قصائد

يا أهل ما بال هذا الليل في صفر

الراعي النميريأمويالبسيطالراء

  1. ١يا أَهلِ ما بالُ هَذا اللَيلِ في صَفَرِيَزدادُ طولاً وَما يَزدادُ مِن قِصَرِ
  2. ٢في إِثرِ ما قُطِّعَت مِنّي قَرينَتُهُيَومَ الحَدالى بِأَسبابٍ مِنَ القَدَرِ
  3. ٣كَأَنَّما شُقَّ قَلبي يَومَ فارَقَهُمقِسمَينِ بَينَ أَخي نَجدٍ وَمُنحَدِرِ
  4. ٤هُمُ الأَحِبَّةَ أَبكي اليَومَ إِثرَهُمُقَد كُنتُ أَطرَبُ إِثرَ الجيرَةِ الشُطُرِ
  5. ٥فَقُلتُ وَالحُرَّةُ الرَجلاءُ دونَهُمُوَبَطنُ لَجّانَ لَمّا اِعتادَني ذِكَري
  6. ٦صَلّى عَلى عَزَّةَ الرَحمانُ وَاِبنَتِهالَيلى وَصَلّى عَلى جاراتِها الأُخَرِ
  7. ٧هُنَّ الحَرائِرُ لا رَبّاتَ أَحمِرَةٍسودُ المَحاجِرِ لا يَقرَأنَ بِالسُوَرِ
  8. ٨وارَينَ وَحفاً رِواءً في أَكِمَّتِهِمِن كَومِ دَومَةَ بَينَ السيحِ وَالجُدُرِ
  9. ٩تَلقى نَواطيرَهُ في كُلِّ مَرقَبَةٍيَرمونَ عَن وارِدِ الأَفنانِ مُنهَصِرِ
  10. ١٠يَسبينَ قَلبي بِأَطرافٍ مُخَضَّبَةٍوَبِالعُيونِ وَما وارَينَ بِالخُمُرِ
  11. ١١عَلى تَرائِبِ غِزلانٍ مُفاجَأَةٍريعَت فَأَقبَلنَ بِالأَعناقِ وَالعُذَرِ
  12. ١٢لا تَعمَ أَعيُنُ أَصحابٍ أَقولُ لَهُمبِالأَنبَطِ الفَردِ لَمّا بَذَّهُم بَصَري
  13. ١٣هَل تُؤنِسونَ بِأَعلى عاسِمٍ ظُعُناًوَرَّكنَ فَحلَينِ وَاِستَقبَلنَ ذا بَقَرِ
  14. ١٤بَيَّنَهُنَّ بِبَينٍ ما يُبَيِّنُهُصَحبي وَما بِعُيونِ القَومِ مِن عَوَرِ
  15. ١٥يَبدونَ حيناً وَأَحياناً يُغَيِّبُهُممِنّي مَكامِنُ بَينَ الجَرِّ وَالحَفَرِ
  16. ١٦تَحدو بِهِم نَبَطٌ صُهبٌ سِبالُهُمُمِن كُلِّ أَحمَرَ مِن حَورانَ مُؤتَجَرِ
  17. ١٧عَومَ السَفينِ عَلى بُختٍ مُخَيَّسَةٍوَالبُختُ كاسِيَةُ الأَعجازِ وَالقَصَرِ
  18. ١٨كَأَنَّ رِزَّ حُداةٍ في طَوائِفِهِمنَوحَ الحَمامِ يُغَنّي غايَةَ العُشَرِ
  19. ١٩أَتبَعتُ آثارَهُم عَيناً مُعَوَّدَةًسَبقَ العُيونِ إِذا اِستُكرِهنَ بِالنَظَرِ
  20. ٢٠وَبازِلٍ كَعَلاةِ القَينِ دَوسَرَةٍلَم يُجذِ مِرفَقُها في الدَفِّ مِن زَوَرِ
  21. ٢١كَأَنَّها ناشِطٌ حُرٌّ مَدامِعُهُمِن وَحشِ جِبرانَ بَينَ القِنعِ وَالضَفَرِ
  22. ٢٢باتَ إِلى هَدَفٍ في لَيلِ سارِيَةٍيَغشى العِضاهَ بِرَوقٍ غَيرِ مُنكَسِرِ
  23. ٢٣يُخاوِشُ البَركَ عَن عِرقٍ أَضَرَّ بِهِتَجافِياً كَتَجافي القَرمِ ذي السَرَرِ
  24. ٢٤إِذا أَتى جانِباً مِنها يُصَرِّفُهُتَصَفُّقُ الريحِ تَحتَ الديمَةِ الدِرَرِ
  25. ٢٥حَتّى إِذا إِنجَلَت عَنهُ عَمايَتُهُوَقَلَّصَ اللَيلُ عَن طَيّانَ مُضطَمِرِ
  26. ٢٦غَدا كَطالِبِ تَبلٍ لا يُوَرِّعُهُدُعاءُ داعٍ وَلا يَلوي عَلى خَبَرِ
  27. ٢٧فَصَبَّحَتهُ كِلابُ الغَوثِ يُؤسِدُهامُستَوضِحونَ يَرَونَ العَينَ كَالأَثَرِ
  28. ٢٨أَوجَسَ بِالأُذنِ رِزّاً مِن سَوابِقِهافَجالَ أَزهَرُ مَذعورٌ مِنَ الخَمَرِ
  29. ٢٩وَاِجتازَ لِلعُدوَةِ القُصوى وَقَد لَحِقَتغُضفٌ تَكَشَّفُ عَنها بُلجَةُ السَحَرِ
  30. ٣٠فَكَرَّ ذو حَوزَةٍ يَحمي حَقيقَتَهُكَصاحِبِ البَزِّ مِن حَورانَ مُنتَصِرِ
  31. ٣١فَظَلَّ سابِقُها في الرَوضِ مُعتَرِضاًكَالشَنِّ لاقى قَناةَ اللاعِبِ الأَشِرِ
  32. ٣٢فَرَدَّها ظُلُعاً تَدمى فَرائِصُهالَم تُدمَ فيهِ بِأَنيابٍ وَلا ظُفُرِ
  33. ٣٣فَظَلَّ يَعلو لِوى دِهقانَ مُعتَرِضاًيَردي وَأَظلافُهُ صُفرٌ مِنَ الزَهَرِ
  34. ٣٤أَذاكَ أَم مِسحَلٌ جَونٌ بِهِ جُلَبٌمِنَ الكِدامِ فَلا عَن قُرَّحٍ نُزُرِ
  35. ٣٥قُبِّ البُطونِ نَفى سِربالَ شِقوَتِهاسِربالُ صَيفٍ رَقيقٍ لَيِّنُ الشَعَرِ
  36. ٣٦لَم يَبرِ جَبلَتَها حَملٌ تُتابِعُهُبَعدَ اللِطامِ وَلَم يَغلُظنَ مِن عُقُرِ
  37. ٣٧كَأَنَّها مُقُطٌ ظَلَّت عَلى قِيَمٍمِن ثُكدَ وَاِعتَرَكَت في مائِهِ الكَدِرِ
  38. ٣٨شُقرٌ سَماوِيَّةٌ ظَلَّت مُحَلَّأَةًبِرِجلَةِ التَيسِ فَالرَوحاءِ فَالأَمَرِ
  39. ٣٩كانَت بِجُزءٍ فَمَلَّتها مَشارِبُهُوَأَخلَفَتها رِياحُ الصَيفِ بِالغُدُرِ
  40. ٤٠فَراحَ قَبلَ غُروبِ الشَمسِ يَصفِقُهاصَفقَ العَنيفِ قِلاصَ الخائِفِ الحَذِرِ
  41. ٤١يَخرِجنَ بِاللَيلِ مِن نَقعٍ لَهُ عُرُفٌبِقاعِ أَمعَطَ بَينَ السَهلِ وَالصِيَرِ
  42. ٤٢حَتّى إِذا ما أَضاءَ الصُبحُ وَاِنكَشَفَتعَنهُ نَعامَةَ ذي سِقطَينِ مُعتَكِرِ
  43. ٤٣وَصَبَّحَت بِرَكَ الرَيّانِ فَاِتَّبَعَتفيهِ الجَحافِلُ حَتّى خُضنَ بِالسُرَرِ
  44. ٤٤حَتّى إِذا قَتَلَت أَدنى الغَليلِ وَلَمتَملَأ مَذاخِرَها لِلرَيِّ وَالصَدَرِ
  45. ٤٥وَصاحِبا قُترَةٍ صُفرٌ قِسِيُّهُماعِندَ المَرافِقِ كَالسيدَينِ في الحُجُرِ
  46. ٤٦تَنافَسا الرَميَةَ الأولى فَفازَ بِهامُعاوِدُ الرَميِ قَتّالٌ عَلى فُقَرِ
  47. ٤٧حَتّى إِذا مَلَأَ الكَفَّينِ أَدرَكَهُجَدٌّ حَسودٌ وَخانَت قُوَّةُ الوَتَرِ
  48. ٤٨فَاِنصَعنَ أَسرَعَ مِن طَيرٍ مُغاوِلَةٍتَهوي إِلى لابَةٍ مِن كاسِرٍ خَدِرِ
  49. ٤٩إِذا لَقينَ عُروضاً دونَ مَصنَعَةٍوَرَّكنَ مِن جَنبِها الأَقصى لِمُحتَضِرِ
  50. ٥٠فَأَطلَعَت فِرزَةَ الآجامِ جافِلَةًلَم تَدرِ أَنّى أَتاها أَوَّلُ الذُعُرِ
  51. ٥١فَأَصبَحَت بَينَ أَعلامٍ بِمُرتَقَبٍمُقوَرَّةً كَقِداحِ الغارِمِ اليَسَرِ
  52. ٥٢يَزُرُّ أَكفالَها غَيرانُ مُبتَرِكٌكَاللَوحِ جُرِّدَ دَفّاهُ مِنَ الزُبُرِ
  53. ٥٣يَجتابُ أَذرَأُها وَالتُربُ يَركَبُهُتَرَسُّمَ الفارِطِ الظَمآنِ في الأَثَرِ