يا أهل ما بال هذا الليل في صفر
الراعي النميريأمويالبسيطالراء
- ١يا أَهلِ ما بالُ هَذا اللَيلِ في صَفَرِيَزدادُ طولاً وَما يَزدادُ مِن قِصَرِ
- ٢في إِثرِ ما قُطِّعَت مِنّي قَرينَتُهُيَومَ الحَدالى بِأَسبابٍ مِنَ القَدَرِ
- ٣كَأَنَّما شُقَّ قَلبي يَومَ فارَقَهُمقِسمَينِ بَينَ أَخي نَجدٍ وَمُنحَدِرِ
- ٤هُمُ الأَحِبَّةَ أَبكي اليَومَ إِثرَهُمُقَد كُنتُ أَطرَبُ إِثرَ الجيرَةِ الشُطُرِ
- ٥فَقُلتُ وَالحُرَّةُ الرَجلاءُ دونَهُمُوَبَطنُ لَجّانَ لَمّا اِعتادَني ذِكَري
- ٦صَلّى عَلى عَزَّةَ الرَحمانُ وَاِبنَتِهالَيلى وَصَلّى عَلى جاراتِها الأُخَرِ
- ٧هُنَّ الحَرائِرُ لا رَبّاتَ أَحمِرَةٍسودُ المَحاجِرِ لا يَقرَأنَ بِالسُوَرِ
- ٨وارَينَ وَحفاً رِواءً في أَكِمَّتِهِمِن كَومِ دَومَةَ بَينَ السيحِ وَالجُدُرِ
- ٩تَلقى نَواطيرَهُ في كُلِّ مَرقَبَةٍيَرمونَ عَن وارِدِ الأَفنانِ مُنهَصِرِ
- ١٠يَسبينَ قَلبي بِأَطرافٍ مُخَضَّبَةٍوَبِالعُيونِ وَما وارَينَ بِالخُمُرِ
- ١١عَلى تَرائِبِ غِزلانٍ مُفاجَأَةٍريعَت فَأَقبَلنَ بِالأَعناقِ وَالعُذَرِ
- ١٢لا تَعمَ أَعيُنُ أَصحابٍ أَقولُ لَهُمبِالأَنبَطِ الفَردِ لَمّا بَذَّهُم بَصَري
- ١٣هَل تُؤنِسونَ بِأَعلى عاسِمٍ ظُعُناًوَرَّكنَ فَحلَينِ وَاِستَقبَلنَ ذا بَقَرِ
- ١٤بَيَّنَهُنَّ بِبَينٍ ما يُبَيِّنُهُصَحبي وَما بِعُيونِ القَومِ مِن عَوَرِ
- ١٥يَبدونَ حيناً وَأَحياناً يُغَيِّبُهُممِنّي مَكامِنُ بَينَ الجَرِّ وَالحَفَرِ
- ١٦تَحدو بِهِم نَبَطٌ صُهبٌ سِبالُهُمُمِن كُلِّ أَحمَرَ مِن حَورانَ مُؤتَجَرِ
- ١٧عَومَ السَفينِ عَلى بُختٍ مُخَيَّسَةٍوَالبُختُ كاسِيَةُ الأَعجازِ وَالقَصَرِ
- ١٨كَأَنَّ رِزَّ حُداةٍ في طَوائِفِهِمنَوحَ الحَمامِ يُغَنّي غايَةَ العُشَرِ
- ١٩أَتبَعتُ آثارَهُم عَيناً مُعَوَّدَةًسَبقَ العُيونِ إِذا اِستُكرِهنَ بِالنَظَرِ
- ٢٠وَبازِلٍ كَعَلاةِ القَينِ دَوسَرَةٍلَم يُجذِ مِرفَقُها في الدَفِّ مِن زَوَرِ
- ٢١كَأَنَّها ناشِطٌ حُرٌّ مَدامِعُهُمِن وَحشِ جِبرانَ بَينَ القِنعِ وَالضَفَرِ
- ٢٢باتَ إِلى هَدَفٍ في لَيلِ سارِيَةٍيَغشى العِضاهَ بِرَوقٍ غَيرِ مُنكَسِرِ
- ٢٣يُخاوِشُ البَركَ عَن عِرقٍ أَضَرَّ بِهِتَجافِياً كَتَجافي القَرمِ ذي السَرَرِ
- ٢٤إِذا أَتى جانِباً مِنها يُصَرِّفُهُتَصَفُّقُ الريحِ تَحتَ الديمَةِ الدِرَرِ
- ٢٥حَتّى إِذا إِنجَلَت عَنهُ عَمايَتُهُوَقَلَّصَ اللَيلُ عَن طَيّانَ مُضطَمِرِ
- ٢٦غَدا كَطالِبِ تَبلٍ لا يُوَرِّعُهُدُعاءُ داعٍ وَلا يَلوي عَلى خَبَرِ
- ٢٧فَصَبَّحَتهُ كِلابُ الغَوثِ يُؤسِدُهامُستَوضِحونَ يَرَونَ العَينَ كَالأَثَرِ
- ٢٨أَوجَسَ بِالأُذنِ رِزّاً مِن سَوابِقِهافَجالَ أَزهَرُ مَذعورٌ مِنَ الخَمَرِ
- ٢٩وَاِجتازَ لِلعُدوَةِ القُصوى وَقَد لَحِقَتغُضفٌ تَكَشَّفُ عَنها بُلجَةُ السَحَرِ
- ٣٠فَكَرَّ ذو حَوزَةٍ يَحمي حَقيقَتَهُكَصاحِبِ البَزِّ مِن حَورانَ مُنتَصِرِ
- ٣١فَظَلَّ سابِقُها في الرَوضِ مُعتَرِضاًكَالشَنِّ لاقى قَناةَ اللاعِبِ الأَشِرِ
- ٣٢فَرَدَّها ظُلُعاً تَدمى فَرائِصُهالَم تُدمَ فيهِ بِأَنيابٍ وَلا ظُفُرِ
- ٣٣فَظَلَّ يَعلو لِوى دِهقانَ مُعتَرِضاًيَردي وَأَظلافُهُ صُفرٌ مِنَ الزَهَرِ
- ٣٤أَذاكَ أَم مِسحَلٌ جَونٌ بِهِ جُلَبٌمِنَ الكِدامِ فَلا عَن قُرَّحٍ نُزُرِ
- ٣٥قُبِّ البُطونِ نَفى سِربالَ شِقوَتِهاسِربالُ صَيفٍ رَقيقٍ لَيِّنُ الشَعَرِ
- ٣٦لَم يَبرِ جَبلَتَها حَملٌ تُتابِعُهُبَعدَ اللِطامِ وَلَم يَغلُظنَ مِن عُقُرِ
- ٣٧كَأَنَّها مُقُطٌ ظَلَّت عَلى قِيَمٍمِن ثُكدَ وَاِعتَرَكَت في مائِهِ الكَدِرِ
- ٣٨شُقرٌ سَماوِيَّةٌ ظَلَّت مُحَلَّأَةًبِرِجلَةِ التَيسِ فَالرَوحاءِ فَالأَمَرِ
- ٣٩كانَت بِجُزءٍ فَمَلَّتها مَشارِبُهُوَأَخلَفَتها رِياحُ الصَيفِ بِالغُدُرِ
- ٤٠فَراحَ قَبلَ غُروبِ الشَمسِ يَصفِقُهاصَفقَ العَنيفِ قِلاصَ الخائِفِ الحَذِرِ
- ٤١يَخرِجنَ بِاللَيلِ مِن نَقعٍ لَهُ عُرُفٌبِقاعِ أَمعَطَ بَينَ السَهلِ وَالصِيَرِ
- ٤٢حَتّى إِذا ما أَضاءَ الصُبحُ وَاِنكَشَفَتعَنهُ نَعامَةَ ذي سِقطَينِ مُعتَكِرِ
- ٤٣وَصَبَّحَت بِرَكَ الرَيّانِ فَاِتَّبَعَتفيهِ الجَحافِلُ حَتّى خُضنَ بِالسُرَرِ
- ٤٤حَتّى إِذا قَتَلَت أَدنى الغَليلِ وَلَمتَملَأ مَذاخِرَها لِلرَيِّ وَالصَدَرِ
- ٤٥وَصاحِبا قُترَةٍ صُفرٌ قِسِيُّهُماعِندَ المَرافِقِ كَالسيدَينِ في الحُجُرِ
- ٤٦تَنافَسا الرَميَةَ الأولى فَفازَ بِهامُعاوِدُ الرَميِ قَتّالٌ عَلى فُقَرِ
- ٤٧حَتّى إِذا مَلَأَ الكَفَّينِ أَدرَكَهُجَدٌّ حَسودٌ وَخانَت قُوَّةُ الوَتَرِ
- ٤٨فَاِنصَعنَ أَسرَعَ مِن طَيرٍ مُغاوِلَةٍتَهوي إِلى لابَةٍ مِن كاسِرٍ خَدِرِ
- ٤٩إِذا لَقينَ عُروضاً دونَ مَصنَعَةٍوَرَّكنَ مِن جَنبِها الأَقصى لِمُحتَضِرِ
- ٥٠فَأَطلَعَت فِرزَةَ الآجامِ جافِلَةًلَم تَدرِ أَنّى أَتاها أَوَّلُ الذُعُرِ
- ٥١فَأَصبَحَت بَينَ أَعلامٍ بِمُرتَقَبٍمُقوَرَّةً كَقِداحِ الغارِمِ اليَسَرِ
- ٥٢يَزُرُّ أَكفالَها غَيرانُ مُبتَرِكٌكَاللَوحِ جُرِّدَ دَفّاهُ مِنَ الزُبُرِ
- ٥٣يَجتابُ أَذرَأُها وَالتُربُ يَركَبُهُتَرَسُّمَ الفارِطِ الظَمآنِ في الأَثَرِ