دعا مهجة الصب لا تردعاها
فتيان الشاغوريأيوبيالمتقاربمدحالألف
- ١دَعا مُهجَةَ الصَبِّ لا تَردَعاهافَقَد لَبَّتِ الوَجدَ لَمّا دَعاها
- ٢صَبَت فَأُصيبَت بِسَهمِ اللِحاظِفَلِلَهِ أَجفانُ ريمٍ رَماها
- ٣شُوَيدِنُ سِربٍ رَعى ما رَعىذِماماً وَلَم يُبقِ إِلّا ذِماها
- ٤فَواهاً لَهُ كَم شَجٍ كُلَّمارَنا لَحظَةً نَحوَهُ قالَ آها
- ٥ثَناها وَأَسرَفَ في ظُلمِهِوَعَن عِشقِهِ عاذِلٌ ما ثَناها
- ٦مَحاسِنُهُ جَلَّ رَبٌّ بَراهافَكَم مِن قُلوبٍ بِها قَد بَراها
- ٧إِذا اِستَقبَلَ البَدرَ في التِمِّ لَميَدَع وَجهُهُ ثمَّ لِلبَدرِ جاها
- ٨وَيُسفِرُ وَالشَمسُ وَقتَ الضُحىفَيَكسِفُ حُسنُ سَناهُ سَناها
- ٩فَلَو نَظَرَت وَجنَتَيهِ المَجوسُتَعالى الإِلَهُ اِدَّعَتهُ إِلَها
- ١٠وَماءُ الحَيا لَو حَكى ريقَهُلأَحيا رُفاتاً طَويلاً بَلاها
- ١١عَلَيهِ مَلامِحُ حورِ الجِنانِمَتى ما رَآها اللَبيبُ اِشتَهاها
- ١٢يَحارُ إِذا اِفتَرَّ دُرُّ المَحارِوَيَخجَلُ إِن فوهُ بِالنُطقِ فاها
- ١٣خَميصُ الحَشا مُرتَوٍ رِدفُهُعَلى الخَيزُرانَةِ في الحِقفِ تاها
- ١٤حَمَت عَقرَبُ الصُدغِ تُفّاحَ وَجنَتَيهِ فَوا كَبِدي مَن حَماها
- ١٥وَبَيَّضَ فَودي بِحَرِّ الفُؤادِفَلَو شَبَّ ناراً لَضاهى لَظاها
- ١٦فَما أُمُّ خشفٍ رَأَت قانِصاًفَرَوَّعَها وَهيَ تُزجي طلاها
- ١٧ثَنَت ليتَها نَحوَهُ خيفَةًوَلَم تَألُ تَرمُقُهُ مُقلَتاها
- ١٨بِأَحسَنَ مِنهُ وَقَد أَتلَعَتإِلَيهِ وَلا خشفَها إِذ تَلاها
- ١٩وَلَيلَةَ باتَ يُعاطي المُدامَنَدامى بِعَينَيهِ أَوهى قُواها
- ٢٠إِذا شَجَّها خَجَلاً وَاِنثَنىظَنَنّاهُ مِن وَجنَتَيهِ اِجتَناها
- ٢١صَفَت فَهيَ ياقوتَةٌ مَزجُهابِدُرِّ الحَبابِ نَظيماً حَباها
- ٢٢وَإِن لَثَمَ الكَأسَ قُلنا انظُرواإِلى الشَمسِ حَلَّت عَلَيهِ رِداها
- ٢٣لَدى رَوضَةٍ جادَ نَوّارَهانِطافُ غُيومٍ سَجومٍ حَياها
- ٢٤فَعُطَّت عَلَيها برودُ الغَمامِوَعَينُ السَماءِ شَديدٌ بُكاها
- ٢٥وَشَوَّسَ طُرَّةَ حَوذانِهانَسيمُ النُعامى فَأَبدى شَذاها
- ٢٦فَأَحداقُ نَرجِسِها رانِياتٌإِلى العاشِقينَ بِقُصوى مُناها
- ٢٧وَحَلَّ البَنَفسَجُ أَصداغَهُوَقَد عَقَدَ النَدُّ فيها نَداها
- ٢٨كَأَنَّ الأَقاحي ثُغورُ المِلاحِبَسَمنَ لِعاشِقِها عَن رِضاها
- ٢٩وَدَبَّ عَلى الوَردِ مَرُّ النَسيمِبِرِفق سُحَيراً فَهَبَّ اِنتِباها
- ٣٠فَأَبدى خُدودَ الغَواني وَقَدثَمِلنَ فَمِلنَ على مُشتَهاها
- ٣١تَشُقُّ الشَقائِقُ أَردانَهاوَتَنحَلُّ مِن بَعدِ عَقدٍ حُباها
- ٣٢وَقَد غادَرَ السَيلُ فيها غَديراًيَروقُ العُيونَ وَيَجلو قَذاها
- ٣٣يُخالُ الصَبا نَسَجَت مَتنَهُدُروعاً صِفاقاً دِقاقاً عُراها
- ٣٤لَدى شَجَراتٍ قِيانُ الطُيورِمَغَرِّدَةٌ طَرَباً في ذُراها
- ٣٥غَدَت دونَها الشَمسُ مَحجوبَةًوَكَم أَذِنَت لِنَسيمٍ أَتاها
- ٣٦زَهَت بِجِوارٍ سَواقٍ لَدىسَواقٍ حَوال كُؤوسُ طِلاها
- ٣٧فَكَم حاسِدٍ لِرُؤوسِ الكُؤوسِإِذا هُنَّ شافَهنَ تِلكَ الشِفاها
- ٣٨رِياضٌ كَفاراتِ مِسكٍ ذُبِحنَفَلِلَهِ دَرُّ نَسيمٍ فَراها
- ٣٩كَأَنَّ شَذاها صِفاتُ المَليكِ المُعَظَّمِ في الناسِ تورانَ شاها
- ٤٠مَليكٌ لَهُ هِمَّةٌ في السماءِتَطَأطَأَ كيوانُ عَن مُنتَهاها
- ٤١هُوَ الشَمسُ لِلمُلكِ وسطَ السَماءِوَلا مَلِكٌ بَعدُ إِلّا سُهاها
- ٤٢تَهابُ الجُيوشُ مَقاماتِهِإِذا الحَربُ جاشَت فَدارَت رَحاها
- ٤٣وَأَطلَعَتِ الشَمسُ شُهبَ النُجومِوَكانَ السَماءُ عجاجاً عَلاها
- ٤٤فَكَم خَضَبَت مِن دِماءِ النّحورِغَداةَ الوَغى من عداهُ لحاها
- ٤٥وَتَضحَكُ في حَدِّ أَسيافِهِثُغورُ المَنونِ إِذا ما اِنتَضاها
- ٤٦فَيا مَلِكَ الأَرضِ لا زِلتَ فيسُعودٍ تَوَقَّلُ أَعلا رُباها
- ٤٧فَبَأسُكَ في الحَربِ يُردي الأُسودَوَوَجهُكَ كَالشَمسِ وافَت ضُحاها
- ٤٨وَكَم قُمتَ في نَصرِ دينِ النبيِّبِصِدق مُقاوِم تُرضي الإِلَها
- ٤٩فَعَزمُكَ اِسكَندَرِيُّ المضاءِكُلومُ غِرارَيهِ أَعيَت أُساها
- ٥٠لَكَ اللَهُ مِن مَلِكٍ ماجِدٍسَجاياهُ في فَضلِها لا تَناهى
- ٥١وَبيدٍ قِفارٍ نَواصي فِلاهابِأَرساغِ شُعثِ النَواصي فَلاها
- ٥٢عَلى كُلِّ عَبلِ الشَوى سابِحٍوَصَهوَةِ جَرداءَ عَبلٍ شَواها
- ٥٣يُباري أَسِنَّةَ فُرسانِهاإِذا أُشرِعَت لِطِعانٍ فَناها
- ٥٤سَوابٍ سَوابِحُ بَحرِ الوَغىظَوامٍ ضَوامِرُ تَشكو وَجاها
- ٥٥عَلَيها بُزاةٌ مِنَ التُركِ لايُشَكُّ بِأَنَّ الأَعادي قَطاها
- ٥٦وَقَد لَبِسوا غُدراً وَاِنتَضَواجَداوِلَ وِردُ الرَدى في لَظاها
- ٥٧كَأَنَّ التَرائِكَ وَسطَ العَجاجِوَلا شَمسَ تَبدو شُموسٌ تراها
- ٥٨إِذا اِستَسقَتِ الأَرضُ أَسيافَهُمسَقَتها دِماءً تُرَوّي ثَراها
- ٥٩وَقَد أَعمَلَ السَيرُ بِاليَعمَلاتِنَواشِر نافِحَةً في بُراها
- ٦٠أَقامَ صُدورَ المَطايا بِهاوَلَم تَنجُ غيلانها مِن نجاها
- ٦١بِهاجِرَةٍ مِثل نارِ الجَحيمِإِذا ما اِنتِصافُ النَهارِ اِصطَلاها
- ٦٢يُقَلِّبُ حِرباؤُها في لَظىًإِذا ما تَسَنَّمَ تِلكَ العِضاها
- ٦٣دِماغُ الضبابِ بِها ذائِبٌلَهُ غَليانٌ لَدى ذا مَعاها
- ٦٤نَصَبتَ لَها وَجهَكَ المُستَنيرَإِذا ظُلَمُ الخَطبِ وافَت دُجاها
- ٦٥تَحُلُّ مَعاقِلَ أَرسانِهاإِذا ما أَشاحَت بَعيدٌ مَداها
- ٦٦تَبيدُ الأَوابِدُ في بيدِهاإِذا هِيَ مَدَّت لِبُعدٍ خُطاها
- ٦٧إِذا اِدَّرَعَت بِمُلآءِ السَرابِفَوَيلٌ لِظِلمانِها أَو مَهاها
- ٦٨وَأَحمَقَ باغٍ بَغى خُطَّةًعَلى الدينِ شَنعاءَ مُرّاً جَناها
- ٦٩وَأَبدى أَكاذيبَهُ ضَلَّةًوَزورَ الدَّعاوى اللَواتي اِفتَراها
- ٧٠فَخافَ اليَمانونَ مِن بَأسِهِفَراغَ إِلَيهِ رَعاعٌ سَفاها
- ٧١فَما زِلتَ تَقتَصُّ آثارَهُبِحَدِّ ظُبىً لَيسَ يَنبو شَباها
- ٧٢نَواهٍ نَواهِبُ عُمرِ العِدافَوارٍ فَوارِسُ جَمٌّ سُطاها
- ٧٣مَلَكتَ حُصونَهُم عُنوَةًوَما رَدَّ بِأسَكَ عَنهُم ذارها
- ٧٤دَلَفتَ إِلَيهِم بِبيضِ السُيوفِوَأَغمَدتَها وَهيَ حُمرٌ ظُباها
- ٧٥فَأَلقَت إِلَيكَ مَقاليدَها الأَعاريبُ لما نَهاها نُهاها
- ٧٦رَأَت مِلكاً سَبَقَت جَيشَهجُيوشٌ مِنَ الرُعبِ تَفري كُلاها
- ٧٧فَما مَنَعَت بيضُها بيضَهاوَلا سُمرُها سُمرَها إِذ سَباها
- ٧٨وَأَخلَت مَعاقِلَها خيفَةًوَوَلَّت كَأَنَّ ثُماماً قَناها
- ٧٩وَتِلكَ عَرائِسُ بيضٌ جُلينَبِسُمرِ العَوالي لَهُ فَاِجتَلاها
- ٨٠كَسا اليَمَنَ اليُمنَ إِذ حازَهُوَفيهِ الأَمانِيُّ أَلقَت عَصاها
- ٨١فَهَل عَدَنٌ بَعضُ جَنّاتِ عَدنٍفَبُشرى لِمَن أَمَّها وَاِنتَحاها
- ٨٢وَما بَرحَ الشامُ سوقاً يَشيمُبُروقاً يَمانِيَةً إِذ يَراها
- ٨٣فَجاءَ البِلادَ عَلى غُلَّةٍمَجيءَ العِهادِ فَرَوّى صَداها
- ٨٤وَأَصبَحَتِ الأَرضُ بَعدَ الجُدوبِتَبَختَرُ في كِلَلٍ مِن كَلاها
- ٨٥وَأَرعى الرَعِيَّةَ عَدلاً إِلى الدُعاءِ لَهُ كُلَّ وَقتٍ دَعاها
- ٨٦وَكَم عَزمَةٍ لَكَ شاذِيَّةٍإِلى المَجدِ تَأويبُها أَو سُراها
- ٨٧مَنَحتَ بِها الدينَ فَتحاً مُبيناًفَكَم مِن بِلاد أَعادٍ دَهاها
- ٨٨وَصُنتَ بِها حَرَمَ اللهِ والحِجازَ وَكَعبَتَهُ عَن أَذاها
- ٨٩أَياديكَ غُرٌّ فَوَبلُ الصَبيرِتَلا الطَل عِندَ تَوالي نَداها
- ٩٠فَلَم نَكُ نَقصِدُ يَوماً سِواهاوَلَم تَكُ تَعرِفُ يَوماً سِوى ها
- ٩١حَنانَيكَ أَنتَ المَليكُ اللُبابُمَلَكتَ المَعالي بِأَقصى مَداها
- ٩٢فَكُلُّ المُلوكِ عَبيدٌ لَدَيكَوَأَنتَ فَسيدها عَن رِضاها
- ٩٣وَلِم لا تَكون عَبيداً لِمَنمَتى اِفتَخَرَت بِالمَعالي شَآها
- ٩٤تقَبّلُ بُسطَكَ أَفواهُهامُعفِرَةً في التُرابِ الجِباها
- ٩٥فَكَم ساغِبٍ ثَمَّ بَوَّأتَهُضُروعَ المُنى حُفَّلاً فَاِمتَراها
- ٩٦فَيُمناكَ يُمنٌ وَيُسراكَ يُسرٌوَكَفّاكَ إِذ ذاكَ كَفّا أَذاها
- ٩٧أَرانا نَداكَ أَتِيَّ الفُراتِثِماداً غَدا طامِياً جانِباها
- ٩٨حَوَيتَ كُنوزاً مِنَ المالِ لَميَكُن قَبل قارونُ يَوماً حَواها
- ٩٩وَأَفنَيتَها بِيَدٍ لَم تَكُنتُخَيِّبُ مَن بِسُؤالٍ عَراها
- ١٠٠أَقَلُّ عَبيدِكَ في جودِهِفَتى طَييءٍ حاتِم إِن تَباهى
- ١٠١فَأَبناءُ أَيّوبَ قَد أَصبَحَتكَأَسباطِ يَعقوبَ إِذ لا تُضاهى
- ١٠٢رُعاةُ الأَنامِ إِذا ما السَوامُرَعى سِربَهُم قَبلَها مَن رَعاها
- ١٠٣مُلوكٌ أَجاروا عَلى دَهرِهِموَبَذَّت أَياديهِمُ مَن سِواها
- ١٠٤أَكُفُّهُمُ السُحبُ يَهمي جَداهاوَفيها الصَواعِقُ تُصمي عِداها
- ١٠٥إِذا غَطَشَ البَأسُ كانوا مَناياوَإِن عَطِشَ الناسُ كانوا مِياها
- ١٠٦مُلوكٌ بَنَوا شَرَفاً باذِخاًفَقَد شُيِّدَت بِالمَعالي بُناها
- ١٠٧فَكَم مَعشَرٍ فيكَ لَم يَشعُروافَقَد فُتِحت بِلُهاها لَهاها
- ١٠٨هُمُ القَومُ ما حارَبوا أُمَّةًمِنَ الناسِ إِلّا وَتَبَّت يَداها
- ١٠٩فَلَو نازَعَتهُم نُجومُ السَماءِلَما فاتَ عَزمَهُمُ شِعرَياها
- ١١٠فَدامَت عَلى الدَهرِ أَيّامُهُمدَواماً تُطاوِلُهُ مِرزَماها