قصائد

دعا مهجة الصب لا تردعاها

فتيان الشاغوريأيوبيالمتقاربمدحالألف

  1. ١دَعا مُهجَةَ الصَبِّ لا تَردَعاهافَقَد لَبَّتِ الوَجدَ لَمّا دَعاها
  2. ٢صَبَت فَأُصيبَت بِسَهمِ اللِحاظِفَلِلَهِ أَجفانُ ريمٍ رَماها
  3. ٣شُوَيدِنُ سِربٍ رَعى ما رَعىذِماماً وَلَم يُبقِ إِلّا ذِماها
  4. ٤فَواهاً لَهُ كَم شَجٍ كُلَّمارَنا لَحظَةً نَحوَهُ قالَ آها
  5. ٥ثَناها وَأَسرَفَ في ظُلمِهِوَعَن عِشقِهِ عاذِلٌ ما ثَناها
  6. ٦مَحاسِنُهُ جَلَّ رَبٌّ بَراهافَكَم مِن قُلوبٍ بِها قَد بَراها
  7. ٧إِذا اِستَقبَلَ البَدرَ في التِمِّ لَميَدَع وَجهُهُ ثمَّ لِلبَدرِ جاها
  8. ٨وَيُسفِرُ وَالشَمسُ وَقتَ الضُحىفَيَكسِفُ حُسنُ سَناهُ سَناها
  9. ٩فَلَو نَظَرَت وَجنَتَيهِ المَجوسُتَعالى الإِلَهُ اِدَّعَتهُ إِلَها
  10. ١٠وَماءُ الحَيا لَو حَكى ريقَهُلأَحيا رُفاتاً طَويلاً بَلاها
  11. ١١عَلَيهِ مَلامِحُ حورِ الجِنانِمَتى ما رَآها اللَبيبُ اِشتَهاها
  12. ١٢يَحارُ إِذا اِفتَرَّ دُرُّ المَحارِوَيَخجَلُ إِن فوهُ بِالنُطقِ فاها
  13. ١٣خَميصُ الحَشا مُرتَوٍ رِدفُهُعَلى الخَيزُرانَةِ في الحِقفِ تاها
  14. ١٤حَمَت عَقرَبُ الصُدغِ تُفّاحَ وَجنَتَيهِ فَوا كَبِدي مَن حَماها
  15. ١٥وَبَيَّضَ فَودي بِحَرِّ الفُؤادِفَلَو شَبَّ ناراً لَضاهى لَظاها
  16. ١٦فَما أُمُّ خشفٍ رَأَت قانِصاًفَرَوَّعَها وَهيَ تُزجي طلاها
  17. ١٧ثَنَت ليتَها نَحوَهُ خيفَةًوَلَم تَألُ تَرمُقُهُ مُقلَتاها
  18. ١٨بِأَحسَنَ مِنهُ وَقَد أَتلَعَتإِلَيهِ وَلا خشفَها إِذ تَلاها
  19. ١٩وَلَيلَةَ باتَ يُعاطي المُدامَنَدامى بِعَينَيهِ أَوهى قُواها
  20. ٢٠إِذا شَجَّها خَجَلاً وَاِنثَنىظَنَنّاهُ مِن وَجنَتَيهِ اِجتَناها
  21. ٢١صَفَت فَهيَ ياقوتَةٌ مَزجُهابِدُرِّ الحَبابِ نَظيماً حَباها
  22. ٢٢وَإِن لَثَمَ الكَأسَ قُلنا انظُرواإِلى الشَمسِ حَلَّت عَلَيهِ رِداها
  23. ٢٣لَدى رَوضَةٍ جادَ نَوّارَهانِطافُ غُيومٍ سَجومٍ حَياها
  24. ٢٤فَعُطَّت عَلَيها برودُ الغَمامِوَعَينُ السَماءِ شَديدٌ بُكاها
  25. ٢٥وَشَوَّسَ طُرَّةَ حَوذانِهانَسيمُ النُعامى فَأَبدى شَذاها
  26. ٢٦فَأَحداقُ نَرجِسِها رانِياتٌإِلى العاشِقينَ بِقُصوى مُناها
  27. ٢٧وَحَلَّ البَنَفسَجُ أَصداغَهُوَقَد عَقَدَ النَدُّ فيها نَداها
  28. ٢٨كَأَنَّ الأَقاحي ثُغورُ المِلاحِبَسَمنَ لِعاشِقِها عَن رِضاها
  29. ٢٩وَدَبَّ عَلى الوَردِ مَرُّ النَسيمِبِرِفق سُحَيراً فَهَبَّ اِنتِباها
  30. ٣٠فَأَبدى خُدودَ الغَواني وَقَدثَمِلنَ فَمِلنَ على مُشتَهاها
  31. ٣١تَشُقُّ الشَقائِقُ أَردانَهاوَتَنحَلُّ مِن بَعدِ عَقدٍ حُباها
  32. ٣٢وَقَد غادَرَ السَيلُ فيها غَديراًيَروقُ العُيونَ وَيَجلو قَذاها
  33. ٣٣يُخالُ الصَبا نَسَجَت مَتنَهُدُروعاً صِفاقاً دِقاقاً عُراها
  34. ٣٤لَدى شَجَراتٍ قِيانُ الطُيورِمَغَرِّدَةٌ طَرَباً في ذُراها
  35. ٣٥غَدَت دونَها الشَمسُ مَحجوبَةًوَكَم أَذِنَت لِنَسيمٍ أَتاها
  36. ٣٦زَهَت بِجِوارٍ سَواقٍ لَدىسَواقٍ حَوال كُؤوسُ طِلاها
  37. ٣٧فَكَم حاسِدٍ لِرُؤوسِ الكُؤوسِإِذا هُنَّ شافَهنَ تِلكَ الشِفاها
  38. ٣٨رِياضٌ كَفاراتِ مِسكٍ ذُبِحنَفَلِلَهِ دَرُّ نَسيمٍ فَراها
  39. ٣٩كَأَنَّ شَذاها صِفاتُ المَليكِ المُعَظَّمِ في الناسِ تورانَ شاها
  40. ٤٠مَليكٌ لَهُ هِمَّةٌ في السماءِتَطَأطَأَ كيوانُ عَن مُنتَهاها
  41. ٤١هُوَ الشَمسُ لِلمُلكِ وسطَ السَماءِوَلا مَلِكٌ بَعدُ إِلّا سُهاها
  42. ٤٢تَهابُ الجُيوشُ مَقاماتِهِإِذا الحَربُ جاشَت فَدارَت رَحاها
  43. ٤٣وَأَطلَعَتِ الشَمسُ شُهبَ النُجومِوَكانَ السَماءُ عجاجاً عَلاها
  44. ٤٤فَكَم خَضَبَت مِن دِماءِ النّحورِغَداةَ الوَغى من عداهُ لحاها
  45. ٤٥وَتَضحَكُ في حَدِّ أَسيافِهِثُغورُ المَنونِ إِذا ما اِنتَضاها
  46. ٤٦فَيا مَلِكَ الأَرضِ لا زِلتَ فيسُعودٍ تَوَقَّلُ أَعلا رُباها
  47. ٤٧فَبَأسُكَ في الحَربِ يُردي الأُسودَوَوَجهُكَ كَالشَمسِ وافَت ضُحاها
  48. ٤٨وَكَم قُمتَ في نَصرِ دينِ النبيِّبِصِدق مُقاوِم تُرضي الإِلَها
  49. ٤٩فَعَزمُكَ اِسكَندَرِيُّ المضاءِكُلومُ غِرارَيهِ أَعيَت أُساها
  50. ٥٠لَكَ اللَهُ مِن مَلِكٍ ماجِدٍسَجاياهُ في فَضلِها لا تَناهى
  51. ٥١وَبيدٍ قِفارٍ نَواصي فِلاهابِأَرساغِ شُعثِ النَواصي فَلاها
  52. ٥٢عَلى كُلِّ عَبلِ الشَوى سابِحٍوَصَهوَةِ جَرداءَ عَبلٍ شَواها
  53. ٥٣يُباري أَسِنَّةَ فُرسانِهاإِذا أُشرِعَت لِطِعانٍ فَناها
  54. ٥٤سَوابٍ سَوابِحُ بَحرِ الوَغىظَوامٍ ضَوامِرُ تَشكو وَجاها
  55. ٥٥عَلَيها بُزاةٌ مِنَ التُركِ لايُشَكُّ بِأَنَّ الأَعادي قَطاها
  56. ٥٦وَقَد لَبِسوا غُدراً وَاِنتَضَواجَداوِلَ وِردُ الرَدى في لَظاها
  57. ٥٧كَأَنَّ التَرائِكَ وَسطَ العَجاجِوَلا شَمسَ تَبدو شُموسٌ تراها
  58. ٥٨إِذا اِستَسقَتِ الأَرضُ أَسيافَهُمسَقَتها دِماءً تُرَوّي ثَراها
  59. ٥٩وَقَد أَعمَلَ السَيرُ بِاليَعمَلاتِنَواشِر نافِحَةً في بُراها
  60. ٦٠أَقامَ صُدورَ المَطايا بِهاوَلَم تَنجُ غيلانها مِن نجاها
  61. ٦١بِهاجِرَةٍ مِثل نارِ الجَحيمِإِذا ما اِنتِصافُ النَهارِ اِصطَلاها
  62. ٦٢يُقَلِّبُ حِرباؤُها في لَظىًإِذا ما تَسَنَّمَ تِلكَ العِضاها
  63. ٦٣دِماغُ الضبابِ بِها ذائِبٌلَهُ غَليانٌ لَدى ذا مَعاها
  64. ٦٤نَصَبتَ لَها وَجهَكَ المُستَنيرَإِذا ظُلَمُ الخَطبِ وافَت دُجاها
  65. ٦٥تَحُلُّ مَعاقِلَ أَرسانِهاإِذا ما أَشاحَت بَعيدٌ مَداها
  66. ٦٦تَبيدُ الأَوابِدُ في بيدِهاإِذا هِيَ مَدَّت لِبُعدٍ خُطاها
  67. ٦٧إِذا اِدَّرَعَت بِمُلآءِ السَرابِفَوَيلٌ لِظِلمانِها أَو مَهاها
  68. ٦٨وَأَحمَقَ باغٍ بَغى خُطَّةًعَلى الدينِ شَنعاءَ مُرّاً جَناها
  69. ٦٩وَأَبدى أَكاذيبَهُ ضَلَّةًوَزورَ الدَّعاوى اللَواتي اِفتَراها
  70. ٧٠فَخافَ اليَمانونَ مِن بَأسِهِفَراغَ إِلَيهِ رَعاعٌ سَفاها
  71. ٧١فَما زِلتَ تَقتَصُّ آثارَهُبِحَدِّ ظُبىً لَيسَ يَنبو شَباها
  72. ٧٢نَواهٍ نَواهِبُ عُمرِ العِدافَوارٍ فَوارِسُ جَمٌّ سُطاها
  73. ٧٣مَلَكتَ حُصونَهُم عُنوَةًوَما رَدَّ بِأسَكَ عَنهُم ذارها
  74. ٧٤دَلَفتَ إِلَيهِم بِبيضِ السُيوفِوَأَغمَدتَها وَهيَ حُمرٌ ظُباها
  75. ٧٥فَأَلقَت إِلَيكَ مَقاليدَها الأَعاريبُ لما نَهاها نُهاها
  76. ٧٦رَأَت مِلكاً سَبَقَت جَيشَهجُيوشٌ مِنَ الرُعبِ تَفري كُلاها
  77. ٧٧فَما مَنَعَت بيضُها بيضَهاوَلا سُمرُها سُمرَها إِذ سَباها
  78. ٧٨وَأَخلَت مَعاقِلَها خيفَةًوَوَلَّت كَأَنَّ ثُماماً قَناها
  79. ٧٩وَتِلكَ عَرائِسُ بيضٌ جُلينَبِسُمرِ العَوالي لَهُ فَاِجتَلاها
  80. ٨٠كَسا اليَمَنَ اليُمنَ إِذ حازَهُوَفيهِ الأَمانِيُّ أَلقَت عَصاها
  81. ٨١فَهَل عَدَنٌ بَعضُ جَنّاتِ عَدنٍفَبُشرى لِمَن أَمَّها وَاِنتَحاها
  82. ٨٢وَما بَرحَ الشامُ سوقاً يَشيمُبُروقاً يَمانِيَةً إِذ يَراها
  83. ٨٣فَجاءَ البِلادَ عَلى غُلَّةٍمَجيءَ العِهادِ فَرَوّى صَداها
  84. ٨٤وَأَصبَحَتِ الأَرضُ بَعدَ الجُدوبِتَبَختَرُ في كِلَلٍ مِن كَلاها
  85. ٨٥وَأَرعى الرَعِيَّةَ عَدلاً إِلى الدُعاءِ لَهُ كُلَّ وَقتٍ دَعاها
  86. ٨٦وَكَم عَزمَةٍ لَكَ شاذِيَّةٍإِلى المَجدِ تَأويبُها أَو سُراها
  87. ٨٧مَنَحتَ بِها الدينَ فَتحاً مُبيناًفَكَم مِن بِلاد أَعادٍ دَهاها
  88. ٨٨وَصُنتَ بِها حَرَمَ اللهِ والحِجازَ وَكَعبَتَهُ عَن أَذاها
  89. ٨٩أَياديكَ غُرٌّ فَوَبلُ الصَبيرِتَلا الطَل عِندَ تَوالي نَداها
  90. ٩٠فَلَم نَكُ نَقصِدُ يَوماً سِواهاوَلَم تَكُ تَعرِفُ يَوماً سِوى ها
  91. ٩١حَنانَيكَ أَنتَ المَليكُ اللُبابُمَلَكتَ المَعالي بِأَقصى مَداها
  92. ٩٢فَكُلُّ المُلوكِ عَبيدٌ لَدَيكَوَأَنتَ فَسيدها عَن رِضاها
  93. ٩٣وَلِم لا تَكون عَبيداً لِمَنمَتى اِفتَخَرَت بِالمَعالي شَآها
  94. ٩٤تقَبّلُ بُسطَكَ أَفواهُهامُعفِرَةً في التُرابِ الجِباها
  95. ٩٥فَكَم ساغِبٍ ثَمَّ بَوَّأتَهُضُروعَ المُنى حُفَّلاً فَاِمتَراها
  96. ٩٦فَيُمناكَ يُمنٌ وَيُسراكَ يُسرٌوَكَفّاكَ إِذ ذاكَ كَفّا أَذاها
  97. ٩٧أَرانا نَداكَ أَتِيَّ الفُراتِثِماداً غَدا طامِياً جانِباها
  98. ٩٨حَوَيتَ كُنوزاً مِنَ المالِ لَميَكُن قَبل قارونُ يَوماً حَواها
  99. ٩٩وَأَفنَيتَها بِيَدٍ لَم تَكُنتُخَيِّبُ مَن بِسُؤالٍ عَراها
  100. ١٠٠أَقَلُّ عَبيدِكَ في جودِهِفَتى طَييءٍ حاتِم إِن تَباهى
  101. ١٠١فَأَبناءُ أَيّوبَ قَد أَصبَحَتكَأَسباطِ يَعقوبَ إِذ لا تُضاهى
  102. ١٠٢رُعاةُ الأَنامِ إِذا ما السَوامُرَعى سِربَهُم قَبلَها مَن رَعاها
  103. ١٠٣مُلوكٌ أَجاروا عَلى دَهرِهِموَبَذَّت أَياديهِمُ مَن سِواها
  104. ١٠٤أَكُفُّهُمُ السُحبُ يَهمي جَداهاوَفيها الصَواعِقُ تُصمي عِداها
  105. ١٠٥إِذا غَطَشَ البَأسُ كانوا مَناياوَإِن عَطِشَ الناسُ كانوا مِياها
  106. ١٠٦مُلوكٌ بَنَوا شَرَفاً باذِخاًفَقَد شُيِّدَت بِالمَعالي بُناها
  107. ١٠٧فَكَم مَعشَرٍ فيكَ لَم يَشعُروافَقَد فُتِحت بِلُهاها لَهاها
  108. ١٠٨هُمُ القَومُ ما حارَبوا أُمَّةًمِنَ الناسِ إِلّا وَتَبَّت يَداها
  109. ١٠٩فَلَو نازَعَتهُم نُجومُ السَماءِلَما فاتَ عَزمَهُمُ شِعرَياها
  110. ١١٠فَدامَت عَلى الدَهرِ أَيّامُهُمدَواماً تُطاوِلُهُ مِرزَماها