هو الدمع أضحى بالغرام يترجم
الملك الأمجدأيوبيالطويلغزلالميم
- ١هو الدمعُ أضحى بالغرامِ يُترجِمُوقد كانَ فيكَ الظنُّ قبلُ يُرَجَّمُ
- ٢فلا ماءَ إلا ما جفونُكَ سحبُهولا نارَ إلا في ضلوعِكَ تُضْرَمُ
- ٣توهَّمتَ أن البعدَ يَشْفي مِنَ الجوَىوأدْوائهِ يا بئسَ ما تتوهَّمُ
- ٤ستقلَقُ أن جدَّ الفراقُ وأصبحتْأيانِقُ ليلى للرحيلِ تُقَدَّمُ
- ٥حرامٌ على عينيكَ نومُهما اِذاأقمتَ بنجدٍ والركائبُ تُتهمُ
- ٦فلا جفَّ غَرْبُ العينِ أن بانَ حيُّهاوسارتْ بها اِبْلٌ نواحلُ سُهَّمُ
- ٧تجوبُ بها الهَجْلَ البعيدَ كأنَّهااِذا ما سجا الليلُ الدجوجيُّ أَنْجُمُ
- ٨فيا صاحِبَيْ شكوايَ أن تنأَ عَلْوَةٌفلا تحسبا أنّي مِنَ الوجدِ أسلمُ
- ٩وما كنتُ أدري قبلَ فتكِ لحاظِهابأنَّ الجفونَ البابليَّةَ أَسْهُمُ
- ١٠جَزِعتُ وما بانَ الخليطُ ولا غدتْنجائبُه تشكو الكلالَ وتُرْزِمُ
- ١١ولا ناحَ مشتاقٌ تذكَّرَ اِلْفَهُولا أن مهجور ولا حَنَّ مُغْرَمُ
- ١٢فكيف إذا شطَّتْ وشطَّ مزارُهاوأصبحَ مِرْطُ الوصلِ وهو مُرَدَّمُ
- ١٣وصدَّتْ إلى أن عادَ طيفُ خيالِهاعلى قربِ مسراه يَصُدُّ ويَسْأَمُ
- ١٤ورفَّعَ حادُوها القِبابَ وأرقلتْنِياقٌ نماهنَّ الجَدِيلُ وشَدْقَمُ
- ١٥وكُدَّ رَوِرْدُ القربِ بعدَ صفائهِوعهدي بهِ عذبُ المواردِ مُفعَمُ
- ١٦وحالتْ عهودٌ كانَ عِقدُ وفائهاعلى قِدَمِ الأيامِ والدهرِ يُبْرَمُ
- ١٧فلمّا تمادَى الشوقُ وانشقَّتِ العَصاوأعرقتُ كرهاً والأكلَّةُ تُشئمُ
- ١٨تنسَّمتُ أخبارُ العُذَيْبِ وأهلِهِشِفاهاً فما أجدَى عليَّ التنسُّمُ
- ١٩فمِنْ دمعةٍ فوقَ الخدودِ مُذالةٍوأخرى على تُرْبِ المنازلِ تُسْجَمُ
- ٢٠فيا ليَ من ليلٍ طويلٍ سَهِرتُهيُسامِرُني همٌّ كليليَ مُظلمُ
- ٢١ومِن كَبِدٍ حرَّى وقد طوَّحتْ بهامرامي النوى من جورِها تتظلَّمُ
- ٢٢أكابدُ منها هجرَها وبعادَهاوأيُّ قوًى مِن ذينِ لا تتهدَّمُ
- ٢٣وأشكو اليها ما أُعانيهِ منهمافلم تُشكِني أن الصبابةَ مَغْرَمُ
- ٢٤فلو كانَ ما أشكوه مِن لاعجِ الهوىالى صخرةٍ كانتْ تَرِقُّ وتَرْحَمُ
- ٢٥فيا ذِلَّةَ الشاكي إذا كانَ لا يرىسِوى ظالمٍ مِن مثلِهِ يتعلَّمُ
- ٢٦أفي كلَّ يومٍ للوداعِ روائعتروعُ فؤاداً بالتفرُّقِ يُكْلَمُ
- ٢٧فلم يلقَ قبلي مِن أذى البينِ مثلُ مالقيتُ على حسنِ الوفاءِ متيَّمُ
- ٢٨وما أحدٌ في الوجدِ مِنْ وِقْفَةِ الهوىوشكوى تباريحِ الغرامِ مُسَلَّمُ
- ٢٩فمَنْ لي بأنْ تدنو الديارُ وأنْ أرىزمانَ التداني بالأحبَّةِ يَبْسِمُ
- ٣٠زماناً يعيرُ الروضَ بهجةَ حسنِهِفأُسعَدَ فيه بالوصالِ وأنعَمَ
- ٣١وأمنحهُ حُسْنَ الثناءِ بمقولٍيحوكُ بديعَ الشعرِ جزلاً وينظِمُ
- ٣٢أرقَّشُه بالنَّقْسِ حتى كأنَّهعلى صفحاتِ الطَّرسِ وشيٌ مُنَمْنَمُ
- ٣٣قصائدُ ما فاهَ الرواةُ بشبههاقديماً ولم يُفتحْ بمثلٍ لها فَمُ
- ٣٤اِذا أنشدُوها في النديَّ كأنَّماتضوَّعَ مسكٌ في المحافلِ منهمُ
- ٣٥تأرَّجَ ما بينَ الأنامِ فنشرُهكنشرِ ثرى الأحبابِ بالطيبِ مُفْغَمُ
- ٣٦خليليَّ مالي كلّما لاحَ بارقٌطرِبتُ اليه والخليّونَ نُوَّمُ
- ٣٧يُنَفَّرُ عن عيني كراها كأنَّهُوقَدْ عَنَّ عُلْوِيّاً عليها مُحَرَّمُ
- ٣٨سلا البانَ مِن نَعْمانَ هل لَعِبَتْ بهرياحُ صَباً يُحيا بها ويقوَّمُ
- ٣٩وهل رجَّعَتْ فوقَ الفروعِ حمائمٌلهنَّ على أعلى الغصونِ ترنُّمُ
- ٤٠تُهيَّجُ أشجانَ الفؤادِ كأنَّهابما في ضميري مِن هوى الغيدِ تعلمُ
- ٤١فللّهِ كم تُبدي الحمامةُ شجوَهالديَّ على غصنِ الغرامِ وأكتمُ
- ٤٢تراها لِما عندي مِنَ الوجدِ والهوىاِذا ذرفتْ منّي المدامعُ تفهمُ
- ٤٣وما ذاكَ عن علمٍ بما أنا منطوٍعليهِ ولكنَّ الحنينَ يُهَيَّمُ
- ٤٤يُذَكّرني الأُلافَ سجعُ هديلِهاوذِكرُ قديمِ الحبَّ للقلبِ مُؤْلِمُ
- ٤٥فأبكيهمُ دمعاً إذا فاضَ ماؤهتحدَّرَ عن جفني وأكثرُه دمُ
- ٤٦وأستنشقُ الأرواحَ شوقاً اليهمُوأسألُ آثارَ المعاهدِ عنهمُ
- ٤٧فهل بعدَما بانوا وأقوتْ ربوعُهُمْتبلَّغُني الأحبابَ وجناءُ عَيْهَمُ
- ٤٨تواصلُ اِدمانَ الذميلِ فلا شكاأليمَ الوَجا منها ولا الوخدَ مَنْسِمُ
- ٤٩تخوضُ الدجى والقفرَ حتى كأنّمايناهِبُها البيدَ النعامُ المصلَّمُ
- ٥٠أزورُ بها الخرقَ الذي لا يزورُهلخوفِ الصدى فيه المطيُّ المزمَّمُ
- ٥١ومَنْ كانَ في أسرِ الصبابةِ قلبُهسيبكيهِ نُؤْىٌ للدَّيارِ ومَعْلَمُ
- ٥٢ويلتذُّ طعمَ الحبَّ جهلاً واِنَّهاِذا راجعَ العقلَ الصحيحَ لعلقمُ
- ٥٣على أَنَّني جلدٌ على كلَّ حادثٍيُزَعْزَعُ منه لو ألمَّ يَلَمْلَمُ
- ٥٤صبورٌ إذا ما الحربُ أبدتْ نيوبَهابحيثُ الرَّماحُ السَّمهريَّةُ تُحْطَمُ
- ٥٥وعندَ لقاءِ الخيلِ في الرَّوعِ كلَّماتَقَصَّدَ في القِرْنِ الوشيجُ المقوَّمُ
- ٥٦وحيث الكماةُ الحمسُ في غَمَراتِهاكأنَّهمُ في مُحكمِ السَّردِ عُوَّمُ
- ٥٧يشوقُهمُ في موقفِ الموتِ نَثْرَةٌوأسمرُ عسَالٌ وأبيضُ مِخْذَمُ
- ٥٨وجرداءُ مِثلُ الريح تَسبِقُ ظِلَّهاالى الغايةِ القصوى وأجردُ شيظَمُ
- ٥٩وفي كلَّ وجهٍ للمهندِ مَضْرِبٌوفي كلَّ نحرٍ للمثقَّفِ لهْذَمُ
- ٦٠وفي كلَّ أرضٍ مِن سنابِكِ خيلهمْعجاجٌ مثارٌ في العُنانِ مُخَيَّمُ
- ٦١وللأرضِ ثوبٌ بالنجيعِ مُخَضَّبٌوللشمسِ وجهٌ بالقَتامُ مُلَثَّمُ
- ٦٢اِذا قلتُ أخرستُ الفصيحَ واِنْ أصُلْلحربٍ تحاماني الخميسُ العرمرمُ
- ٦٣ولكنَّ أهواءَ النفوسِ بدائهامضتْ قبلَنا عادٌ عليها وجُرْهُمُ
- ٦٤اِذا رامَ ينهاني العذولُ عنِالهوىيمارسُ منّي مُصْعَباً ليسَ يُحْطَمُ
- ٦٥أأسمعُ فيه العذلَ منه ولو غداعليَّ وقد عاصيتُه القولَ يَنْقُمُ
- ٦٦وهيهاتَ لا أُصغي اليهِ واِنَّهليعلمُ رأيي في الوفاءِ فيَحجِمُ
- ٦٧فأقسمُ ما حوراءُ مِن سربِ حاجرٍتَحِنُّ وقد ضلَّ الطَّلا فَتُبَغَّمُ
- ٦٨تغيَّبَ ما بينَ الأرجاعِ فانثنتْأسيرةَ شوقٍ للنوى تتألَّمُ
- ٦٩تَمَلْمَلُ مِن حَرَّ الفراقِ كأنَّهاسليمٌ سقاه السمَّ أربدُ أرقمُ
- ٧٠بأوجعَ مِن قلبٍ يُوَزَّعُ حسرةًعلى جيرةٍ بانوا وفكرٍ يُقَسَّمُ