أيا ديك عدت من أياديك صيحة
أبو العلاء المعريعباسيالطويلالميم
- ١أَيا ديكُ عُدَّت مِن أَياديكَ صَيحَةٌبَعَثتَ بِها مَيتَ الكَرى وَهُوَ نائِمُ
- ٢هَتَفتَ فَقالَ الناسُ أَوسُ بنُ مُعيرٍأَو اِبنُ رَباحٍ بِالمَحَلَّةِ قائِمُ
- ٣لَعَلَّ بِلالاً هَبَّ مِن طولِ رَقدَةٍوَقَد بَلِيَت في الأَرضِ تِلكَ الرَمائِمُ
- ٤وَنِعمَ أُذينُ المَعشَرِ اِبنُ حَمامَةٍإِذا سَجَعَت لِلذاكِرينَ الحَمائِمُ
- ٥وَفيكَ إِذا ما ضَيَّعَ النِكسُ غَيرَةٌتُصانُ بِها المُستَصحَباتُ الكَرائِمُ
- ٦وَجودٌ بِمَوجودِ النَوالِ عَلى الَّتيحَمَيتَ وَإِن لَم تَستَهِلَّ الغَمائِمُ
- ٧يُزانُ لَدَيكَ الطَعنُ في حَومَةِ الوَغىإِذا زُيِّنَت لِلعاجِزينَ الهَزائِمُ
- ٨فَلَو كُنتَ بِالدُرِّ الثَمينِ مُعَوَّضاًمِنَ البُرِّ ما لامَت عَلَيهِ اللَوائِمُ
- ٩وَتُلقى لَدَيكَ المُنقِضاتُ نَواصِعاًيُقالُ غَريباتُ البِحارِ التَوائِمُ
- ١٠رَآها كِباراً مَن بَراها كَأَنَّهاتَريكُ نَعامٍ أَودَعَتهُ الصَرائِمُ
- ١١وَتُؤثِرُ بِالقوتِ الحَليلَةَ شيمَةًكَريمِيَّةً ما اِستَعمَلَتها الأَلائِمُ
- ١٢كَأَنَّكَ فَحلُ الشَولِ حَولَكَ أَينَقٌعَلَيها بُرىً مِن طاعَةٍ وَخَزائِمُ
- ١٣فَتُلمَحُ تاراتٍ وَتُغضي كَأَنَّهاضَرائِرُ سَفَّتها لَدَيكَ الخَصائِمُ
- ١٤فَحُمرٌ وَسودٌ حالِكاتٌ كَأَنَّهاسَوامُ بَني السَيّدِ اِزدَهَتهُ القَوائِمُ
- ١٥عَلَيكَ ثِيابٌ خاطَها اللَهُ قادِراًبِها رَئِمَتكَ العاطِفاتُ الرَوائِمُ
- ١٦وَتاجُكَ مَعقودٌ كَأَنَّكَ هُرمُزٌيُباهي بِهِ أَملاكَهُ وَيُوائِمُ
- ١٧وَعَينُكَ سِقطٌ ما خَبا عِندَ قِرَّةٍكَلَمعَةِ بَرقٍ ما لَها الدَهرَ شائِمُ
- ١٨وَما إِفَتَقَرت يَوماً إِلى موقِدٍ لَهاإِذا قُرِّبَت لِلموقِدينَ الهَشائِمُ
- ١٩وَرِثتَ هُدى التَذكارِ مِن قَبلَ جُرهُمٍأَوانَ تَرَقَّت في السَماءِ النَعائِمُ
- ٢٠وَما زِلتَ لِلدَينِ القَديمِ دِعامَةًإِذا قَلِقَت مِن حامِليهِ الدَعائِمُ
- ٢١وَلَو كُنتَ لي ما أُرهِفَت لَكَ مُديَةٌوَلا رامَ إِفطاراً بِأَكلِكَ صائِمُ
- ٢٢وَلَم يُغلَ ماءٌ كَي تُمَزَّقَ حُلَّةٌحَبَتكَ بِأَسناها العُصورُ القَدائِمُ
- ٢٣وَلا عُمتَ في الخَمرِ الَّتي حالَ طَعمُهاكَأَنَّكَ في غَمرٍ مِنَ السَيلِ عائِمُ
- ٢٤وَلاقَيتَ عِندي الخَيرَ تَحسَبُ عَيِّلاًيُنافيكَ قَولٌ سَيِّئٌ وَشَتائِمُ
- ٢٥فَإِن كَتَبَ اللَهُ الجَرائِمَ ساخِطاًعَلى الخَلقِ لَم تُكتَب عَلَيكَ الجَرائِمُ
- ٢٦فَهَل تُرِدنَ حَوضَ الحَياةِ مُبادِراًإِذا حُلِّئَت عَنهُ النُفوسُ الحَوائِمُ
- ٢٧وَتَرتَعُ ما بَينَ النَبيئَينِ ناعِماًبِعَيشَةِ خُلدٍ لَم تَنَلها السَمائِمُ
- ٢٨وَأَقوالُ سُكّانِ البِلادِ ثَلاثَةٌتَوالى عَلَيها عانِدٌ وَمُلائِمُ
- ٢٩فَقَولٌ جَزاءٌ ما وَقَولٌ تَهاوُنٌوَآخَرُ يُجزى إِنسُهُ لا البَهائِمُ
- ٣٠يُضارِعُنا مَن بَعدَنا في أُمورِناوَنَمضي عَلى العِلّاتِ وَالفِعلُ دائِمُ
- ٣١وَكُلٌّ يُوَصّي النَفسَ عِندَ خُلُوِّهِبِزُهدٍ وَلَكِن لا تَصِحُّ العَزائِمُ
- ٣٢وَأَينَ فِراري مِن زَماني وَأَهلِهِوَقَد غَصَّ شَرّاً نَجِدهُ وَالتَهائِمُ
- ٣٣وَفي كُلِّ شَهرٍ تَصرَعُ الدَهرَ جِنَّةٌفَنُعقَدُ فيهِ بِالهِلالِ التَمائِمُ
- ٣٤لَهُ عُوَذٌ في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍرَعاها اليَمانِيَ الدارِ وَالمُتَشائِمُ
- ٣٥أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ دَفرٍ كَما أَبىسِوى أُمَّ عَمرٍو موجَعُ القَلبِ هائِمُ
- ٣٦هِيَ المُنتَهى وَالمُشتَهى وَمَعَ السُهىأَمانِيُّ مِنها دونَهُنَّ العَظائِمُ
- ٣٧وَلَم تَلقَنا إِلّا وَفينا تَحاسُدٌعَلَيها وَإِلّا في الصُدورِ سَخائِمُ
- ٣٨نَزَت في الحَشا ثُمَّ اِستَقَلَّت فَغادَرَتجَماجِمَ تَنزو فَوقَهُنَّ الغَمائِمُ
- ٣٩وَأَيّا مُنا عيسٌ وَلَيسَ أَزِمَّةٌعَلَيها وَخَيلٌ أَغفَلَتها الشَكائِمُ
- ٤٠وَقَد نَسِيَت حُسنَ العُهودِ وَما لَهابَنانُ يَدٍ فيهِ تُشَدُّ الرَتائِمُ
- ٤١فَإِن سَكِرَت فَالراحُ فيها كَثيرَةٌذَوارِعُها وَالمُخرَزاتُ الحَتائِمُ
- ٤٢قَسيماتُ أَلوانٍ سَميحاتُ شيمَةٍلَها ضائِعٌ ما طَيَّبَتهُ القَسائِمُ
- ٤٣وَما خِلَقُ البيضِ الحِسانِ حَميدَةًإِذا اِشتَهَرَت أَخلاقُهُنَّ الدَمائِمُ
- ٤٤وَتَمضي بِنا الساعاتُ مُضمِرَةً لَناقَبيحاً عَلى أَنَّ الوُجوهَ وَسائِمُ
- ٤٥نَمَمنَ بِما يَخفيهِ حَيٌّ وَمَيِّتٌوَمِن شَرِّ أَفعالِ الرِجالِ النَمائِمُ
- ٤٦يَعيشُ الفَتى في عُدمِهِ عَيشَ راغِبٍوَيُثري مُسِنٌّ لِلمَعيشَةِ سائِمُ
- ٤٧وَأَنوارُ أَعوامٍ مَضَينَ شَواهِدٌبِما ضَمِنَتهُ بَعدَهُنَّ الكَمائِمُ