قصائد

أيا ديك عدت من أياديك صيحة

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالميم

  1. ١أَيا ديكُ عُدَّت مِن أَياديكَ صَيحَةٌبَعَثتَ بِها مَيتَ الكَرى وَهُوَ نائِمُ
  2. ٢هَتَفتَ فَقالَ الناسُ أَوسُ بنُ مُعيرٍأَو اِبنُ رَباحٍ بِالمَحَلَّةِ قائِمُ
  3. ٣لَعَلَّ بِلالاً هَبَّ مِن طولِ رَقدَةٍوَقَد بَلِيَت في الأَرضِ تِلكَ الرَمائِمُ
  4. ٤وَنِعمَ أُذينُ المَعشَرِ اِبنُ حَمامَةٍإِذا سَجَعَت لِلذاكِرينَ الحَمائِمُ
  5. ٥وَفيكَ إِذا ما ضَيَّعَ النِكسُ غَيرَةٌتُصانُ بِها المُستَصحَباتُ الكَرائِمُ
  6. ٦وَجودٌ بِمَوجودِ النَوالِ عَلى الَّتيحَمَيتَ وَإِن لَم تَستَهِلَّ الغَمائِمُ
  7. ٧يُزانُ لَدَيكَ الطَعنُ في حَومَةِ الوَغىإِذا زُيِّنَت لِلعاجِزينَ الهَزائِمُ
  8. ٨فَلَو كُنتَ بِالدُرِّ الثَمينِ مُعَوَّضاًمِنَ البُرِّ ما لامَت عَلَيهِ اللَوائِمُ
  9. ٩وَتُلقى لَدَيكَ المُنقِضاتُ نَواصِعاًيُقالُ غَريباتُ البِحارِ التَوائِمُ
  10. ١٠رَآها كِباراً مَن بَراها كَأَنَّهاتَريكُ نَعامٍ أَودَعَتهُ الصَرائِمُ
  11. ١١وَتُؤثِرُ بِالقوتِ الحَليلَةَ شيمَةًكَريمِيَّةً ما اِستَعمَلَتها الأَلائِمُ
  12. ١٢كَأَنَّكَ فَحلُ الشَولِ حَولَكَ أَينَقٌعَلَيها بُرىً مِن طاعَةٍ وَخَزائِمُ
  13. ١٣فَتُلمَحُ تاراتٍ وَتُغضي كَأَنَّهاضَرائِرُ سَفَّتها لَدَيكَ الخَصائِمُ
  14. ١٤فَحُمرٌ وَسودٌ حالِكاتٌ كَأَنَّهاسَوامُ بَني السَيّدِ اِزدَهَتهُ القَوائِمُ
  15. ١٥عَلَيكَ ثِيابٌ خاطَها اللَهُ قادِراًبِها رَئِمَتكَ العاطِفاتُ الرَوائِمُ
  16. ١٦وَتاجُكَ مَعقودٌ كَأَنَّكَ هُرمُزٌيُباهي بِهِ أَملاكَهُ وَيُوائِمُ
  17. ١٧وَعَينُكَ سِقطٌ ما خَبا عِندَ قِرَّةٍكَلَمعَةِ بَرقٍ ما لَها الدَهرَ شائِمُ
  18. ١٨وَما إِفَتَقَرت يَوماً إِلى موقِدٍ لَهاإِذا قُرِّبَت لِلموقِدينَ الهَشائِمُ
  19. ١٩وَرِثتَ هُدى التَذكارِ مِن قَبلَ جُرهُمٍأَوانَ تَرَقَّت في السَماءِ النَعائِمُ
  20. ٢٠وَما زِلتَ لِلدَينِ القَديمِ دِعامَةًإِذا قَلِقَت مِن حامِليهِ الدَعائِمُ
  21. ٢١وَلَو كُنتَ لي ما أُرهِفَت لَكَ مُديَةٌوَلا رامَ إِفطاراً بِأَكلِكَ صائِمُ
  22. ٢٢وَلَم يُغلَ ماءٌ كَي تُمَزَّقَ حُلَّةٌحَبَتكَ بِأَسناها العُصورُ القَدائِمُ
  23. ٢٣وَلا عُمتَ في الخَمرِ الَّتي حالَ طَعمُهاكَأَنَّكَ في غَمرٍ مِنَ السَيلِ عائِمُ
  24. ٢٤وَلاقَيتَ عِندي الخَيرَ تَحسَبُ عَيِّلاًيُنافيكَ قَولٌ سَيِّئٌ وَشَتائِمُ
  25. ٢٥فَإِن كَتَبَ اللَهُ الجَرائِمَ ساخِطاًعَلى الخَلقِ لَم تُكتَب عَلَيكَ الجَرائِمُ
  26. ٢٦فَهَل تُرِدنَ حَوضَ الحَياةِ مُبادِراًإِذا حُلِّئَت عَنهُ النُفوسُ الحَوائِمُ
  27. ٢٧وَتَرتَعُ ما بَينَ النَبيئَينِ ناعِماًبِعَيشَةِ خُلدٍ لَم تَنَلها السَمائِمُ
  28. ٢٨وَأَقوالُ سُكّانِ البِلادِ ثَلاثَةٌتَوالى عَلَيها عانِدٌ وَمُلائِمُ
  29. ٢٩فَقَولٌ جَزاءٌ ما وَقَولٌ تَهاوُنٌوَآخَرُ يُجزى إِنسُهُ لا البَهائِمُ
  30. ٣٠يُضارِعُنا مَن بَعدَنا في أُمورِناوَنَمضي عَلى العِلّاتِ وَالفِعلُ دائِمُ
  31. ٣١وَكُلٌّ يُوَصّي النَفسَ عِندَ خُلُوِّهِبِزُهدٍ وَلَكِن لا تَصِحُّ العَزائِمُ
  32. ٣٢وَأَينَ فِراري مِن زَماني وَأَهلِهِوَقَد غَصَّ شَرّاً نَجِدهُ وَالتَهائِمُ
  33. ٣٣وَفي كُلِّ شَهرٍ تَصرَعُ الدَهرَ جِنَّةٌفَنُعقَدُ فيهِ بِالهِلالِ التَمائِمُ
  34. ٣٤لَهُ عُوَذٌ في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍرَعاها اليَمانِيَ الدارِ وَالمُتَشائِمُ
  35. ٣٥أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ دَفرٍ كَما أَبىسِوى أُمَّ عَمرٍو موجَعُ القَلبِ هائِمُ
  36. ٣٦هِيَ المُنتَهى وَالمُشتَهى وَمَعَ السُهىأَمانِيُّ مِنها دونَهُنَّ العَظائِمُ
  37. ٣٧وَلَم تَلقَنا إِلّا وَفينا تَحاسُدٌعَلَيها وَإِلّا في الصُدورِ سَخائِمُ
  38. ٣٨نَزَت في الحَشا ثُمَّ اِستَقَلَّت فَغادَرَتجَماجِمَ تَنزو فَوقَهُنَّ الغَمائِمُ
  39. ٣٩وَأَيّا مُنا عيسٌ وَلَيسَ أَزِمَّةٌعَلَيها وَخَيلٌ أَغفَلَتها الشَكائِمُ
  40. ٤٠وَقَد نَسِيَت حُسنَ العُهودِ وَما لَهابَنانُ يَدٍ فيهِ تُشَدُّ الرَتائِمُ
  41. ٤١فَإِن سَكِرَت فَالراحُ فيها كَثيرَةٌذَوارِعُها وَالمُخرَزاتُ الحَتائِمُ
  42. ٤٢قَسيماتُ أَلوانٍ سَميحاتُ شيمَةٍلَها ضائِعٌ ما طَيَّبَتهُ القَسائِمُ
  43. ٤٣وَما خِلَقُ البيضِ الحِسانِ حَميدَةًإِذا اِشتَهَرَت أَخلاقُهُنَّ الدَمائِمُ
  44. ٤٤وَتَمضي بِنا الساعاتُ مُضمِرَةً لَناقَبيحاً عَلى أَنَّ الوُجوهَ وَسائِمُ
  45. ٤٥نَمَمنَ بِما يَخفيهِ حَيٌّ وَمَيِّتٌوَمِن شَرِّ أَفعالِ الرِجالِ النَمائِمُ
  46. ٤٦يَعيشُ الفَتى في عُدمِهِ عَيشَ راغِبٍوَيُثري مُسِنٌّ لِلمَعيشَةِ سائِمُ
  47. ٤٧وَأَنوارُ أَعوامٍ مَضَينَ شَواهِدٌبِما ضَمِنَتهُ بَعدَهُنَّ الكَمائِمُ