالَت أَطِعنِيَ وَالمَتبوعُ مُتَّبَعُ
- ٥أَخشى عَلَيكِ حِبالَ المَوتِ راصِدَةًبِكُلِّ مَورِدَةٍ يُرجى بِها الطَمَعُ
- ٦فَقُلتُ لَن يُعجِلَ المِقدارُ عُدَّتَهُوَلَن يُباعِدَهُ الإِشفاقُ وَالهَلَعُ
- ٧فَهَل عَلِمتِ مِنَ الأَقوامِ مِن أَحَدٍعَلى الحَديثِ الَّذي بِالغَيبِ يَطَّلِعُ
- ٨وَلِلمَنِيَّةِ أَسبابٌ تُقَرُّبُهاكَما تَقَرَّبَ لِلوَحشِيَّةِ الذُرُعُ
- ٩وَقَد أَرى صَفحَةَ الوَحشِيِّ يُخطِئُهانَبلُ الرُماةِ فَيَنجو الآبِدُ الصَدَعُ
- ١٠وَقَد تَذَكَّرَ قَلبي بَعدَ هَجعَتِهِأَيَّ البِلادِ وَأَيَّ الناسِ أَنتَجِعُ
- ١١فَقُلتُ بِالشامِ إِخوانٌ ذَوُو ثِقَةٍما إِن لَنا دونَهُم رَيٌّ وَلا شَبَعُ
- ١٢قَومٌ هُمُ الذِروَةُ العُليا وَكاهِلُهاوَمَن سِواهُم هُمُ الأَظلافُ وَالزَمَعُ
- ١٣فَإِن يَجودوا فَقَد حاوَلتُ جودَهُمُوَإِن يَضَنّوا فَلا لَومٌ وَلا قَذَعُ
- ١٤وَكَم قَطَعتُ إِلَيكُم مِن مُوَدَّأَةٍكَأَنَّ أَعلامَها في آلِها القَزَعُ
- ١٥غَبراءَ يَهماءَ يَخشى المُدلِجونَ بِهازيغَ الهُداةِ بِأَرضٍ أَهلُها شِيَعُ
- ١٦كَأَنَّ أَينُقَنا جونِيَّ مَورِدَةٍمُلسُ المَناكِبِ في أَعناقِها هَنَعُ
- ١٧قَوارِبَ الماءِ قَد قَدَّ الرَواحُ بِهافَهُنَّ تَفرَقُ أَحياناً وَتَجتَمِعُ
- ١٨صُفرُ الحَناجِرِ لَغواها مُبَيَّنَةٌفي لُجَّةِ اللَيلِ لَمّا راعَها الفَزَعُ
- ١٩يَسقينَ أَولادَ أَبساطٍ مُجَدَّدَةٍأَردى بِها القَيظُ حَتّى كَلَّها ضَرَعُ
- ٢٠صَيفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمرٌ حَواصِلُهافَما تَكادُ إِلى النَقناقِ تَرتَفِعُ
- ٢١يَسقينَهُنَّ مُجاجاتٍ يَجِئنَ بِهامِن آجِنِ الماءِ مَحفوفاً بِهِ الشِرَعُ
- ٢٢باكَرنَهُ وَفُضولُ الريحِ تَنسُجُهُمُعانِقاً ساقَ رَيّا ساقُها خَرِعُ
- ٢٣كَطُرَّةِ البُردِ يَروى الصادِياتُ بِهِمِنَ الأَجارِعِ لا مِلحٌ وَلا نَزَعُ
- ٢٤لَمّا نَزَلنَ بِجَنبَيهِ دَلَفنَ لَهُجَوادِفَ المَشيِ مِنها البُطءُ وَالسَرَعُ
- ٢٥حَتّى إِذا ما اِرتَوَت مِن مائِهِ قُطُفٌتَسقي الحَواقِنَ أَحياناً وَتَجتَرِعُ
- ٢٦وَلَّت حِثاثاً تُواليها وَأَتبَعَهامِن لابَةٍ أَسفَعُ الخَدَّينِ مُختَضِعُ
- ٢٧يَسبِقنَ بِالقَصدِ وَالإيغالِ كَرَّتَهُإِذا تَفَرَّقنَ عَنهُ وَهوَ مُندَفِعُ
- ٢٨مُلَملَمٌ كَمُدُقِّ الهَضبِ مُنصَلِتٌما إِن يَكادُ إِذا ما لَجَّ يُرتَجَعُ
- ٢٩حَتّى اِنتَهى الصَقرُ عَن حُمٍّ قَوادِمُهاتَدنو مِنَ الأَرضِ أَحياناً وَما تَقَعُ
- ٣٠وَظَلَّ بِالأُكمِ ما يَصري أَرانِبَهامِن حَدِّ أَظفارِهِ الجُحرانُ وَالقَلَعُ
- ٣١بَل ما تَذَكَّرُ مِن هِندٍ إِذا اِحتَجَبَتبِاِبنَي عُوارٍ وَأَمسى دونَها بُلَعُ
- ٣٢وَجاوَرَت عَشَمِيّاتٍ بِمَحنِيَةٍيَنأى بِهِنَّ أَخو داوِيَّةٍ مَرِعُ
- ٣٣قاصي المَحَلِّ طَباهُ عَن عَشيرَتِهِجُرءٌ وَبَينونَةُ الجَرداءِ أَو كَرَعُ
- ٣٤بِحَيثُ تَلحَسُ عَن زُهرٍ مُلَمَّعَةٍعَينٌ مَراتِعُها الصَحراءُ وَالجَرَعُ